أبحاث العدد:
 خلاصات بحوث العدد:
 البحث في العدد ٣:
 الصفحة الرئيسية » اعداد المجلة » العدد ٣/ جمادى الآخرة/ ١٤٣٨هـ » الخلاصات » خلاصة بحث: إمامة الإمام المهدي عليه السلام بين الوجوب العقلي والنصّ
 الخلاصات

المقالات خلاصة بحث: إمامة الإمام المهدي عليه السلام بين الوجوب العقلي والنصّ

القسم القسم: الخلاصات الشخص الكاتب: مرتضى علي الحلي التاريخ التاريخ: ٢٠١٧/٠٢/٠٩ المشاهدات المشاهدات: ٢١٣ التعليقات التعليقات: ٠

خلاصة بحث: إمامة الإمام المهدي عليه السلام بين الوجوب العقلي والنصّ

مرتضى علي الحلّي

لَقَدْ تَسَالمَ عُلمَاءُ الكَلامِ والعَقيدةِ في المَذهَبِ الاثني العشـري على وجوبِ نَصبِ الإمامِ على اللهِ تعالى عَقلاً، بوصفهِ أصلاً مِنْ أُصول المَذهب الحَقِّ، لا سَمعَاً كما ذهبَ إلى ذلك المُخالفون لنا.
وهذا الوجوبُ العقلي يَرتكزُ على مُستندِ قاعدةِ اللطفِ الإلهي، ومُقتضـى حِكمَةِ اللهِ وعدلهِ، واستحالةِ إهمالهِ لخَلقهِ في التكوينِ والتشـريعِ إبقاءً وعنايةً وتلطّفاً، بحيث اقتضتْ حِكمته السديدة أنْ يَنصِبَ الحُججَ للناسِ، لغرضِ تمكينهم مِنْ طاعته تقرّباً، وتنفيرهم عن معصيته سبحانه، وهذا هو ما يُسمّى بالتلطّفِ بالعبادِ بحسبِ ما حكاه القرآنُ الكريمُ وأدركهُ العقلُ القَويمُ، فضلاً عن التدليلِ على تعيين الحُجَّةِ، ونصبه بوصفه معصوماً بواسطة النصِّ عليه شخصاً وهويّةً من لدن المعصوم السابق عليه، كما هو في نصِّ النبيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم على نصبِ الإمام عليّ عليه السلام إماماً مِن بعده في يومِ الغديرِ الشَهيرِ، وكذلك نصُّ الإمامِ السابق على الإمامِ اللاحق، كما حَصَلَ مع إمامنا المَهدي عليه السلام في نصِّ أبيه الإمام العسكري عليه السلام عليه، ونصِّ الرسولِ الأكرمِ والأئمَّةِ المعصومين عليهم السلام مِنْ قبله عليه أيضاً.
وقد أضافَ علماءُ الكلامِ أدلّةً جديدةً في ضرورةِ نَصبِ الإمامِ على اللهِ تعالى عقلاً، كحُكمِ الحاجةِ الاضطراريةِ إليه، كما هي الحاجةُ إلى الرسلِ والأنبياءِ مِنْ قَبلِ، فالحاجةُ إلى الأوصياءِ والأئمَّةِ عليهم السلام غير مُختصَّةٍ بوقتٍ دون آخرٍ، أو بأُمَّةٍ دون أُخرى، ذلك لعدمِ كفايةِ بقاءِ الكتبِ والشـرائعِ السماويةِ، من دونِ قيِّمٍ عليها وعالمٌ بها، تفصيلاً وبياناً وبلاغاً.
مِنْ هنا تَعاضدَ العقلُ والنقلُ (النصّ) على أنَّه يَجبُ على اللهِ تعالى أنْ يَفعلَ بعبادِه ما هو الأصلح لهم، وما به يتمُّ انتظامِ أمرهم في مَعاشِهم ومعادِهم، ولأنَّهم يختلفون في تدبيرِ أُمرهم، ويتنازعون ويختلفون، ويجهلون ما خَفيَ عليهم مِنْ المَصالحِ والمَفاسدِ، اقتضتْ حِكمةُ الله تعالى وعدالته ورحمته أنْ يلطفَ بهم بَنصبِ الحُججِ لهم والنصِّ عليهم، ليُقرِّبهم مِنْ الصلاحِ ويُبعِّدهم عن الفسادِ والظلمِ والباطلِ.
 

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved