أبحاث العدد:
 خلاصات بحوث العدد:
 البحث في العدد ٨:
 الصفحة الرئيسية » اعداد المجلة » العدد ٨/ ذي الحجة/١٤٤٠هـ » الحركات المهدوية في التاريخ الإسلامي
 العدد ٨/ ذي الحجة/١٤٤٠ه

المقالات الحركات المهدوية في التاريخ الإسلامي

القسم القسم: العدد ٨/ ذي الحجة/١٤٤٠هـ الشخص الكاتب: الشيخ أسامة العتابي التاريخ التاريخ: ٢٠١٩/٠٨/٠٣ المشاهدات المشاهدات: ٢٠١ التعليقات التعليقات: ٠

الحركات المهدوية في التاريخ الإسلامي
عرضٌ وتحليلٌ
الحركات المهدوية من القرن الأول إلى نهاية القرن الرابع الهجري(١)
(١هـ/٦٢٢م) -(٣٩٩هـ/١٠٠٩م)

الشيخ أسامة العتابي


يُعد موضوع الحركات المهدوية من المواضيع المَطروحة في الساحة الإسلامية قديماً وحديثاً، وتختلف أصولها الفكرية والنظرية حسب التوجّهات الدينية والسياسية والاجتماعية، كما أنّها تبنَّت نظريات واتّجاهات فكرية اختلفت عن الرؤية العامة للفكر الإسلامي، ولها جذور تمتد من بداية القرن الأول الهجري إلى الوقت المعاصر، حيث تختلف بين فترة وفترة بشخوصها، وأفكارها، وطبيعة أجوائها، وغاياتها، وأسمائها، وقد تكلّمت كُتب المِلل والنحل حول هذه الحركات والجماعات بشكل مفصّل(٢).
إضافة لذلك أنّ المشاكل السياسية والتشدّد المُفرط من قبل خلفاء بني أمية وبني العباس في التعامل مع أئمّة الشيعة (عليهم السلام) جعلهم يتَّبعون منهج التقية آنذاك، ممّا أسفر عن حدوث شكوك لدى بعض أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) حول الإمام اللاحق، وبالتالي اختلف مَسار البعض لدرجة ظُهور هذه الفرق والجماعات(٣)، وقد تفاقمت هذه المشكلة إلى حدٍّ كبيرٍ بعد شهادة الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) مع عدم علم عامة الناس بولادة نجله المَهدي (عجّل الله فرجه)، فإنّهم لم يكونوا على علمٍ بمكانه، وأنّ غيبته زادت من حَيرة الناس، فلم يعد إمام الشيعة ظاهراً بين مواليه كما كان الأمر مَعهوداً في تاريخ الأئمة السابقين (عليهم السلام)(٤).
لذلك تجد بعد - بل قبله - غياب الإمام محمد بن الحسن المهدي (عجّل الله فرجه) أطلق العديد من المُدّعين على أنفسهم لقب (المَهدي) وبين فترة وأخرى يظهر شخصٌ يوظّف هذا اللَّقب لصالح حركته أو جماعته (المَهدوية) فيجتمع الناس حوله، ويبدأ بنشر أفكاره ومعتقداته، وجرى هذا الأمر على طول مراحل التاريخ الإسلامي(٥).
كما زاد ظهورها في غرب البلاد الإسلامية، حينما أسّسوا حكوماتٍ على أساس هذه العقيدة(٦). كذلك في شرق البلاد حينما تحوّلت إلى بؤرة أزماتٍ قام بها الخُلفاء العباسيون بقمعها فور ظهورها، وأنّ تأسيس الحُكومة العباسية مدينٌ لفكرة المُنقذ الموعود حيث أيّدوها وخصّصوها بمَهديهم أيضاً، فَوُضِعَت الأحاديث للتبشير به، وهو محمد بن عبد الله بن المنصور، لما لهذا الاسم من مُطابقة مع الأحاديث النبوية التي ادّعوا ورودها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليَكون مقابل المَهديين الآخرين. أمّا في القرون الماضية - لا سيما في القرن التاسع عشر الميلادي - فقد شهدت هذه الفكرة إقبالاً واسعاً، فوظِّفت بشكل سياسي كبير، ونجح بعضهم بنشرها وتطويرها في المجتمع. حتّى تزايدت في قرن بعد قرن، فشهدت الأُمَّة الإسلامية شدّاً وجذباً لها على المستويات كافّة، مع توظيفها دينياً وسياسياً في المجتمعات المضطربة.
ويأتي هذا البحث ضمن سياق العرض التاريخي لظاهرة الحركات المهدوية التي يشهدها المجتمع المسلم، باعتبار أنّ المَعرفة التاريخية في الدراسات التحليلية لها أهمية كبيرة، بوصفها (علماً مُساعداً للتشريع الإسلامي والمَعرفة الدينية)(٧). وقد احتلت (موقعاً متميزاً في الثقافة العربية والإسلامية، سواء لدى السياسي أو الأديب أو الفقيه أو الفيلسوف أو الإنسان العادي)(٨). وأن الجُهد التاريخي، قد أنتج منهجاً نقدياً تحليلياً في المجال الفكري والمعرفي، إضافة لذلك بيان أن مثل هذه الحركات ليست وليدة العصر، أو وليدة الظروف البيئية والسياسية والثقافية والفكرية، أو أنّها من الإفرازات السلبية لغيبة الإمام المَهدي المنتظر (عجّل الله فرجه)، أو كونها فكرة خلقتها جهة من أجل بيان أحقيّتها على جميع الجهات، بل أن موضوعها بارزٌ وظاهرٌ في كل زمانٍ من أزمنة التاريخ الإسلامي، (القديم والحديث والمعاصر)، وتشمل:
١- كل من تبنّى فكرة المهدوية لنفسه.
٢- كل من تبنّى فكرة المهدوية لغيره: وهو على قسمين:
أ - من تبنّاها قبل موت صاحبها.
ب - من تبنّاها بعد موت صاحبها.
٣- كل من تبنّى فكرة المهدوية بصفتها الثانوية: كـ(ابن المهدي، وصي المهدي، باب المهدي، نائب المهدي، سفير المهدي).
٤- كل من تبنّى فكرة المهدوية بصفتها الفرعية الخاصّة بعلامات الظهور: وتشمل (اليماني، السفياني، الحسني) وغيرها من العلامات.
وهذا ما سوف يتناوله الباحث في محورين:
المحور الأول: الحركات المهدوية قبل عهد الإمام محمد بن الحسن المهدي (عجّل الله فرجه):
أولاً: مهدوية القرن الأول الهجري، وأهمّها:
١- مهدوية الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) (١١هـ/٦٣٢م):
حيث اعتُبِر أول مهدي في الإسلام بمَعنى المهدوية التي نحن في صددها، فقد رفض عمر بن الخطاب التسليم بموت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وادّعى أنَّه حيٌ لم يمت(٩)، وسوف يعود إلى الحياة(١٠)، وأن من لم يقل بذلك يقتله بسيفه(١١).
٢- السبأية(١٢) ومَهدوية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) (٤٠هـ/٦٦٠م):
وهي أول فرقة من الغلاة، قالت بالوقف(١٣) وادّعت أن الإمام هو الله (عزّ وجل) - تعالى عن ذلك -، وأنّه يُحيي الموتى، وقد غاب بعد موته، وهو القائم الذي يخرج في آخر الزمان، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً(١٤).
٣- الكيسانية ومهدوية محمد بن الحنفية (٨١هـ/٧٠٠م):
حيث قالت بإمامته، وغيبته، وظهوره في آخر الزمان(١٥)، وهو المهدي الذي جاءت به الروايات، ووصي أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأن أخاه الحسين (عليه السلام) قد خرج بإذنه إلى كربلاء(١٦).
أمّا القول بإمامة نفسه ومَهدويتها فهو موضع خلافٍ عند المؤرِّخين(١٧)، كما لم يكن موضع اتِّفاقهم في أنَّ المُختار بن أبي عبيد الثقفي (٦٧هـ/٦٨٦م) هو من ألصق لفظ المَهدي به على أن يكون وزيره(١٨). وانقسم الناس حوله إلى خمس فرق رئيسية:
١- فرقة زعمت أنّه وصي أبيه، وهو مهديّ آخر الزمان، ولا يحق لأحدٍ أن يشهر سيفه إلّا بإذنه.
٢- وفرقة زعمت أنّ أباه سمّاه المهدي، ولا يجوز أن يكون مهديان في الأرض، فقد غاب وسَيرجع ويملك الأرض.
٣- وفرقة زعمت أنّه لم يمت وهو مقيم بجبل رضوى بين مكّة والمدينة.
٤- وفرقة قالت إنَّه مات والإمامة لابنه عبد الله، وهو المَهدي(١٩).
٥- وفرقة قالت بمهدوية ابنه الأكبر (٩٩هـ/٧١٧م) الذي سيرجع إلى الحياة ويقوم بأمور الناس ويملك الأرض(٢٠).
٤- مهدوية سليمان بن عبد الملك (٩٩هـ/٧١٧م):
وهو الخليفة الأموي الذي تولّى الحكم بعد أخيه الوليد بن عبد الملك (٩٦هـ/٧١٤م)، قال عنه النّاس إنّه مفتاح الخير(٢١)، وحَسن السياسة(٢٢)، وكان خطيباً جميلاً صاحب سلامة ودعه، سُمّي المهدي، وقيلت عنه الأشعار(٢٣)، وأول من وصفه بالمهدي الشاعر الفرزدق (١١٤هـ/٧٣٢م)(٢٤)، وقيل: إنّه لُقّب بالمهدي لما أحدث من قطع ما كان على المنبر من لعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وعهده إلى عمر بن عبد العزيز في ذلك(٢٥)، إلّا أن نسبة المهدوية له غير تامّة، فلا علاقة له بها، وأن اللقب بمعنى المهتدي أي: المعنى اللَّغوي للمهدي(٢٦).
ثانياً: مهدوية القرن الثاني الهجري، وأهمّها:
١- مهدوية عمر بن عبد العزيز (١٠١هـ/٧١٩م):
حيث روي أن عمر بن الخطاب وهو جدّه لأُمِّه قال فيه: (يكون رجلٌ من ولدي بوجهه شين، يملؤ الأرض عدلاً)(٢٧)، يُعرف بأشجِّ بني أميّة(٢٨)، (وأن الدنيا لا تنقضي حتّى يلي رجل من آل عمر يملأ الأرض عدلاً)(٢٩)، وإن كان مهديٌ فهو بن عبد العزيز، وإلّا فلا مَهدي إلّا عيَسى بن مريم(٣٠)، وقد وقع موضع اختلاف بين المؤرخين؛ لأنّه لم يستكمل العدل كُلّه(٣١)، ولم يدّعِ أيّة دعوة مهدوية، كما لم تقم عليه حركة تدعو له في حياته أو بعد مماته، إنما كان ذلك الأمر وجهاً من وجُوه الصِراع بين بني أمية وبني هاشم في حظّ من يكون (مَهدي الإصلاح) الذي جاء ذكره في الروايات(٣٢).
