المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكتب الثلاثة تصدق دعوى الإمامية في العقيدة المهدوية الحلقة الرابعة



الحجار
09-01-2008, 12:12 PM
أما النصارى فذهبوا إلى أن المقصود بالملك هنا عيسى (ع) وبأن جميع ما جاء في هذا المزمور جاء بشارة به (ع) .

واثبات بطلان هذا الزعم اخف مؤنة من إثبات بطلان قول اليهود فان هذا القول على الرغم من أن معتقدات النصارى هي أن عيسى (ع) بعد أن صلب ومات رجعت الحياة إليه وكلمهم وكلموه ورآهم ورأوه وانه وعدهم بأنه سوف يظهر في آخر الزمان ويخلصهم مما هم فيه وبذلك تتحد الصفات الواردة بشأن النبي عيسى (ع) في غير هذا المقام من انه هو المخلص المنشود المنتظر مع الصفات الواردة في هذا المزمور بحق الشخصية المتوسل إلى الله سبحانه وتعالى في أن يسددها ويكون عونا لها في تحقيق الغاية المنشودة للسائل وهي أن تعم عبادة الله وحده بحيث لا يشرك به وان يخلص هذا الإنسان سائر الناس من الظلم والجور الواقع عليهم وينتقم لهم من الطغاة والمتجبرين , لكن لا يمكن الالتزام بان المقصود من الشخصية التي هي محل البحث الواردة في الفقرة الأولى من هذا الدعاء هو عيسى (ع) لان في هذا الدعاء أربع وجودات الواحد منهما غير الآخر , الأول هو الداعي وهو إما داود (ع) أو سليمان (ع) , الثاني هو المدعو وهو الله سبحانه وتعالى , الثالث والرابع هما المدعو لهما وهما مختلفان أيضا لان بينهما نسبة الأبوة والبنوة , وحينئذ نقول انه لا يمكن أن يكون عيسى (ع) هو الملك أو ابن الملك لأنه إذا فسرنا أن المقصود من الملك هو عيسى (ع) يرد عليه انه لم يذكر في الكتب السماوية انه تزوج و أعقب حتى يكون له ولد ويكون ذا شأن عظيم بحيث أن الأنبياء تدعو له بالتسديد والتأييد ويكون لهذا الابن دور كبير في هداية الناس وخلاصهم , وعليه لا يمكن قبول دعوى أن عيسى (ع) هو الملك , ولو فسرنا أن المقصود من ابن الملك هو عيسى (ع) فلازمه أن يكون المراد من الملك هو الله عز وجل - بحسب زعم النصارى أن المسيح (ع) هو ابن لله سبحانه وتعالى – وهذا اللازم باطل أيضا ( بغض النظر عن بطلان نفس دعوى أن المسيح ابن الله ) لأنه يكون معنى الدعاء حينئذ " اللهم أعطي أحكامك لنفسك وبرك لابنك " , وهذا من المضحكات , وعليه تكون النتيجة أن عيسى (ع) لم يكن مقصودا في هذا الدعاء فهناك شخصية مرتقبة أخرى غير المسيح (ع) هي أيضا تتصف بالمخلصية والحاكمية العادلة وانه يسحق الظلم والظالمين وينتصر لبائسي الناس في عموم الأرض وان الملوك كلها تخضع له ويملك كل الأرض من أقصاها إلى أقصاها ويكون كالمطر للأرض , إلى آخر صفاته (ع) الواردة في هذا الدعاء .

ولا تبعد أيضا دعوى أن الصفات الواردة في شانه (ع) أسمى وأعلى شانا من الصفات التي يدعي النصارى أنها واردة في المسيح عيسى (ع) في غير هذا المقام التي لنا فيها كلام نتعرض له في محل آخر أن شاء الله تعالى .
وخلاصة جميع ما تقدم أن كل من الديانتين اليهودية والنصرانية لا يمكن لها تقديم أدلة واضحة صحيحة لا شبهة فيها تدل على مدعياتهم , فلم يبق إلا ما تعتقده الامامية أعلى الله شأنهم من أن المقصود من الملك هو الرسول الأعظم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وان المقصود من ابن الملك هو ابنه بقية الله في أرضه وحجته على عباده الحجة القائم المنتظر لإقامة العدل وهدم عروش الظلم والجور .

بقايا زمن
09-12-2008, 01:54 AM
مشكور أخي الحجار على هذا الطرح ننتظر جديدك




بقايا زمن