المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غيبات قبل غيبة الامام



فرح الظهور
05-19-2008, 04:26 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد
لقد ورد بالروايات والكتب التاريخية عن حالات غيبة حدثت لمجموعة من الانبياء
وانها طبعا سبقت غيبة الامام عجل الله تعالى فرجه الشريف
نذكر منهم على سبيل المثال



نبي الله صالح غاب عن قومه بعد هلاكهم ثم رجع في غير هيئةته الاولى الى من امن به ونجا من قومه
غيبة النبي ابراهيم الخليل عليه السلام تشبه غيبة القائم عليه السلام بل هي اعجب منها لان الله عز وجل غيب اثرابراهيم عليه السلام وهو في بطن امه حتى حوله الله بقدرته من بطنها الى ظهرها ثم اخفى امر ولادتهالى بلوغ الكتاب اجله
غيبة النبي يوسف عليه السلام كانت عشرين سنة لم يدهن فيها ولم يكتحل ولم يتطيب ولم يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله وجمع بين يوسف واخوته وابيه وخالته كان منها ثلاثة ايام بالجب وفي السجن بضع سنين وفي الملك باقي سنينه
نبي الله دانيال عليه السلام غاب عن قومه تسعين سنة حيث كان اسيرا بيد نبوخذ نصر
نبي الله موسى عليه السلام غاب عن قومهثمانا وعشرين سنة

ومن الغريب انه عندما تذكر غيبة هؤلاء الانبياء وهي غير خافية بل مذكورة بكل الكتب
لانجد من يستنكره ويشكك بصحتها بل يبقي كل الغموض فقط بغيبة الامام ارواحنا فداه
ولو قيل هنا نعم انهم غابو ولكن ليس بالفترة التي غاب بها قائم ال محمد الذي تدعون غيبته
نرد عليه بان مسالة الطول والقصر ليست الفيصل هنا لان مسالة الطول قد نو قشت مرارا وقد اثبتت كل المعايير العقائدية والفلسفية والعلمية عدم نكرانها بل اثبتت صحتها المطلقة
ناهيك لو اضفنا شواهد من مسالة طول العمر كعمر سيدنا نوح عليه السلام
وكذلك غيبة اهل الكهف
مع الاشارة بالفارق بين الحالين الاخير وحالة غيبة الامام فانا نعتقد بوجود الامام حاضرا بيننا وليس نائم ولايعلم بامته شيئا

فرح الظهور

نور الولايه
05-23-2008, 09:22 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
طرح جداا رائع وقيم
تسلمي اختي ع الموضوع
تحياااتي

فرح الظهور
05-24-2008, 10:11 AM
نور الولاية
كل الشكر لمروركم العطر وتعليقكم الكريم

وفقكم الله
ودمتم بحفظ المولى ارواحنا لتراب مقدمه الفدا

بقايا زمن
07-24-2009, 04:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





اللهم صل على محمد وآل محمد الحجج الأطهار




اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين




غيبة الأنبياء

نقلا عن شبكة السادة المباركة




غيبة الأنبياء عليهم السلام


لم تكن غيبة صاحب زماننا (عج) بدعة أو شيئاً جديداً لم نسمع به من قبل حتى يكون غريباً علينا وتمجه الأسماع ولا تستسيغه الأفكار، وإنما كان لها شبيه في التاريخ وهو غيبة بعض الأنبياء، ولعل الأقرب بها شبها هي غيبة نبي الله وخليله إبراهيم (عليه السلام) حيث أنه غُيّب أثره (عليه السلام) وهو في بطن أمه، حتى حوله عزّوجلّ بقدرته من بطنها إلى ظهرها، كما تنصّ الروايات، ثمّ أخفى ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله. فصدع بأمر الله تعالى ذكره، وأظهر الله قدرته فيه، ثم غاب (عليه السلام) الغيبة الثانية، وذلك حين نفاه الطاغوت من مصر فقال: (واعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقياً).
وشبه آخر لغيبة إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف بغيبة نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه السلام، فعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في القائم (عليه السلام) سنة من موسى بن عمران (عليه السلام) فقلت: وما سنته من موسى بن عمران؟ قال: خفاء مولده، وغيبته عن قومه، فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ فقال: ثماني وعشرين سنة.
وما كان ذلك إلاّ لما أبداه حُكام الجور والطواغيت من ظلم ورقابة وضغوط، فما كان أمامهم إلا أن يختفوا عن الأنظار، حتى يحفظوا أنفسهم من القتل والفتك، من قبل حكام الجور؛ ليسلم النظام الإنساني إلى حين الأمر الإلهي.




غيبة نبي الله هود عليه السلام


عن الصادق، جعفر بن محمّد (عليهما السلام): لمّا حضرت نوحاً (عليه السلام) الوفاة دعا الشيعة، فقال لهم: اعلموا أنّه ستكون من بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت، وأنَّ الله عزّ وجلّ يفرِّج عنكم بالقائم من ولدي، اسمه هود، له سمَت وسكينة ووقار، يشبهني في خَلقي وخُلقي، وسيهلك الله أعداءكم عند ظهوره بالرِّيح، فلم يزالوا يترقّبون هوداً (عليه السلام) وينتظرون ظهوره حتّى طال عليهم الأمد وقست قلوب أكثرهم، فأظهر الله تعالى ذكره نبيّه هوداً (عليه السلام)عند اليأس منهم وتناهى البلاء بهم وأهلك الأعداء بالرِّيح العقيم الّتي وصفها الله تعالى ذكره، فقال: (ما تذر من شيء أتت عليه إلاّ جعلته كالرّميم) (سورة الذاريات : 42) ثمَّ وقعت الغيبة بعد ذلك إلى أن ظهر صالح (عليه السلام)