٢- مهدوية موسى بن طلحة (١٠٣هـ/٧٢١م):
حيث روي أنَّه كان شيخاً طويل السُكوت، قليل الكلام، طويل الحُزن والكآبة، يُحبّ الاعتزال، يخاف دوماً من الوقوع في الفتنة(٣٣)، كان الناس يرونه المهدي(٣٤)، إلّا أنّه لم يُصرّح أو ينسب إلى نفسه ذلك، ولم تنشأ عنه فرقة أو حركة تدعو إلى مهدويته بل تلاشت بموته(٣٥)، إلّا أن المُستشرقين تلقّفوها وحَاولوا نشرها وإضافة شيءٍ إليها(٣٦)، ولعلّ تسمية الناس له بالمهدي لما كان يرون عليه من فضلٍ ومنزلة بينهم(٣٧).
٣- مهدوية الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) (١١٤هـ/ ٧٣٢م):
فقد ذهبت فرقة إلى القول بمهدويته، لما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله لجابر الأنصاري: «إنَّك ستدرك رجلاً من أهل بيتي اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً»، فلمّا لَقاه قال له: جدَّك يقرئك السلام(٣٨)، وكانت هذه العبارة سبباً في الاعتقاد بمهدويته عند البعض(٣٩)، وأنّه سوف يرجع وجبرائيل وميكائيل يُبايعانه بين الرُّكن والمقام(٤٠)، إلّا أن المؤرّخين أجمعوا بأنّه لم يدَّعِ شيئاً من ذلك، وكذّب كل من قال بها(٤١).
٤- مهدوية المغيرة بن سعيد (١٢٠هـ/٧٣٧م):
دعا إلى القول بإمامة مُحمّد ذي النفس الزكية (١٤٥هـ/٧٦٢م) ومَهديته، ثم دعاها لنفسه(٤٢)، وكان يعتقد أن الإمامة بعده هي لمحمد بن علي الباقر (عليه السلام)، وادّعى النبوة وغلا في الإمام علي (عليه السلام)، وقال بالتشبيه(٤٣)، وقيل: هو من سمّى الشيعة بالرافضة، لأنهم رفضوا القول بمقَالته(٤٤)، وبعد مقتله اختلف أصحابه، منهم من قال: بانتظاره ورجعته، وهؤلاء هم المُغيرية، ومنهم من قال: بانتظار النفس الزكية كما كان يقول هو بانتظاره(٤٥)، وقد ذمّه الإمام الصادق (عليه السلام) وتبرّأ منه على رؤوس الأشهاد(٤٦).
٥- مهدوية أبي منصور العجلي (١٢١هـ/٧٣٨م)(٤٧):
ممّن ادَّعى النبوّة لنفسه، وأنَّ الله تعالى عرج إليه ومسح على رأسه(٤٨)، وأن الأئمة علي بن أبي طالب، والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي (عليهم السلام) أنبياءٌ مُرسلون(٤٩)، ثم تكون الرسالة في ستة من ولده آخرهم المهدي(٥٠)، وقد طَلبه والي العراق فقتله وصَلبه(٥١)، إلّا أن العجلي لم يدّعِ المَهدوية لنفسه، بل ادّعاها لغيره، وهي لابنه السادس من صُلبه، إلّا أنها انتهت بمقتل صاحبها ولم يظهر لها شأنٌ بعده(٥٢).
٦- مهدوية زيد بن علي (عليه السلام) (١٢٢هـ/٧٣٩م):
حيث قالت جماعة من الشيعة بإمامته، ولم يكن يُريدها لمعرفته باستحقاقها لأخيه الباقر (عليه السلام)(٥٣)، وذهبت فرقة أخرى إلى القول بمهدويته، و(أن الأئمة أربعة: ثلاثة مَضوا والرابع هو القائم، وهو من ألقاب المهدي)(٥٤)، فهو قائم هذه الأمّة(٥٥)، وقد تسرَّب هذا القول في الشعر والأدب أيضاً(٥٦). لكن هناك فرقاً بين زيد ومهدويته من جهة، وبين عقيدة فرقة الزيدية التي نسبت إليه من جهة أخرى(٥٧)، فإنّها لا تؤمن بالمهدي المنتظر، بل الإمام عندهم كلُّ فاطميّ خرج بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر(٥٨). وأمّا اعتناق زيد عقيدة المُعتزلة أو أنّه ادَّعى المهَدوية لنفسه، فهو ممّا وقع الخلاف فيه عند المؤرّخين(٥٩)؛ لضعف رواة هذه الأخبار ومجهولية بعضهم(٦٠)، بينما وردت روايات في مدحه والثناء عليه من قبل الإمام الصادق (عليه السلام) يستدل البعض بها على سلامة فكره وعقيدته(٦١).
٧- مهدوية الحارث بن سريج (١٢٨هـ/٧٤٥م):
عُرف بثأره ضد الأمويين ومنازعتهم في سلطانهم أواخر دولتهم، تحالف مع الأتراك وبعض الشخصيات ضدهم، وعُرف بصاحب الرايات السود التي جاء ذكرها في الروايات، وأن رايته حق لا تُرد، وجيشه لا يُهزم، حتّى يزيل ملك بني أميّة(٦٢). ويلاحظ من ذلك: أن الفكرة المهدوية لم تشهد تصعيداً وتفعيلاً عنده إنما اقتصرت على بعض الملامح الفرعية، وهي الاعتماد على العلامات، مثل الرايات السود، أو صاحب الرايات، وقد عُرف الحارث بذلك تاريخياً(٦٣).
٨- مهدوية عبد الله بن معاوية الطالبي (١٣١هـ/٧٤٨م):
عرف بنهضته ضد الأمويين، ودعا الناس إلى نفسه واللحوق بحركته(٦٤)، اختُلف فيه بعد موته:
ففرقة قالت: إنّه حيٌ لم يمُت وهو الوصي وإليه يرجع الأمر وأنه مقيمٌ في جبل أصَبهان لا يموت أبداً(٦٥).
وفرقة قالت: هو المهدي الذي بشّر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنه يملك الأرض ويملأها قسطاً وعدلاً(٦٦).
وفرقة آمنت بفكرة التناسخ واعتقدت أن روح الله تعالى كانت في آدم ثم تناسخت حتّى وصلت فيه(٦٧). وقد يُلاحظ على هذه الدعوى أن القائلين بها من الغُلاة، وأنها انتهت بنهايتهم ولم يظهر لها ذكر(٦٨).
٩- مهدوية أبي مسلم الخراساني (١٣٧هـ/٧٥٤م):
عُرف أيضاً بنهضته ضد الأمويين وإزالة حُكمهم سنة (١٣٢هـ/٧٤٩م)(٦٩)، وكان فصيحاً بالعربية والفارسية، مات وليس له دارٌ ولا عقارٌ ولا عبدٌ ولا أَمَةٌ ولا دينارٌ(٧٠)، ولمّا قُتِل اضطربت خراسان وتفرّق أتباعه:
منهم مَن قال بإمامته وأنّه مات(٧١).
ومنهم مَن قال: لم يمت ولم يقتل حتّى يظهر العدل ويقيم الدَّين(٧٢).
ومنهم مَن اعتبره صاحب الرايات السُود التي تأتي من خراسان، والتي يجب اتّباعها(٧٣).
وكل هذه الدعاوى نُسبت إلى سيرته بعد وفاته، ولم يدَّع شيئاً من ذلك، بل كان قائداً عسكرياً كبيراً في ميدان الحرب(٧٤).
١٠- مهدوية إسماعيل بن جعفر بن محمد (١٤٣هـ/٧٦٠م):
آمنت الفرقة الإسماعيلية المنتسبة له بأنَّه الإمام بعد أبيه الصادق (عليه السلام)، لكن بعد وفاته انصرف البعض عن القول بها(٧٥)، رغم أن أباه كشف عن جنازته قبل دفنها لمرّات عديدة ليُريهم حقيقة أمره، إلّا أن هُناك من أنكر موته وقال: أن أباه قد غيّبه عن الأنظار(٧٦) كما قالت به المُباركية(٧٧) التي تؤمن بمَهدويته، وأنّه سوف يرجع ويملك الأرض، ويُحقّق العدل، وهو قائم آل محمد(٧٨)، ومنهم من وقف عليه وقال برجعته(٧٩). ويبدو من ذلك أن القول بمهدويته ثابت عند فرقة صغيرة فقط لم يكتب لها الدوام، رغم أنّه لم يدّعِ ولم يحدّث نفسه بذلك(٨٠).
١١- مهدوية محمد بن عبد الله بن الحسن ذي النفس الزكيّة (١٤٥هـ/٧٦٢م)(٨١):
كان يُعرف بزهده ونسكه(٨٢)، دعا إلى نفسه وبايعه رجال من بني هاشم، ومن آل أبي طالب، وآل العباس، وآل الزبير، وآل عمر بن الخطاب(٨٣)، خرج معه كثيرٌ من الفقهاء والعلماء بما فيهم الزيدية(٨٤)، حتّى أفتوا بوجوب ذلك(٨٥)، وبايعه أبو جعفر المنصور أيضاً(٨٦). أمّا مهدويته فقد مهّد لها والده، حيث غيّبه عن الناس منذ طفولته، ويقول لهم: لم يأن الوقت الذي يظهر فيه محمد بعد(٨٧)، حتّى بويع في الأبواء على أنّه (المهدي المُنتظر) ويأملون فيه الانتقام من الأمويين بعد عُهود من القهر والنكبات(٨٨)، حاول المنصور أن يقف حائلاً في انتشار (مهدوية ذي النفس الزكية) إلّا أنَّه لم ينجح، حتّى شاعت وانتشرت بين الناس، وسارت في الآفاق، وتغنّى بها الشُعراء(٨٩)، وغاب عن الناس وظَهر مع أخيه إبراهيم وبايعه الناس سنة (١٤٥هـ/٧٦٢م)(٩٠)، وقيل: إن المعتزلة بايعوه أيضاً وسمَّو ثورتهم بالثورة المُعتزلية(٩١)، ودامت حركة ذي النفس الزكية من يوم خروجه إلى يوم مقتله سبعة وسبعين يوماً(٩٢).
أمّا بعد مقتله فقد اختلفوا فيه: فأصحاب المغيرة بن سعيد قالوا: (إنّه حيّ لم يمت وأن الخارج إلينا والمقتول بيننا ليس محمد بن عبد الله إنما شيطان تمثّل في صُورته، وأنَّ محمداً سيخرج ويملك الأرض ويحكم فيها بالعدل)(٩٣)، وفرقة أخرى قالت: (إنّه حيٌّ ومقيم في جبل يقال له الطمية(٩٤) يخرج منه في آخر الزمان)(٩٥).
أمّا الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فقد وقف موقف المعارض الشديد لهذه الدعوى، وأوضح ما سوف تؤول إليه جماعة ذي النفس الزكية، وما يحلّ به شخصياً من قتل وخيانة، وأنّه ليس المهدي الموعود من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(٩٦). والذي يتَّضح من كتب التاريخ أن دعوى مهدوية مُحمّد ذي النفس الزكية كانت مِن قبل والده، فهو من مهَّد لها، وبايعه البعض وهو غير موجود بينهم(٩٧)، أمّا هل ادَّعى ذلك أم لا؟ فهذا لم يثبته التاريخ(٩٨)، نعم قد دعاّ الناس إلى إمامته وسافر إلى البصرة لهذا الغرض(٩٩)، وانضمام المعتزلة والزيدية له بصفته إماماً لا بصَفته مهديّاً، وعلى هذا الأساس أفتى فقهاء المذاهب بوجوب الوقوف مع ثورته والخروج معه(١٠٠)، ولم يرد في خِطاباته وكُتبه شيءٌ عن المَهدي(١٠١)، نعم البعض اعتبر مقتله علامة من علامات الظُهور لما ورد من أخبار مقتل (النفس الزكية)(١٠٢).
