بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد


وجاءت نــــــــــصرة الله

الإمام المهدي وبحكم كونه – عليه السلام – خليفة الله في أرضه هو المدافع عن حقوق المظلومين يقوم بهذه المهمة بأكمل صورها وأكثرها شمولية عند ظهوره – عجل الله فرجه – ويقوم بها قدر الإمكان حتى في عصر غيبته وهذا هو أحد الدروس التي تشتمل هذه الحكاية ندعوكم للتأمل فيها ونحن ننقل لكم ترجمتها مما وثقه حجة الإسلام والمسلمين العالم الورع الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في الجزء الثاني من كتابه القيم (عشاق الإمام المهدي).


صاحب هذه الحكاية هو أحد المؤمنين من سكان مدينة (كرج) الإيرانية الواقعة بالقرب من العاصمة طهران وهو الحاج رمضان علي الزاغري وقد تعرض لظلم من أحد أتباع الفرقة البهائية الضالة التي كان لها نفوذ في حكم النظام الملكي البهلوي البائد وفي عهد هذا الحكم حصلت الحكاية التالية ننقلها لكم بعد قليل فابقوا معنا مشكورين..

قال أخونا الحاج رمضان علي ما ترجمته:

( في حدود سنة ۱۳۸۹ للهجرة إشتركت مع تاجر إسمه محمد كميلي في مشروع مقاولات بناء بيوت وبيعها وذات يوم جاء رجل من ذوي الدخل المحدود لشراء بيت منها طلب تخفيفاً إكراماً لوجه أبي الفضل العباس – عليه السلام – فاستجبت لطلبه إكراماً لهذا العبد الصالح – عليه السلام – وخفضت له السعر ولكن شريكي رفض القبول بذلك فآذاني موقفه وتحملت نسبة التخفيض في السعر وحدي وقررت فسخ الشراكة معه خاصة بعد أن رأيت في مساء ذلك اليوم في عالم الرؤيا الصادقة وكأن جميع البيوت المعدة للبيع في هذا المشروع قد أصابها الدمار وظهر واد مخيف فعلمت أن أوضاعاً صعبة ستواجهنا وهذا ما حدث بالفعل بعد ثلاثة أيام إذ صادرت الحكومة تلك البيوت بعد أن اعتقلت شريكي بتهمة القيام بعمليات تهريب لم يكن لي علم بها.
ورغم أنني لم أتهم في هذه القضية إلا أن الأوضاع الصعبة قد ضغطت علي بسبب مصادرة بيوت المشروع وضغوط الدائنين وأشد من ذلك تهديد وجهه لي أحد التجار إسمه (درخشان) عرفت فيما بعد أنه كان بهائياً فقد كان عنده صك مصرفي بمبلغ نصف مليون تومان قدمته له كضمانة للحصول منه على قرض بهذا المبلغ للمشاركة في مشروع البناء المذكور وقد سلمته كامل القرض مع إهداء ثلاثة آلاف تومان إضافية كتعبير عن الشكر لكنني لم أسترجع الصك فلما علم بمصادرة بيوت المشروع هددني برفع شكوى قضائية للحصول على قيمة هذا الصك !

وبسبب ذلك سيطرت علي الهموم واضطررت الى الإنتقال من منزلي واستئجار غرفتين سكنت فيهاه مع عائلتي في منزل إمرأة عجوز صالحة لما عرفت ما أنا فيه قالت لي:

يا ولدي..إذا أردت النجاة من هذه الهموم فتوسل الى الله بصاحب الزمان..
إذهب مع موكب الشيخ أحمد الكافي – وكان رضوان الله عليه يومها على قيد الحياة - الى مسجد جمكران في قم واطلب شفاعة إمام الزمان – أرواحنا فداه – لكي تزول عنك هذه المشاكل).