غيبة نبي الله صالح عليه السلام


عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ صالحاً (عليه السلام) غاب عن قومه زماناً(غيبته (عليه السلام)كانت بعد هلاك قومه، ورجوعه كان إلى من آمن به ونجا من العذاب.)، وكان يوم غاب عنهم كهلاً مبدَّح البطن حسن الجسم، وافر اللّحية، خميص البطن، خفيف العارضين مجتمعاً، رَبْعة من الرِّجال(«مبدح البطن»: واسع البطن عظيمه، وأما خميص البطن أي ضامره والمراد به ما تحت البطن حيث يشد المنطقة فلا منافاة.) فلمّا رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات: طبقة جاحدة لا ترجع أبداً، وأُخرى شاكّة فيه، وأُخرى على يقين فبدأ (عليه السلام) حيث رجع بالطبقة الشاكّة، فقال لهم: أنا صالح فكذَّبوه وشتموه وزجروه، وقالوا: برىء الله منك إنَّ صالحاً كان في غير صورتك، قال: فأتى الجحّاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشدَّ النفور، ثمَّ انطلق إلى الطبقة الثالثة، وهم أهل اليقين فقال لهم: أنا صالح، فقالوا: أخبرنا خبراً لا نشكُّ فيك معه أنّك صالح، فإنّا لا نمتري أنّ الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحوِّل في أي صورة شاء، وقد أُخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء، وإنّما يصحُّ عندنا إذا أتى الخبر من السماء، فقال لهم صالح: أنا صالح الّذي أتيتكم بالناقة،
فقالوا: صدقت وهي الّتي نتدارس علامتها؟ فقال: لها شِرب ولكن شِرب يوم معلوم، قالوا آمنّا بالله وبما جئتنا به، فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى: (أَنَّ صَالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ (فقال: أهل اليقين): (إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا (وهم الشكّاك والجحّاد:) إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ)( سورة الأعراف؛ الآية: 76.) قلت: هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به؟ قال: الله أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدلُّ على الله عزّوجلّ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيّام على فترة لا يعرفون إماماً، غير أنّهم على ما في أيديهم من دين الله عزّوجلّ، كلمتهم واحدة، فلمّا ظهر صالح (عليه السلام) اجتمعوا عليه. وإنّما مثل القائم (عليه السلام) مثل صالح.




يتبع ....

بقايا زمن
07-24-2009, 05:01 PM
غيبة آصف بن برخيا عليه السلام


فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بأمر الله تعالى ذكره، فلم يزل بينهم تختلف إليه الشيعة ويأخذون عنه معالم دينهم، ثمَّ غيّب الله تبارك وتعالى آصف غيبة طال أمدها، ثمَّ ظهر لهم فبقي بين قومه ما شاء الله، ثمَّ إنّه ودَّعهم فقالوا له: أين الملتقى؟ قال: على الصراط؟ وغاب عنهم ما شاء الله فاشتدَّت البلوى على بني إسرائيل بغيبته، وتسلّط عليهم بختنصّر فجعل يقتل من يظفر به منهم، ويطلب من يهرب ويسبي ذراريهم، فاصطفى من السبي من أهل بيت يهودا أربعة نفر فيهم دانيال واصطفى من ولد هارون عزيزاً، وهم يومئذٍ صبية صغار فمكثوا في يده، وبنو إسرائيل في العذاب المهين، والحجّة دانيال (عليه السلام) أسير في يد بختنصّر تسعين سنة، فلمّا عرف فضله، وسمع أنَّ بني إسرائيل ينتظرون خروجه ويرجون الفرج في ظهوره وعلى يده أمر أن يُجعل في جبٍّ عظيم واسع، ويجعل معه الأسد ليأكله، فلم يقربه، وأمر أن لا يطعم فكان الله تبارك وتعالى يأتيه بطعامه وشرابه على يد نبيٍّ من أنبيائه، فكان دانيال يصوم النّهار ويفطر باللّيل على ما يُدلى إليه من الطعام، فاشتدَّت البلوى على شيعته وقومه والمنتظرين له ولظهوره، وشكَّ أكثرهم في الدِّين لطول الأمد.
فلمّا تناهى البلاء بدانيال (عليه السلام) وبقومه رأى بختنصَّر في المنام كأنَّ ملائكة من السماء قد هبطت إلى الأرض أفواجاً إلى الجبِّ الّذي فيه دانيال، مسلّمين عليه يبشّرونه بالفرج، فلمّا أصبح ندم على ما أتى إلى دانيال، فأمر بأن يخرج من الجبِّ، فلمّا أُخرج اعتذر إليه ممّا ارتكب معه من التعذيب، ثمَّ فوَّض إليه النّظر في أُمور ممالكه والقضاء بين النّاس، فظهر من كان مستتراً من بني إسرائيل، ورفعوا رؤوسهم واجتمعوا إلى دانيال (عليه السلام) موقنين بالفرج فلم يلبث إلاّ القليل على تلك الحال حتّى مات.



غيبة شمعون بن حمون عليه السلام


فلمّا ولد المسيح (عليه السلام) أخفى الله عزَّوجلّ ولادته وغيّب شخصه، لأنَّ مريم (عليه السلام) لمّا حملته انتبذت به مكاناً قصيّاً، ثمَّ إنَّ زكريّا وخالتها أقبلا يقصّان أثرها حتّى هجما عليها، وقد وضعت ما في بطنها، وهي تقول: «يا ليتني متُّ قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً» فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجّتها، فلمّا ظهرت اشتدَّت البلوى والطلب على بني إسرائيل، وأكبَّ الجبابرة والطواغيت عليهم حتّى كان من أمر المسيح ما قد أخبر الله عزَّ وجلَّ به، واستتر شمعون بن حمون والشيعة حتّى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائر البحر فأقاموا بها ففجّر الله لهم العيون العذبة، وأخرج لهم من كلِّ الثمرات، وجعل لهم فيها الماشية، وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم، وإنّما هي جلد ودم، فخرجت من البحر، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى النحل أن تركبها، فركبتها فأتت النحل إلى تلك الجزيرة، ونهض النحل وتعلّق بالشجر فعرش وبنى وكثر العسل، ولم يكونوا يفقدون شيئاً من أخبار المسيح (عليهم السلام).



غيبة نبي الله عزير عليه السلام


وأفضى الأمر بعده إلى عزير (عليه السلام) فكانوا يجتمعون إليه ويأنسون به ويأخذون عنه معالم دينهم، فغيّب الله عنهم شخصه مئة عام ثمَّ بعثه، وغابت الحجج بعده واشتدَّت البلوى على بني إسرائيل حتّى وُلد يحيى بن زكريّا (عليه السلام) وترعرع فظهر وله سبع سنينٍ فقام في النَّاس خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه وذكّرهم بأيّام الله، وأخبرهم أنَّ محن الصالحين إنّما كانت لذنوب بني إسرائيل وأنَّ العاقبة للمتَّقين ووعدهم الفرج بقيام المسيح (عليه السلام) بعد نيّف وعشرين سنة من هذا القول.



غيبة نبي الله سليمان عليه السلام


ثمَّ إنَّ داوود استخلف سليمان (عليهما السلام) لأنَّ الله عزَّ وجلَّ أوحى إليه يأمره بذلك، فلمّا أخبر بني إسرائيل ضجّوا من ذلك، وقالوا: يستخلف علينا حدثاً وفينا من هو أكبر منه، فدعا أسباط بني إسرائيل، فقال لهم: قد بلغني مقالتكم فأروني عِصيّكم فأيُّ عصا أثمرت فصاحبها وليُّ الأمر من بعدي، فقالوا: رضينا، فقال: ليكتب كلُّ واحد منكم اسمه على عصاه، فكتبوه، ثمَّ جاء سليمان (عليه السلام) بعصاه فكتب عليها اسمه، ثمَّ أُدخلت بيتاً وأُغلق الباب وحرسته رؤوس أسباط بني إسرائيل، فلمّا أصبح صلّى بهم الغداة، ثمَّ أقبل ففتح الباب فأخرج عِصيّهم وقد أورقت وعصا سليمان قد أثمرت، فسلّموا ذلك لداوود (عليه السلام) فاختبره بحضرة بني إسرائيل، فقال له: يا بنيّ، أيُّ شيء أبرد؟ قال: عفو الله عن النّاس، وعفو النّاس بعضهم عن بعض، قال: يا بنيَّ، فأيُّ شيء أحلى؟ قال: المحبّة وهي روح الله في عباده. فافترَّ داوود ضاحكاً فسار به في بني إسرائيل. فقال: هذا خليفتي فيكم من بعدي، ثمَّ أخفى سليمان بعد ذلك أمره، وتزوَّج بامرأة واستتر من شيعته ما شاء الله أن يستتر، ثمَ إنَّ امرأته قالت له ذات يوم: بأبي أنت وأُمّي ما أكمل خصالك وأطيب ريحك ولا أعلم لك خصلة أَكرهها إلاّ أنّك في مؤونة أبي فلو دخلت السوق فتعرَّضت لرزق الله رجوت أن لا يخيّبك، فقال لها سليمان (عليه السلام): إنّي والله ما عملت عملاً قطُّ ولا أُحسنه، فدخل السّوق فجال يومه ذلك ثمَّ رجع فلم يصب شيئاً، فقال لها: ما أصبت شيئاً، قالت: لا عليك إن لم يكن اليوم كان غداً، فلمّا كان من الغد خرج إلى السوق فجال يومه فلم يقدر على شيء، ورجع فأخبرها، فقالت له: يكون غداً إن شاء الله، فلمّا كان اليوم الثالث مضى حتّى انتهى إلى ساحل البحر فإذا هو بصيّاد،
فقال له: هل لك أن أُعينك وتعطينا شيئاً، قال: نعم، فأعانه فلمّا فرغ أعطاه الصيّاد سمكتين فأخذهما وحمد الله عزَّ وجلَّ، ثمَّ إنّه شقَّ بطن إحديهما فإذا هو بخاتم في بطنها فأخذه فصرَّه في ثوبه فحمد الله، وأصلح السمكتين وجاء بهما إلى منزله ففرحت امرأته بذلك، وقالت له: إنّي أُريد أن تدعو أبويَّ حتّى يعلما أنّك قد كسبت، فدعاهما فأكلا معه، فلمّا فرغوا قال لهم؛ هل تعرفوني؟ قالوا: لا والله إلاّ أنّا لم نر إلاّ خيراً منك، قال: فأخرج خاتمه فلبسه فحنَّ عليه الطير والرِّيح وغشيه الملك، وحمل الجارية وأبويها إلى بلاد إصطخر، واجتمعت إليه الشيعة واستبشروا به ففرَّج الله عنهم ممّا كانوا فيه من حيرة غيبته.



يتبع ....

بقايا زمن
07-24-2009, 05:04 PM
نبي الله داود والمهدي عليهم السلام


فلمّا كان زمان داوود (عليه السلام) كان له أربعة إخوة ولهم أب شيخ كبير، وكان داوود من بينهم خامل الذِّكر وكان أصغر أخوته لا يعلمون أنّه داوود النبي المنتظر الَّذي يطهّر الأرض من جالوت وجنوده، وكانت الشيعة يعلمون أنّه قد وُلد وبلغ أَشُدَّه وكانوا يرونه ويشاهدونه ولا يعلمون أنّه هو.
فخرج داوود (عليه السلام) وإخوته وأبوهم لمّا فصل طالوت بالجنود وتخلّف عنهم داوود، وقال: ما يصنع بي في هذا الوجه، فاستهان به إخوته وأبوه وأقام في غنم أبيه يرعاها فاشتدَّ الحرب وأصاب النّاس جهد، فرجع أبوه وقال لداوود: احمل إلى إخوتك طعاماً يتقوّون به على العدوِّ، وكان (عليه السلام) رجلاً قصيراً قليل الشعر طاهر القلب، أخلاقه نقيّة، فخرج والقوم متقاربون بعضهم من بعض قد رجع كلُّ واحد منهم إلى مركزه، فمرَّ داوود (عليه السلام) على حجر فقال الحجر له بنداء رفيع: ياداوود خذني فاقتل بي جالوت فإنّي إنّما خُلقت لقتله. فأخذه ووضعه في مِخلاته الّتي كانت فيها حجارته الّتي كان يرمي بها غنمه، فلمّا دخل العسكر سمعهم يعظمون أمر جالوت، فقال لهم: ما تعظّمون من أمره فوالله لئن عاينته لأقتلنّه، فتحدثَّوا بخبره حتّى أُدخل على طالوت فقال له: يافتى ما عندك من القوَّة وما جرَّبت من نفسك، قال: قد كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي فادركه فآخذ برأسه وأفكُّ لحييه عنها فآخذها من فيه، وكان الله تبارك وتعالى أوحى إلى طالوت أنّه لا يقتل جالوت إلاّ من لبس درعك فملأها، فدعا بدرعه فلبسها داوود (عليه السلام) فاستوت عليه فراع ذلك طالوت ومن حضره من بني إسرائيل،
فقال: عسى الله أن يقتل به جالوت، فلمّا أصبحوا والتقى النّاس قال داوود (عليه السلام): أروني جالوت فلمّا رآه أخذ الحجر فرماه به فصكَّ به بين عينيه فدمغه وتنكّس عن دابّته فقال النّاس: قتل داوود جالوت، وملّكه النّاس حتّى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، واجتمعت عليه بنو إسرائيل، وأنزل الله تبارك وتعالى عليه الزَّبور، وعلّمه صنعة الحديد فليّنه له وأمر الجبال والطّير أن تسبّح معه، وأعطاه صوتاً لم يسمع بمثله حسناً، وأعطاه قوَّة في العبادة. وأقام في بني إسرائيل نبيّاً.
وقال الصدوق (رحمه الله): وهكذا يكون سبيل القائم (عليه السلام) له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله عزّ وجلّ فناداه: اُخرج يا وليّ الله فاقتل أعداء الله، وله سيف مغمّد إذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزّ وجلّ فناداه السيف اُخرج يا ولي الله فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء الله فيخرج (عليه السلام) ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ويُقيم حدود الله ويحكم بحكم الله عزّ وجلّ.



غيبة يوشع بن نون عليه السلام


قام بالأمر بعد موسى (عليه السلام) يوشع بن نون (عليه السلام) صابراً من الطواغيت على البأسا والضرَّاء والجهد والبلاء حتّى مضى من طواغيت زمانه ثلاثة ، فقوي بعدهم أمره، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى (عليه السلام) بصفراء بنت شعيب امرأة موسى (عليه السلام) في مئة ألف رجل. فقاتلوا يوشع بن نون (عليه السلام) فقتلهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره، وأسر صفراء بنت شعيب، وقال لها: قد عفوت عنك في الدُّنيا إلى أن ألقى نبيَّ الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك ومن قومك.
فقالت صفراء: واويلاه، والله لو ابيحت لي الجنّة لاستحيين أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه، وخرجت على وصيِّهِ بعده، فاستتر الأئمّة بعد يوشع بن نون إلى زمان داوود (عليه السلام) أربعمائة سنة وكانوا أحد عشر، وكان قوم كلِّ واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم، حتّى انتهى الأمر إلى آخرهم، فغاب عنهم ثمَّ ظهر لهم، فبشّرهم بداوود (عليه السلام) وأخبرهم ظهوره فكانوا ينتظرونه.



يتبع ....

بقايا زمن
07-24-2009, 05:05 PM
غيبة نبي الله موسى عليه السلام


عن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب صلوات الله عليها، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لمّا حضرت يوسف (عليه السلام) الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ حدَّثهم بشدّة تنالهم، يقتل فيها الرِّجال وتشقُّ بطون الحبالى وتذبح الأطفال حتّى يظهر الله الحقَّ في القائم من ولد لاوي بن يعقوب، وهو رجل أسمر طوال، ونعته لهم بنعته، فتمسّكوا بذلك ووقعت الغيبة والشدَّة على بني إسرائيل وهم منتظرون قيام القائم أربع مئة سنة، حتّى إذا بُشّروا بولادته ورأوا علامات ظهوره واشتدَّت عليهم البلوى، وحمل عليهم بالخشب والحجارة، وطُلب الفقيه الّذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر، وراسلوه، فقالوا: كنّا مع الشدَّة نستريح إلى حديثك، فخرج بهم إلى بعض الصّحاري وجلس يحدِّثهم حديث القائم ونعته وقرب الأمر، وكانت ليلة قمراء، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم موسى (عليه السلام) وكان في ذلك الوقت حديث السنِّ، وقد خرج من دار فرعون، يظهر النزهة فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خزّ، فلمّا رآه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وانكبَّ على قدميه فقبّلهما، ثمَّ قال: الحمد لله الّذي لم يُمتني حتّى أرانيك، فلمّا رأى الشيعة ذلك علموا أنّه صاحبهم، فأكبّوا على الأرض شكراً لله عزَّوجلَّ، فلم يزدهم على أن قال: أرجو أن يعجّل الله فرجكم، ثمَّ غاب بعد ذلك، وخرج إلى مدينة مدين، فأقام عند شعيب ما أقام، فكانت الغيبة الثانية أشدَّ عليهم من الأُولى، وكانت نيّفاً وخمسين سنة، واشتدَّت البلوى عليهم واستتر الفقيه، فبعثوا إليه أنّه لا صبر لنا على استتارك عنّا، فخرج إلى بعض الصحاري واستدعاهم وطيّب نفوسهم وأعلمهم أنَّ الله عزَّ وجلَّ أوحى إليه أنّه مفرِّج عنهم بعد أربعين سنة، فقالوا بأجمعهم: الحمد لله، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه، قل لهم: قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم «الحمد لله»، فقالوا: كلُّ نعمة فمن الله، فأوحى الله إليه قل لهم: قد جعلتها عشرين سنة، فقالوا: لا يأتي بالخير إلاّ الله، فأوحى الله إليه، قل لهم: قد جعلتها عشراً، فقالوا: لا يصرف السّوء إلاّ الله، فأوحى الله إليه، قل لهم: لا تبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم، فبينا هم كذلك إذ طلع موسى (عليه السلام) راكباً ****اً.
فأراد الفقيه أن يعرِّف الشّيعة ما يستبصرون به فيه، وجاء موسى حتّى وقف عليهم، فسلّم عليهم، فقال لهم الفقيه: ما اسمك؟ فقال: موسى. قال: ابن من؟ قال: ابن عمران، قال: ابن من؟ قال: ابن قاهث(بالقاف فالهاء ثم الثاء المثلثة كما في المعارف لابن قتيبة) بن لاوي بن يعقوب، قال: بماذا جئت؟ قال: جئت بالرِّسالة من عند الله عزَّ وجلَّ، فقام إليه فقبّل يده، ثمَّ جلس بينهم فطيّب نفوسهم وأمرهم أمره ثمَّ فرَّقهم، فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم، بغرق فرعون أربعون سنة.
عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنَّ يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلاً، فقال: إنَّ هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب، وإنّما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب، اسمه موسى بن عمران (عليه السلام)غلامٌ طوال جعدٌ آدم. فجعل الرَّجل من بني إسرائيل يسمّي ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى.
ذكر أبان بن عثمان، عن أبي الحسن، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: ما خرج موسى حتّى خرج قبله خمسون كذَّاباً من بني إسرائيل، كلّهم يدَّعي أنّه موسى بن عمران.
فبلغ فرعون أنّهم يرجفون به، ويطلبون هذا الغلام، وقال له كهنته وسحرته: إنَّ هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الّذي يولد العام من بني إسرائيل، فوضع القوابل على النساء، وقال: لا يولد العام ولد إلاّ ذبح، ووضع على أُمِّ موسى قابلة، فلمّا رأى ذلك بنو إسرائيل، قالوا: إذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا، فلم نبق، فتعالوا: لا نقرب النساء، فقال عمران أبو موسى (عليه السلام): بل باشروهنَّ فإنَّ أمر الله واقع ولو كره المشركون، اللّهمَّ! من حرَّمه فإنّي لا أُحرِّمه، ومن تركه فإنّي لا أتركه، ووقع على أُمِّ موسى فحملت، فوضع على أُمِّ موسى قابلة تحرسها، فإذا قامت قامت، وإذا قعدت قعدت، فلمّا حملته أُمّه وقعت عليها المحبّة، وكذلك حجج الله على خلقه، فقالت لها القابلة: ما لك يا بنيّة تصفرِّين وتذوبين؟ قالت: لا تلوميني، فإنّي إذا ولدت أُخذ ولدي فذبح، قالت: لا تحزني فإنّي سوف أكتم عليك، فلم تُصدِّقها، فلمّا أن ولدت إلتفت إليها وهي مقبلة، فقالت: ما شاء الله، فقالت لها: ألم أقل: إنّي سوف أكتم عليك، ثمَّ حملته فأدخلته المخدع وأصلحت أمره، ثمَّ خرجت إلى الحرَس، فقالت: انصرفوا ـ وكانوا على الباب ـ فإنّما خرج دم منقطع فانصرفوا، فأرضعته، فلمّا خافت عليه الصوت، أوحى الله إليها: أن اعملي التابوت، ثمَّ اجعليه فيه، ثمَّ أخرجيه ليلاً فاطرحيه في نيل مصر؛ فوضعته في التابوت، ثمَّ دفعته في اليمِّ، فجعل يرجع إليها وجعلت تدفعه في الغمر، وإنَّ الرِّيح ضربته فانطلقت به، فلمّا رأته قد ذهب به الماء همّت أن تصيح فربط الله على قلبها.
قال: وكانت المرأة الصالحة امرأة فرعون، وهي من بني إسرائيل، قالت لفرعون: إنّها أيّام الرَّبيع فأخبرني واضرب لي قبّة على شطِّ النّيل حتّى أتنزَّه هذه الأيّام، فضربت لها قبّة على شطِّ النّيل، إذ أقبل التابوت يريدها، فقالت: هل ترون ما أرى على الماء؟ قالوا: إي والله يا سيّدتنا، إنّا لنرى شيئاً، فلمّا دنا منها ثارت إلى الماء فتناولته بيدها، وكاد الماء يغمرها حتّى تصايحوا عليها، فجذبته وأخرجته من الماء، فأخذته فوضعته في حجرها، فإذا هو غلامٌ أجمل النّاس وأسترهم، فوقعت عليها منه محبّة، فوضعته في حجرها، وقالت: هذا ابني، فقالوا: إي والله يا سيّدتنا، والله مالك ولدٌ ولا للملك فاتّخذي هذا ولداً، فقامت إلى فرعون، وقالت: إنّي أصبت غلاماً طيّباً حلواً نتّخذه ولداً فيكون قرَّة عين لي ولك فلا تقتله، قال: ومن أين هذا الغلام؟ قالت: والله، ما أدري إلاّ أنَّ الماء جاء به، فلم تزل به حتّى رضي، فلمّا سمع النّاس أنَّ الملك قد تبنّى ابناً لم يبقَ أحدٌ من رؤوس من كان مع فرعون إلاّ بعث إليه امرأته لتكون له ظئراً، أو تحضنه فأبى أن يأخذ من امرأة منهنَّ ثدياً، قالت امرأة فرعون: أطلبوا لابني ظئراً ولا تحقّروا أحداً، فجعل لا يقبل من امرأة م
هنَّ، قالت أُمُّ موسى لأُخته: قصيّه انظري أترين له أثراً، فانطلقت حتّى أتت باب الملك، فقالت: قد بلغني أنّكم تطلبون ظئراً وههنا امرأة صالحة تأخذ ولدكم وتكفّله لكم، فقالت: ادخلوها، فلمّا دخلت، قالت لها امرأة فرعون: ممّن أنت؟ قالت: من بني إسرائيل، قالت: اذهبي يابنيّة، فليس لنا فيك حاجة، فقلن لها النّساء: انظري عافاك الله يقبل أو لا يقبل، فقالت امرأة فرعون: أرأيتم لو تقبل هل يرضى فرعون أن يكون الغلام من بني إسرائيل، والمرأة من بني إسرائيل ـ يعني الظئر ـ فلا يرضى، قلن: فانظري يقبل أو لا يقبل، قالت امرأة فرعون: فاذهبي فادعيها، فجاءت إلى أُمّها، وقالت: إنَّ امرأة الملك تدعوك فدخلت عليها، فدفع إليها موسى فوضعته في حجرها، ثمَّ ألقمته ثديها فازدحم اللّبن في حلقه، فلمّا رأت امرأة فرعون أنَّ ابنها قد قبل قامت إلى فرعون، فقالت: إنّي قد أصبت لابني ظئراً وقد قبل منها، فقال: ممّن هي؟ قالت: من بني إسرائيل، قال: فرعون هذا ممّا لا يكون أبداً، الغلام من بني إسرائيل والظئر من بني إسرائيل، فلم تزل تكلّمه فيه وتقول: ما تخاف من هذا الغلام؟ إنّما هو ابنك ينشأ في حجرك، حتّى قلبته عن رأيه ورضي.

فنشأ موسى (عليه السلام) في آل فرعون، وكتمت أُمّه خبره، وأُخته والقابلة، حتّى هلكت أُمّه والقابلة الّتي قبلته، فنشأ (عليه السلام) لا يعلم به بنو إسرائيل، قال: وكانت بنو إسرائيل تطلبه وتسأل عنه فيعمى عليهم خبره، قال: فبلغ فرعون أنّهم يطلبونه ويسألون عنه، فأرسل إليهم فزاد العذاب عليهم، وفرَّق بينهم ونهاهم عن الإِخبار به والسؤال عنه، قال: فخرجت بنو إسرائيل ذات ليلة مقمرة إلى شيخ لهم عنده علم، فقالوا: قد كنّا نستريح إلى الأحاديث فحتّى متى وإلى متى نحن في هذا البلاء؟ قال: والله، إنّكم لا تزالون فيه حتّى يجيء الله تعالى ذكره بغلام من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران، غلام طوال جعدٌ، فبينما هم كذلك إذ أقبل موسى يسير على بغله حتّى وقف عليهم، فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصّفة، فقال له: ما اسمك يرحمك الله؟ قال: موسى، قال: ابن من؟ قال: ابن عمران، قال: فوثب إليه الشيخ فأخذ بيده فقبّلها، وثاروا إلى رجله فقبّلوها، فعرفهم وعرفوه واتّخذ شيعة.
فمكث بعد ذلك ما شاء الله، ثمَّ خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجلٌ من شيعته، يقاتل رجلاً من آل فرعون من القبط، فاستغاثه الّذي من شيعته على الّذي من عدوِّه القبطيِّ فوكزه موسى فقضى عليه، وكان موسى (عليه السلام) قد أُعطي بسطة في الجسم وشدَّة في البطش، فذكره النّاس وشاع أمره، وقالوا: إن موسى قتل رجلاً من آل فرعون، فأصبح في المدينة خائفاً يترقّب، فلمّا أصبحوا من الغد إذا الرّجل الّذي استنصره بالأمس يستصرخه على آخر، فقال له موسى: إنّك لغويٌّ مبين، بالأمس رجل واليوم رجل، فخرج من مصر بغير ظهر ولا دابّة ولا خادم، تخفضه أرض وترفعه أُخرى حتّى انتهى إلى أرض مدين، فانتهى إلى أصل شجرة، فنزل فإذا تحتها بئرٌ، وإذا عندها أُمّة من النّاس يسقون، وإذا جاريتان ضعيفتان، وإذا معهما غُنيمة لهما، قال: ما خطبكما، قالتا: أبونا شيخ كبير، ونحن جاريتان ضعيفتان لا نقدر أن نزاحم الرِّجال، فإذا سقى النّاس سقينا، فرحمهما موسى (عليه السلام) فأخذ دلوهما، وقال لهما: قدِّما غنمكما، فسقى لهما، ثمَّ رجعتا بكرة قبل النّاس، ثمَّ تولّى موسى إلى الشجرة فجلس تحتها، «فقال ربِّ إنّي لمّا أنزلت إليَّ من خير فقير»
ـ فروي أنّه قال ذلك وهو محتاج إلى شقِّ تمرة ـ فلمَّا رجعتا إلى أبيهما، قال: ما أعجلكما في هذه السّاعة؟ قالتا: وجدنا رجلاً صالحاً رحمنا فسقى لنا، فقال لإحديهما: إذهبي فادعيه لي فجاءته تمشي على استحياء، قالت: إنَّ أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا. فروي أنّ موسى (عليه السلام) قال لها: وجِّهيني إلى الطريق وامشي خلفي، فإنّا بنو يعقوب لا ننظر في أعجاز النساء، قال تعالى: « فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء الله مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَالله عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ». فروي أنّه قضى أتمّهما لأنّ الأنبياء (عليهم السلام) لا يأخذون إلاّ بالفضل والتمام. فلمّا قضى موسى الأجل
وسار بأهله نحو بيت المقدس أخطأ الطريق ليلاً، فرأى ناراً، فقال لأهله: امكثوا إنّي آنست ناراً؛ لعلّي آتيكم منها بقبس أو بخبر من الطريق، فلمّا دنا منها تأخّرت عنه فرجع وأوجس في نفسه خيفة، ثمَّ دنت منه الشجرة فنودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة: أن يا موسى إنّي أنا الله ربُّ العالمين، وأن ألق عصاك، فلمّا رآها تهتزُّ كأنّها جانٌّ ولّى مدبراً ولم يعقّب، فإذا حيّة مثل الجذع لأسنانها صرير يخرج منها مثل لهب النّار، فولّى موسى مدبراً، فقال له ربّه عزَّ وجلَّ: إرجع، فرجع وهو يرتعد وركبتاه تصطكّان، فقال: يا إلهي، هذا الكلام الّذي أسمع كلامك؟ قال: نعم فلا تخف، فوقع عليه الأمان، فوضع رجله على ذنبها، ثمَّ تناول لحييها فإذا يده في شعبة العصا قد عادت عصا، وقيل له: إخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس طوى.
فروي أنّه أمر بخلعهما لأنّهما كانتا من جلد **** ميّت.
[وروي في قوله عزَّ وجلَّ: (فاخلع نعليك) أي خوفيك: خوفك من ضياع أهلك وخوفك من فرعون].ثمَّ أرسله الله عزَّ وجلَّ إلى فرعون وملائه بآيتين بيده والعصا.
روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لبعض أصحابه: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنَّ موسى بن عمران (عليه السلام) خرج ليقتبس لأهله ناراً، فرجع إليهم وهو رسولُ نبيٌّ، فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيّه موسى (عليه السلام) في ليلة، وهكذا يفعل الله تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمة (عليهم السلام) يصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيّه موسى (عليه السلام) ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور.
عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في القائم (عليه السلام) سنّة من موسى بن عمران (عليه السلام) فقلت: وما سنّته من موسى بن عمران؟ قال: خفاء مولده، وغيبته عن قومه، فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ فقال: ثماني وعشرين سنة.
عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء، سنّة من موسى، وسنّة من عيسى، وسنّة من يوسف، وسنّة من محمّد صلوات الله عليهم أجمعين، فأمّا من موسى فخائف يترقّب، وأمّا من يوسف فالسّجن، وأمّا من عيسى فيقال له: إنّه مات ولم يمت، وأمّا من محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلم) فالسيف.
سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عند وفاة موسى بن عمران، فقال: إنّه لمّا أتاه أجله واستوفى مدَّته وانقطع أكله أتاه ملك الموت (عليه السلام) فقال له: السلام عليك يا كليم الله، فقال موسى: وعليك السلام من أنت؟ فقال: أنا ملك الموت، قال: ما الّذي جاء بك؟ قال: جئت لأقبض روحك، فقال له موسى (عليه السلام): من أين تقبض روحي؟ قال: من فمك، قال موسى (عليه السلام): كيف وقد كلّمت به ربّي جلَّ جلاله، قال: فمن يديك، قال: كيف وقد حملت بهما التوراة، قال: فمن رجليك، قال: كيف وقد وطأت بهما طور سيناء، قال: فمن عينك، قال: كيف ولم تزل إلى ربّي بالرَّجاء ممدودة قال: فمن أُذنيك، قال: كيف وقد سمعت بهما كلام ربّي عزَّوجلَّ، قال: فأوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت: لا تقبض روحه حتّى يكون هو الّذي يريد ذلك، وخرج ملك الموت، فمكث موسى (عليه السلام) ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك، ودعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره، وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر، وغاب موسى (عليه السلام) عن قومه فمرَّ في غيبته برجل وهو يحفر قبراً، فقال له: ألا أعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرَّجل: بلى، فأعانه حتّى حفر القبر وسوَّى اللّحد، ثمَّ اضطجع فيه موسى (عليه السلام) لينظر كيف هو، فكشف الله له الغطاء، فرأى مكانه في الجنّة، فقال: يا ربِّ اقبضني إليك، فقبض ملك الموت روحه مكانه ودفنه في القبر، وسوّى عليه التراب، وكان الّذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدميٍّ، وكان ذلك في التيه، فصاح صائح من السماء: مات موسى كليم الله، وأيُّ نفس لا تموت،حدَثني أبي عن جدِّي عن أبيه (عليهم السلام) أنَّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قبر موسى أين هو فقال: هو عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر .



يتبع ....

بقايا زمن
07-24-2009, 05:08 PM
غيبة نبي الله إبراهيم عليه السلام


غيبة إبراهيم خليل الرّحمن (عليه السلام) تشبه غيبة قائمنا (عجل الله فرجه الشريف) لأنَّ الله عزّوجلّ غيّب أثر إبراهيم (ع) وهو في بطن أمّه حتّى حوَّله عزّوجلّ بقدرته من بطنها إلى ظهرها، ثمَّ أخفى أمر ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله.
عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أبو إبراهيم (ع) منجّماً للنمرود بن كنعان، وكان نمرود لا يصدر إلاّ عن رأيه، فنظر في النجوم ليلة من اللّيالي فأصبح فقال: لقد رأيت في ليلتي هذه عجباً فقال له نمرود: وما هو؟ فقال: رأيت مولوداً يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه، ولا يلبث إلاّ قليلاً حتّى يُحمل به، فعجب من ذلك نمرود وقال له:
هل حملت به النساء؟ فقال: لا، وكان فيما أُوتي به من العلم أنّه سيُحرق بالنّار ولم يكن أُوتي أنَّ الله عزَّوجلَّ سينجيه، قال: فحجب النساء عن الرِّجال، فلم يترك امرأة إلاّ جعلت بالمدينة حتّى لا يخلص إليهنَّ الرِّجال قال: ووقع أبو إبراهيم على امرأته فحملت به وظنَّ أنّه صاحبه، فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلاّ علمن به، فنظرن إلى أُم إبراهيم، فألزم الله تعالى ذكره ما في الرَّحم الظهر، فقلن: ما نرى شيئاً في بطنها، فلمّا وضعت أُمُّ إبراهيم [به] أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود، فقالت له امرأته: لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله، دعني أذهب به إلى بعض الغيران أجعله فيه حتّى يأتي عليه أجله ولا يكون أنت تقتل ابنك، فقال لها: فاذهبي به، فذهبت به إلى الغار، ثمَّ أرضعته، ثمَّ جعلت على باب الغار صخرة، ثمَّ انصرفت عنه، فجعل الله عزّوجلّ رزقه في إبهامه فجعل يمصها فيشرب لبناً وجعل يشبُ في اليوم كما يشبُّ غيره في الجمعة ويشبُّ في الجمعة كما يشبُّ غيره في الشهر ويشبُّ في الشهر كما يشبُّ غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثمَّ إنَّ أُمَّه قالت لأبيه: لو أذنت لي حتّى أذهب إلى ذلك الصبيِّ فأراه فعلت، قال: فافعلي، فأتت الغار فإذا هي بإبراهيم (عليه السلام) وإذا عيناه تزهران كأنّهما سراجان فأخذته وضمّته إلى صدرها وأرضعته ثمَّ انصرفت عنه، فسألها أبوه عن الصبيِّ، فقالت له: قد واريته في التّراب، فمكثت تعتلُّ وتخرج في الخارجة وتذهب إلى إبراهيم (عليه السلام) فتضمّه إليها وترضعه ثمَّ تنصرف، فلمّا تحرَّك أتته أُمّه كما كانت تأتيه وصنعت كما كانت تصنع، فلمّا أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له: ما لك: فقال لها: اذهبي بي معك، فقالت له: حتّى أستأمر أباك.
فلم يزل إبراهيم (عليه السلام) في الغيبة مخفياً لشخصه، كاتماً لأمره، حتّى ظهر فصدع بأمر الله تعالى ذكره وأظهر الله قدرته فيه.
ثمَّ غاب (عليه السلام) الغيبة الثّانية، وذلك حين نفاه الطاغوت من مصر فقال: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا)(مريم : 84) قال الله عزّوجلّ: (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نبيّاً * وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا)(مريم : 49-50).
وهذا إن دلّ على شيء فيدل على وجه الشبه الكبير بين نبي الله إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) وبين الإمام الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام).



غيبة نبي الله يوسف عليه السلام


غيبة يوسف (عليه السلام) فإنّها كانت عشرين سنة لم يدهّن فيها ولم يكتحل ولم يتطيّب ولم يمسَّ النّساء حتّى جمع الله ليعقوب شمله وجمع بين يوسف وإخوته وأبيه وخالته، كان منها ثلاثة أيّام في الجبّ، وفي السّجن بضع سنين، وفي الملك باقي سنيه. وكان هو بمصر ويعقوب بفلسطين، وكان بينهما مسيرة تسعة أيّام فاختلفت عليه الأحوال في غيبته من إجماع إخوته على قتله، ثمَّ إلقائهم إيّاه في غياهب الجبِّ، ثمَّ بيعهم إيّاه بثمن بخس دراهم معدودة، ثمَّ بلواه بفتنة امرأة العزيز، ثمَّ بالسّجن بضع سنين، ثمَّ صار إليه بعد ذلك ملك مصر، وجمع الله ـ تعالي ذكره ـ شمله وأراه تأويل رؤياه.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قدم أعرابيٌّ على يوسف ليشتري منه طعاماً فباعه، فلمّا فرغ قال له يوسف: أين منزلك؟ قال: بموضع كذا وكذا، قال: فقال له: فإذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد: يا يعقوب! يا يعقوب! فإنّه سيخرج إليك رجلٌ عظيمٌ جميلٌ جسيمٌ وسيمٌ، فقل له: لقيت رجلاً بمصر وهو يقرئك السّلام ويقول لك: إنَّ وديعتك عند الله عزَّ وجلَّ لن تضيع، قال: فمضى الأعرابي حتّى انتهى إلى الموضع فقال لغلمانه: احفظوا عليَّ الإِبل ثمَّ نادى: يا يعقوب! يا يعقوب، فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتّقي الحائط بيده حتّى أقبل فقال له الرَّجل: أنت يعقوب: قال: نعم. فأبلغه ما قال له يوسف، قال: فسقط مغشيّاً عليه، ثمَّ أفاق، فقال: ياأعرابي، ألك حاجة إلى الله عزَّ وجلّ؟ فقال له: نعم، إنّي رجلٌ كثير المال، ولي ابنة عمٌّ ليس يولد لي منها، وأُحبُّ أن تدعو الله أن يرزقني ولداً، قال: فتوضّأ يعقوب وصلّى ركعتين، ثمَّ دعا الله عزَّ وجلّ، فرُزِق أربعة أبطن، أو قال ستّة أبطن في كلِّ بطن اثنان.
فكان يعقوب (عليه السلام) يعلم أنَّ يوسف (عليه السلام) حيٌّ لم يمت وأنَّ الله ـ تعالى ذكره ـ سيظهره له بعد غيبته، وكان يقول لبنيه: (إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)(سورة يوسف:96) وكان أهله وأقرباؤه يفنّدونه على ذكره ليوسف، حتّى أنّه لمّا وجد ريح يوسف قال: (إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ * فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)(سورة يوسف : 94 – 96).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنَّ في القائم سنّة من يوسف، قلت: كأنّك تذكر خبره أو غيبته؟ فقال لي: وما تنكر هذه الأُمّة أشباه الخنازير، أنَّ إخوة يوسف كانوا أسباطاً، أولاد أنبياء، تاجروا يوسف وبايعوه، وهم إخوته، وهو أخوهم فلم يعرفوه، حتّى قال لهم: «أنا يوسف وهذا أخي» فما تنكر هذه الأُمّة أن يكون الله عزَّ وجلَّ في وقت من الأوقات، يريد أن يستر حجّته عنهم، لقد كان يوسف يوماً ملك مصر، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً، فلو أراد الله تبارك وتعالى أن يعرِّفه مكانه لقدر على ذلك، والله، لقد سار يعقوب وولده عند البشارة في تسعة أيّام إلى مصر، فما تنكر هذه الأُمّة أن يكون الله عزَّ وجلَّ يفعل بحجّته ما فعل بيوسف، أن يكون يسير فيما بينهم، ويميشي في أسواقهم، وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عزَّ وجلَّ له أن يعرِّفهم نفسه، كما أذن ليوسف (عليه السلام) حين قال لهم: (قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ * قَالُوا أَإِنَّكَ لَانت يوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي)(سورة يوسف : 89 – 90).



أنتهى

بقايا زمن

شيعيه انا
07-26-2009, 03:46 AM
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين




نقل موفق اخي بقايا زمن واضيف على ماذكرت


غيبة إدريس (عليه السلام)


قال الصدوق في إكمال الدين:
أول الغيبات غيبة إدريس النبي (عليه السلام) المشهورة حتى آل الأمر بشيعته إلى أن تعذر عليهم القوت، وقتل الجبار من قتل منهم وأفقر وأخاف باقيهم، ثم ظهر (عليه السلام) فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح (عليه السلام)، ثم رفع الله إدريس إليه فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح (عليه السلام) قرناً بعد قرن وخلفاً عن سلف صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتى ظهرت نوبة نوح، ثم ذكر حديثا عن الباقر (عليه السلام) يتضمن غيبة إدريس عشرين سنة مختفياً في غار لما خاف من جبار زمانه وملك من الملائكة يأتيه بطعامه وشرابه، ثم ذكر ظهور نبوة نوح (عليه السلام)، ثم روى بسنده عن الصادق (عليه السلام) أنه لما حضرت نوحا (عليه السلام) الوفاة دعا الشيعة، فقال لهم: إعلموا أنه ستكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت، وأن الله عز وجل يفرّج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود، فلم يزالوا يترقبون هودا (عليه السلام) وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد وقست قلوب أكثرهم، فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هودا (عليه السلام) عند اليأس وتناهي البلاء، وأهلك الأعداء بالريح العقيم، ثم وقعت الغيبة بعد ذلك إلى أن ظهر صالح (عليه السلام).

بقايا زمن
07-26-2009, 11:51 AM
حياك الله أختي الكريمة شيعية و أشكرك كثيرا على هذه الأضافة الموفقة

حفظك الله من كل مكروه


بقايا زمن

شمس غطاها السحاب
08-12-2009, 01:25 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم عجل لوليك الفرج
اللهم عجل لوليك الفرج
اللهم عجل لوليك الفرج
شكرا لك على هذا المجهود وجعله الله في ميزان حسناتك
اللهم عرفني نفسك فانك ان لم تعرفني نفسك لم اعرف رسولك, اللهم عرفني رسولك فان لم تعرفني رسولك لم اعرف حجتك, اللهم عرفني حجتك فان لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني, اللهم لا تمتني ميتة جاهلية ولا تزغ قلبي بعد اذ هديتني

بقايا زمن
08-12-2009, 06:33 PM
العفو شمس غطاها السحاب ومشكور على مرورك الكريم



بقايا زمن

ملاك الجنة
08-12-2009, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

اللهم عجل لمولانا الحجة المهدي

برحمتك يا ارحم الراحمين :)

بقايا زمن
08-13-2009, 06:01 PM
ملاك الجنة حياك الله أختي ومشكورة على مرورك الكريم



اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين


بقايا زمن