١٢- الناووسية(١٠٣) ومهدوية الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) (١٤٨هـ/٧٦٥م):
حيث قالت: (بأنّه حيٌّ لم يمت حتّى يظهر ويلي الأمر، فهو القائم المهدي)(١٠٤)، وأن الذي كان بين الناس عند موته ليس جعفراً إنما صُورته التي تلبَّست في أحدهم(١٠٥)، لكن لم تستمر هذه الفرقة لمدّة طويلة، لذمِّهم من قبل الأئمة (عليهم السلام) وإبطال قولهم(١٠٦)، مع عدم وجود صلة مباشرة به بالرغم من معاصرتهم له، وأن نصّ الإمامة لابنه موسى هو الدليل على بطلان قولهم بالإمامة أو المهدوية(١٠٧).
١٣- مهدوية عبد الله بن جعفر الأفطح:
والذي تُنسب إليه الفرقة الفطحية(١٠٨) القائلة بإمامة الولد الأكبر للإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وبعد وفاته انقطعت الإمامة عندهم(١٠٩)، فذهبت فرقة إلى القول بمهدوية ابنه محمد الذي تحوَّل بعد موت أبيه إلى خراسان وأقام فيها، وأنّه حيٌّ لم يمت، وهو المهدي المنتظر(١١٠)، إلّا أنّها قليلة لم يظهر لها أثرٌ في التاريخ(١١١).
١٤- مهدوية محمد بن عبد الله العباسي (١٦٩هـ/٧٨٥م):
وهي حركة غير مرتبطة بفكر أو عقيدة، إنما ورقة سياسية استعملها المنصور العباسي في ذلك الوقت(١١٢)، فوضعت الأحاديث الكاذبة في أن (المهدي من ولد العباس)(١١٣)، مع أنَّ والده المنصور كان يقرّ أن ابنه ليس المهدي الموعود(١١٤)، فضلاً عن عدم قناعة بني العباس بذلك(١١٥). وعليه لم يكتب لها البقاء، إنما طُويت بوفاته ولا أثر لها، كما لم يكن هو نفسه مقتنعاً بما يُقال له(١١٦).
١٥- مهدوية الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) (١٨٣هـ/٧٩٩م):
فقد تعدّدت الأقوال فيها، ولم تَذكر كتب التاريخ أسماء تلك الفرق إلّا أنه يَجُمعها مُصطلح (الواقفة)، فمنهم: (من قال إنه المَهدي، وهو حيٌ لم يمت وقد دخل دار هارون الرشيد ولم يخرج منها)، ومنهم من قال: (إنه القائم، وأنّه مات فعلاً، وحيث إن الإمامة لا تكون لغيره، حتّى يرجع فيقوم بالأمر، لهذا سمّي بالقائم لأنه يقوم بعد الموت ليأمر وينهى)، ومنهم من قال: (إنه لم يمت وهو حيٌّ وقد خرج من الحبس ولم يره أحد، وسوف يظهر في آخر الزمان)، ومنهم من قال: (إنّه مات وفيه شبه من عيسى بن مريم، فيرجع في وقت القيامة ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً)، ومنهم من قال: (إنّ الله قد رفعه إليه، وسوف يردّه عند القيامة)، ومنهم من وقف ولم يقرّ بموته ولا بحياته، وتتفرع عن هذه الأقوال غيرها، إلّا أنها لا تخرج عن نطاق الواقفة(١١٧). لذلك شغلت حيّزاً كبيراً في أذهان الناس، وصدعاً كبيراً أحدثته في المسيرة الإمامية، ورغم ذلك كان لها أثر وقتي وانتهى بعد مُدّة يسيرة. كما أنّ دعوى المهدوية استُخدمت استخداماً سيئاً ومُغالياً في الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)(١١٨)، لكن لم يعد لها وجود إلّا في كتب الفرق(١١٩). وأنَّ الشيخ الطوسي عقد فصلاً في كتابه الغيبة لمناقشة معتقداتهم وإبطالها(١٢٠).
وكان السبب الرئيسي وراء الانهيار والتلاشي السريع لهذه الفرقة، هو موقف الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) نفسه، وموقف ولده الإمام علي الرضا (عليه السلام) اللَّذين عملا على ثلاثة محاور رئيسية:
١- تأصّيل العقيدة المهدوية نهجاً ومِصداقاً.
٢- التصدّي لهذه الدعاوى التي انتشرت في زمانهما.
٣- العمل بدقّة متناهية في إبطالها(١٢١).
١٦- مهدوية محمد بن إسماعيل بن جعفر (١٩٣هـ/٨٠٨م):
وهو الذي ترجع إليه فرقة (المُباركية) القائلة بإمامته، فقد رأوا أنّه المَهدي، وذهبوا إلى القول: (بأنَّه حيٌ لم يمت، وقد غاب في بلاد الروم)، (وهو القائم الذي سوف يبعثه الله تعالى برسالة جديدة ينسخ بها كل الشرائع حتّى شريعة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم))، واعتبروه من أولي العزم، فهم يعتقدون أنّهم سبعة بإضافة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومحمّد بن إسماعيل، (وأن الله تعالى جعل له جنّة آدم، ومعناها الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا) (١٢٢)، وأفتوا بقتل كل من يقول بإمامة موسى بن جعفر وولده الرضا(١٢٣).
أمّا ادِّعاء المهدوية لنفسه فهو موضع خلاف بين المؤرّخين(١٢٤)، إلّا أن سيرته لا تتلاءم مع هذه الحركة والأفكار والادِّعاءات، فلو تمَّ حساب عمره، نجده عند وفاة والده كان بعمر أحد عشر عاماً أو اثني عشر عاماً، وكان في حضن جدّه الإمام الصادق (عليه السلام) الذي اعتنى به لحين وفاته، فأين ادّعاؤه للمهدوية؟ وما هي المقوّمات؟ وأين هُم الأنصار؟ كل هذا يظهر أنّه لم يدّعِ المهدوية يوماً لكنها نُسبت إليه(١٢٥). وأن وشايته بالإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) عند هارون الرشيد ليست محلّ إجماع عند المؤرّخين فقد ذهب المفيد والطوسي إلى ضعفها وأن أخاه علي بن إسماعيل هو الذي وشى به(١٢٦).
ثالثاً: مهدوية القرن الثالث الهجري: وأهمها:
١- مهدوية محمد بن جعفر (الديباج) (٢٠٣هـ/٨١٨م):
الذي يرى رأي الزيدية في ضرورة الخروج بالسَّيف، خرج على المأمون العباسي (١٩٩هـ/٨١٤م) واتّبعَتْهُ الزيدية الجارودية(١٢٧)، وبايعوه بالخلافة وإمرة المؤمنين سنة (٢٠٠هـ/٨١٥م)(١٢٨)، خاض مَعارك في مكّة والمدينة(١٢٩)، ولم تكن علاقته بالإمام علي بن موسى الرضا (٢٠٣هـ/٨١٨م) مرضية، لكثرة الأقاويل عنه(١٣٠)، فقد روي أنّه أبطأ بحضور جنازة عمّه محمد بن جعفر(١٣١)، وكان يكره مناظراته لأهل الكلام في مجلس المأمون(١٣٢). وعندما فُقِئَت عينه في إحدى المَعارك سُرّ بذلك وقال: (أرجو أن أكون المهدي القائم، وقد بلغني أن في إحدى عينيه شيئاً، وأنه يدخل في هذا الأمر وهو كاره له)(١٣٣).
أمّا نسبة المهدوية إليه فقد انفرد الأصفهاني (٣٥٦هـ/٩٦٦م) من بين مُعاصريه بالقول بها(١٣٤)، ولم يظهر لها أثر على مُستوى الفِرَق، إلّا في الشميطية(١٣٥) التي سَاقت نص الإمامة إليه، فزعموا أن المهدي من ولده(١٣٦)، فقالوا بمهدوية أحد أولاده لا بمَهدويته الشخصية(١٣٧).
٢- مهدوية محمد بن القاسم (٢١٩هـ/٨٣٤م):
المعتقد برأي الزيدية الجارودية(١٣٨)، دعا إلى الرضا من آل محمد في طَالقان، وألقي القبض عليه ونقل إلى سجن سرّ من رأى، في زمن المعتصم العباسي، هرب منه إلى واسط وأقام فيها(١٣٩)، ولما ظهر بايعه جمعٌ من الناس، وزعموا أنَّه المهدي(١٤٠)، وأكثرهم في الكُوفة وجبال طبرستان والديلم(١٤١)، حيث ذهبوا إلى القول بإمامته(١٤٢). أمّا (ما نُقل في التاريخ من ادّعاءات نُسبت له، فهي لا تتفق مع سيرته التي عرف بها من الزهد والتقوى والصلاح، ولم ينسب إليه أحدٌ ادّعاء المهدوية لنفسه، إنما نُسبت بعد وفاته، كما نقلها الأصفهاني(١٤٣)، إلّا أن أتباع هذه الفكرة لم يَعد لهم أيِّ ذكر في مَسرح التاريخ)(١٤٤).
٣- مهدوية يحي بن عمر الطالبي (٢٥٠هـ/٨٦٤م):
عُرف بشجاعته وبسالته، دعا في الكوفة إلى الرضا من آل محمد، واجتمع الناس إليه وأحبّوه وتولّاه العامة من أهل بغداد(١٤٥)، بايعه جماعة من الزيدية أيضاً(١٤٦)، وثار في الكوفة وقُتل فيها سنة (٢٥٠هـ/٨٦٤م)، وقد رثاه الشعراء في قصائدهم(١٤٧)، وظهرت فرقة تسمّى (الجارودية)، تقول (بأن يحيى بن عمر لم يمت، وأنّه حي، وسيملك الأرض ويملأها عدلاً)(١٤٨).
٤- مهدوية محمد بن علي (٢٥٢هـ/٨٦٦م):
وهو من الرجال الموثوقين الفاضلين، برز بعد وفاة أبيه الهادي (عليه السلام) (٢٥٤هـ/٨٦٨م)، ذهبت جماعةٌ إلى القول بإمامته، وأن أباه قد نصّ عليه في حياته، وحيث إنّه توفي قبل وفاة أبيه فقد زعموا عدم موته؛ لأنّه مَنصوصٌ من قبل الإمام، والإمام لا يكذب بأيِّ حالٍ من الأحوال، فهو لازال حياً لم يمت، وأن أباه قد غيّبه عن الأنظار، وهو القائم المهدي الذي يَملأ الأرض عدلاً(١٤٩)، إلّا أنّ هذه الحركة، انقرضت سريعاً بوجود الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، كما أن صاحبها لم يدَّعِ شيئاً من ذلك إطلاقاً، نعم تُعتَبر ذات خطورة لقربها عهداً من وفاة العسكري (٢٦٠هـ/٨٧٣م) وبدء الغيبة الصغرى للإمام المهدي محمد بن الحسن (عجّل الله فرجه)(١٥٠).
