
ورد في الروايات ان الامام المهدي عليه السلام يستخرج من غار انطاكية نسختي التوراة والانجيل ويحتج بهما على اليهود والنصارى فيدخل الاغلب منهم في الاسلام السؤال هنا.. كيف يثبت الامام المهدي عليه السلام للجميع أن هذه الكتب حقيقية؟؟ إذ من المستبعد أن يؤمن اليهود والنصارى بهذا الامر مباشرة دون دليل على صحة الكتب!! خاصة ان هذه الكتب ستكون مختلفة عن نسخ التوراة والانجيل هذه الموجودة حالياً كيف يثبت للجميع ان الذي نزل هو المسيح عيسى عليه السلام فعلا؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ العزيز نجف علي المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعرف من خلال عموم الروايات الشريفة، ان للامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف عدة طرق تفيد اليقين، يستعملها لاقناع الناس عموماً، كطريق البرهان العلمي، والمعجزة، ومعه فيمكن للامام ان يثبت حقانية نسختي التوراة والانجيل اللتين عنده من خلال:
1) الاثبات العلمي: فمثلاً يبرز لهم متناقضات النسخ الموجودة عندهم، وفسادها او يبرز لهم تواريخ كتابة تلك النسخ الموجودة عندهم مما يثبت انها كتبت بايدي اناس اشبه بالصحفيين والاعلاميين ورواة القصص الرومانسية او البوليسية.
اما نسختاه فهما خاليتان من التناقض والامور المنفرة للطباع او المخالفة للمروءة.
2) المعجزة، فمثلاً يبرز عصا موسى وامكانياتها التكوينية الهائلة، او تابوت السكينة واثره في تطمين النفوس وتهدئتها.
وعلى كل حال لابد ان يكون عنده عجل الله تعالى فرجه الشريف ما يثبت معه حقانية ماعنده من كتب.
اما كيف يثبت ان هذا الذي معه هو النبي عيسى عليه السلام فانه يظهر من الروايات الشريفة ان نزول عيسى سيكون بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام واثبات كونه هو الحجة المنتظر بالدليل والبرهان –اضافة الى المعجزة- وبالتالي ستكون اخبارات المهدي يقينية وغير قابلة للتكذيب، ونفس هذا يقال في اثبات ان تلك الكتب هي التواراة والانجيل حقيقة، أي ان اثبات كونه هو المهدي الحجة عليه السلام سابق على اظهار تلك الكتب ونزول عيسى عليه السلام ومعه ستكون اخبارات المهدي عليه السلام غير قابلة للتشكيك طبعاً هذا يفيد اقناع المسلمين.
اما نفس اليهود والنصارى، فحيث نعلم انهم منتظرون لظهور عيسى المنقذ في كتبهم واعتقاداتهم وبالتالي اذا جاء عيسى عليه السلام واثبت لهم انه عيسى الموعود بالدليل او المعجزة فسيؤمنون به وبعد ان يروه يصلي خلف الإمام المهدي عليه السلام ويقدمه عليه ويعترف بامامته عليه عندئذٍ سيؤمن اليهود والنصارى بالامام المهدي مهدياً.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان
|