
جاء في الكثير من الروايات أن الامام المهدي عليه السلام سيقتل الكثير الكثير من الناس, حتى انه لا يقبل توبة التائب منهم فما هو السر في هذا الامر؟ لماذا يقتل كل من يقف في وجهه؟ ألا يمكن للامام عليه السلام ان يعطيهم مجالا؟ أم ان الوضع لا يحتمل حيث ان هذا الوقت هو وقت تطبيق الدولة الموعودة ولا مجال لأي عائق يحول دون تحقيق الهدف الالهي الاسمى

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ العزيز نجف علي المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما انه لايقبل التوبة من احد فهذا ما لايرتضيه الدليل بل الدليل على عكسه ويمكنكم مراجعة سؤال 255
واما انه يقتل كل من يقف في وجهه من دون مجال فلا يقبل اصلاً، لعدة جهات:
اولاً: ما ورد من انه يرسل النفس الزكية للتعريف به وبحركته في محاولة للاقناع من دون قتال.
ثانياً: ماورد من انه سيناقش اهل الديانات ويثبت لهم بالدليل انه المنقذ والمخلص والمهدي.
ثالثاً: ماورد من ان الحسني سيطالبه بالدليل على احقانيته فيثبت له ذلك.
رابعاً: ان احدى اهم صفاته التي اشترك فيها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو كونه رحمةً للعالمين وهو ما يتنافى مع القتل العشوائي الذي يراد تصويره.
خامساً: ما ورد من انه يبعث بعض اصحابه الى المدن (مثل القسطنطينية) فيفتح الناس لهم ابوابها سلماً عندما يرونهم يمشون على الماء.
وغيرها من النصوص الصريحة في كونه سيفتح باب النقاش على مصراعيه لكل طالب حقيقة.
نعم قد جعل اخر الدواء الكي.
ولذا سيستخدم الإمام عليه السلام عنصر القتل اذا اقتضت الظروف ذلك كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما امر الاسلام بذلك عندما امر بجهاد الكفار وقتلهم، او برجم الزناة وقطع ايدي السارقين وقطع ايدي وارجل الذين يفسدون في الارض.... وبعبارة اخرى: من مجموع الراويات الشريفة، نستكشف ان اسلوب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في المواجهة هو مواجهة المقابل بنفس الادوات والوسائل التي يعتمد عليها المقابل فمن يعتمد الادوات العلمية والبرهانية يستخدم معه الاسلوب العلمي البرهاني كما هو الحال في اقناعه علماء اليهود والنصارى بالتوراة والانجيل غير المحرفين، ومن يستعمل اسلوب القوة والبطش، فلا ينفع معه ذلك الاسلوب العلمي بل لابد من مواجهته بنفس الادوات والوسائل التي بنى عليها امره، ولاشك ان الحكام الظالمين لا منطق لهم سوى منطق القوة، فلا محالة سيواجههم بنفس الاسلوب.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان
|