٥- مهدوية الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) (٢٦٠هـ/٧٨٣م):
وهو من اجتمع الناس والدولة وكل من عاصره على نُبله وعفافه وسكونه وهديه(١٥١)، نسبت له المهدوية أيضاً، ففرقةٌ قالت: (إنّه لم يمت إنما هو غائبٌ مستتر، وهو المهدي المنتظر الذي نصّت عليه الروايات؛ لأنه لا ذرية له، وأن الأرض لا تخلو من إمام، وقد ثبتت إمامته بنصّ أبيه الهادي (عليه السلام)، وأنَّ للقائم غيبتين، فقد غاب الغيبة الأولى وسيظهر بعد ذلك بإذن الله تعالى)، وفرقة قالت: (إنّه مات وهو القائم المهدي الذي سيقوم بعد الموت ولا ولد له، ولو كان له ولد لصحّ موته ولا رجوع، لأن الإمامة تثبت لخلفه، وحيث إنّه لم يوصِ إلى أحدٍ فلا شك أنَّه المهدي)(١٥٢)؛ (لأن الأرض لا تخلو من حجّة ظاهرة أو مستترة، فهو غائب مستتر)(١٥٣).
إلّا أنَّ: شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) (٢٦٠هـ/٨٧٣م)، كانت علنية ومشهورة ومعروفة عند الجميع، حتّى إن قاضي القُضاة وجمعاً غفيراً من بني هاشم والعباسيين والكتّاب والفقهاء كشفوا عن وجهه قبل دفنه(١٥٤)، فضلاً عن صلاة نجله محمد المهدي (عليه السلام) على جنازته، تلك الحادثة التي فاجأت الجميع، ونقلتها كتب التاريخ، ولم يكتب لهذه الدعوى النجاح(١٥٥).
٦- مهدوية جعفر بن علي (٢٧١هـ/٨٨٤م):
وهو ابن الإمام الهادي (عليه السلام) وشقيق الإمام العسكري (عليه السلام)، لم يُسر به أبوه لمّا ولِد، وأَخبر أنّه سيُضلُّ به خلقٌ كثيرٌ(١٥٦)، لُقّب بجعفر الكذّاب لادِّعائه الإمامة بعد أخيه الحسن (عليه السلام) وتوسّله للدولة بجعله إماماً على الشيعة، وأنكر وجود الوريث الشرعي وادّعى استحقاقه التركة(١٥٧)، حاول استغلال عقيدة البداء كي تُجبى الأموال إليه فلم يفلح(١٥٨)، وحاول إقامة الصلاة على جنازة أخيه العسكري ولم يفلح لخروج صبيٍّ أمامه فاجأ المَوجودين في الدار، فجذب رداءه وقال له: «تأخَّر يا عم، أنا أولى بالصّلاة عليه»(١٥٩). وأن ادِّعاء الإمامة من قبله هي ذاتها ادِّعاؤه للمَهدوية على اعتبار أن المذهب الإمامي قد انتشر في أوساطه أن الإمام الثاني عشر هو المهدي المنتظر(١٦٠).
اختلفت الناس فيه:
فرقةٌ قالت: (بإمامته بعد أخيه الحسن وأنه الإمام الثاني عشر، وأن أخاه قد أوصى إليه).
وأخرى قالت: (إن الإمامة جاءت إليه من قبل أبيه الهادي (عليه السلام)، واستدلوا بأن أخويه محمد بن علي، والحسن بن علي لم يكونا إمامين لأن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين، وبما أن محمّد بن علي قد مات في حياة أبيه، وأن الحسن بن علي مات ولا ولد له حتّى يوصي إليه بعده، فكان جعفر هو الإمام الثاني عشر بوصيّة أبيه).
وفرقةٌ ثالثة اعتقدت: (أن الإمام الهادي أوصى إلى ابنه محمّد بن علي، وأن محمداً أوصى إلى غلامٍ صغير كان يعمل في خدمة أبيه اسمه (نفيس) أمره إذا حدث بأبيه الموت أن يؤدّي الوصية إلى جعفر، لتقلّ التُهمة ولا يعلم به أحد، فلمّا أحس نفيس بالخطر من حوله دفع الوصية إلى جعفر، وهؤلاء يُسمّون (بالنفيسية)، الذين غالوا فيه وادّعوا أنه القائم المَهدي)(١٦١).
٧- مهدوية الحسين بن زكروية بن مهروية القرمطي (صاحب الخال) (٢٩١هـ/٩٠٣م):
تنسب له فرقة القرامطة(١٦٢) وهي من فرق الإسماعيلية، يؤمنون أن الإمامة لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين (عليهما السلام)، بل تسري في الأعقاب فلا تنتقل من إسماعيل إلى موسى بن جعفر، بل إلى محمد بن إسماعيل، وهذا الانتقال يكون بطريق (الحلول)(١٦٣)، وتتبع القرامطة رجلاً يظهر العبادة والزهد والتقشّف، ويدعو الناس إلى إمامة أهل البيت (عليهم السلام) وهو الحُسين بن زكروية بن مهروية القرمطي(١٦٤)، سيطر في حركته (٢٧٨هـ/٧٨١م) على الكوفة والبصرة والبحرين والإحساء وبلاد الشام ومصر، وأحدث فيها الفتن والقتل والنهب، دخل على تلك المناطق عنوة، ونهب ما فيها من الأموال والسلاح، وأفسد بالشام وعاث في بلادها، ثم آل أمره إلى قتل الخليفة العباسي المكتفي بالله(١٦٥). ثم قالوا بمهدوية مُحمّد بن إسماعيل وأنّه حيٌ لم يَمت حتّى يملك الأرض، متأوّلين حديثاً رَوَوْهُ (أن سابع الأئمة قائمهم)(١٦٦)، وأنّه (من أولي العزم السبعة)(١٦٧)، وأنّه (القائم الذي سوف يبعث برسالة جديدة)(١٦٨).
والإمامة عندهم لا يمكن تحديد صلاحياتها، لأنّه المَثل الأعلى والأرفع مقاماً، وهو مصدر كلّ قانون وتنظيم وتشريع، ولأنها تجري في الأعقاب عن طريق الحلول، فإن المهدي محمد بن إسماعيل غاب عن الأنظار، لذا أوجبوا تشكيل مجلس استشاري يتولّى الأمور خلال غيبته(١٦٩). ويلاحظ على مهدوية القرامطة، (أنها غير واضحة؛ فهي بين مبدأ الغيبة ومبدأ الرجعة، وكلا الأمرين غير واضح في عقيدتهم، فهم مُضطربون بين مهدي حيّ ومهدي ميّت، وأن حُكّام القرامطة جميعهم، لم يصرّح أحد منهم أنه يحكم باسم المهدي أو يُمهِّد له، فضلاً عن إباحة المحرّمات وانتهاك المُقدّسات التي اتَّسمت بها حَركة القرامطة وهي خلاف التمهيد لدولة العدل)(١٧٠).
رابعاً: مهدوية القرن الرابع الهجري. وأهمها:
١- مهدوية ابن الضبعي (٣٠٢هـ/٩١٤م)(١٧١):

رجل مجهول الحال، ظهر بعد وفاة الإمام العسكري (عليه السلام)، زعم أنّه محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن موسى، والناس في وقتها مختلفون في أن الحسن له عقب أم لا(١٧٢)، إلّا أنّه قد حُبس واعترف أبوه الذي كان أحد عُمّال وزير المقتدر العباسي أنّه ولده، وأودعه في الحبس، ولم يعرف مصيره بعد ذلك(١٧٣)، وهذه الدعوى فردية لم تترك أثراً اجتماعياً أو فكرياً، وليس لها أنصار يُذكرون.
٢- مهدوية مُدَّعٍ لشخصيّة محمد بن إسماعيل (٣١٢هـ/ ٩٢٤م)(١٧٤):
ادّعى رجل شخصية محمد بن إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وجمع جَمعاً عظيماً من الأعراب، قاد معركة بين الكوفة وبغداد(١٧٥)، وأن (أتباعه هم أنصار الفرقة التي قالت بأن محمّد بن إسماعيل حيٌّ ولم يمت ويظهر لنا بين الحين والآخر، وأنَّه هو المَهدي المنتظر)(١٧٦)، وقد سهل تجمّع الناس والالتفاف حوله؛ لأن هذه الحركة (كانت في عصر الغيبة الصغرى، وكانت الكُوفة وسوادها مَوطناً للقرامطة والإسماعيليين، إلّا أنّه لم يظهر لها آثار وانتهت من حيث بدأت)(١٧٧).
٣- مهدوية عبد الله بن محمد الفاطمي (٣٢٢هـ/٩٣٣م):
وهو والد الخلفاء الفاطميين بمصر وأول من ظهر منهم بالمغرب(١٧٨)، تقوم نظرية الحكم عندهم على نفس المبدأ الإسماعيلي (من أن الإمامة تنتقل إلى الأعقاب وليس إلى الإخوان، حيث انتقلت الإمامة بالنص من إسماعيل بن الإمام الصادق إلى ابنه مُحمّد المكتوم ثم إلى جعفر الصادق، ثُمّ إلى ابنه مُحمّد الحبيب، ثم إلى ابنه عبد الله المَهدي، أول الخلفاء الفاطميين في المغرب)(١٧٩). حيث بايعه جملة من الفاطميين، ثم حبس هناك(١٨٠) ودعا إلى مَهدوية ولده(١٨١)، وأول من بشَّر بهذه الفكرة في المغرب وجعل الناس يؤمنون بها هو أبو عبد الله الشيعي المسمّى بـ(أبي عبد الله المشرقي)، حيث كان يُبشّر بشخص عبد الله المهدي، (وعندما أرسل إليه واختلف معه أصابه الإحباط وأعلن أن عبد الله ليس المهدي)(١٨٢)، فكان رواج هذه الفكرة مما رسم هالة في النفوس، باعتبار (أن الداعية الكبير والمؤسّس الحقيقي للدولة هو أبو عبد الله المشرقي، فقد ورد من اليمن وبشّر بالمهدي)(١٨٣). وما يُلاحظ على هذه الفرقة، أن عبد الله المهدي وخلفاءه من بعده كانوا يؤمنون بالعقيدة الإسماعيلية التي لا تؤمن بالمهدي المنتظر، بل يؤمنون بالأئمة المستورين أو المغمورين في حال الستر، والأئمة الظاهرين في حال البسط والقيام، لكن مع ذلك نجد أن عبد الله تلقّب بالمهدي وسمّى عاصمته التي بناها بالمَهدية(١٨٤)، ولم يكن هذا اللقب يحمل المَعنى الخاص للمهدوية، إنما كان بالمَعنى العام(١٨٥). وذكرناها هنا لأنها ضمن حوادث القرن الرابع الهجري التي رفعت شعار المهدوية.
٤- مهدوية محمد بن المستكفي (٣٥٧هـ/٩٦٧م)(١٨٦):
ظهرت دعوته في مصر، وكانت تقوم على مَهدوية محمّد بن عبد الله القائم، الذي دعا لنفسه، وبايعه خلقٌ كثيرٌ من الدَّيلم والأتراك والعرب(١٨٧)، قام بفريضة الأمر بالمَعروف والنّهي عن المُنكر، ومُجاهدة أعداء الإسلام، فتطلّعت إليه النفوس، وجعل دُعاته يأخذون البيعة له، فمن كان من أهل السنة قيل له: عباسي، ومن كان من أهل الشيعة قيل له: علوي، حتى أُلقي القبض عليه، وعُذّب، وحبس، ولم يذكر التاريخ عنه شيئاً بعد ذلك(١٨٨). وأنّها دعوى فردية قائمة على استغلال عقيدة المهدي بين الناس للمآرب الخاصّة(١٨٩).
٥- مهدوية محمد بن الحسن ابن الداعي (٣٥٩هـ/٩٧٠م):
نقيب الطالبيين في دولة بني بويه، والمدافع عن العلويين، اختفى عن الناس وظهر في نصّيبين، اجتمع عليه عشرة آلاف لنصرته، واشتهر بلقب المهدي. ويظهر من ذلك أن لقبه كان بالمعنى العام، وليس بمعنى المهدوية الخاصّة، لذا لم تنشأ أي فرقة أو جماعة بعد موته(١٩٠).
٦- مهدوية المعز لدين الله الفاطمي (٣٦٥هـ/٩٧٥م):
ظهر في مصر وشمال أفريقيا وبلاد الشام والحجاز، وأُقيمت له خطبة في مكة والمدينة، خاض حُروباً شرسة ضد القرامطة الذين وصلوا إلى مصر، فاستطاع أن يهزمهم(١٩١). ونسبت إليه نصوص فيها إشارة إلى المهدوية منها:
(أن المعز الفاطمي، احتجب عن الناس مدّة لم تُذكر، ثم ظهر، وأوهم الناس بأنه كان غائباً، وأن الله رفعه، وأطلعه على علم الغيب)(١٩٢).
ومنها: (أن المعز كان مغرماً بالنجوم، ويعمل بما يمليه عليه المنجّمون، فذكر له أحدهم بأنّه سَيصيبه نحسٌ قويٌ، وعليه أن يعمل سرداباً ويختفي فيه إلى أن يجوز هذا الطَالع النحس، فامتثل لأمر المُنجِّم، وأخبر قوّاده بأنّ بينه وبين الله عهداً سيغيب عنهم، وأن خليفته بعده ابنه نزار وأَمَرَهم بالسمع والطاعة له، ثم نزل السرداب وغاب عن الأنظار، حتّى ظهر لهم)(١٩٣).
ومنها: (أن المعز قام بالخلافة سنة (٣٤١هـ/ ٩٥٢م) وبث الدعاة في أرجاء البلاد، بالتبشير له بأنّه المهدي الذي يملك الأرض، وهو الشمس التي تطلع من مَغرِبها، ويُنسب إليه أنّه كان يسر بما ينزل بالمسلمين من المصائب على يد الروم، وقد احتجب عن الناس، حتّى ظهر وأوهمهم أن الله تعالى رفعه إليه وأخبره بأشياء ستقع على الناس، حيث كان ينقلها جواسيس له)(١٩٤).
وهذه الروايات لا تُشير إلى المهدوية صراحةً:
لأن الأولى: ورد فيها عبارة (وأوهم الناس أنه كان غائباً) ولم تذكر أيّة دعوة للمهدوية، كما لم يرد فيها التصريح على أنّه المهدي.
أمّا الرواية الثانية فدلالتها غير ظاهرة في ذلك.
أمّا الرواية الثالثة: فلم تكن معتمدة على مصادر تاريخية موثوقة(١٩٥).
المحور الثاني: الحركات المهدوية في عهد السفراء الأربعة للإمام محمد بن الحسن المهدي (عجّل الله فرجه):
ظهرت في عهد السفارة الخاصّة عن الإمام محمد بن الحسن المهدي (عليه السلام) حركات مهدوية سُمّيت بـ(السفارات الكاذبة) أو (السفارات المُزوّرة)(١٩٦)، وهي تقع ضمن حوادث القرن الرابع الهجري، وأهمها:
١- مهدوية الحسن بن موسى الشريعي(١٩٧):
كان رجُلاً صالحاً من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري (عليهما السلام)(١٩٨)، ادّعى مَقاماً لم يجعله الله فيه، ولم يكن أهلاً له(١٩٩)، ظهر في قوله الكفر والإلحاد(٢٠٠)، وسُميّ أصحابه بـ(الشريعية)، وهم يزعمون أن الله تعالى حلّ في خمسة أشخاص، النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلي والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام)(٢٠١)، وهؤلاء الخمسة لهم أضداد منها محمودة ومنها مذمومة، والشريعي من الأضداد المحمودة عندهم(٢٠٢)، وادّعى السفارة عن الإمام محمد بن الحسن المهدي (عليه السلام) ولم يصدّق سفيره الثاني الذي تم تعيينه بالخصوص(٢٠٣).
٢- مهدوية محمد بن نصير النميري:
شخصية عُرفت باستقامتها في عصر الإمام الجواد (عليه السلام) من (٢٠٣-٢٢٠هـ/ ٨١٨- ٨٣٥م) وعُدَّ من أصحابه(٢٠٤)، إلّا أنه أنكر إمامة الهادي (عليه السلام) من بعده، وقال بألوهيته، وادّعى أنّه نبيٌ مرسل من قبل الإمام الهادي(٢٠٥)، وكان يقول بالتناسخ(٢٠٦)، عُرفت فرقته باسم (النُميرية)، وكانوا يعتقدون بأن روح الله حلّت في محمد بن نصير(٢٠٧) التي تُنسب إليه فرقة (النصيرية) المعروفة اليوم بهذا الاسم(٢٠٨)، وصدر بحقّه لعنٌ وبراءة من قبل الإمام الهادي (عليه السلام)(٢٠٩)، واختفى بعد صدوره، إلى تولّي السفارة لمحمد بن عثمان العُمري (٣٠٥هـ/٩١٧م)، حيث ظهر مرةً ثانية مدّعياً السفارة عن المهدي بدلاً من السفير الثاني، وزعم أصحابه أنّه المهدي بعد غيابه الأول وظهُوره الثاني(٢١٠)، إلّا أن موقف السفير الثاني كان حازماً، فصدرت عن طريقه تواقيع تأمر بتكذيبه ولعنه والبراءة منه(٢١١). ومن عقائدهم: القول بالتناسخ والحلول، وإباحة بعض المحرّمات(٢١٢)، وقد أوصى قبل موته بأن الأمر من بعده لأحمد، واختلف أصحابه فيه إلى ثلاث فرق، الأولى قالت: (إن أحمد ابنه والوصي من بعده)(٢١٣)، والثانية قالت: (إنه أحمد بن محمد بن موسى بن فرات)، والثالثة قالت: (إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن زيد).
٣- مهدوية أحمد بن هلال العبرتائي (٢٦٧هـ/٨٨٠م):
وهو من أصحاب الإمامين العسكريين (عليهما السلام)، وكان مستقيم الطريقة وكثير العبادة(٢١٤)، إلّا أن الإمام أصدر ذمّاً في حقّه مما أربك الرواة في التعامل مع مروياته في أيام استقامته(٢١٥)، أمّا بعد انحرافه فقد رفضوا أقواله(٢١٦)، عُرف بالعبادة والصلاح، ولم يظهر منه سوء حتّى بعد وفاة الإمام العسكري (٢٦٠هـ/٨٧٣م)، كذلك في فترة السفير الأول عثمان بن سعيد، إلّا أنه أنكر سفارة ابنه محمد بن عثمان، بحجّة أنه لم يسمع النص عليه من قبل المهدي شخصيّاً، كما سمع توثيق أبيه من قبل العسكري ولم يشك به(٢١٧)، فادّعى حينها أنه الباب للمَهدي(٢١٨) وصدر اللعن والبراءة منه لأكثر من مرة، ظهر فيه انحرافه وبطلان أفكاره(٢١٩).
٤- محمد بن علي البلالي (ابن راشتة المتطبّب):
وهو من الذين شاهدوا الإمام محمد بن الحسن المهدي (عجّل الله فرجه) ووقفوا على معجزاته(٢٢٠)، وممَّن رووا رواية كيفية ولادته. عُرف أنّه كان يتصرف في وجوه الأموال بما لا يُعيّنه له الإمام العسكري (عليه السلام) وقد ذمّه على ذلك. وكانت لديه أموال في عهد السفير الثاني محمد بن عثمان، أمره السفير الثالث الحسين بن روح النوبختي بتسليمها، فامتنع وادّعى أنّه السفير والوكيل عن الإمام في صرفها، وقد أخرج المهدي المنتظر توقيعاً بكذبه، وقد أنكر سفارتهما، وذهب إلى القول بسفارته الخاصّة، رغم أن السفير الثاني قد أدخله على بعض الدور وأشرف عليه المهدي محمد بن الحسن (عليه السلام) وأمره بتسليم الأموال، إلّا أنه لم يرجع عن دعواه(٢٢١).
٥- الباقطاني واسحق الأحمر:
لم يُذكر عن سيرتهما شيء سوى أنّهما ادّعيا السفارة عن الإمام محمد بن الحسن المهدي (عليه السلام) كما في حديث أحمد الدينوري الذي جاء من دينور حاملاً أموالاً إلى بغداد، فدخل إليها، وسأل عن سفارة المهدي، فأُشير إلى ثلاثة (الباقطاني) و(إسحاق الأحمر) و (أبو جعفر العمري)(٢٢٢).
٦- الحسين بن منصور الحلاج (٣٠٩هـ/٩٢١م):
شخصيةٌ اختُلف بشأنها اختلافاً كبيراً، وأثارت جدلاً واسعاً في الوسط الإسلامي، عُرف بأنّه (يطّلع على أسرار القلوب، وذو مجاهدة روحية عظيمة)(٢٢٣)، فمنهم من يراه مؤمناً يحمل كلامه محملاً حسناً(٢٢٤)، ومنهم من يراه كافراً زنديقاً مُلحداً(٢٢٥)، ومنهم من يراه مدّعياً لسفارة المهدي(٢٢٦). كان يؤمن بفكرة الحلول والاتحاد من خلال تهذيب الجسم بالطاعة والأعمال الصالحة(٢٢٧)، عرف بعباراته الجريئة لذات الإنسان التي سببت مُحاكمته وصلبه(٢٢٨)، وكان أتباعه يكتبون بعض تعاليمه بماء الذهب(٢٢٩)، كان كثير التنقل من مذهبٍ إلى آخر تارة تجده شيعياً، ومن ثم تراه صوفياً، ثم مُعتزلياً(٢٣٠)، رفع شعار الرضا من آل محمد(٢٣١)، ادّعى أنّه إمامُ الشيعة وسَفيرهم عن المهدي المنتظر(٢٣٢)، حتّى حاول استغواء وجوه الشيعة وكبارهم في نصرة دعوته كأبي سهل النوبختي وعلي بن الحُسين القمي. ثم ظهر بعد مقتله جماعة أطلقت على نفسها اسم (الحلاجية) اعتقدوا أن سفارته عن المهدي هي الركن الأساسي في دعوته(٢٣٣)، تؤمن هذه الجماعة (بالسحر والتمويهات والتصوّف والاعتزال والحلول والتناسخ والرجعة والقاء الشبه)(٢٣٤). دافع عنه وأيّده جملة من العُلماء المتقدمين والمعاصرين، فمنهم عدّه في الطبقة الثالثة من الصوفية(٢٣٥)، ومنهم سكت عنه مُكتفياً بذكر الخلاف حوله(٢٣٦)، ومنهم وصفه بالعالم العابد الزاهد التقي الحافظ للقرآن(٢٣٧)، ومنهم وصَفه بأنّه (شهيد التصوّف الإسلامي)(٢٣٨)، والذين استشهدوا من أجل القول بوحدة الوجود(٢٣٩)، ومنهم اعتبره عقلاني النزعة(٢٤٠).
