نافذة التوقيعات المهدوية
احتجاج الحجة القائم المنتظر المهدي عليه السلام لامامته لمحمد بن ابراهيم بن مهزيار
(ابن الوليد عن سعد عن علان عن محمد بن جبرائيل عن ابراهيم ومحمد ابني الفرج عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار أنّه ورد العراق شاكاً مرتاداً فخرج إليه.
قل للمهزيار:
قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم فقل لهم أما سمعتم الله عزوجل يقول (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) هل أمرَ إلاّ بما هو كائن الى يوم القيامة أولم تروا أنّ الله عزوجل جعل لهم معاقل يأوون إليها وأعلاماً يهتدون بها من لدن آدم إلى أنْ ظهر الماضي صلوات الله عليه كلما غاب علم بدا علم واذا أفل نجم طلع نجم فلما قبضه الله عزوجل اليه ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر أمر الله وهم كارهون.
يا محمد بن ابراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له فان الله لا يخلي الارض من حجة أليس قال لك أبوك قبل وفاته أحضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي فلما أبطئ ذلك عليه وخاف الشيخ على نفسه الوحا قال لك: عيرها على نفسك وأخرج إليك كيساً كبيراً وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة فيها دنانير مختلفة النقد فعيرتها وختم الشيخ عليها بخاتمه وقال: لك اختم مع خاتمي فأن أعش فأنا أحق بها وإن أمت فاتق الله في نفسك أولاً ثم فيّ فخلّصني وكن عند ظني بك، أخرِج رحمك الله الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا وهي بضعة عشر ديناراً واسترد من قبلك فإنّ الزمان أصعب ما كان وحسبنا الله ونعم الوكيل).