ورد في الارشاد للشيخ المفيد قدس سره ان الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف اذا وصل الكوفة يخرج اليه بضعة عشرة الاف في اعناقهم المصاحف يدعون البترية يطلبون منه الرجوع عن الكوفة.
وهذه الرواية على فرض ثبوتها فيها مايأتي:
١) الرواية تتحدث عن اناس منحرفين عقائدياً حيث اطلقت عليهم الرواية اسم البترية وهم طائفة من الزيدية يقولون بالنص على امير المؤمنين عليه السلام والحسنين وزين العابدين عليهم السلام فقط، ويدعون ان الامامة بعدهم شورى في اولاد الحسنين لمن قام منهم بالسيف.
٢) ان هذه الطائفة توالي قوماً غصبوا حقوق اهل البيت عليهم السلام وازالوهم عن مراتبهم.
٣) ان هؤلاء الاقوام الذي يقتلهم الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف رفعوا السلاح في وجهه وردوا دعوته ولم يستمعوا اليه.
٤) ان هؤلاء ليسوا من رجال العلم والعلماء بل هم من جهلة الامة، فالروايات تعبر عن علماء الدين برواة الحديث فقد ورد عن الامام الصادق عليه السلام((فمن كان من رواة حديثنا صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه)).
٥) وعن الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف((فاما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فهم حجتي عليكم وانا حجة الله)).
٦) ومن هنا يتضح ان دعوى قتل الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف لعلماء الدين دعوى باطلة منشؤها الجهل بتعابير الروايات فاصحاب هذه الدعوى قد وقعوا في جهل مركب. نسأل الله العصمة من الشطط والخطأ والتجني والقول بلا علم.