٧- مهدوية الشلمغاني (٣٢٢هـ/٩٣٣م):
أحد وكلاء السفير الثالث الحسين بن روح النوبختي، قد نصّبه - أيام استتاره - وسيطاً بينه وبين أصحابه في قضاء حوائجهم ومُهمّاتهم(٢٤١)، فحمله الحسد وظهرت منه مقالات منكرة(٢٤٢)، قال بالربوية، وادّعى حلول روح الإله فيه، وسمّى نفسه بـ(روح القدس)، ذهب إلى القول بالتناسخ وأن روح الإله قد حلّت فيه(٢٤٣)، استغل فترة وكالته لتوثيق علاقاته مع وجوه الشيعة كـ(آل نوبخت، وآل بسطام)، وانتهز فترة استتار الحسين بن روح من (٣٠٦-٣١١هـ/٩١٨م - ٩٢١م) وقربه منه بكونه السفير للإمام المهدي (عجّل الله فرجه)(٢٤٤)، كما زعم لبني بسطام وبني نوبخت أنّ أمره سرٌ لا يُمكن التصريح به وعليهم الكتمان في نفوسهم لعظمته وجلالته، وحذّر أن من يذيع هذا السرّ تحلّ فيه العقوبة الإلهية، كان يرى بأن روح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انتقلت إلى السفير الثاني، وروح الإمام علي (عليه السلام) انتقلت إلى الحسين بن روح، وروح السيدة فاطمة الزهراء انتقلت إلى السيّدة أم كلثوم بنت السفير الثاني أبي جعفر العمري. وقد أصدر بن روح أكثر من بيانٍ في تكذيب مَقالته، والبراءة من أفعاله، واللَّعنة عليه، إلّا أنه اعتبر كلام ابن روح له ظاهرٌ وله باطنٌ وفسَّر اللَّعنة بالإبعاد عن العذاب والنار، حتّى ظهر توقيع المهدي بكفره ولعنه ونشره في سائر الأمصار(٢٤٥).
وبعد اشتهار توقيع الإمام (عجّل الله فرجه) (اختفى الشلمغاني وهرب إلى الموصل وأقام فيها سنين، ولمّا قوي أمره اتّبعه جملة من الناس، ثم عاد إلى بغداد وظهر منه ادّعاء الربوية والسفارة)(٢٤٦)، كانت له كتب ومراسلات بين أصحابه فيها خطاب خارج حدود البشر(٢٤٧)، فأمر الخليفة الراضي بالله (٣٢٩هـ/٩٤٠م) أن يحاكم وأن يرى قول الفقهاء فيه(٢٤٨)، فاقترح الشلمغاني على الخليفة بأن يباهل الحسين بن روح وأن العقوبة لا محالة نازلة فيمن يباهله بعد ثلاثة أيام وأقصاه سبعة أيام(٢٤٩)، وإلّا فإن دمه حلال، حينها لم يظهر شيء من ذلك ورأى فيه الخليفة بأن يُضرب أمام العامة كي يراه كل من يعتقد به وبأفكاره(٢٥٠)، فقتل وكان عمره ثمانٍ وسبعين سنة(٢٥١) وذلك في سنة (٣٢٢هـ/٩٣٣م) أو (٣٢٣هـ/ ٩٣٤م)(٢٥٢).
ظهرت بعده فرقة العزاقرية التي تقول بمقالته، واعتبروا كتابه (الحاسّة السادسة) المصدر المقدّس لهم، يُشير فيه إلى وجود مصدر سادس غير الحواس الخمسة المعتادة للإنسان، وهو الذي ينهل منه الشلمغاني أفكاره وآراءه(٢٥٣). وأهم عقائدهم: القول بربوبية الشلمغاني، وأنَّ النبيين موسى ومحمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) هم (خائنان)؛ لأنهم يدّعون أنَّ النبي هارون (عليه السلام) أرسل موسى (عليه السلام)، وأنَّ علياً (عليه السلام) أرسل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فخاناهما، كذلك لا ينسبون الحسن والحسين (عليهما السلام) إلى الإمام علي (عليه السلام)؛ لأن من اجتمعت عنده اللاهوتية، لم يكن والدٌ ولا له ولد(٢٥٤)، ووظّفوا أحد ألقاب المهدي توظيفاً سلبياً، حيث اعتقدوا أن (القائم) هو إبليس، كان قائماً وقت ما أمر بالسجود ثم قعد بعد ذلك(٢٥٥)، وذهبوا إلى أن الملائكة هُم كل من ملك نفسه، وعرف الحق ورآه، واعتقدوا بالحلول وأن الله تعالى قد حلّ في جسد الشلمغاني، وأن الأبالسة خمسة، والعوالم سبعة، والأوادم سبعة، وأن الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك، وأن النكاح خلاف السنّة، وأباحوا نكاح المحارم ولا شيء عندهم في ملامسة الرجال ذوي رحمه، ولهم أدعية مليئة بالتمويهات(٢٥٦).
(وقد تلقّت العزاقرية ضربة قاضيةً بعد مقتل الشلمغاني، فلم يبق لها أثر سوى جماعة في البصرة، يعتقد صاحبها أن روح الشلمغاني حلّت فيه، إلّا أن وزير الدولة البويهي قبض عليه وأنهى حركته)(٢٥٧)، ولم نسمع عن الشلمغاني والعزاقرية شيئاً في التاريخ إلى انتهاء الغيبة الصغرى عام (٣٢٩هـ/٩٤٠م)(٢٥٨).
٨- مهدوية أبي بكر البغدادي:
عرف بانحرافه عن الطريق القويم الذي سلكه عمّه السفير الثاني، وأنكر سفارة ابن روح، واستدل شريكه ووكيله (أبو دلف الكاتب) بأحقيّته في السفارة من ابن روح، وكان البغدادي يَسكن البصرة، وصديقه أبو دلف يسكن بغداد ويدعو الناس بأمره، حتّى دخلها واختلفا فيما بينهما، وعندما أعلن السفير الثالث الحسين بن روح براءته وكذبه، تراجع أبو بكر عن ادّعائه هذا(٢٥٩)، ولم تظهر فِرقة أو حركة تنتسب إليه(٢٦٠).
٩- مهدوية أبي دلف الكاتب(٢٦١):
ادّعى السفارة بموجب صلته مع شريكه أبي بكر البغدادي المتقدم ذكره، وأظهر الغلو، ثم جُنّ وسلس، ثم صار مفوّضاً، حتّى عرف بأنّه قد استخف في عقله، وتبرأت الشيعة منه وممن يشايعه ويعتقد به(٢٦٢).
النتيجة:
أنَّ ما تقدّم هو عرضٌ تاريخي لأبرز الحركات المهدوية في التاريخ الإسلامي، ابتداءً من القرن الأول الهجري إلى نهاية القرن الرابع الهجري، ولاحظ الباحث التوظيف الديني والسياسي والأهواء والأطماع الشخصية، بارزاً وواضحاً وجلياً في أغلب تلك الحركات، ممّا أدّى إلى ظهور فرقٍ وجماعاتٍ مُختلفةٍ في العقيدة والسلوك، كلٌ تبشّر بطَريقتها الخاصّة للمهدي الموعود.

الهوامش:
(١) البحث مستل من رسالة الماجستير الموسومة بـ(الحركات المهدوية المعاصرة - دراسة وتحليل) مقدمة من الطالب أسامة حميد رشيد إلى مجلس كلية الإمام الكاظم (عليه السلام) لنيل شهادة الماجستير في العلوم الإسلامية.
(٢) الشهرستاني، أبي الفتح محمد بن عبد الكريم (٥٤٨هـ/١١٥٨م)، الملل والنحل، ج١٣، ص٢٩٦.
(٣) علي خان، إسماعيل، دراسة حول تيارات الفكر المهدوي، ترجمة: أسعد مندي الكعبي، مجلة العقيدة، تصدر عن المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية - النجف الأشرف، العدد: الأول، السنة الأولى، شعبان ١٤٣٥هـ /٢٠١٤م، ص٣٤٧.
(٤) الكلبايكاني، لطف الله الصافي، منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر، ص٢١٧.
(٥) ينظر: فرج الله، أحمد، أدعياء المهدوية؛ كنعان جليل إبراهيم، مدّعوا المهدوية والسفارة.
(٦) ينظر: ابن الجوزي، المنتظم، ج١٣، ص٢٩٦ وأيضاً: ج٣، ص٢٥١.
(٧) هرنشو، علم التاريخ، ترجمة: عبد الحميد العبادي، ص٥٣- ٥٨.
(٨) كوثراني، وجيه، الذاكرة والتاريخ في القرن العشرين الطويل، ص٥٦- ٥٧.
(٩) روي أن عمر قام خطيباً في المسجد بعد موت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلاً: (لا أسمعن أحد يقول أن محمد قد مات، لكن أُرسل إليه كما أُرسل إلى موسى بن عمران، فلبث عند قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يرجع فيقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات). ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع (٢٣٠هـ/٨٨٤م)، الطبقات الكبرى، ج٢، ص٥٣؛ هيكل، محمد حسين، ص٤٧٨.
(١٠) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج٣، ص٢٠٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٢، ص١٨٧.
(١١) روي أن عمر قال في خطبته: (من قال أن محمداً قد مات قتلته بسيفي هذا، إنما رفع إلى السماء كما رفع عيسى (عليه السلام)). الشهرستاني، الملل والنحل، ج١، ص٢٣؛ الرضوي، مرتضى، من حياة الخليفة عمر، ص١٦٢.
(١٢) السبأية، نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني، قيل إنه كان يهودياً من أهل صنعاء وأسلم، وزعم أن علياً حي لم يمت وهو أول من غالى في الإمام علي (عليه السلام) وأمر الإمام بقتله، ثم عدل عن ذلك، ونفاه إلى المدائن. ينظر: النوبختي، فرق الشيعة، ص٤٠. وقيل إنها شخصية وهمية خرافية من الموضوعات التاريخية الزائفة. ينظر: العسكري، مرتضى، عبد الله بن سبأ وأساطير أُخرى.
(١٣) يقصد بالوقف: أي يقف على إمامة شخصٍ معيّن ويرفض إمامة بعده.
(١٤) النوبختي، فرق الشيعة، ص٤٠؛ الشهرستاني، الملل والنحل، ج١، ص١٧٤.
(١٥) داود، نبيلة عبد المنعم، نشأة الشيعة الإمامية.
(١٦) النوبختي، فرق الشيعة، ص٤٤.
(١٧) ينظر: فرج الله، أحمد، ص٢٢.
(١٨) الطبري، تاريخ: ج٦، ص١٦.
(١٩) هذه الفرقة تسمّى (الحربية) نسبة إلى عبد الله بن عمر بن حرب الكندي، وهي فرقة قالت بالتناسخ وأن الإمامة جرت في علي ثم الحسن ثم الحسين ثم بن الحنفية، وأن روح رسول الله حلّت فيه. ينظر الأشعري، سعد، المقالات والفرق: مصدر سابق، ص٢٦ و٢٧ و٣٨.
(٢٠) النوبختي، فرق الشيعة، ص٤٩؛ الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص١٥٠.