وجدت دعوة هذه العجوز الصالحة إستجابة في قلب هذا الحاج وكانت وسيلته للفرج فيما بعد يقول الحاج رمضان علي في تتمة حكايته:
ذهبت في أول ليلة أربعاء في موكب الشيخ الكافي – رضوان الله عليه – الى مسجد جمكران وتابعت الذهاب وحدي في ليالي الأربعاء اللاحقة أقيم أعمال المسجد المستحبة وأدعو الله حتى أتممت الليلة الأربعين وخرجت في صباحها من المسجد وقد اشتد بي الغم لعدم حصولي على ما أرجوه ذهبت لزيارة السيدة المعصومة بنت الإمام الكاظم – عليهما السلام – في قم ثم رجعت الى منزلي في طهران وقررت يوم الخميس الذهاب لزيارة مرقد السيد عبدالعظيم الحسني في منطقة (شهرري) وضمن ذلك أنقل الركاب بسيارتي التي صارت وسيلة عمل لي.. وفي الطريق وقعت عيناي على شخص واقف على جانب الشارع أشار إلي فوقفت السيارة الى جانبه دون أن أضغط على الفرامل !
ففتح هذا السيد باب السيارة وصعد وكان يبدو ابن أربعين سنة وبيده مسبحة وطلعته نيرة قال لي: أتوسم في وجهك كثرة همومك..

فوجدت نفسي أخبره بما نزل بي وبقصة ذلك الظالم الذي إستغل صحكي المصرفي ورفع ضدي شكوى قضائية وأنا بريء..

قال لي هذا السيد : لا بأس عليك سيصلح الله حالك وجميع أمورك.

ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية وأعطاها لي وقال:

إحتفظ بهذا الدعاء باستمرار وأحمله معك.. إذهب الى دائنيك والى ذلك الظالم فستجد ما تحب..

أخذت نسخة الدعاء ووضعته في جيبي وشعرت بالإضطراب يزول عني..
وإثر ذلك طلب مني التوقف لكي ينزل.. وقال لي: لا تغفل عن هذا الدعاء وعن الإحتفاظ به بالحالة التي أعطيته لك بها..

ثم وضع عدة قطع نقدية في الوعاء الذي أضع فيه الأجرة التي يدفعها المسافرون ثم نزل وبمجرد أن أغلقت الباب لم أعد أراه فخشيت أن يكون قد وقع في حفرة أو جدول فنزلت وذهبت الى الجانب الآخر من السيارة فلم أجد لا حفرة ولا غيرها فخطر في قلبي أن هذا المسافر المهيب هو مولاي إمام العصر – أرواحنا فداه – الذي ذهبت من أجله أربعين ليلة أربعاء الى مسجده في جمكران..

إثر ذلك أجهشت بالبكاء لمدة طويلة وأنا تتجاذبني من جهة حسرة عدم معرفتي به عند اللقاء ومن جهة ثانية فرحتي بشارته لي بزوال همومي..

ويحدثنا هذا المؤمن الصابر (الحاج رمضان علي زاغري) في تتمة حكايته بالظهور السريع لعلائم الفرج الذي بشره به مولاه فيقول:

( ذهبت الى صديقي الوفي السيد حسن مطهري وكان عالماً بأمري فأخبرته بما جرى فقال لي: لنذهب الآن الى التاجر (درخشان) فذهبت معه الى هذا البهائي الذي سعى لإستغلال حالتي.. وفور وصولنا هرع لإستقبالي مرحباً ببشاشة لم أعهدها منه قال لي: أين أنت يا حاج زاغري منذ عدة ساعات وأنا أنتظرك فقد شعرت وكأن رجلاً يشهر علي سلاحه علي ويقول لي وأنا لا أراه: لماذا تظلم الحاج رمضان ألا تخشى الله رد له الصك فقد وفاك دينك..
خذ يا حاج هذا الصك وهذه الثلاثة آلاف تومان التي أعطيتها لي إضافة الى أصل القرض.. لا أدري ما الذي أصابني؟!

بكيت لما سمعت قوله فسألني عن سر بكائي فقلت له:

أبكي شوقاً وأنا أرى أن الله أنعم علينا بإمام يغيثنا كلما توسلنا به الى الله).


ثم تحسنت أحوالي ولم ألق أزمة مالية ببركة دعاء مولاي إمام العصر – روحي فداه – وتلك القطع النقدية التي وهبها لي.. والحمد لله رب العالمين. –

شمس خلف السحاب
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
اللهم عجل لوليك الفرج وأجعلنا من اعوانه