(٢١) الطبري، التاريخ: ج٦، ص٥٤٧؛ ابن الأثير، الكامل: ج٤، ص٣١١.
(٢٢) الثعالبي، تحفة الوزراء: ص١٢١.
(٢٣) ينظر: الجاحظ، عمرو بن بحر، آثار الجاحظ: ص١٢١.
(٢٤) الفرزدق، ديوان: ص٢١٧، البيت رقم (٦٠).
(٢٥) المسعودي، التنبيه والإشراف: ص٢٨٩.
(٢٦) كنعان، مدّعوا المهدوية: ص١٣٣.
(٢٧) ابن حماد، نعيم بن حماد الخزاعي، الفتن: ص١١١.
(٢٨) الطبري، تاريخ: ج٦، ص٥٦٦.
(٢٩) السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص٢٢٩.
(٣٠) المصدر نفسه: ص٢٣٤.
(٣١) ابن حماد، الفتن: ص٢٨١، ح١٠٥٠.
(٣٢) كنعان، مدّعوا المهدوية: ص١٣٨.
(٣٣) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج٥، ص١٢٠.
(٣٤) ابن حماد، الفتن: ص١٣٠، ح ٤٠٤.
(٣٥) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٤٠.
(٣٦) فولتن، فان، السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات في عهد بني أمية: ص١١٨.
(٣٧) الأكوش، أدعياء المهدية عبر التاريخ: ص٤٨.
(٣٨) البغدادي، الفرق بين الفرق: ص٤٠.
(٣٩) المصدر نفسه: ص٤١.
(٤٠) الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص١٥٦ وص١٧٧.
(٤١) المزّي، تهذيب الكمال: ج٢، ص٤١٨- ٤١٩.
(٤٢) الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص١٧٧.
(٤٣) المصدر نفسه: ج١، ص١٧٨.
(٤٤) النوبختي، فرق الشيعة: ص٧٥.
(٤٥) الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص١٧٨.
(٤٦) الكشي، ص١٤٦، الترجمة: ١٠٣.
(٤٧) رجل من أهل الكوفة، لم تأتِ كتب التراجم والتاريخ على ذكر اسمه أو ترجمه حياته.
(٤٨) النوبختي، فرق الشيعة: ص٤٥.
(٤٩) النوبختي، فرق الشيعة: ص٤٥.
(٥٠) البغدادي، الفرق بين الفرق: ص١٨٦.
(٥١) المصدر نفسه: ص١٨٦.
(٥٢) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٤٩.
(٥٣) المفيد، الإرشاد: ص٢٩١.
(٥٤) المصدر نفسه: ص٣٥٦.
(٥٥) النعماني، الغيبة: ص٢٣٤.
(٥٦) يقول أحد شعراء بن أمية وهو يخاطب آل أبي طالب وشيعتهم شامتاً:
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة
ولم أرَ مهدياً على الجذع يصلبُ
ينظر: الجاحظ، الرسائل: ص١٣.
(٥٧) وهي فرقة نسبت إلى زيد بن علي بعد شهادته، ترى أن الإمامة تقوم على وجوب الطاعة لكل فاطمي عالم زاهد شجاع سخي خرج بالإمامة، وهم قد أنكروا القول بالنص والوصية وعصمة الأئمة والرجعة وانتظار المهدي الغائب، كما جوَّزوا إمامة المفضول بوجود الفاضل، أي إنهم اشترطوا في الإمام أن يخرج شاهراً سيفه، كما لم يشترطوا أن يكون من ذرية الحسين (عليه السلام) وهذا نقيض عقيدة المهدي المنتظر عند الإمامية. ينظر: صبحي، أحمد محمود، نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية: ص٣٦١.
(٥٨) الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص١٥٤؛ البغدادي، الفرق بين الفرق: ص٢٢.
(٥٩) ابن المرتضى، أحمد بن يحيى، طبقات المعتزلة: ص٣٣.
(٦٠) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج٧، ص٣٥٣، الترجمة: ٤٨٧١.
(٦١) منها: قول الإمام الصادق (عليه السلام): «اللهم اشكرني في تلك الدماء، مضى والله عمي وأصحابه شهداء مثل ما مضى علي بن أبي طالب وأصحابه». ينظر: الطوسي، الأمالي، ص٢٦٩- ٢٧٦.
(٦٢) الطبري، تاريخ: ج٧، ص٣١٠، و٣٤٢.
(٦٣) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٥١.
(٦٤) تاريخ الطبري: ج٧، ص٣٠٢.
(٦٥) النوبختي، فرق الشيعة: ص٥٢.
(٦٦) النوبختي، فرق الشيعة: ص٥٣.
(٦٧) الأشعري، أبو الحسن، مقالات الإسلاميين: ج١، ص٦٧.
(٦٨) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٥٥.
(٦٩) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ج١، ص٦٧.
(٧٠) المصدر نفسه: ج١، ص٦٨.
(٧١) المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر: ج٣، ص٢٢٠.
(٧٢) المصدر نفسه: ج٣، ص٢٢٠.
(٧٣) ابن حماد، الفتن: ص٢٤٦.
(٧٤) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٥٧.
(٧٥) المفيد، الإرشاد: ص٢٨٤.
(٧٦) النوبختي، فرق الشيعة، ص٧٩.
(٧٧) فرقة تنتسب إلى مبارك مولى إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس، كوفي، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) قال: هو وأتباعه بعدم موت إسماعيل في حياة أبيه. ينظر: الطوسي، الرجال، ص٣٠٤، الترجمة: ٤٤٧١.
(٧٨) الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص٢٩.
(٧٩) المصدر نفسه: ج١، ص٢٩.
(٨٠) كنعان، مدعو المهدوية: ص١٥٩.
(٨١) محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولد بالمدينة (١٠٠هـ/ ٧٨١م) ودعا إلى نفسه سنة (١٤٥هـ/٧٦٢م) وبويع له الأمصار. ينظر: الطوسي، رجال: ص٢٧٥، الترجمة: ٣٩٧٧.
(٨٢) المسعودي، مروج الذهب: ج٣، ص٢٢١.
(٨٣) الطبري، تاريخ: ج٧، ص٦٠٥.
(٨٤) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ج١، ص١٤٥.
(٨٥) كما أفتى أبو حنفية (١٥٠هـ/٧٦٧م) ومالك بن أنس (١٧٩هـ/٧٩٥م). ينظر: الطبري، تاريخ: ج٧، ص٥٦٠.
(٨٦) المصدر نفسه: ج٧، ص٥٦٠.
(٨٧) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٢٤٧.
(٨٨) الأشعري، أبو الحسن، مقالات الإسلاميين: ج١، ص١٤٥.
(٨٩) الأصفهاني، مقاتل الطالبين: ص٢٤٧.
(٩٠) المسعودي، التنبيه والأشراف: ص٢٩٥.
(٩١) عمارة، محمد، المعتزلة والثورة: ص٨٤.
(٩٢) الطبري، تاريخ: ج٧، ص٦٠٩.
(٩٣) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ج١، ص٧٣.
(٩٤) جبل بنجد شرقي الطريق إلى مكة والأصل فيه أنه اسم لامرأة نُسب إليها الجبل. ينظر: ياقوت: الحموي، معجم البلدان، ج٤، ص٢٤١.
(٩٥) ابن حماد، الفتن، ص٢٨٩.
(٩٦) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٢٧٣- ٢٧٧.
(٩٧) الطبري، تاريخ: ج٧، ص٥٢١.
(٩٨) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٧٠ - ١٧١.
(٩٩) الطبري، تاريخ: ج٧، ٥٢١.
(١٠٠) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٧٢.
(١٠١) الطبري، تاريخ: ج٧: ص٥٩٦.
(١٠٢) السلمي، عقد الدرر في أخبار المنتظر: ص١٧٧.
(١٠٣) نسبة إلى رجل من أهل البصرة اسمه عجلان بن ناووس. ينظر: النوبختي، فرق الشيعة: ص٧٨.
(١٠٤) الطوسي، الغيبة: ص١٩٧.
(١٠٥) البغدادي، الفرق بين الفرق: ص٤١.
(١٠٦) الطوسي، الغيبة: ص٤٩.
(١٠٧) كنعان، مدّعو المهدوية والسفارة: ص١٧٥.
(١٠٨) الفرقة التي تقول بإمامة الولد الأكبر، فقالت بإمامة عبد الله الأفطح الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
(١٠٩) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ص٨٧.
(١١٠) المصدر نفسه: ص٨٧.
(١١١) الأكوش، أدعياء المهديّة عبر التاريخ: ص٦٨.
(١١٢) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٢٤٧.
(١١٣) ابن حماد، الفتن: ص٢٩٣.
(١١٤) المسعودي، مروج الذهب: ج٣، ص٢٢.
(١١٥) الطبري، تاريخ: ج٨، ص١٤٢.
(١١٦) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٧٨.
(١١٧) النوبختي، فرق الشيعة: ص٩٠ و٩١ و٩٥.
(١١٨) كما استخدمها أحد وكلاء الإمام موسى بن جعفر وهو أحمد بن بشر السراج الكوفي، الذي كان ثقة في الحديث إلّا أنه لطمعه في الأموال فقد أقام تمثالاً لموسى بن جعفر في بيته وكل يوم يعالجه بالطلاء ويناجيه ويسايره بحضور أتباعه المعتقدين بغيبته، ويقول لهم إن الخلق محجبون عن رؤيته، إنما فوّض الأمر لي ولأولادي حتّى يرجع إلى الأرض ويحكمها، وقد تبرأ الإمام منه قبل وفاته ولعنه. ينظر: الأشعري، سعد، المقالات والفرق: ص٦٣.
(١١٩) كنعان، مدّعو المهدوية والسفارة: ص١٨٧.
(١٢٠) الطوسي، الغيبة: ص٤٣، ٦٣.
(١٢١) ينظر تفصيلاً: القبانجي، العقيدة المهدوية في عصر الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) - تأصيل ومواجهة -، ص٢٩١- ٣١٦.
(١٢٢) النوبختي، فرق الشيعة: ص٨٣-٨٤.
(١٢٣) الأشعري، سعد، المقالات والفرق: ص٨٦.
(١٢٤) ينظر: غالب، مصطفى، تاريخ الدعوة الإسماعيلية: ص٨٩- ٩٠.
(١٢٥) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٩٢- ١٩٣.
(١٢٦) المفيد، الإرشاد: ص٢٢٩.
(١٢٧) الجارودية: فرقة من فِرَق الزيدية، تنسب إلى أبي جارود. ينظر: النوبختي، فرق الشيعة: ص٣٩.
(١٢٨) الأشعري، المقالات والفرق: ص١٨.
(١٢٩) الطبري، تاريخ: ج٨، ص٥٣٨.
(١٣٠) الصدوق، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج٢، ص٥٤٢.
(١٣١) الكشي، رجال: ص٤٣٢، الترجمة: ٥١٢.
(١٣٢) الصدوق، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج٢، ص٥٤٥.
(١٣٣) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٥٣٩.
(١٣٤) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٥٣٩.
(١٣٥) الشميطية، نسبة إلى يحيى بن شميط، كان قائداً من قوّاد المختار الثقفي، ادّعت هذه الفِرقة النص من الإمام الصادق (عليه السلام) على محمد بن جعفر، وأنّ أباه الباقر (عليه السلام) أخبره إنْ وُلِد له ولدٌ سماه محمد. ينظر: الشهرستاني، الملل والنحل: ج١، ص١٦٧.
(١٣٦) النوبختي، فرق الشيعة: ص٨٧.
(١٣٧) كنعان، مدّعو المهدوية: ص١٩٩.
(١٣٨) المصدر نفسه: ص٥٧٧.
(١٣٩) الطبري، تاريخ: ج٩، ص٧-٨.
(١٤٠) ابن الجوزي، المنتظم: ج٤، ص٦٨٠.
(١٤١) المسعودي، مروج الذهب: ج٤، ص٨.
(١٤٢) المصدر نفسه: ج٣، ص٨.
(١٤٣) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٥٨٣.
(١٤٤) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢٠٢.
(١٤٥) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص١٢٦.
(١٤٦) المصدر نفسه: ج٧، ص١٢٧.
(١٤٧) الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص٤٢٩- ٤٣٠.
(١٤٨) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ج١، ص١٤٢.
(١٤٩) المصدر نفسه، ص٢٥٧؛ النوبختي، فرق الشيعة: ص١٠٣.
(١٥٠) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢٠٥.
(١٥١) المفيد، الإرشاد: ص٣٣٨.
(١٥٢) النوبختي، فرق الشيعة: ص١٠٦.
(١٥٣) الأشعري، المقالات والفرق: ص١٠٧.
(١٥٤) الطوسي، الغيبة: ص٢١٩.
(١٥٥) كنعان، مدّعو المهدوية والسفارة: ص٢٠٨.
(١٥٦) الطوسي، الغيبة: ص٢٢٦.
(١٥٧) ينظر: الصدر، محمد محمد صادق، موسوعة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، ص٢٥٨- ٢٨٦.
(١٥٨) الصدوق، أبو جعفر محمد بن علي القمي، كمال الدين وتمام النعمة: ص٤٤٤.
(١٥٩) المصدر نفسه: ص٤٤٣.
(١٦٠) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢١٠.
(١٦١) النوبختي، فرق الشيعة: ص١٠٨ و١١٤ و١١٥ و١٩٧.
(١٦٢) القرامطة: فرقة من فرق الإسماعيلية، بدأت أمرها من رجل يسمى المبارك، مولى لإسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السلام)، وتنسب إلى رئيس كان لهم من أهل السواد من الانباط يلقب قرمطوية. ينظر: الأشعري، سعد، المقالات والفرق: ص٨٣ وص٢١٣.
(١٦٣) البغدادي، الفرق بين الفرق: ص٣٤.
(١٦٤) الأشعري، المقالات والفرق: ص٨٣.
(١٦٥) ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج٢، ص١٤٦- ١٤٨.
(١٦٦) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ج١، ص٩٨.
(١٦٧) النوبختي، فرق الشيعة: ص٨٤.
(١٦٨) الأشعري، المقالات والفرق: ص٨٣.
(١٦٩) ينظر: ثامر، عارف، القرامطة، ص٨٠ - ٩٩.
(١٧٠) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢١٦.
(١٧١) رجل مجهول لم تذكر كتب التراجم والسير شيئاً عن اسمه أو حياته أو وفاته سوى أن أباه تولّى المظالم في حلب للوزير ابن الفرات وهو أحد وزراء المقتدر العباسي، ينظر: عريب، بن سعد القرطي صلة تاريخ الطبري: ص١٦١.
(١٧٢) ينظر: عريب، صلة تاريخ الطبري: ص٩٤- ٥٠.
(١٧٣) ينظر: ابن الجوزي، المنتظم: ج٧، ص٤٤٢.
(١٧٤) رجل ظهر بين الكوفة وبغداد، يدّعى أنه محمد بن إسماعيل بن جعفر: ج٨، ص٥٩.
(١٧٥) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص٣٣.
(١٧٦) النوبختي، فرق الشيعة: ص٨٤.
(١٧٧) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢٢٠.
(١٧٨) ابن تغري، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة: ج٣، ص١٦٦.
(١٧٩) القلقشندي، صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، ج١٣، ص٢٦٢.
(١٨٠) ابن الأثير، الكامل: ج٦، ص٤٦٠.
(١٨١) المصدر نفسه: ج٦، ص٤٦٣.
(١٨٢) ينظر: المولى، القوى السنية في بلاد المغرب من قيام الدولة الفاطمية إلى قيام الدولة الزيرية: ج١، ص١٣٩.
(١٨٣) المصدر نفسه: ص١٤٠.
(١٨٤) حسن، تاريخ الدولة الفاطمية: ص٨٣.
(١٨٥) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢٢٦.
(١٨٦) لم ترد له ترجمة ولا سنة وفاة ولا من هو المستكفي هل اسم أبيه أم لقبه؟ ويبدو أنه نشأ في مصر. ينظر: ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص٣٠٤.
(١٨٧) مسكويه، تجارب الأمم وتعاقب الهمم: ج٥، ص٣٦٠.
(١٨٨) المصدر نفسه: ج٥، ص٣٦١.
(١٨٩) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢٢٩.
(١٩٠) الأكوش، أدعياء المهدية عبر التاريخ: ص١٢٠ - ١٢١.
(١٩١) المقريزي، اتِّعاظ الحنفاء بأخبار الفاطميين الخلفاء: ج١، ص٢٠٢- ٢٠٧.
(١٩٢) المصدر نفسه: ج١، ص٢٣١.
(١٩٣) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص٣٦٠.
(١٩٤) أبو شامة، الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية: ج١، ص٢٠٢.
(١٩٥) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٢٣٣- ٢٣٥.
(١٩٦) ينظر تفصيلاً: السند، محمد، دعوى السفارة في الغيبة الكبرى.
(١٩٧) الطوسي، الرجال، ص٤٠٢، الترجمة رقم: ٥٩٠١.
(١٩٨) المصدر نفسه: ص٤٠٢.
(١٩٩) الطوسي، الغيبة: ص٣٩٧.
(٢٠٠) المصدر نفسه: ص٣٩٧.
(٢٠١) الأشعري، أبو الحسن، مقالات الإسلاميين: ج١، ص٨٤.
(٢٠٢) البغدادي، الفرق بن الفرق: ص١٩٢.
(٢٠٣) المصدر نفسه: ص١٩٢.
(٢٠٤) الطوسي، الرجال: ص٣٧٨، الترجمة: ٥٥٩٤.
(٢٠٥) الأشعري، المقالات والفرق: ص١٠٠.
(٢٠٦) النوبختي، فرق الشيعة: ص١٠٢.
(٢٠٧) الأشعري، مقالات الإسلاميين: ج١، ص٨٤.
(٢٠٨) ابن داود، الرجال: ج٢، ص٥١١، الترجمة: ٤٩٦.
(٢٠٩) الكشي، رجال: ص٣١٩، الترجمة: ٣٨١.
(٢١٠) الطوسي، الغيبة: ص٣٩٨.
(٢١١) المجلسي، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج٥١، ص٥٥٢.
(٢١٢) الأشعري، المقالات والفرق: ص١٠٠.
(٢١٣) النوبختي، فِرَق الشيعة: ص١٠٢.
(٢١٤) الصدوق، كمال الدين: ص٣١٤، ص٤٢٤.
(٢١٥) النجاشي، الرجال: ص١٨١.
(٢١٦) الحلي، خلاصة الأقوال: ص٣٢٠، الترجمة: ١٢٥٦.
(٢١٧) الطوسي، الغيبة: ص٣٩٩، ح ٢٧٤.
(٢١٨) النجاشي، رجال: ص٣٧٩، الترجمة: ٢١٢.
(٢١٩) الطوسي، الغيبة: ص٣٩٩، ح ٣٧٤.
(٢٢٠) الصدوق، كمال الدين: ص٤١٧.
(٢٢١) الطوسي، الغيبة: ص٢٣٩ و٣٥٠ و٤٠٠.
(٢٢٢) الطبري، دلائل الإمامة: ص٢٧٧- ٢٧٨.
(٢٢٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج٩، ص١٩٦.
(٢٢٤) ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج٢، ص١٤٠.
(٢٢٥) الذهبي، تاريخ الإسلام: ص٧٠، الترجمة: ٤٥.
(٢٢٦) الطوسي، الغيبة: ص٤٠١.
(٢٢٧) الذهبي، تاريخ الإسلام: ص٣٨.
(٢٢٨) ابن الجوزي، المنتظم: ج٨، ص٣١.
(٢٢٩) التنوخي، نشوار المحاضرة: ج٦، ص٨٣.
(٢٣٠) ينظر: الصولي، قسم من اخبار المقتدر بالله العباسي: ص٢٢٥- ٢٢٧.
(٢٣١) المصدر نفسه: ص٢٢٦.
(٢٣٢) ابن النديم، الفهرست: ص٢٣٩.
(٢٣٣) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٣٩٥.
(٢٣٤) المصدر نفسه: ص٣٩٦.
(٢٣٥) السلمي، طبقات الصوفية: ص٢٠٧.
(٢٣٦) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص٤.
(٢٣٧) ابن الساعي، أخبار الحلاج: ص٧٦- ٨٩.
(٢٣٨) ماسينون، لويس، الحسين بن منصور الحلاج (آلام الحلاج)، ترجمة: الحسين حلاج: ص٥.
(٢٣٩) مبارك، التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق: ج١، ص١٨٥.
(٢٤٠) الهاشمي، الفكر العربي جذوره وثماره: ص٩٧.
(٢٤١) غيبة الطوسي: ص٣٠٣.
(٢٤٢) النجاشي، رجال: ص٧٨٧، الترجمة: ١٠٢٩.
(٢٤٣) البغدادي، الفرق بين الفرق: ص٢٠٠.
(٢٤٤) ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية: ص٢٦٨.
(٢٤٥) الطوسي، الغيبة: ص٤٠٣ و٤٠٤ و٤١٠-٤١٣.
(٢٤٦) ينظر: ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص١٠٣.
(٢٤٧) البغدادي، الفرق بين الفرق: ص٢٠٠.
(٢٤٨) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج١٤، ص٢٠١.
(٢٤٩) ابن الجوزي، المنتظم، ج٨، ص١٤٨؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج٩، ص٣٣٠.
(٢٥٠) المسعودي، التنبيه والإشراف: ص٣٤٣.
(٢٥١) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص١٠٣- ١٠٤؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج٢، ص١٥٥- ١٥٧.
(٢٥٢) الطوسي، الغيبة: ص٤٠٦.
(٢٥٣) ينظر: البيروني، الآثار الباقية عن القرون الخالية: ص٢١٤.
(٢٥٤) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص١٠٤.
(٢٥٥) الطوسي، الغيبة: ص٤٠٦.
(٢٥٦) الحموي، معجم الأدباء: ج١، ص١١١- ١١٣.
(٢٥٧) ابن الأثير، الكامل: ج٧، ص٢٣٩.
(٢٥٨) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٤٣١.
(٢٥٩) الطوسي، الغيبة: ص٤١٢ و٤١٣ و٤٢٣.
(٢٦٠) كنعان، مدّعو المهدوية: ص٤٣٤- ٤٣٥.
(٢٦١) الطوسي، الغيبة: ص٤١٣.
(٢٦٢) المجلسي، بحار الأنوار: ج٥١، ص٣٧٧.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved