فهرس المكتبة التخصصية
 كتاب مختار:
 البحث في المكتبة:
 الصفحة الرئيسية » المكتبة التخصصية المهدوية » كتب المركز » أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر عليه السلام
 كتب المركز

الكتب أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر عليه السلام


أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر عليه السلام
تكملة عقد الدرر

تأليف: محمّد باقر بن محمّد جعفر البهاري الهمداني رحمه الله
تقديم وتحقيق: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام

فهرست الموضوعات

مقدّمة المركز
المؤلّف في سطور
اسمه
ولادته
طلبه العلم
أساتذته
رجوعه إلى همدان
مؤلّفاته
وفاته
المخطوطة
خطّة التحقيق
مقدّمة المؤلّف
الباب الأوّل: في الأخبار الدالّة على أنَّ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أئمّة
الباب الثاني: في ما يدلُّ على أنَّ عدَّتهم اثنا عشر
الباب الثالث: في ما يدلُّ على أنَّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبشَّر بهم هم أئمّة الإماميّة
الباب الرابع: في ذكر المهدي عجل الله فرجه بعد الحادي عشر عليهم السلام وذكر ميلاده الشريف وأنَّ له غيبة طويلة
وأمّا إخبارهم في أنَّ له غيبة طويلة يهلك فيها من هلك، فزيادة على ما مرَّ
فصل: في ما يستفاد من تلك الأخبار
الأمر الأوّل: في المستفاد من أخبار الباب الأوّل وعناوينها
إبطال بعض ما تخيَّله الناس في المراد من الإمام بأنَّ ولده صلى الله عليه وآله وسلم محل الإمامة لا غيرهم
في بيان المراد من الإمام الذي أمر الناس بمعرفته
إنَّ كون طاعة الإمام طاعة الله دليل العصمة
بيان رواية البخاري، وأنَّها تنطبق على أئمّة الإماميّة دون غيرهم
انطباق حديث معاوية على هؤلاء الأئمّة
الأمر الثاني: في مفاد أخبار الباب الثاني
إنَّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاَّ لمن وصفه الله بها
الأمر الثالث: في أخبار الباب الثالث
المصادر والمراجع

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة المركز:
تحرص الأمم والمجتمعات على رسم خارطة طريق لمستقبلها وتطوّرها وتصحيح المعوج ولملمة المتبعثر من حاضرها وفق المخزون التراثي والمعرفي من تاريخها بحسب عراقتها وأصالتها التليدة أو الحديثة إذ حتَّى الدول ذات الحضارات الناشئة والوليدة نجد أنَّها تحاول التشبت بمثل هكذا مخزون تراثي _ وإن كان قليلاً _ لترسم معالم حاضرها وتؤسس لمستقبلها.
من هنا فإنَّ الاهتمام بالتراث ورفع الغبار عنه وتعريفه لحاضر المجتمع إنَّما هو بالواقع تجسير لأزمنة الأمّة في الماضي والحاضر والمستقبل بل هو تأسيس لثقافتها وتأصيل لوعيها وما تحمل بين جنباتها من رؤية ثقافية وعقائدية وأخلاقية.
إذن فالاهتمام بالتراث يشكّل حلقة وصل بكلّ ما تعني الكلمة من معنى لقيم المجتمع الحاضرة.
ويزداد الأمر أهمّية فيما إذا كان الحاضر يشكّل مرحلة عقدية حساسة وخطرة في ذهنية الفرد ويشغل حيّزاً واسعاً من تفاصيل حياته العقدية والسلوكية في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.
وهذا ما نراه واضحاً جليّاً في عقيدة الانتظار وقضيّة المصلح العالمي حيث شكَّلت واحدة من أبرز الأطر الفكرية في المرحلة الراهنة بشكل خاصّ لما نلاحظه من تركيع متعمّد لكلّ ما يمتّ إلى الأصالة بشيء، وتهميش ممنهج للأسس التي يعتمد عليها المجتمع في حاضره ومستقبله كما أشرنا آنفاً ألا وهو المخزون التراثي والقيم والمبادئ والأفكار المستقاة من النبع المحمّدي الأصيل.
لذا كان لا بدَّ من سبر التأريخ والغوص في التراث لتعبيد المسار وتقنين المنهج وتأصيل المسلك المتّبع لدى أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
فكان هذا التراث وكان هذا الكتاب لعلم من أعلام الطائفة وهو محمّد باقر بن محمّد جعفر البهاري الهمداني رحمه الله حيث أجاد المؤلّف رحمه الله في تبويب كتابه مستكملاً ومستدركاً ما فات صاحب كتاب (عقد الدرر) ماشياً على غراره ولكنَّه امتاز عنه بتحليل ما بوّب ولم يكتف بالرواية بل درس الراوي والمروي عن دراية ورعاية.
فكان حصيلة نتاجه إثبات وجود الإمام المهدي عليه السلام وولادته وإمامته بأسلوب علمي وتحليل منطقي من خلال استعراض الروايات وتطبيق الكلّي منها على المصداق.
والمركز إذ يقدّم للقارئ المنتظر وللمكتبة المهدوية هذا السفر القيّم يعرب عن خالص امتنانه إلى الإخوة الأفاضل في لجنة التأليف والتحقيق ونخصّ منهم بالذكر جناب الشيخ المفضال تحسين البلداوي لجهده المتميّز في مقابلة الكتاب وإرجاع المصادر وغيرها من الأعمال التحقيقية، والشيخ علاء عبد النبي.
نأمل من العلي القدير مزيداً من التوفيق له وللإخوة الأعضاء ومن المولى صاحب العصر والزمان الحظوة برعايته وعنايته.

مدير المركز
السيد محمّد القبانچي

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤلّف في سطور:
اسمه:
هو محمّد باقر بن محمّد جعفر بن محمّد كافي بن محمّد يوسف البهاري الهمداني.
ولادته:
ولد في بهار، وهي من قرى همدان، ومعنى بهار بالفارسية هو الربيع، ولقب بها، وكانت ولادته سنة (١٢٧٧هـ).
طلبه العلم:
تتلمذ:
١ _ في قريته في المكتب، ثمّ أخرجه صاحب المكتب منه بزعم أنَّه غير قابل للتحصيل، ثمّ صار من فحول العلماء ومشاهيرهم، ويقال: إنَّه رأى سيّد الشهداء عليه السلام في منامه وبشَّره بذلك وحصل له الفهم والحفظ، كما تتلمذ على يد والده رحمه الله.
٢ _ وفي همدان في مدرسة الآخوند ملا محمّد حسين الهمداني على المدرس الشيخ محمّد إسماعيل الهمداني.
٣ _ وفي بروجرد على السيّد محمود بن علي نقي بن جواد الطباطبائي البروجردي صاحب المواهب في شرح منظومة بحر العلوم، وقرأ خارجاً فنال مرتبة عالية.
وقصد النجف الأشرف فلبث فيها نحو عشرين سنة، حضر خلالها أبحاث أكابر المجتهدين، ومنهم: محمّد حسين بن هاشم الكاظمي، والميرزا حسين بن خليل الخليلي، ومحمّد كاظم الخراساني، وحبيب الله الرشتي، ولازم في علم الأخلاق العالم الشهير حسين قلي بن رمضان الأنصاري الهمداني الشوندي، ونال مرتبة الاجتهاد.
وكان للشيخ محمّد حرز الدين صاحب كتاب (معارف الرجال) صحبة معه.
أساتذته:
١ _ والده.
٢ _ محمّد إسماعيل الهمداني.
٣ _ السيّد محمود الطباطبائي البروجردي، وهؤلاء درس عندهم في إيران.
٤ _ الميرزا حبيب الله الرشتي.
٥ _ الميرزا حسين بن خليل الخليلي.
٦ _ محمّد كاظم الخراساني، وقد اختصَّ به، في آخر أمره في النجف الأشرف.
٧ _ محمّد حسين الكاظمي.
٨ _ ملا حسين قلي الهمداني الشوندي.
٩ _ المحدّث الميرزا حسين النوري، وقد روى بالإجازة عنه، وقد رأى الإجازة الشيخ آغا بزرك الطهراني سنة (١٣٠٢هـ).
١٠ _ المولى علي النهاوندي النجفي.
١١ _ الميرزا محمّد حسن الشيرازي.
١٢ _ محمّد حسين الكاظمي.
١٣ _ الملا محمّد الشرابياني.
١٤ _ الفاضل الإيرواني.
١٥ _ الشيخ حسين المامقاني.
١٦ _ الشيخ محمّد طه نجف، وقد أجازه جميع أساتذته كما يقول الشيخ حرز الدين في كتابه (معارف الرجال)، وكتب تقريرات أساتذته.
رجوعه إلى همدان:
رجع إلى همدان سنة (١٣١٦هـ) وواظب على التأليف والتدريس والدعوة والكتابة في شتّى المجالات كالفقه والأصول والكلام والحديث والرجال والعربية وغيرها، كان نافذ الكلام في بلدة همدان وله حوزة كبيرة فيها يحضرها جماعة كثيرة من المشتغلين والمحصّلين وكان مرجعاً للتقليد في تلك النواحي فيجري فيها الحدود والتعزيرات الشرعية بنفسه.
وكان قائد النهضة العامّة الدستورية في إيران ضدّ الحكومة الاستبدادية في همدان.
مؤلفاته:
١ _ حاشية على (المكاسب) في الفقه للأنصاري.
٢ _ حاشية على (الرضاعية) للأنصاري.
٣ _ كتاب الصوم.
٤ _ رسالة في العدالة.
٥ _ الحاشية الجديدة على (فرائد الأصول) للأنصاري.
٦ _ حاشية على (القوانين) في أصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي، لم تتمّ.
٧ _ جملة من المسائل الفقهية في صلاة الجماعة ولباس المصلي وأفعال صلاة المسافر وسهو المأموم وأحكام الخلل والزكاة والصيد والإجارة.
٨ _ رسالة في الأمر مع العلم بانتفاء الشرط.
٩ _ روح الجوامع في المهذب، من الكتب الجوامع في الرجال.
١٠ _ الدعوة الحسينية إلى مواهب الله السنيّة، في استحباب البكاء على الحسين عليه السلام من طرق أهل السُنّة.
١١ _ مطلع الشمسين في فضل حمزة وجعفر ذي الجناحين.
١٢ _ الطلع النضيد في إبطال المنع عن لعن يزيد (مطبوع) مع تذييل له في الردّ على ابن حجر.
١٣ _ أصول الدين (بالفارسية).
١٤ _ البيان في حقيقة الإيمان.
١٥ _ الدرّة الغروية والتحفة الحسينية (في ثلاثة مجلدات في أحوال الحسين عليه السلام).
١٦ _ أبهى الدرر في تكملة عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر ليوسف بن يحيى الشافعي.
١٧ _ شرح قطر الندى في النحو لابن هشام.
١٨ _ أخبار وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
١٩ _ رسالة في شرح آية: (كُنْ فَيَكُونُ) وبيان أنَّها ليست إخبارية.
٢٠ _ سلاح الجازم في رفع المظالم، ردّ على ابن حجر في منعه عن ذمّ معاوية.
٢١ _ نثار اللباب في تقبيل الأعتاب.
٢٢ _ تنزيه المشاهد من دخول الأباعد، في منع دخول الجنب والحائض إليها.
٢٣ _ رسالة في مسألة الجمع بين الفاطميتين.
٢٤ _ تلخيص الرسائل الرجالية للسيّد محمّد باقر الأصفهاني.
٢٥ _ رسالة في ترجمة عثمان بن عيسى الرواسي الواقفي.
٢٦ _ رسالة في ترجمة أخطب خوارزم موفق بن أحمد، طبعت في مقدّمة مناقبه.
٢٧ _ رسالة في ترجمة أبي بصير.
٢٨ _ رسالة في ترجمة عمّار بن ياسر.
٢٩ _ رسالة اعلاء الدعوة.
٣٠ _ حواش على كتاب التلخيص.
٣١ _ النور في أحوال الإمام المستور عليه السلام.
٣٢ _ رسالة بسط النور، ذيل على الكتاب السابق.
٣٣ _ رسالة في مسألة الصحيح والأعم من المسائل الأصولية.
٣٤ _ الفوائد الأصولية في أصول الفقه.
٣٥ _ رسالة في شرح بعض الآيات التي استشكل فيها بعض المسيحيين.
٣٦ _ رسالة في تعيين مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣٧ _ كتاب العلائم لاهتداء الهوائم في علامات ظهور الحجّة القائم عليه السلام.
٣٨ _ رسالة بالفارسية في الموضوع السابق.
٣٩ _ رسالتان في إثبات وجوب وجود الحجّة عليه السلام في كلّ عصر.
٤٠ _ رسالة في مسألة تكليف الكفّار بالفروع.
٤١ _ كتاب إيضاح المرام في أمر الإمام عليه السلام بالنسبة إلى الرعية.
٤٢ _ رسالة في بيان المراد من جابلقا وجابلسا الواردين في أخبار الإمام المهدي عليه السلام.
٤٣ _ كتاب في بيان حقيقة الإسلام ولزوم اتّباعه.
٤٤ _ رسالة في بيان بعث الأموات وكيفيته.
٤٥ _ تعليقة على شرح النفلية.
٤٦ _ رسالة في وجوب المجاهدة في أمر الدين.
٤٧ _ رسالة في مسألة تزويج الصغيرة.
٤٨ _ رسالة في التعليق على كتاب منبع الحياة في تقليد الأموات.
٤٩ _ حاشية على كتاب حياة الأرواح في أصول الدين.
٥٠ _ رسالة في الجواب عمَّا في (إظهار الحقّ) من الطعن على الشيعة.
٥١ _ رسالة في مسألة العدالة.
٥٢ _ رسالة التحصيل في معنى التفضيل، في الردّ على أهل السُنّة في تفضيل الخلفاء الاُوَل على أمير المؤمنين عليه السلام.
٥٣ _ رسالة في بيان علائم ظهور الإمام عليه السلام.
٥٤ _ رسالة شرح علائم الظهور.
٥٥ _ رسالة في مسألة الغيبة.
٥٦ _ حاشية على شرح الألفية في النحو.
٥٧ _ شرح على كتاب القطر في الصرف.
٥٨ _ كتاب مستدرك الدرّة الغروية.
٥٩ _ تذكرة الأمّة في حقّ الأئمّة.
٦٠ _ رسالة في الردّ على فضل الله النوري في الردّ عى الحكومة الدستورية.
٦١ _ رسالة في حفظ الصحّة على ما ورد في الأخبار.
٦٢ _ كتاب تسديد المكارم في تفضيح الظالم.
٦٣ _ كتاب تكملة مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي قدس سره.
٦٤ _ رسالة في علم الميزان.
٦٥ _ كتاب الردّ على البابية.
٦٦ _ كتاب في الردّ على اليهود والنصارى.
٦٧ _ بدر الأمّة في جفر الأئمّة.
٦٨ _ التنبيه على ما فعل بالكتب من التحريف.
٦٩ _ دعوة الرشاد في مدرك أفعال العباد، جواب على الأشاعرة.
٧٠ _ رسالة العصمة ودفع الوصمة في ردّ من أنكر عصمة الأئمّة عليهم السلام، وغير ذلك.
وأوقف ولده محمّد حسين خمسة من كتبه لمكتبة المدرسة الكاظمية في النجف الأشرف سنة (١٣٦٩هـ)، ومن ضمنها هذا الكتاب الذي نحن في صدد تحقيقه وطبعه.
وفاته:
توفّي بهمدان في شهر شعبان سنة (١٣٣٣هـ) وعمره ٥٨ سنة، وأعقب ولداً فاضلاً هو الشيخ محمّد حسين البهاري، وقبره معروف(١).
المخطوطة:
هذه المخطوطة من موقوفات مدرسة السيّد محمّد كاظم في النجف الأشرف حسب ما كتب في الصفحة الأولى (من المخطوطة) فوق البسملة وفي الصفحة السابقة في وقفية ابن المصنّف رحمه الله، والظاهر أنَّها النسخة الوحيدة، كتبت بخطّ أسد الله بن محمّد رضا الدزفولي، حيث ذكر ذلك في آخر صفحة من المخطوطة، وقد أكملها سنة (١٣١٥هـ).
أمَّا المصنّف رحمه الله فقد كتب في آخر صفحة أنَّه فرغ من الكتاب في السابع من شوال سنة (١٣٠٩هـ) في النجف الأشرف.
تتكوَّن المخطوطة من (٣٥) ورقة، وهي بحجم الكتاب العادي، كلّ سطر فيها يشتمل على (١٢ _ ١٥) كلمة كتبت بخطّ واضح وجميل.
خطّة التحقيق:
وضعت قبل كلّ رواية أو حديث أو خبر أو نصّ رقماً ليسهّل الرجوع إلى ما أورده المصنّف رحمه الله من إضافات أكمل بها كتاب (عقد الدرر)، وقد خرجت الأحاديث وأرجعت الروايات أو الأخبار أو النصوص إلى الكتب التي نقل منها المصنّف رحمه الله، علماً أنَّه ينقل من كتب نقل مصنفوها من كتب أخرى ممَّا أدّى إلى تداخل الإشارات في الهامش، فحصرت النصّ الذي ينقل منه المصنّف مباشرة بين قوسين، وأشرت إلى المصادر التي ينقل منها صاحب النصّ دون أقواس.
وقد نقل المصنّف رحمه الله بالنصّ تارة وبالمعنى تارة أخرى، وأشرت إلى ذلك في الهامش، وقد يحذف بعضاً من النصّ، وأشرت إلى ذلك أيضاً بوضع نقاط في مكان الحذف.
أمَّا ما كان من نقص كلمة أو زيادة أخرى فقد أضفت النقص محصوراً بين معقوفتين، سواء كانت الإضافة منّي أو من المصدر الذي رجع إليه المصنّف رحمه الله لكي يتكامل النصّ ويكون واضحاً للقارئ ما أمكن.

لجنة التحقيق/ تحسين غازي البلداوي
١٧ من ذي الحجة ١٤٢٨هـ



www.m-mahdi.com
(الصفحة الأولى من المخطوطة)
www.m-mahdi.com
(الصفحة الأخيرة من المخطوطة)
ربّ وفقني بالإتمام، وبه نستعين
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة المؤلّف:
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين، وخاتم النبيين، محمّد وآله الطاهرين، الهداة المعصومين، الغرّ الميامين، ولاسيّما المدّخر لتجديد الفرائض والسنن، إمامنا المهدي صاحب العصر والزمن، ولعنة الله على أعدائهم وظالميهم، وغاصبي حقوقهم، ومنكري فضائلهم ومخالفيهم، من الجن والإنس أجمعين، إلى يوم الدين.
أمَّا بعد، فيقول العبد الفاقر، إلى عفو ربّه الغافر، محمّد المدعو بباقر، ابن الراجي عفو ربّه الأكبر محمّد المدعو بجعفر، ابن الواصل إلى رحمة ربّه الوافي محمّد المدعو بكافي _ عاملهم الله بلطفه _:
إنّي لمَّا كتبت نسخة كتاب عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر، لأبي(٢) بدر يوسف بن يحيى السلمي الشافعي، ورأيته كتاباً جامعاً، إلاَّ أنَّه كان خالياً(٣) عن الخبر الدالّ على أنَّ المهدي الموعود الوارد فيه أخبار الكتاب هو الإمام الثاني عشر من أئمّة الإمامية الاثني عشر _ عليهم صلوات(٤) الملك الأكبر _.
والجاهل قد يزعم أنَّ ذلك لا يظهر من أخبار أهل السُنّة، ولذا اختلف فيه(٥) آراؤهم، بحسب اختلاف أهوائهم، فقالوا فيه ما قالوا، فجمعت(٦) جملة من أخبارهم وأقوالهم في ذلك، وجعلته مثل المتمّم لذلك الكتاب، فهاكه (أبهى الدرر، تكملة عقد الدرر في أخبار الإمام(٧) المنتظر عجل الله فرجه) وفيه أبواب:
الباب الأوّل: في الأخبار الدالّة على أنَّ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أئمّة وأمراء وخلفاء.
الباب الثاني: في ما يدلُّ على أنَّ عدّتهم اثنا عشر.
الباب الثالث: في ما يدلُّ على أنَّ هؤلاء هم أئمّة الإمامية الاثنا عشر.
الباب الرابع: في ما يتعلَّق بخصوص الثاني عشر، الإمام المنتظر عجل الله فرجه.

* * *
الباب الأوّل: في الأخبار الدالة على (٨) أنَّ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أئمّة ونحوها(٩)

١ _ ينابيع المودّة في آخر الكتاب: (وفي الأربعين للشيخ بهاء الدين العاملي قدس سره صاحب الكشكول والأوراد، قال: إنَّ الحديث المتَّفق عليه بين العامّة والخاصّة: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية)(١٠)، وكذا في كتاب الملل والنحل لمحمّد الشهرستاني، هذا الحديث موجود(١١))(١٢).
أقول: وسيأتي أيضاً في ضمن رواية الش(١٣).
٢ _ وفي السادس والخمسين في مودّة القربى: (أبو ليلى الأشعري، رفعه: (تمسَّكوا بطاعة أئمّتكم، فإنَّ طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله))(١٤).
٣ _ وفي السابع والسبعين في المودّة العاشرة من كتاب مودّة القربى: (وعن علي _ كرَّم الله وجهه _ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الأئمّة من ولدي، فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، هم العروة الوثقى والوسيلة إلى الله _ جلَّ وعلا _))(١٥).
٤ _ الخوارزمي في مناقب علي عليه السلام: (أخبرنا الإمام الأجلّ، أخي شمس الأئمّة أبو الفرج محمّد بن أحمد المكّي، قال: أخبرنا الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدَّثنا السيّد الإمام الأجلّ، المرشد بالله أبو الحسن يحيى بن الموفق بالله، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ العلاف، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حماد المعروف بابن هيثم(١٦)، أخبرنا أبو محمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام، حدَّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام سيّد العابدين، عن أبيه الحسين بن علي الشهيد، قال: سمعت جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من أحبَّ أن يحيى حياتي ويموت ميتتي(١٧) ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي فليتولَّ علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته الطاهرين، أئمّة الهدى ومصابيح الدّجى من بعده، فإنَّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة))(١٨).
٥ _ (وأخبرني شهردار إجازة، يعني سيّد الحفّاظ أبا منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الدّيلمي في ما كتب إليه من هَمذان، أخبرنا أبي شيرويه، وهو الإمام الأجلّ الحافظ السعيد سيّد الحفّاظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي، أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمّد بن الزنجاني(١٩) الصّوفي بقراءتي عليه من أصل سماعه في مسجد الشوييزية(٢٠)، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن طلحة الصدائي(٢١) بها، حدَّثنا أبو القاسم محمّد إسماعيل(٢٢) بن محمّد بن إسماعيل الحلبي بمصر، حدَّثنا أبو أحمد العبّاس بن الفضل بن جعفر المكّي، حدَّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدَّثنا سعيد بن مزيد(٢٣) الكندي، حدَّثنا عبيد الله بن حازم الخزاعي عن إبراهيم بن موسى الجهني عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال لعلي: (يا علي تختَّم باليمين تكن من المقرَّبين)، قال: يا رسول الله، ومن المقرَّبون؟ قال: (جبرئيل وميكائيل)، قال: فبِمَ أتختَّم يا رسول الله؟ قال: (بالعقيق الأحمر؛ فإنَّه جبل أقرَّ لله بالوحدانية ولي بالنبوّة ولك بالوصيّة ولولدك بالإمامة ولمحبّيك بالجنّة ولشيعة ولدك بالفردوس))(٢٤).
٦ _ أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن علي الحنبلي في أربعينه: (وجدت نسخة بخطّ عبد الرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد العتايقي رحمه الله سنة أربع وستين وسبعمائة، ووجدت ذكره أيضاً في كتاب تأويل الآيات حيث قال: ما رواه أصحابنا من رواة الحديث من كتاب الأربعين برواية أسعد الأربلي، ثمّ ذكر الحديث في الثاني من الأربعين، وأسعد يرويه عن الإمام الحافظ الحسيب النسيب جمال الدين أبو الخطاب عمر ذو(٢٥) الحسبين والنسبين بين الدحية والحسين المغربي الأندلسي بقراءة موهوب بن مبارك الأربيلي سنة عشر وستمائة في مجلس واحد.
الحديث الرابع: بإسناده إلى محمّد النوفلي(٢٦)، قال: حدَّثني أبي _ وكان خادماً للإمام علي بن موسى الرضا _، قال(٢٧): حدَّثني أبي الكاظم، قال: حدَّثني أبي الصادق، قال: حدَّثني أبي الباقر، قال: حدَّثني أبي زين العابدين، قال: حدَّثني أبي سيّد الشهداء، قال: حدَّثني أبي سيّد الأوصياء، قال: حدَّثني أخي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيّد الأنبياء، قال: (يا علي من سرَّه أن يلقى الله وهو مقبل عليه راضٍ عنه، فليتوالاك وذريتك إلى من اسمه اسمي وكنيته كنيتي، تختم به الأئمّة...)(٢٨).
٧ _ الحديث التاسع: عن جعفر الصادق عن آبائه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (فاطمة مهجة قلبي، فاطمة بضعة منّي، وأبناؤها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمّة من ولده أمناء ربي وحبلي الممدود، من اعتصم بهم نجا، ومن تخلَّف عنهم هوى))(٢٩). هذا ذكره أخطب خطباء خوارزم أبو المؤيّد في كتابه، كذا في حاشية الأربعين بخطّها.
٨ _ أقول: وقال العلاّمة رحمه الله: (الخامس والعشرون)، فذكر أخباراً إلى أن قال: (وروى الزمخشري وكان من أشد الناس عناداً لأهل البيت، وهو الثقة المأمون عند الجمهور، قال بإسناده، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (فاطمة...) فذكر الخبر بعينه، إلاَّ أنَّه قال: حبل ممدود بينه وبين خلقه)(٣٠) ولم يخدش خصمه في ذلك بل قال: هذه الأخبار بعضها في الصحاح وبعضها قريب منها... الخ.
٩ _ (الحديث الثلاثون: يرفعه إلى النعمان بن ثابت، عن ابن أبي أوفى، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: لمَّا افتتح النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيبر، قيل (له)(٣١): إنَّ بها حبراً قد مضى من عمره مائة سنة، وعنده علم التوراة، فأحضره، وقال له: (أصدقني بصورة ذكري في التوراة وإلاَّ ضربت عنقك)، قال: إن صدَّقتك قتلني قومي، وإن كذَّبتك قتلتني، قال: (قل، وأنت في أمان الله وأماني)، قال: أريد الخلوة بك، قال: (لست أريد أنا إلاَّ أن تقول جهراً)، قال: إنَّ في التوراة اسمك ونعتك وأتباعك، وإنَّك تخرج من جبال فاران وهي عرفات، ويذكر اسمك على كلّ راتبة ومشترق(٣٢)، (و)(٣٣) علامتك بين كتفيك، يأتي من ولدك بعدك اثنا عشر سبطاً، تؤيَّد بابن عمّك واسمه علي، ويبلغ ملك أمّتك المشرق والمغرب، ويفتح خيبر ويقلع الباب، ويعبر على ساعده الجيش، فإن كان فيك هذه الصفات فأنا أسلم، فأراه العلامة والشامّة، وقال: (هذا علي)، فأسلم)(٣٤).
١٠ _ كفاية الطالب في مناقب الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام لمحمّد بن يوسف بن محمّد الشافعي الكنجي، أبو عبد الله فقيه الحرمين: (أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمّد الجوهري وغيره ببغداد، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو الفضل بن أحمد، حدَّثنا أحمد بن عبد الله، حدَّثنا محمّد بن المظفّر، حدَّثنا محمّد (جعفر) بن عبد الرحيم، حدَّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أخو محمّد بن عمران، حدَّثنا يعقوب بن موسى الهاشمي، عن أبي رداد(٣٥)، عن إسماعيل بن أميّة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من سرَّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن التي(٣٦) غرسها ربّي عز وجل فليوال علياً من بعدي وليوال وليّه وليقتد بالأئمّة بعدي فإنَّهم (عترتي) خلقوا من طينتي، رزقوا فهماً وعلماً، ويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي))(٣٧).
١١ _ ينابيع المودّة في الباب الثالث والأربعين، أخرج أبو نعيم الحافظ(٣٨)، والحمويني(٣٩)، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، فذكر مثله(٤٠).
١٢ _ وفي التاسع والخمسين فيما يرويه عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي بعد ما قال: (بل أذكر شيئاً يسيراً ممَّا رواه علماء الحديث الذين لا يتَّهمون فيه، فروايتهم توجب سكون النفس والاطمينان... الثاني عشر: (من سرَّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن عند شجرة طوبى التي غرسها ربّي فليوال))... فذكر مثله، وقال: (ذكره صاحب الحلية أيضاً(٤١))(٤٢).
١٣ _ وفي الباب الرابع: (الحمويني في فرائد السمطين، بسنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله: (يا علي...)) إلى أن قال: ((مثلك ومثل الأئمّة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلَّف عنها غرق، ومثلكم كمثل النجوم كلَّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة)(٤٣))(٤٤) ورواه عنه في الباب الرابع والأربعين أيضاً(٤٥).
١٤ _ وفي الباب الحادي والأربعين: (وفي المناقب عن الأعمش، عن جعفر الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: قال رسول الله: (يا علي، أنت أخي ووارثي ووصيّي، محبّك محبّي ومبغضك مبغضي، يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمّة، يا علي أنا وأنت والأئمّة من ولدك سادات في الدنيا وملوك في الآخرة، من عرفنا فقد عرف الله عز وجل ومن أنكرنا أنكر الله عز وجل ))(٤٦).
١٥ _ وفي الباب الثالث والأربعين: (أخرج موفّق بن أحمد، عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه الحسين، قال: سمعت جدّي _ صلوات الله وسلامه عليه _ يقول: (من أحبَّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويدخل جنّة عدن التي وعدني ربّي، وغرس فيها قضيباً بيده ونفخ فيها من روحه فليوال علياً وذريته الطاهرين أئمّة الهدى ومصابيح الدّجى من بعده؛ فإنَّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الردى))(٤٧).
١٦ _ وفي الباب الرابع والأربعين: (أخرج الحمويني، عن علي بن مهدي الرقي، عن علي الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا علي طوبى لمن أحبَّك وصدَّقك، والويل لمن أبغضك وكذَّبك، محبّوك معروفون بين أهل السماوات، وهم أهل الدين والورع والسمت الحسن والتواضع، خاشعة أبصارهم، وجلة قلوبهم، وقد عرفوا حقّ ولايتك، وألسنتهم ناطقة بفضلك، وأعينهم ساكبة دموعها تحنّناً عليك وعلى الأئمّة من ولدك، عاملون بما أمرهم الله في كتابه وبما أمرتهم أنا وبما تأمرهم أنت وبما يأمرهم أولو الأمر من الأئمّة من ولدك بالقرآن وبسُنّتي، وهم متواصلون متحابّون، وأنَّ الملائكة لتصلّي عليهم وتؤمَّن على دعائهم وتستغفر للمذنب منهم)(٤٨))(٤٩).
١٧ _ وفي السادس والخمسين في مودّة القربى: (زيد بن حارثة قال: لمَّا كانت الليلة التي أخذ فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الأنصار البيعة الأولى قال: (أنا آخذ عليكم بما أخذ الله على النبيّين من قبلي، أن تحفظوني وتمنعوني عمَّا تمنعون أنفسكم عنه، وتمنعوا علي بن أبي طالب عليه السلام عمَّا تمنعون أنفسكم عنه وتحفظوه؛ فإنَّه الصدّيق الأكبر، يزيد الله دينكم، وأنَّ الله أعطى موسى العصا، وإبراهيم برد النار، وعيسى الكلمات يحيي بها الموتى، وأعطاني هذا علياً، ولكلّ نبيّ آية، وهذا آية ربّي، والأئمّة الطاهرون من ولده آيات ربّي لن تخلو الأرض من أهل الإيمان ما أبقى الله أحداً من ذريته واحداً))(٥٠).
١٨ _ تاريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي: (أبو داود الطيالسي في سننه(٥١)، حدَّثنا سكين بن عبد العزيز، عن سيار بن سلامة، عن أبي برزة أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الأئمّة من قريش ما حكموا فعدلوا ووعدوا فوفوا واسترحموا فرحموا)، أخرجه الإمام أحمد(٥٢) وأبو يعلى(٥٣) في مسنديهما والطبراني(٥٤).
١٩ _ وقال الترمذي: حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا معاوية بن صالح، حدَّثنا أبو مريم الأنصاري، (عن أبي هريرة)(٥٥)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الملك في قريش...) الخ(٥٦)، إسناده صحيح(٥٧)، وقال الإمام أحمد في مسنده: حدَّثنا الحاكم بن نافع، حدَّثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح، عن كثير بن مرّة، عن عتبة بن عبدان أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الخلافة في قريش...) الخ(٥٨)، رجاله موثقون، وقال البزّار: حدَّثنا إبراهيم بن هاني، حدَّثنا الفيض بن الفضل، حدَّثنا مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد(٥٩)، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الأمراء من قريش، أبرارها أمراء أبرارها وفجّارها أمراء فجّارها)(٦٠))(٦١) أورد ذلك كلّه في فصل أنَّ الأئمّة من قريش والخلافة فيهم، ووضع بعض فقرات ذلك في كمال الوضوح.
٢٠ _ وفي صحيح الترمذي في الجزء الثاني في كتاب الفتن في باب ما جاء في الشام(٦٢): (حدَّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله: (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمّتي منصورين، لا يضرُّهم من خذلهم حتَّى تقوم الساعة). قال محمّد بن إسماعيل(٦٣): قال علي بن المديني: (هم أصحاب الحديث)(٦٤). قال أبو عيسى(٦٥): (وفي الباب عن عبد الله بن حوالة وابن عمر وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر، وهذا حديث حسن صحيح)(٦٦).
٢١ _ أقول: ويقرب من ذلك ما رواه قبل ذلك (عن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إنَّ الله لايجمع أمّتي _ أو قال: أمّة محمّد _ على ضلالة))(٦٧) الخبر. وفي (باب ما جاء أنَّ الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة، حدَّثنا حسين بن أحمد(٦٨) البصري، حدَّثنا خالد بن الحارث، حدَّثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص، فقال رجل من بكر بن وائل: لتنتهينَّ قريش أو ليجعلنَّ الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (قريش ولاة الناس في الخير والشرّ إلى يوم القيامة)) قال أبو عيسى: (وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وجابر، وهذا حديث حسن غريب صحيح)(٦٩).
٢٢ _ وفي (باب ما جاء في الأئمّة المضلّين، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا حماد بن زيد، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّما أخاف على أمّتي الأئمّة المضلّين)، قال: وقال رسول الله: (لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين لا يضرُّهم من يخذلهم حتَّى يأتيهم أمر الله)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
٢٣ _ سمعت محمّد بن إسماعيل يقول: سمعت علي بن المديني يقول... وذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ)...(٧٠)، قال علي: هم أهل الحديث)(٧١).
٢٤ _ وفي أواخر الكتاب في فضل اليمن: (حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا زيد بن حباب، حدَّثنا معاوية بن صالح، حدَّثنا أبو مريم الأنصاري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: (الملك في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة والأمانة في الأزد)، يعني اليمن. حدَّثنا محمّد بن بشّار، حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه، وهذا أصحُّ من حديث زيد بن حباب)(٧٢).
٢٥ _ وفي الجزء الأوّل في أبواب البرّ والصدقة في باب ما جاء في النصيحة: (حدَّثنا محمّد بن بشّار(٧٣)، حدَّثنا صفوان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الدين النصيحة _ ثلاث مرّات _)، قالوا: يا رسول الله: لمن؟ قال: (لله، ولكتابه، ولأئمّة المسلمين وعامَّتهم)) قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح)(٧٤).
٢٦ _ وفي صحيح مسلم في الجزء الأوّل في كتاب الإيمان في باب بيان أنَّه لا يدخل الجنّة إلاَّ المؤمنون، وأنَّ محبّة المؤمنين من الإيمان وأنَّ إفشاء السلام سبب لحصولها: (حدَّثنا محمّد بن عباد المكي، حدَّثنا سفيان، قال: قلت لسهيل: إنَّ عمراً حدَّثنا عن القعقاع عن أبيك، قال: ورجوت أن يسقط عنّي رجلاً، قال فقال: سمعت(٧٥) من الذي سمعه منه أبي، كان صديقاً له بالشام، ثمّ حدَّثنا سفيان، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الدين النصيحة)، قلنا: لمن؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمّة المسلمين وعامَّتهم)، وحدَّثني محمّد بن حاتم، حدَّثنا ابن مهدي، حدَّثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمثله، وحدَّثني أميّة بن بسطام، قال: حدَّثنا يزيد بن زريع، قال: حدَّثنا روح وهو ابن القاسم، قال: حدَّثنا سهيل، عن عطاء بن يزيد، سمعه وهو يحدَّث أبا صالح، عن تميم الداري، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمثله)(٧٦).
أقول: ورواية تميم قد أشار إليها الترمذي أيضاً(٧٧).
٢٧ _ وفي باب بيان نزول عيسى حاكماً بشريعة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم: (حدَّثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجّاج بن الشاعر، قالوا: حدَّثنا حجّاج وهو ابن محمّد، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة)، قال: (فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صلّ لنا، فيقول: لا، إنَّ بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله تعالى هذه الأمّة))(٧٨).
٢٨ _ وفي الجزء الثاني في أوّل كتاب الإمارة في باب أنَّ الناس تبع لقريش والخلافة في قريش: (حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدَّثنا عاصم بن محمّد بن يزيد(٧٩)، عن أبيه، قال: قال عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان))(٨٠).
٢٩ _ وفي آخر كتاب الإمارة، قبل كتاب الصيد بقليل، باب قوله: (لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرُّهم من خالفهم): (حدَّثنا سعيد بن منصور وأبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدَّثنا حماد _ وهو ابن زيد _، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرُّهم من خذلهم حتَّى يأتيهم أمر الله عز وجل وهم كذلك)، وليس في حديث قتيبة (وهم كذلك).
٣٠ _ وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، وحدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا وكيع وعبدة كلاهما، عن إسماعيل بن أبي خالد، وحدَّثنا ابن أبي عمر، واللفظ له، حدَّثنا مروان _ يعني الفزاري _، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا يزال قوم من أمّتي ظاهرين على الناس حتَّى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون)، وحدَّثنيه محمّد بن رافع، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثني إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول الله يقول بمثل حديث مروان سواء، وحدَّثنا محمّد بن المثنّى ومحمّد بن بشّار، قالا: حدَّثنا محمّد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن سمّاك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتَّى تقوم الساعة).
٣١ _ حدَّثني هارون بن عبد الله وحجّاج ابن الشاعر، قالا: حدَّثنا حجّاج بن محمّد، قال: قال ابن جريج: حدَّثني أبو الزبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله يقول: (لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة)، حدَّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدَّثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنَّ عمير بن هاني حدَّثه، قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمّتي قائمة بأمر الله، لا يضرُّهم من خذلهم _ أو خالفهم _ حتَّى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون على الناس).
٣٢ _ وحدَّثني إسحاق بن منصور، حدَّثنا كثير بن هشام، حدَّثنا جعفر، وهو ابن برقان، حدَّثنا يزيد بن الأصم، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثاً رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم أسمعه، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على منبره حديثاً غيره، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحقّ، ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة).
٣٣ _ حدَّثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدَّثنا عمّي عبد الله بن وهب، حدَّثنا عمرو بن الحارث، حدَّثني يزيد بن أبي حبيب، حدَّثني عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلاَّ على شرار الخلق، هم شرّ من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلاَّ ردَّه عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، وأمَّا أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تزال عصابة من أمّتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوّهم لا يضرُّهم من خالفهم حتَّى تأتيهم الساعة وهم على ذلك)، فقال عبد الله: ثمّ يبعث الله ريحاً كريح المسك، مسّها مسّ الحرير، فلا تترك نفساً في قلبه مثقال حَبّة من الإيمان إلاَّ قبضته ثمّ يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة.
٣٤ _ حدَّثنا يحيى بن يحيى، حدَّثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقّ حتَّى تقوم الساعة))(٨١).
٣٥ _ أقول: وعن تفسير الثعلبي في تفسير قوله: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ)(٨٢): (أخبرني ابن فتحويه(٨٣)، حدَّثنا أبو نصر منصور(٨٤) بن جعفر النهاوندي، حدَّثنا أحمد بن يحيى الجلودي(٨٥)، حدَّثنا هشام بن عباد(٨٦)، حدَّثنا الوليد، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لن يزال هذا الشأن في قريش ما بقي من الناس اثنان))(٨٧).
٣٦ _ (وأخبرنا عبد الله(٨٨)، أخبرنا السراج، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدَّثنا موسى بن داود وخالد بن خداش، قالا: حدَّثنا مسكين(٨٩) بن عبد العزيز، عن يسار بن سلام(٩٠)، عن أبي بردة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، لي عليهم حقّ، ولهم عليكم حقّ ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا)، زاد خالد: (فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(٩١).
٣٧ _ وفي تفسير قوله: (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)(٩٢) قال: (إنَّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (قال)(٩٣): (وآمنهم من أن لن تكون الخلافة إلاَّ فيهم))(٩٤).
٣٨ _ الجمع بين الصحيحين، الحديث العاشر من المتّفق عليه من الصحيحين من البخاري ومسلم من مسند ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس له في الصحيحين سوى عشرة أحاديث ممَّا خرَّجه (أبو بكر البرقاني من حديث أبي الربيع الزهراني وقتيبة من حديث أبي موسى وبندار، عن هشام كما أخرجه مسلم من حديثهم بالإسناد، وزاد بعد مضي ما تقدَّم، قال: (وإنَّما أخاف على أمّتي الأئمّة المضلّين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتَّى يلحق حيّ من أمّتي بالمشركين، وحتَّى يعبد فئة من أمّتي الأوثان، وأنَّه سيكون في أمّتي كذّابون ثلاثون كلّهم يزعم أنَّه نبيّ وأنا خاتم النبيّين لا نبيّ بعدي، ولا يزال طائفة من أمّتي على الحقّ منصورة لا يضرُّهم من خذلهم حتَّى يأتي أمر الله تعالى))(٩٥).
٣٩ _ وفي صحيح البخاري في الجزء الثاني قبل فضايل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقليل: (حدَّثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدَّثنا يحيى، عن إسماعيل، حدَّثنا قيس: سمعت المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (لا يزال ناس من أمّتي ظاهرين حتَّى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون)، حدَّثنا الحميدي، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا ابن جابر، قال: حدَّثني عمير بن هاني أنَّه سمع معاوية يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا تزال من أمّتي أمّة قائمة بأمر الله، لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتَّى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك)، قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنَّه سمع معاذاً يقول: وهم بالشام)(٩٦).
٤٠ _ وفي كتاب التوحيد من الرابع في باب قول الله تعالى: (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ إِذا أَرَدْناهُ)(٩٧)... الخ، حدَّثنا شهاب بن عباد، حدَّثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا يزال من أمّتي قوم ظاهرين على الناس حتَّى يأتيهم أمر الله)، حدَّثنا الحميدي) فذكر مثل ما مرَّ إلاَّ أنَّه قال: ((ما يضرُّهم من كذَّبهم ولا من خالفهم))(٩٨).
٤١ _ وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسُنّة منه في باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ يقاتلون وهم أهل العلم): (حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين حتَّى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون)، حدَّثنا إسماعيل، حدَّثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين، وإنَّما أنا قاسم ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمّة مستقيماً حتَّى تقوم الساعة أو يأتي أمر الله))(٩٩).
٤٢ _ وفي الجزء الثاني في مناقب قريش: (حدَّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: كان محمّد بن جبير بن مطعم يحدَّث أنَّه بلغ معاوية _ وهو عنده في وفد من قريش _ أنَّ عبد الله بن عمرو بن العاص يحدَّث أنَّه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثمّ قال: أمَّا بعد فإنَّه بلغني أنَّ رجالاً منكم يتحدَّثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأولئك جهّالكم، فإيّاكم والأماني التي تضلُّ أهلها؛ فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إنَّ هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلاَّ أكبَّه الله على وجهه ما أقاموا الدين). حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا عاصم بن محمّد، قال: سمعت أبي، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان))(١٠٠).
٤٣ _ وفي الرابع في كتاب الأحكام في باب _ الأمراء من قريش _: (حدَّثنا أبو اليمان) فذكر حديثه السابق بعينه، وقال: (تابعه نعيم، عن ابن المبارك، عن معمّر، عن الزهري، عن محمّد بن جبير، حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا عاصم بن محمّد، سمعت أبي يقول: قال ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان))(١٠١).
٤٤ _ ينابيع المودّة في آخر الكتاب: (وفي غرر الحكم: (أنَّ لـ (لا إله إلاَّ الله) شروطاً، وإنّي وذريتي من شروطها (أنا قسيم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض وصاحب الأعراف)(١٠٢) وليس منّا أهل البيت إمام إلاَّ وهو عارف بأهل ولايته؛ وذلك لقول الله تعالى: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ)(١٠٣) وأنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الفجّار، من أطاع إمامه فقد أطاع ربّه))(١٠٤).
أقول: ونظير ذلك في الكتاب كثير جدّاً ولا حاجة إلى إيراده.

* * *
الباب الثاني: في ما يدلُّ على أنَّ عدَّتهم اثنا عشر

٤٥ _ ينابيع المودّة في الباب السابع والسبعين: (وفي جمع الفوائد، جابر بن سمرة رفعه: (لا يزال هذا الدين قائماً حتَّى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلّهم تجتمع عليه الأمّة)(١٠٥)، فسمعت كلاماً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم أفهمه، فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: (كلّهم من قريش)(١٠٦). للشيخين والترمذي وأبي داود بلفظه(١٠٧).
ذكر يحيى بن الحسن(١٠٨) في كتاب (العمدة) من عشرين طريقاً في أنَّ الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش.
في البخاري من ثلاثة طرق، وفي مسلم من تسعة طرق، وفي أبي داود من ثلاثة طرق، وفي الترمذي من طريق واحد، وفي الحميدي من ثلاثة طرق(١٠٩).
٤٦ _ وفي البخاري، عن جابر رفعه: (يكون بعدي اثنا عشر أميراً)، فقال كلمة لم أسمعها فسألت أبي: ماذا قال؟ قال: قال: (كلّهم من قريش)(١١٠).
٤٧ _ وفي مسلم، عن عامر بن سعد، قال: كتبت إلى ابن سمرة: أخبرني بشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكتب إليَّ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة عشيّة رجم الأسلمي يقول: (لا يزال الدين قائماً حتَّى تقوم الساعة، ويكون عليهم(١١١) اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)(١١٢).
٤٨ _ وفي المودّة العاشرة من كتاب (مودّة القربى) للسيّد علي الهمذاني _ قدَّس سرّه وأفاض علينا بركاته وفتوحه _: عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: كنت مع أبي عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: (بعدي اثنا عشر خليفة) ثمّ أخفى صوته عليه السلام فقلت لأبي: ما الذي أخفى صوته؟ قال: قال: (كلّهم من بني هاشم)(١١٣)، وعن سمّاك بن حرب مثل ذلك.
٤٩ _ وعن الشعبي، عن مسروق، قال: بينا نحن عند ابن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال له فتى: هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده خليفة؟ قال: إنَّك لحديث السنّ(١١٤) وإنَّ هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك، نعم، عهد إلينا نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل)(١١٥).
٥٠ _ وفي الباب السادس والخمسين في كتاب مودّة القربى في المودّة العاشرة: (عن الشعبي، عن عمرو(١١٦) بن قيس، قال: كنّا جلوساً في حلقة فيها عبد الله بن مسعود، فجاء أعرابي فقال: أيّكم عبد الله بن مسعود؟ فقال: أنا عبد الله بن مسعود، قال: هل حدَّثكم نبيّكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ قال: نعم. اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل. وعن الشعبي، عن مسروق) فذكر مثل ما مرَّ.
٥١ _ (عن جرير، عن أشعث، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل)، عن عبد الملك بن عمير)(١١٧) فذكر مثله، وعن الأصبغ بن نباتة مثل ما يأتي عنه.
٥٢ _ وفي صحيح البخاري في الجزء الرابع في أواخر كتاب الأحكام في باب غير مترجم(١١٨): (حدَّثني محمّد بن المثنّى، حدَّثنا غندر، حدَّثنا شعبة، عن عبد الملك: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (يكون بعدي اثنا عشر أميراً)، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنَّه قال: (كلّهم من قريش))(١١٩).
أقول: وقال السندي: (قوله: (يكون اثنا عشر أميراً...) الخ، إيضاحه ما رواه أبو داود، عن جابر بن سمرة بلفظ: (لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة)، قال: فبكى الناس وضجّوا، ولعلَّ هذا سبب خفاء الكلمة المذكورة على جابر، ذكره شيخنا)(١٢٠).
٥٣ _ أقول: وقال الشيخ أحمد بن علي البوني في كتابه شمس المعارف، قال رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _: (الملك في قريش)، وقال: (لا يزال الإسلام غريباً إلى اثني عشر خليفة)، وقال العلاّمة رحمه الله في نهج الحقّ: (الثامن والعشرون: في صحيح مسلم(١٢١) والبخاري(١٢٢) في موضعين بطريقين عن جابر وابن عيينة، قال رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)، وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش)(١٢٣). وفي صحيح مسلم أيضاً: (لا يزال الدين قائماً حتَّى تقوم الساعة، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)(١٢٤).
٥٤ _ وفي الجمع بين الصحاح الستة في موضعين، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ هذا الأمر لا ينقضي حتَّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)، وكذا في صحيح أبي داود(١٢٥) والجمع بين الصحيحين(١٢٦)، وقد ذكر السدي وهو من علماء الجمهور وثقاتهم، قال: لمَّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل عليه السلام فقال: (انطلق بإسماعيل واُمّه حتَّى تنزله بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم التهامي _ يعني مكّة _ فإنّي ناشر ذريته وجاعلهم ثقلاً على من كفر بي، وجاعل منهم نبيّاً عظيماً، ومظهره على الأديان وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً وجاعل ذريته عدد نجوم السماء)، وقد دلَّت هذه الأخبار على إمامة اثني عشر (إماماً)(١٢٧) من ذرية محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ولا قائل بالحصر إلاَّ الإمامية في المعصومين، والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى)(١٢٨).
وقال خصمه: ما ذكره من الأحاديث الواردة في شأن اثني عشر خليفة من قريش فهو صحيح ثابت في الصحاح. وفي ينابيع المودّة: (قال بعض المحقّقين: إنَّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده _ صلوات الله وسلامه عليه _ اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة)(١٢٩)... الخ.
٥٥ _ تاريخ الخلفاء للسيوطي: (وقال عبد الله بن أحمد: حدَّثنا محمّد بن أبي بكر المقدمي(١٣٠)، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (لا يزال هذا الأمر عزيزاً، ينصرون على من ناوأهم عليه، اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)(١٣١)، أخرجه الشيخان(١٣٢) وغيرهما، وله طرق وألفاظ منها:
(لا يزال هذا الأمر صالحاً)، ومنها: (لا يزال هذا الأمر ماضياً)، رواهما أحمد(١٣٣)، ومنها عند مسلم: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً)، ومنها عنده: (إنَّ هذا الأمر لا ينقضي حتَّى يمضي لهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)، ومنها عنده: (لا يزال الإسلام عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة)(١٣٤)، ومنها عند البزّار: (لا يزال أمر أمّتي قائماً حتَّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)(١٣٥)، ومنها عند أبي داود زيادة: فلمَّا رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثمّ يكون ماذا؟ قال: (ثمّ يكون الهرج)، ومنها عنده: (لا يزال هذا الدين قائماً حتَّى يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم تجتمع عليه الأمّة)(١٣٦)، وعند أحمد والبزّار(١٣٧) بسند حسن عن ابن مسعود أنَّه سئل: كم يملك هذه الأمّة من خليفة؟ فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل))(١٣٨).
أقول: وهذه الأخبار موارد الاشتهار فيها أظهر من غيرها كما لا يخفى.
٥٦ _ وفي حاشية كتاب الشيخ سليمان خليفة عبد الحقّ الدهلوي لولده: والعمدة في تمسّكهم في هذا الباب _ يعني الشيعة في الإمامة _ هو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وأورده صاحب المشكاة في باب مناقب قريش بطرق متعدّدة حيث قال: (وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، كلّهم من قريش)، وفي رواية: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً، كلّهم من قريش)، وفي رواية: (لا يزال الدين قائماً حتَّى تقوم الساعة أو يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)، متَّفق عليه)(١٣٩). وأورده ابن حجر في الصواعق بروايات متنوّعة منها لأبي داود فذكر روايته الثانية التي رواها السيوطي، ورواية ابن مسعود(١٤٠).
٥٧ _ وفي صحيح الترمذي في الجزء الثاني في كتاب الفتن في باب ما جاء في الخلفاء: (حدَّثنا أبو كريب محمّد بن العلا، حدَّثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سمّاك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يكون من بعدي اثنا عشر أميراً)، قال: ثمّ تكلَّم بشيء لم أفهمه، فسألت الذي يليني، فقال: قال: (كلّهم من قريش)) قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح)(١٤١).
حدّثنا أبو كريب، حدَّثنا عمر بن عبيد، عن أبيه، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل هذا الحديث، وقد روي عن غير وجه، عن جابر بن سمرة، قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح غريب، يستغرب من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة، وفي الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو)(١٤٢).
٥٨ _ وفي الجزء الثاني من صحيح مسلم في كتاب الإمارة في باب أنَّ الناس تبع لقريش والخلافة في قريش: (حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي _ صلوات الله وسلامه عليه _ يقول ح(١٤٣) وحدَّثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي _ واللفظ له _ حدَّثنا خالد _ يعني ابن عبد الله الطحّان _، عن حصين، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: (إنَّ هذا الأمر لا ينقضي حتَّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة)، ثمّ تكلَّم بكلام خفي عليَّ، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: (كلّهم من قريش).
٥٩ _ وحدَّثنا ابن أبي عمر، حدَّثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً)، ثمّ تكلَّم بكلمة خفيت عليَّ، فسألت أبي: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: (كلّهم من قريش). وحدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو عوانة، عن سمّاك، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الحديث ولم يذكر: (لا يزال أمر الناس ماضياً).
٦٠ _ حدَّثنا هداب بن خالد الأزدي، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن سمّاك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة)، ثمّ قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: (كلّهم من قريش).
٦١ _ حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثني عشر خليفة)، قال: ثمّ تكلَّم بشيء لم أفهمه، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: (كلّهم من قريش).
٦٢ _ حدَّثنا نصر بن علي الجهضمي، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا ابن عون(١٤٤) ح(١٤٥)، وحدَّثنا أحمد بن عثمان النوفلي _ واللفظ له _، حدَّثنا أزهر، حدَّثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: انطلقت إلى رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _ ومعي أبي فسمعته يقول: (لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة)، فقال كلمة صمَّنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: (كلّهم من قريش).
٦٣ _ حدَّثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدَّثنا حاتم _ وهو ابن إسماعيل _، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _، فكتب إليَّ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: (لا يزال الدين قائماً حتَّى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش)، وسمعته يقول: (عصيبة من المسلمين يفتحون البيت الأبيض، بيت كسرى أو آل كسرى)، وسمعته يقول: (إنَّ بين يدي الساعة كذّابين فاحذروهم)، وسمعته يقول: (إذا أعطى الله أحدكم خيراً فليبدأ بنفسه وأهل بيته)، وسمعته يقول: (أنا الفرط على الحوض).
حدَّثنا محمّد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد أنَّه أرسل إلى جابر بن سمرة العدوي: حدَّثنا ما سمعت من رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _، فقال: سمعت رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _ يقول، فذكر نحو حديث حاتم)(١٤٦).
٦٤ _ وفي تاريخ الخلفاء، عن (مسدد في مسنده الكبير، عن أبي الخلد أنَّه قال: لا تهلك هذه الأمّة حتَّى يكون منها اثنا عشر خليفة، كلّهم يعمل بالهدى ودين الحقّ منهم رجلان من أهل بيت محمّد _ صلوات الله وسلامه عليه _(١٤٧))(١٤٨).
٦٥ _ وفيه أيضاً: (وأخرج أبو القاسم البغوي بسند حسن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال(١٤٩): سمعت رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _ يقول: (يكون من خلفي اثنا عشر خليفة، أبو بكر لا يلبث إلاَّ قليلاً)(١٥٠)، صدر هذا الحديث متَّفق على صحَّته، وارد من طرق عدّة، وقد تقدَّم شرحه في أوّل هذا الكتاب)(١٥١). انتهى.
٦٦ _ الجمع بين الصحيحين، الحديث الثاني من المتَّفق عليه من مسلم والبخاري من مسند جابر بن سمرة: (عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (يكون بعدي اثنا عشر أميراً)، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنَّه قال: (كلّهم من قريش)، كذا في حديث شعبة(١٥٢)، وفي حديث ابن عيينة، قال: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً)، ثمّ تكلَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكلمة خفيت عليَّ، فسألت أبي: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ (فقال:)(١٥٣) قال: (كلّهم من قريش)) ثمّ قال: (وفي رواية مسلم من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص) فذكر كتابه إلى جابر بن سمرة(١٥٤)، قال: (وفي رواية مسلم أيضاً من حديث سمّاك بن حرب، عن جابر) فذكر الزيادة(١٥٥) فقال: (وهذا المعنى من المتَّفق عليه من مسند عدي بن حاتم)(١٥٦).
٦٧ _ الجمع بين الصحاح الستة(١٥٧) في باب (إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم)(١٥٨): وذكر مناقب قريش من سنن أبي داود، قال: عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: (إنَّ هذا الأمر لا ينقضي حتَّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة)، قال: ثمّ تكلَّم بكلام خفي عليَّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: (كلّهم من قريش).
٦٨ _ وعنه أيضاً، قال: قال: رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه_: (لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، كلّهم من قريش)، وفي أواخر الجزء الثاني من صحيح أبي داود وهو السنن، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص(١٥٩)، حديث كتابه إلى جابر مثل ما مرَّ بالنسبة إلى ما هو الغرض هنا.
٦٩ _ ومن الجزء الرابع من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم، قال: (عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: جئت مع أبي إلى المسجد، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، قال: فسمعته يقول: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة)، ثمّ خفَّض صوته فلم أدرِ ما يقول، فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: (كلّهم من قريش))(١٦٠). قال: وقد روى هذا الحديث عمر بن عبد الله بن رزين، عن سفيان مثله.
٧٠ _ ومن كتاب الفردوس في باب (لا) قال: عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _: ((لا يزال هذا الأمر قائماً حتَّى يمضي فيهم اثنا عشر أميراً، كلّهم من قريش))(١٦١).
أقول: قد أورد الطبرسي في إعلام الورى طرقاً أخر لخبر اثني عشر خليفة(١٦٢)، ونقلها عنه في غاية المرام في الباب الرابع والعشرين(١٦٣).
٧١ _ وفي صحيح الترمذي في الجزء الثاني في الفتن: (حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا عبد العزيز بن محمّد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله، وهو ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتَّى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث دنياكم شراركم))(١٦٤). قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن) إنَّما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.
أقول: الظاهر أنَّه إشارة إلى شهادة الحسين عليه السلام.

* * *
الباب الثالث: في ما يدلُّ على أنَّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبشَّر بهم هم أئمّة الإماميّة

٧٢ _ ينابيع المودّة في الباب السابع والسبعين وفي مودّة القربى(١٦٥): (وعن عباية بن ربعي، عن جابر، قال: قال رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _: (أنا سيّد النبيّين وعلي سيّد الوصيّين وأنَّ أوصيائي بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي وآخرهم القائم المهدي).
٧٣ _ وعن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا الحسين على فخذيه، وهو يقبّل خدَّيه وعينيه ويلثم فاه ويقول: (أنت سيّد ابن سيّد أخو سيّد، وأنت إمام ابن إمام أخو إمام، وأنت حجّة ابن حجّة وأخو حجّة وأبو حجج تسعة(١٦٦)، تاسعهم قائمهم المهدي). أيضاً أخرجه الحمويني(١٦٧) وموفَّق ابن أحمد الخوارزمي(١٦٨).
٧٤ _ وعن ابن عبّاس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، مطهَّرون معصومون)، أيضاً أخرجه الحمويني(١٦٩).
٧٥ _ وعن علي _ كرَّم الله وجهه _، قال: قال رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _: (من أحبَّ أن يركب سفينة النجاة ويتمسَّك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال علياً وليعاد عدوه وليأتمّ بالأئمّة الهداة من ولده؛ فإنَّهم خلفائي وأوصيائي، وحجج الله على خلقه من بعدي وسادات أمّتي وقوّاد الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي، وحزبي حزب الله، وحزب أعدائهم حزب الشيطان))(١٧٠).
وفي الباب السادس والخمسين في رسالة مودّة القربى في المودّة العاشرة(١٧١)، هذه الأحاديث مثلها، إلاَّ أنَّه ترك ذكر أخوّته للإمام(١٧٢) من حديث سليم، والظاهر أنَّه سقط من النسّاخ.
وفي الرابع والخمسين وفي مودّة القربى(١٧٣) عن سليم فذكر مثل الأوّل بعينه(١٧٤)، وفي الرابع والتسعين(١٧٥)، ومنها في كتاب المناقب لموفَّق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم بسنده عن سليم فذكر مثله(١٧٦).
٧٦ _ وفي الباب الثالث (أخرج الحمويني بسنده عن محمّد الباقر، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين رضي الله عنه، (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا علي أكتب ما أملي عليك)، قلت: يا رسول الله أتخاف عليَّ النسيان؟ قال: (لا، وقد دعوت الله عز وجل أن يجعلك حافظاً، ولكن أكتب لشركائك الأئمّة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عن الناس البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا أوّلهم)، وأشار إلى الحسن، ثمّ قال: (وهذا ثانيهم)، وأشار إلى الحسين، ثمّ قال: (والأئمة من ولده رضي الله عنهم )(١٧٧)).
٧٧ _ قال: (وفي المناقب، عن عبد الله بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى ابن علي المرتضى، عن أبيه، عن جدّه الحسن السبط، قال: خطب جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: (معاشر الناس إنّي أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن تمسَّكتم بهما لن تضلّوا، وإنَّهما لن يفترقا حتَّى يردا عليَّ الحوض، فتعلَّموا منهم ولا تعلّموهم؛ فإنَّهم أعلم منكم، ولا تخلو الأرض منهم، ولو خلت لانساخت بأهلها)، ثمّ قال: (اللهم إنَّك لا تخلي الأرض من حجّة على خلقك لئلاَّ يبطل حجَّتك، ولا يضلّ(١٧٨) أولياءك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلّون عدداً والأعظمون قدراً عند الله عز وجل، ولقد دعوت الله _ تبارك وتعالى _ أن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي إلى يوم القيامة، فاستجيب لي)).
إلى أن قال: (وأخرج الحمويني بسنده، عن الأعمش، عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين عليهم السلام، قال: (نحن أئمّة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغرّ المحجلين، وموالي المسلمين، ونحن أمان لأهل الأرض، كما أنَّ النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلاَّ بإذن الله، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض، ولولا ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها)، ثمّ قال: (ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم عليه السلام من حجّة لله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى يوم القيامة من حجّة فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله).
٧٨ _ قال الأعمش: قلت لجعفر الصادق رضي الله عنه: كيف ينتفع الناس بالحجّة الغايب المستور؟ قال: (كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب))(١٧٩).
٧٩ _ قال: (وفي المناقب: خطب الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه فقال: (إنَّ الله أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم دينه وأبلج بهم باطن ينابيع علمه...)) إلى أن قال: ((فلم يزل الله تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السلام من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك، وكلَّما مضى منهم إمام نصب الله لخلقه من عقبه إماماً))(١٨٠) الخبر.
أقول: وأخرجهما في الباب التاسع والمائتين(١٨١) أيضاً.
٨٠ _ وفي الباب الخامس والتسعين: (وعن المناقب، وعن علي بن سويد، عن موسى الكاظم عليه السلام في هذه الآية، يعني قوله تعالى: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ)(١٨٢)، قال: ((جَنْبِ اللَّهِ) أمير المؤمنين علي، وكذلك ما بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم المهدي _ سلام الله عليه_))(١٨٣) وفيما قبله (قال جابر الجعفي: إنَّ جابر بن عبد الله دخل على علي بن الحسين عليه السلام إذ خرج محمّد بن علي من عند نسائه، فقال له جابر: يا مولاي إنَّ جدَّك رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _ قال لي: إذا لقيته فاقرأه منّي السلام، وقد أخبرني أنَّكم الأئمّة الهداة من أهل بيته من بعده أحلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً، وقال: (لا تعلّموهم فإنَّهم أعلم منكم). قال الباقر عليه السلام: (ولقد أوتيت الحكم صبياً، ذلك بفضل الله ورحمته علينا أهل البيت))(١٨٤).
٨١ _ وفي السادس عشر: (وفي المناقب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة _ وهو آخر من مات من الصحابة بالاتّفاق _، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا علي، أنت وصيّي، حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنت الإمام وأبو الأئمّة الإحدى عشر(١٨٥) الذين هم المطهَّرون المعصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فويل لمبغضهم))(١٨٦) الخبر.
٨٢ _ وفي الرابع والعشرين: (وفي المناقب، عن المفضَّل، قال: سألت جعفر الصادق عليه السلام عن قوله عز وجل: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ...)(١٨٧) الآية، قال: (هي الكلمات التي تلقّاها آدم عليه السلام من ربّه فتاب عليه، وهو أنَّه قال: يا ربّ أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلاَّ تبت عليَّ، فتاب عليه؛ إنَّه هو التواب الرحيم)، فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما يعني بقوله: (فَأَتَمَّهُنَّ)؟ (قال:)(١٨٨) (يعني: أتمهنَّ إلى القائم المهدي اثني عشر إماماً تسعة من ولد الحسين عليه السلام))(١٨٩).
٨٣ _ وفي الثامن والثلاثين: الحمويني، بسنده عن سليم بن قيس الهلالي(١٩٠).
أقول: وسنده إليه برواية الحمويني، عن (عبد الحميد بن فخار بن معد، عن أبيه، عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن ابن بابويه، عن أبيه، وابن الوليد، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم، قال: رأيت علياً في مسجد المدينة، في خلافة عثمان) فذكر حديث المناشدة، إلى أن ذكر قول علي عليه السلام: ((أنشدكم الله، أتعلمون حيث نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ)(١٩١)، وحيث نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)(١٩٢)، وحيث نزلت: (لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً)(١٩٣) وأمر الله عز وجل نبيّه أن يعلّمهم ولاة أمرهم وأن يفسَّر لهم من الولاية ما فسَّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ، فقال: أيّها الناس إنَّ الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنَّ الناس يكذّبني، فأوعدني ربّي...) ثمّ قال: (أتعلمون أنَّ الله عز وجل مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأولى بهم من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال آخذاً بيدي: من كنت مولاه فعلي عليه السلام مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فقام سلمان الفارسي رضي الله عنه وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولاء علي ماذا؟ قال: ولاؤه كولائي، من كنت أولى به من نفسه، فعلي عليه السلام أولى به من نفسه، فنزلت: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلامَ دِيناً)(١٩٤) فقال صلى الله عليه وآله وسلم: الله أكبر بإكمال الدين وإتمام النعمة ورضا ربّي برسالتي وولاية علي بعدي.
قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآيات في علي خاصّة؟ قال: بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، قالوا: بيَّنهم لنا، قال: علي أخي ووارثي ووصيّي وولي كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن عليه السلام ثمّ الحسين ثمّ التسعة من ولد الحسين عليهم السلام القرآن معهم، وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتَّى يردوا عليَّ الحوض)، قال بعضهم: قد سمعنا ذلك وشهدنا، وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كلّه، وهؤلاء الذين حفظوا خيارنا وأفاضلنا) إلى أن ذكر مناشدته.
٨٤ _ (يقول سلمان عند نزول قوله: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)(١٩٥): يا رسول الله هذا عامّة أم خاصّة؟ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (أمَّا المأمورون فعامّة المؤمنين، وأمَّا الصادقون فخاصّة، أخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة)، وإنَّهم قالوا: نعم) إلى أن ذكر مناشدته بقول سلمان، لمَّا نزل قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا...)(١٩٦) إلى آخر السورة: (يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله، ولم يجعل عليهم في الدين من حرج، ملّة إبراهيم؟) وقوله: ((عنى بذلك ثلاثة عشر رجلاً خاصّة)) وقول سلمان رضي الله عنه: (بيَّنهم لنا يا رسول الله)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا وأخي وأحد عشر من ولدي)، وقولهم: نعم(١٩٧))(١٩٨).
٨٥ _ وفي الحادي والسبعين في ما يرويه عن المحجّة: (وعن جابر الجعفي، قال: قلت للباقر عليه السلام: يا ابن رسول الله إنَّ قوماً يقولون: إنَّ الله جعل الإمامة في عقب الحسن، قال: (يا جابر، إنَّ الأئمّة هم الذين نصَّ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإمامتهم وهم اثنا عشر، وقال: لمَّا أسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسماً، أوّلهم علي وسبطاه وعلي ومحمّد وجعفر وموسى وعلي ومحمّد وعلي والحسن ومحمّد القائم الحجّة المهدي عليهم السلام) ثمّ تنفَّس الصعداء، وقال: (إنَّ الأمّة لا يعلمون بكلام ربّهم الذي أوجب المودّة فينا)، ثمّ أنشأ شعراً:

إنَّ اليهود لحبّهم(١٩٩) لنبيّهم * * * أمنوا بوائق حادث الأزمانِ
وذووا الصليب بحبّ عيسى أصبحوا * * * يمشون زهوا(٢٠٠) في قرى نجرانِ
والمؤمنون بحبّ آل محمّد * * * يرمون في الآفاق بالنيرانِ(٢٠١))(٢٠٢)

٨٦ _ وعن ابن مسكان، عن الباقر والصادق عليهما السلام والكاظم عليه السلام في كيفية نزول القرآن وذكر ليلة القدر وحوادثها وقولهم: ((ويلقيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وهو إلى الأئمّة من أولاده حتَّى ينتهي إلى صاحب الزمان المهدي عليه السلام))(٢٠٣).
٨٧ _ و(عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت ابن عبّاس رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنا السماء، وأمَّا البروج فالأئمّة من أهل بيتي وعترتي، أوّلهم علي وآخرهم المهدي عجل الله فرجه، وهم اثنا عشر))(٢٠٤).
٨٨ _ وفي السادس والسبعين: (وفي فرائد السمطين، بسنده عن مجاهد، عن ابن عبّاس رضي الله عنه، قال: قدم يهودي يقال له: نعثل... فساق حديثه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قوله: (أخبرني عن وصيّك، من هو؟ فما من نبي إلاَّ وله وصيّ، وإنَّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ وصيّي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين)، قال: يا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فسمّهم لي، قال: (إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة المهدي، فهؤلاء اثنا عشر)، قال: أخبرني عن كيفية موت علي والحسن والحسين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (يقتل علي بضربة على قرنه، والحسن يقتل بالسمّ، والحسين بالذبح)، قال: فأين مكانهم؟ قال: (في الجنّة في درجتي)، قال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأنَّك رسول الله، وأشهد أنَّهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة، وفي ما عهد إلينا موسى بن عمران أنَّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له: أحمد ومحمّد، وهو خاتم النبيين، لا نبي بعده، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر، أوّلهم ابن عمّه وختنه، والثاني والثالث كانا أخوين من ولده، ويقتل أمّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأوّل بالسيف، والثاني بالسمّ، والثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة، فهو كولد الغنم يذبح ويصبر على القتل؛ لرفع درجاته ودرجات أهل بيته وذريته، ولإخراج محبّيه وأشياعه من النار.
وتسعة الأوصياء فهم(٢٠٥) من أولاد الثالث، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الأسباط، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (أتعرف الأسباط؟)، قال: نعم، إنَّهم كانوا اثني عشر، أوّلهم لاوي بن برخيا(٢٠٦)، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة ثمّ عاد فأظهر الله به شريعته بعد اندراسها، وقاتل قرسطيا الملك حتَّى قتل الملك، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة، وأنَّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتَّى لا يرى ويأتي على أمّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلاَّ اسمه، ولا يبقى من القرآن إلاَّ رسمه؛ فحينئذٍ يأذن الله _ تبارك وتعالى _ له بالخروج فيظهر الإسلام به، ويجدّده، طوبى لمن أحبَّهم وتبعهم، والويل لمن أبغضهم وخالفهم، وطوبى لمن تمسَّك بهداهم)، فأنشا نعثل شعراً:

صلى الإله ذو العلى * * * عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى * * * والهاشمي المفتخر
بكم هدانا ربّنا * * * وفيك نرجو ما أمر
ومعشر سمَّيتهم * * * أئمّة اثنا عشر
حباهم ربّ العلى * * * ثمّ صفاهم(٢٠٧) من كدر
قد فاز من والاهم * * * وخاب من عادى الزهر
آخرهم يسقي الظما * * * وهو الإمام المنتظر
عترتك الأخيار لي * * * والتابعين ما أمر
من كان عنهم معرضاً * * * فسوف تصلاه سقر(٢٠٨)

٨٩ _ وفي المناقب، عن واثلة بن الأصقع بن قرخاب، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) فذكر قصَّته إلى قوله: (أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسَّك بهم، قال: (أوصيائي الاثنا عشر)، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، وقال: يا رسول الله سمّهم لي، فقال: (أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة علي عليه السلام ثمّ ابناه الحسن والحسين، فاستمسك بهم، ولا يغرنَّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه)، فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء إيليا وشبَّراً وشبيراً، فهذه اسم علي والحسن والحسين، فمن بعد الحسين؟ وما أساميهم؟ قال: (إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقَّب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد، و(٢٠٩) يلقَّب بالباقر فبعده ابنه جعفر، ويدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى، ويدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي، يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد، يدعى بالتقي الزكي، فبعده ابنه علي، يدعى بالنقي والهادي، فبعده ابنه الحسن، يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد، يدعى بالمهدي القائم والحجّة، فيغيب ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبَّتهم، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه، وقال: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)(٢١٠) ثمّ قال تعالى: (أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(٢١١)))(٢١٢) الخبر.
٩٠ _ (وفي المناقب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: جاء يهودي من يهود المدينة إلى علي _ كرَّم الله وجهه _) فساق حديثه معه إلى قوله: (أخبرني: كم لهذه الأمّة بعد نبيّها من إمام؟ وأخبرني عن منزل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم: أين هو في الجنّة؟ وأخبرني: من يسكن معه في منزله؟ قال علي: (لهذه الأمّة بعد نبيّها اثنا عشر إماماً، لا يضرُّهم خلاف من خالفهم)، قال اليهودي: صدقت، قال علي: (ينزل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في جنّة عدن، وهي وسط الجنان وأعلاها وأقربها من عرش الرحمن جل جلاله) قال اليهودي: صدقت، قال علي: (والذي يسكن معه في الجنّة هؤلاء الأئمّة الاثنا عشر، أوّلهم أنا وآخرهم القائم المهدي)، قال: صدقت)(٢١٣) الخبر.
٩١ _ وفي الثامن والثلاثين: (وفي المناقب، بالسند عن عيسى بن السري، قال: قلت لجعفر الصادق عليه السلام: حدَّثني عمَّا ثبت(٢١٤) عليه دعائم الإسلام إذا أخذت بها زكا عملي، ولم يضرّني جهل ما جهلت، قال: (شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمّداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)... (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، قال الله عز وجل: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ)(٢١٥)، فكان علي، ثمّ صار من بعده الحسن عليه السلام، ثمّ الحسين عليه السلام، ثمّ من بعده علي بن الحسين عليه السلام، ثمّ من بعده محمّد بن علي عليه السلام، وهكذا يكون الأمر، إنَّ الأرض لا تصلح إلاَّ بإمام، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا _ وأهوى بيده إلى صدره _ يقول حينئذٍ: لقد كان على أمر حسن))(٢١٦).
٩٢ _ وفي الثالث والتسعين: و(أخرج صاحب المناقب) فذكر سؤال علي عليه السلام عن أفضليتهم من الملائكة وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنده...، إلى أن قال في ما ذكر من حديث معراجه: ((فنوديت: يا محمّد، أنت عبدي وأنا ربُّك، فإيّاي فاعبد، وعليَّ فتوكَّل، وخلقتك من نوري وأنت رسولي إلى خلقي وحجَّتي على بريَّتي، لك ولمن اتَّبعك خلقت جنَّتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، فقلت: يا ربّ ومن أوصيائي؟، فنوديت: يا محمّد، أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرت فرأيت اثني عشر نوراً، في كلّ نور سطر أخضر، عليه اسم وصيّ من أوصيائي أوّلهم علي وآخرهم القائم المهدي، فقلت: يا ربّ، هؤلاء أوصيائي من بعدي؟، فنوديت: يا محمّد، هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريَّتي، وهم أوصياؤك، وعزَّتي وجلالي، لأطهرنَّ الأرض بآخرهم المهدي من الظلم، ولأملكنَّه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرنَّ له الرياح، ولأذللنَّ له السحاب الصعاب، ولأرقينَّه في الأسباب، ولأنصرنَّه بجندي، ولأمدنَّه بملائكتي حتَّى تعلو دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنَّ ملكه، ولأداولنَّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة).
٩٣ _ أخرج أبو المؤيَّد موفَّق بن أحمد الخوارزمي، بسنده عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ)(٢١٧) فقلت: (وَالْمُؤْمِنُونَ)، قال: صدقت... قال: يا محمّد، إنّي اطَّلعت إلى أهل الأرض اطّلاعة فاخترتك منهم فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلاَّ ذكرت معي، فأنا المحمود، وأنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ اطَّلعت الثانية فاخترت منهم علياً فسمَّيته باسمي، يا محمّد، خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن يجحدها(٢١٨) كان عندي من الكافرين، يا محمّد، لو أنَّ عبداً من عبيدي عبدني حتَّى ينقطع، أو يصير كالشن البالي، ثمّ جاءني جاحداً لولايتكم ما غفرت له، يا محمّد، أتحبّ أن تراهم؟ فقلت: نعم، يا ربّ، قال: أنظر إلى يمين العرش، فنظرت فإذا علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي ومحمّد المهدي بن الحسن كأنَّه كوكب درّي بينهم.
وقال: يا محمّد، هؤلاء حججي على عبادي، وهم أوصياؤك، والمهدي منهم، الثائر من قاتل عترتك، وعزَّتي وجلالي إنَّه المنتقم من أعدائي والممدّ لأوليائي)(٢١٩)، أيضاً أخرجه الحمويني(٢٢٠))(٢٢١).
٩٤ _ وفي الرابع والتسعين: (وفيه _ أي فرائد السمطين _ عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، رفعه: (إنَّ أوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثنا عشر(٢٢٢)، أوّلهم أخي وآخرهم ولدي)، قيل: يا رسول الله من أخوك؟ قال: (علي)، قيل: من ولدك؟ قال: (المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً لو لم يبقَ من الدنيا إلاَّ يوم واحد لطوَّل الله ذلك اليوم حتَّى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلف ولدي، وتشرق الأرض بنور ربّها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب)(٢٢٣).
٩٥ _ وفيه عن أصبغ بن نباتة، عن ابن عبّاس، رفعه: (أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهَّرون معصومون)(٢٢٤).
٩٦ _ وفيه عن عباية بن ربعي، عن ابن عبّاس، رفعه: (أنا سيّد النبيّين وعلي سيّد الوصيّين وأنَّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أوّلهم علي وآخرهم المهدي)(٢٢٥))(٢٢٦).
٩٧ _ وفي الثامن والسبعين عن كتاب فرائد السمطين(٢٢٧) بلا واسطة، وفي هذا الكتاب عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر الحديث إلاَّ أنَّه قال: ((أوّلهم علي وآخرهم المهدي، فينزل...) الخ)(٢٢٨).
وفيه بسنده عن عباية، فذكر مثله(٢٢٩).
٩٨ _ وفي الرابع والتسعين: (وفي كتاب المناقب) فذكر السند إلى أن قال: (عن أبي حمزة الثمالي، عن محمّد الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، قال: (دخلت على جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجلسني على فخذه وقال لي: إنَّ الله عز وجل اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم))(٢٣٠) الخبر.
٩٩ _ (وفي المناقب) فذكر السند إلى قوله: (عن أبيه سيّد الشهداء الحسين، عن أبيه سيّد الأوصياء أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الأئمّة بعدي اثنا عشر أوّلهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها))(٢٣١).
أقول: سند هذين وجملة ممَّا يرويه في الباب عن الكتاب سند رئيس المحدّثين ابن بابويه، والأخبار المذكورة فيه أوردها في الإكمال، وكثير منها مجتمع في الباب الخامس والعشرين(٢٣٢) في ما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوقوع الغيبة بالقائم عجل الله فرجه ولو أوردنا من ذلك القبيل شيئاً فإنَّما هو لاعتماد صاحب الكتاب عليه وموافقته لما يرويه عن غيره كما لا يخفى.
١٠٠ _ ابن المغازلي في مناقبه: (عن أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب إجازة، عن عمر بن عبد الله بن شوذب، عن محمّد بن الحسن بن زياد، عن أحمد بن الخليل ببلخ، عن محمّد بن أبي محمود، عن محمّد بن سهل البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن عن قوله: (كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ)(٢٣٣)؟ قال: (المشكاة فاطمة، والمصباح الحسن والحسين عليهما السلام)، (الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)، قال: (كانت فاطمة كوكباً درّياً من نساء العالمين، (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) المباركة: إبراهيم (لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) لا يهودية ولا نصرانية)، (يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ) قال: (يكاد العلم ينطق منها)، (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ) قال: (إمام بعد إمام)، (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ) قال: (يهدي الله لولايتنا من يشاء)(٢٣٤))(٢٣٥).

* * *
الباب الرابع: في ذكر المهدي عجل الله فرجه بعد الحادي عشر عليهم السلام وذكر ميلاده الشريف وأنَّ له غيبة طويلة

١٠١ _ ينابيع المودّة عن الصواعق في ذكر العسكري: (ولم يخلّف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه الله _ تبارك وتعالى _ العلم والحكمة ويسمّى القائم المنتظر لأنَّه ستر وغاب ولم يعرف أين ذهب)(٢٣٦).
١٠٢ _ وعن فصل الخطاب فيه: (ولم يخلّف ولداً غير أبي القاسم محمّد المنتظر، المسمّى بالقائم والحجّة والمهدي وصاحب الزمان وخاتم الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة، وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، واُمّه اُمّ ولد، يقال لها: نرجس، توفّي أبوه رضي الله عنه وهو ابن خمس سنين، فاختفى إلى الآن، وهو محمّد المنتظر ولد الحسن العسكري، معلوم عند خاصّة أصحابه وثقات أهله) وفي موضع آخر: (وأبو محمّد الحسن العسكري، ولده محمّد المنتظر المهدي رضي الله عنه معلوم عند خاصّة أصحابه).
ويروى أنَّ حكيمة بنت محمّد الجواد كانت عمّة أبي محمّد الحسن العسكري رضي الله عنه تحبّه وتدعو له وتتضرَّع إلى الله أن ترى ولده، فلمَّا كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت حكيمة عند الحسن، فقال لها: (يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر)، فأقامت، فلمَّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت المولود المبارك عليه السلام، فلمَّا رأته حكيمة أتت به الحسن رضي الله عنه وهو مختون فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه وأدخل لسانه في فيه وأذَّن في أذنه اليمنى وأقام في الأخرى، ثمّ قال: (يا عمّة، اذهبي به إلى اُمّه) فردَّته إلى اُمّه.
قالت حكيمة: ثمّ جئت من بيتي إلى أبي محمّد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب خضر(٢٣٧) وعليه من البهاء والنور ما أخذ حبّه مجامع قلبي، فقلت: يا سيّدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟ فقال: (يا عمّة هذا المنتظر الذي بشّرنا به) فخررت لله ساجدة شكراً على ذلك، ثمّ كنت أتردَّد إلى الحسن فلا أرى المولود، فقلت: يا مولاي ما فعل سيّدنا المنتظر؟ قال: (استودعناه الله الذي استودعته اُمّ موسى ابنها)، وقالوا: آتاه الله تعالى الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين، كما قال تعالى: (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا)(٢٣٨) وطوَّل الله عمره كما طوَّل عمر الخضر وإلياس)(٢٣٩).
أقول: قد ذكر ذلك عنهما في الباب التاسع والسبعين أيضاً بعدما أورد جملة من الأخبار التي رواها رئيس المحدّثين في الإكمال مسمّياً له بكتاب الغيبة(٢٤٠)، تركنا إيراد ما أورده اكتفاءً بتلك الإشارة بعد اشتهار أصل الكتاب ومعروفية اعتبارها عند الإماميّة وغيرهم.
١٠٣ _ وفي الثامن والستين في ضمن كلام محمّد بن طلحة في الدرّ المنتظم: (واعلم أنَّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم صورة العنصر الأعظم، والإمام علي صورة العقل الكلّ، وهو القلم الأعلى لهذا العالم، وفاطمة هي صورة النفس الكلّية، وهي اللوح المحفوظ، والحسن هو صورة العرش، والحسين هو صورة الكرسي، والأئمّة الاثني عشر هم صورة البروج، والإمام محمّد المهدي صورة العالم)(٢٤١)... إلى أن قال: (وأنَّ لله خليفة يخرج في آخر الزمان، وقد امتلأت (الأرض)(٢٤٢) جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً، ولو لم يبقَ من الدنيا إلاَّ يوم واحد لطوَّل الله ذلك حتَّى يلي هذا الخليفة من ولد فاطمة رضي الله عنها وهو أقنى الأنف أكحل الطرف، وعلى خدّه الأيمن خال يعرفه أرباب الحال، اسمه محمّد، وهو مربوع القامة حسن الوجه والشعر، وسيميّت الله به كلّ بدعة، ويحيي به كلّ سُنّة، يسقي خيله من أرض صنعاء وعدن، وأسعد الناس به أهل الكوفة، ويقسّم المال بالسويّة ويعدل في الرعيّة، ويفصل(٢٤٣) في القضيّة، في أيامه لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلاَّ صبَّته، والأرض شيئاً من نباتها إلاَّ أخرجته(٢٤٤)... وهذا الإمام المهدي القائم بأمر الله. يرفع المذاهب فلا يبقى إلاَّ الدين الخالص. يبايعه العارفون من أهل الحقايق عن شهود وكشف وتعريف إلهي، فلا يترك بدعة إلاَّ ويزيلها ولا سُنّة إلاَّ ويقيمها... وروي عن الباقر رضي الله عنه أنَّه (يلبث)(٢٤٥) ثلاث مائة وتسع سنين كما لبث أهل الكهف. وقيل: إنَّه يموت قبل القيامة بأربعين يوماً، والله أعلم بالصواب، وقد آتاه الله عز وجل في حال الطفولية الحكمة وفصل الخطاب(٢٤٦).
وأمَّا اُمّه فاسمها نرجس، وهي من أولاد الحواريين(٢٤٧))... إلى أن قال بعد ذكر كتاب علي: (وقد ورث هذا الكتاب النوراني واللباب الصمداني الإمام المهدي وهو ورثه من أبيه الحسن وهو ورثه من أبيه علي التقي)(٢٤٨)... إلى أن ذكر الاثني عشر عليهم السلام(٢٤٩).
وفي السادس والثمانين(٢٥٠): (وقال الشيخ الكبير الكامل بأسرار الحروف صلاح الدين الصفدي في شرح الدائرة أنَّ المهدي الموعود هو الإمام الثاني عشر من الأئمّة، أوّلهم علي وآخرهم المهدي _ رضي الله تعالى عنهم ونفعنا بهم _)(٢٥١).
وفي سابقه(٢٥٢) في ما ينقله عن الصبان في إسعاف الراغبين: (وقال سيّدي عبد الوهّاب الشعراني في كتاب اليواقيت والجواهر في المبحث الخامس والستين: المهدي من ولد الإمام الحسن العسكري، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام(٢٥٣)، هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي عن الإمام المهدي حين اجتمع به ووافقه على ذلك سيّدي علي الخواص رضي الله عنه(٢٥٤).
١٠٤ _ وقال الشيخ محيي الدين في الفتوحات المكّية: إنَّ المهدي يحكم بما ألقى إليه ملك الإلهام من الشريعة كما في حديث: (المهدي يقفو أثري لا يخطئ)، ويقول مؤلّف الكتاب: إنَّ الشيخ عبد الوهّاب الشعراني قدس سره قال في كتابه الأنوار القدسيّة: إنَّ بعض مشايخنا قال: نحن بايعنا المهدي بدمشق الشام، وكنّا عنده سبعة أيام(٢٥٥) وقال لي الشيخ عبد اللطيف الحلبي سنة ألف ومائتين وثلاث وسبعين: إنَّ أبي الشيخ إبراهيم قال: سمعت بعض مشايخ مصر يقول: بايعنا الإمام المهدي عجل الله فرجه)(٢٥٦) ثمّ ذكر ترجمة للشيخ إبراهيم هذا فلاحظ.
١٠٥ _ أقول: وفي إسعاف الراغبين للصبّان كلام طويل في المهدي عجل الله فرجه لا حاجة لنا إليه، ومن جملة ذلك أنَّه قال: (وروى أبو داود في سننه أنَّه من ولد الحسن(٢٥٧)، وكان سرّه ترك الخلافة لله عز وجل شفقة على الأمّة فيجعل الله القائم بالخلافة الحقّ عند شدّة الحاجة إليه من ولده ليملأ الأرض عدلاً، ورواية (كونه)(٢٥٨) من ولد الحسين واهية)(٢٥٩)، ونقل قبل ذلك أنَّ (في رواية لأبي داود(٢٦٠) والترمذي(٢٦١)... يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي)(٢٦٢) ونقل عنهما، و(عن)(٢٦٣) أحمد(٢٦٤) (يواطئ اسمه اسمي)(٢٦٥) وذكرا شيئاً آخر، ونقل عن العرف الوردي في أخبار المهدي(٢٦٦) والقول المختصر في علامات المهدي المنتظر(٢٦٧) والكشف(٢٦٨) وغيرها.
١٠٦ _ وعن محيي الدين في موضع من الفتوحات: (وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولد فاطمة عليها السلام، جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، والده الإمام الحسن العسكري ابن الإمام علي النقي)(٢٦٩) فذكرهم إلى علي وجملة ممَّا يتعلَّق به، ومن موضع آخر من الفتوحات ممَّا يتعلَّق به، ثمّ أورد عليه فقال: (ولا يخفى أنَّ ما ذكره من كون جدّه الحسين منافٍ لما مرَّ من ترجيح رواية كون جدّه الحسن، وما ذكره من كون والده العسكري مناف لما مرَّ في بعض الروايات من كون اسم أبيه يواطئ اسم أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)(٢٧٠)، إلى آخر ما ذكره.
وأجاب عنه الحمزاوي في مشارق الأنوار بعدما نقل عبارته بعد عبارات محيي الدين: (ولا مانع من أن يراد بالحسن العسكري وهو من أولاد الحسين وإنَّما نسب إليه لكونه أشهر آبائه من قبل أبيه... ولم يكن في الحديث الحسن بن علي، ولو كان لأمكن ذلك أيضاً... وهذا وإن كان بعيداً يتقوّى برواية كونه من ولد الحسين والسُنّة يفسّر بعضها بعضاً، وعلى تسليم ذلك فتوجيه البعض لا يكون حجّة في الردّ على مثل هذا العارف)(٢٧١)، وأجاب عن الثاني بأنَّ: (من المعلوم أنَّه يولد في آخر الزمان كما ذكره عن الشعراني في اليواقيت والجواهر: المهدي من ولد الإمام الحسن العسكري، مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين بعد الألف، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى(٢٧٢)... الخ، فإنَّ العسكري بينه وبين الحسين عليه السلام ستة من الآباء(٢٧٣))(٢٧٤) (فيعلم من ذلك أنَّ الإمام المذكور ليس والداً لسيّدي المهدي مباشرة وأنَّ والده مباشرة عبد الله كما في بعض الروايات، وتخصيصه لكونه أوّل المشاهير من قبل أبيه عبد الله المذكور)(٢٧٥).
أقول: ولا يخفى عليك ما في كلام الصبّان وجواب الحمزاوي، ومن أين جاء الألف الذي زاده في سنة مولده.
أقول: لا بأس بنقل عبارة كتاب اليواقيت والجواهر في عقايد الأكابر لقطب الواصلين وإمام العارفين عند القوم العالم الصمداني سيّدهم عبد الوهّاب الشعراني، وهو شرح لما اُغلق من الفتوحات المكّية للقطب الغوث الشيخ الأكبر الإمام عندهم ابن العربي ليظهر الخيانات.
قال في المبحث الخامس والستين في بيان أنَّ جميع أشراط الساعة التي أخبر بها الشارع حقّ، لا بدَّ أن تقع كلّها قبل قيام الساعة بعد كلام له: (فهناك يترقَّب خروج المهدي عليه السلام وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري، ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام، فيكون عمره إلى وقتنا هذا، وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة سبعمائة سنة وست سنين. هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطليّ بمصر المحروسة عن الإمام المهدي حين اجتمع به، ووافقه(٢٧٦) على ذلك شيخنا سيّدي علي الخواص _ رحمهما الله تعالى _.
وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات: واعلموا أنَّه لا بدَّ من خروج المهدي عليه السلام لكن لا يخرج حتَّى تملأ الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلاً، ولو لم يكن من الدنيا إلاَّ يوم واحد، طوَّل الله ذلك اليوم حتَّى يلي ذلك الخليفة، وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن ولد فاطمة رضي الله عنها جدّه الحسين عليه السلام بن علي بن أبي طالب، ووالده الحسن العسكري ابن الإمام علي النقي بالنون ابن محمّد التقي بالتاء ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يواطئ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول الله _ صلوات الله تعالى عليه _ في الخَلق _ بفتح الخاء _ وينزل عنه في الخُلق _ بضمّها _؛ إذ لا يكون أحد مثل رسول الله في أخلاقه، والله تعالى يقول: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(٢٧٧) هو أجلى الجبهة أقنى الأنف، أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسّم المال بالسويّة، ويعدل في الرعيّة، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، وبين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. يخرج على فترة من الدين، يزع الله به ما لا يزع(٢٧٨) بالقرآن، يمسي الرجل جاهلاً وجباناً وبخيلاً فيصبح عالماً شجاعاً كريماً، يمشي النصر بين يديه، يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً، فيقفو أثر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا يخطئ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه، يحمل الكَلّ، ويعين الضعيف، ويساعد على نوايب الحقّ، يفعل ما يقول، ويقول ما يفعل، ويعلم ما يشهد، يصلحه الله في ليلة، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفاً من المسلمين، من ولد إسحاق(٢٧٩) يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا، يبيد الظلم وأهله، يقيم الدين، وينفخ الروح في الإسلام، يعزُّ الله به الإسلام بعد ذلّه، ويحييه بعد موته، يضع الجزية، ويدعو إلى الله بالسيف، فمن أبى قتل ومن نازعه خذل، يظهر من الدين ما هو عليه الدين في نفسه حتَّى لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيّاً لحكم به فلا يبقى في زمانه إلاَّ الدين الخالص عن الرأي يخالف في غالب أحكامه، مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك، لظنّهم أنَّ الله تعالى ما بقي يحدث بعد أئمّتهم مجتهداً...) وأطال في ذكر وقايعه، ثمّ قال: واعلم أنَّ المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصّتهم وعامّتهم، وله رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه، هم الوزراء له، يتحمَّلون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلَّده الله تعالى له، ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متّكئاً على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر، فيتنحّى له الإمام عن مكانه فيتقدَّم فيصلّي بالناس(٢٨٠)، يأمر الناس بسُنّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، يكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويقبض الله المهدي طاهراً مطهّراً، وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق، ويخسف بجيشه بالبيداء، فمن كان مجبوراً من ذلك الجيش مكرهاً يحشر على نيَّته، وقد جاءكم زمانه، وأظلكم أوانه، وقد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون (الثلاثة) الماضية قرن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و(هو) قرن الصحابة ثمّ الذي يليه ثمّ الذي يلي الثاني ثمّ جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء فاختفى إلى أن يجيء الوقت الموعود، فشهداؤه خير الشهداء واُمناؤه أفضل الاُمناء)(٢٨١) انتهى موضع الحاجة من الكتاب.
أقول: نقلت العبارة من نسخة للكتاب مطبوعة بمصر في إدارة أحمد البابي الحلبي في أواخر شعبان سنة (١٣٠٩) من الهجرة، وفيها تقريظات على الكتاب ومؤلّفه، يلاحظها من أراد.
١٠٧ _ وفي وفيات الأعيان: (أبو القاسم محمّد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمّد الجواد ثاني عشر الأئمّة الاثني عشر على اعتقاد الإماميّة المعروف بالحجّة، وهو الذي تزعم الشيعة أنَّه المنتظر والقائم والمهدي، وهو صاحب السرداب بسُرَّ من رأى، كانت ولادته يوم الجمعة من نصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولمَّا توفّي أبوه كان عمره خمس سنين، واسم اُمّه خمط، وقيل: نرجس، والشيعة يقولون: إنَّه دخل السرداب في دار أبيه واُمّه تنظر إليه فلم يخرج بعد إليها، وذلك في سنة خمس وستين ومائتين، وعمره يومئذٍ تسع سنين.
١٠٨ _ ذكر ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين أنَّ الحجّة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل: في ثامن شعبان سنة ست وخمسين، وهو الأصحّ، وأنَّه لمَّا دخل السرداب كان عمره أربع سنين، وقيل: خمس سنين، وقيل: إنَّه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين، وعمره سبع عشرة سنة والله أعلم أيّ ذلك كان _ رحمه الله تعالى _)(٢٨٢).
١٠٩ _ وقال في ترجمة أبي محمّد الحسن عليه السلام: (أحد الأئمّة الاثني عشر على اعتقاد الإماميّة وهو والد المنتظر صاحب السرداب ويعرف بالعسكري)(٢٨٣)... الخ.
١١٠ _ أقول: وقال طاوس الطاوس(٢٨٤) في أواخر كتاب المهج ما هذا لفظه: (وذكر نصر بن علي الجهضمي، وهو من ثقات رجال المخالفين، وقد مدحه الخطيب في تاريخه(٢٨٥)، والخطيب من المتظاهرين بعداوة أهل البيت عليهم السلام في ما صنَّفه نصر بن علي الجهضمي المذكور في مواليد الأئمّة ومن الدلائل فقال عند ذكر الحسن العسكري عليه السلام: ومن الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام عند ولادة محمّد بن الحسن عليهما السلام: (زعمت الظلمة أنَّهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل، كيف رأوا قدرة القادر؟) وسمّاه المؤمَّل(٢٨٦). وروي عن علي بن محمّد عليه السلام أنَّه قال: (لو أذن لنا في الكلام لزالت الشكوك، يفعل الله تعالى ما يشاء)(٢٨٧))(٢٨٨).
١١١ _ والسيّد في غاية المرام: (الثاني عشر ومائة، ابن الخشّاب، قال: حدَّثنا صدقة بن موسى، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام، قال: (الخلف الصالح من ولد الحسن بن علي العسكري هو صاحب الزمان وهو المهدي).
١١٢ _ الثالث عشر ومائة، ابن الخشّاب، عن أبي القاسم الطاهر بن هارون بن موسى العلوي، عن أبيه، عن جدّه، قال سيّدي جعفر بن محمّد عليهما السلام: (الخلف الصالح من ولدي وهو المهدي اسمه محمّد وكنيته أبو القاسم يخرج في آخر الزمان يقال لاُمّه: صقيل...))(٢٨٩) الخبر.
أقول: كلمات علمائهم في ذلك كثيرة فلاحظ كلام سبط ابن الجوزي في تذكرته(٢٩٠) وكلام محمّد بن يوسف الكنجي في كفاية الطالب(٢٩١) وكتاب البيان(٢٩٢) وكلام ابن طلحة في مطالب السؤول(٢٩٣) وكلام المالكي في الفصول المهمّة(٢٩٤) إلى غير ذلك ممَّن تعرَّض لحال هؤلاء الأئمّة إلى الحسن فإنَّهم مطبقون على أنَّ ولده القائم المهدي وهو الثاني عشر منهم وإن سلك بعضهم كابن طلحة مسلك الاستدلال بالأمارات ونحوها ممَّا لا حاجة إليه ولا حاجة إلى الإطالة في نقل الكلمات أيضاً.
١١٣ _ ينابيع المودّة في الرابع والتسعين: (أخرج الحافظ أبو نعيم أربعين حديثاً في المهدي عليه السلام فمنها:... إلى أن قال:
ومنها: عن حذيفة بن اليمان، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ما هو كائن ثمّ قال: (لو لم يبقَ من الدنيا إلاَّ يوم واحد لطوَّل الله ذلك اليوم حتَّى يبعث الله رجلاً من ولدي اسمه اسمي)، فقام سلمان وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أيّ ولدك هو؟ قال: (من ولدي هذا)، وضرب بيده على رأس الحسين عليه السلام(٢٩٥)... إلى أن قال: (ومنها: عن ابن الخشّاب، قال: حدَّثنا صدقة بن موسى، قال: حدَّثنا أبي، عن علي الرضا بن موسى الكاظم، قال: (الولد الصالح من ولد الحسن بن علي العسكري هو صاحب الزمان، وهو المهدي _ سلام الله عليهم _).
١١٤ _ ومنها: عن ابن الخشّاب، قال: حدَّثني أبو القاسم الطاهر بن هارون بن موسى الكاظم، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال سيّدي جعفر بن محمّد عليه السلام: (الخلف الصالح من ولدي وهو المهدي، اسمه محمّد وكنيته أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لاُمّه: نرجس، وعلى رأسه غمامة تظلّه، تدور معه حيث ما دار، تنادي بصوت فصيح: هذا المهدي فاتَّبعوه _ سلام الله عليه وعلى آبائه _))(٢٩٦) وقال بعد ذكر الحديث عن البيان للكنجي(٢٩٧) وعقد الدرر(٢٩٨) وكتاب الفتن لنعيم بن حماد(٢٩٩) والعرايس لأبي إسحاق الثعلبي(٣٠٠) وفضل الكوفة لمحمّد بن علي العلوي من كلّ حديثاً.
١١٥ _ (ومنها: أخرج الدارقطني في كتابه الجرح والتعديل، عن أبي سعيد الخدري أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرض مرضة ثقيلة فدخلت عليه فاطمة وأنا جالس عنده، فلمَّا رأت ما به من الضعف خنقتها العبرة... الحديث، وهو أنَّه ضرب على منكب الحسين وقال: (من هذا مهدي هذه الأمّة _ سلام الله عليهم _))(٣٠١).
١١٦ _ أقول: وفي مودّة القربى: (علي ( عليه السلام)(٣٠٢)، رفعه: (لا تذهب الدنيا حتَّى يقوم على أمّتي رجل من ولد الحسين يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً))(٣٠٣). وفي السابع والسبعين: (عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...)(٣٠٤) فذكره، بل ونقله في غير موضع أيضاً(٣٠٥).
وأمّا إخبارهم في أنَّ له غيبة طويلة يهلك فيها من هلك، (فـ) (٣٠٦) زيادة على ما مرَّ
١١٧ _ ينابيع المودّة في الحادي والسبعين: (وفي أحاديث الأربعين، الشيخ بهاء الدين العاملي صاحب الكشكول بإسناده عن جابر الجعفي، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه يقول: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (المهدي من ولدي الذي يفتح الله له مشارق الأرض ومغاربها، ذلك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلاَّ من امتحن الله قلبه للإيمان)، فقلت: يا رسول الله، هل لأوليائه الانتفاع بإمامته في غيبته؟ فقال: (والذي بعثني بالحقّ نبيّاً، إنَّهم يستضيؤون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إذا سترها السحاب(٣٠٧)، يا جابر، هذا من مكنون سرّ الله ومخزون علمه، فاكتمه إلاَّ على أهله))(٣٠٨)... إلى أن قال في ذيل قوله: (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(٣٠٩): (عن ثابت الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، قال: (فينا نزلت هذه الآية، وجعل الله الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة، وأنَّ للغائب منّا غيبتين، إحداهما أطول من الأخرى، فلا يثبت على القول بإمامته إلاَّ من قوي يقينه وصحَّت معرفته))(٣١٠)... إلى أن قال في ذيل قوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ)(٣١١): عن علي بن جعفر الصادق عليه السلام، عن أخيه رضي الله عنه(٣١٢) في هذه الآية، قال: (إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد غيره؟))(٣١٣)... إلى أن قال في قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ)(٣١٤): عن هاني، قال: سألت الباقر عليه السلام عن هذه الآية(٣١٥) قال: (الخنَّس، إمام يخنس أي يرجع من الظهور إلى الغيبة سنة ستين ومائتين ثمّ يبدو كالشهاب الثاقب))(٣١٦).
١١٨ _ وفي الثامن والسبعين: (وفيه _ يعني فرائد السمطين _: عن الباقر، عن أبيه وجدّه، عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (المهدي من ولدي تكون له غيبة، إذا ظهر يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً)(٣١٧).
١١٩ _ وفيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ علياً وصيّي، ومن ولده القائم المنتظر المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً، إنَّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر)، فقام إليه جابر بن عبد الله، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: (إي وربّي، ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين)، ثمّ قال: (يا جابر، إنَّ هذا أمر من أمر الله وسرّ من (سرّ)(٣١٨) الله فإيّاك والشكّ؛ فإنَّ الشكّ في أمر الله كفر)(٣١٩).
١٢٠ _ وفيه: عن الحسن بن خالد، قال: قال علي بن موسى الرضا رضي الله عنه: (لا دين لمن لا ورع له، وإنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم، أي أعملكم بالتقوى...) ثمّ قال: (إنَّ الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء يطهَّر الله به الأرض من كلّ جور وظلم، وهو الذي يشكُّ الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة، فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحداً، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ، وهو الذي ينادي منادٍ من السماء ويسمعه جميع أهل الأرض: ألا إنَّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله تعالى فاتَّبعوه؛ فإنَّ الحقّ فيه ومعه، وهو قول الله عز وجل: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ...) الآية(٣٢٠)، وقول الله عز وجل: (يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ...) الخ(٣٢١). أي خروج ولدي القائم المهدي))(٣٢٢).
١٢١ _ وفي الثمانين: (أخرج الحمويني الشافعي في فرائد السمطين، عن أحمد بن زياد، عن دعبل بن علي الخزاعي، قال: أنشدت قصيدتي لمولاي الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام (التي)(٣٢٣) أوّلها:

مدارس آيات خلت من تلاوة * * * ومنزل(٣٢٤) وحي مقفر العرصاتِ
أرى فيأهم في غيرهم متقسّماً * * * وأيديهم من فيئهم صفراتِ
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمَّنها الرحمن في الغرفاتِ

قال الرضا عليه السلام: (أفلا ألحق بيتين بقصيدتك؟)، قلت: بلى يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عليه السلام:

وقبر بطوس يا لها من مصيبة * * * توقد في الأحشاء بالحرقاتِ(٣٢٥)
إلى الحشر حتَّى يبعث الله قائماً * * * يفرَّج عنّا الهمّ والكرباتِ

قال دعبل رضي الله عنه: ثمّ قرأت بواقي القصيدة عنده، فلمَّا انتهيت إلى قولي:

خروج إمام لا محالة واقع * * * يقوم على اسم الله والبركاتِ
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * * * ويجزي على النعماءِ والنقماتِ(٣٢٦)

بكى الرضا بكاءً شديداً، ثمّ قال: (يا دعبل، نطق روح القدس بلسانك، أتعرف من هذا الإمام؟)، فقلت: لا، إلاَّ أنّي سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فقال: (إنَّ الإمام بعدي ابني محمّد وبعد محمّد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم، وهو المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. وأمَّا متى يقوم فإخبار عن الوقت، لقد حدَّثني أبي، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: مثله كمثل الساعة لا يأتيكم إلاَّ بغتة)(٣٢٧).
١٢٢ _ وفي المناقب عن سدير الصيرفي، قال: دخلت أنا والمفضَّل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلُّب على مولانا أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام فرأيناه جالساً على التراب وهو يبكي بكاءً شديداً ويقول: (سيّدي غيبتك نفت رقادي، وسلبت منّي راحة فؤادي)، قال سدير: تصدَّعت قلوبنا جزعاً، فقلنا: لا أبكى الله _ يا بن خير الورى _ عينيك، فزفر زفرة انتفخ منها جوفه، فقال: (نظرت في كتاب الجفر الجامع صبيحة هذا اليوم، وهو الكتاب المشتمل على علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وهو الذي خصَّ الله به محمّداً والأئمّة من بعده، وتأمَّلت في مولد قائمنا المهدي عجل الله فرجه وطول غيبته وطول عمره وبلوى المؤمنين في زمان غيبته وتولّد الشكوك في قلوبهم من إبطاء ظهوره وخلعهم ربقة الإسلام عن أعناقهم. قال الله عز وجل: (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ)(٣٢٨) يعني ولاية الإمام، فأخذتني الرقّة، واستولت عليَّ الأحزان)، وقال: (قدَّر الله مولده تقدير مولد موسى عليه السلام وقدَّر غيبته تقدير غيبة عيسى عليه السلام، وإبطاؤه كإبطاء نوح عليه السلام، وجعل عمر العبد الصالح الخضر دليلاً على عمره. أمَّا مولد موسى، فإنَّ فرعون لمَّا وقف (على)(٣٢٩) أنَّ زوال ملكه بيد مولود يولد من بني إسرائيل أمر بقتل كلّ مولود ذكر من بني إسرائيل حتَّى قتل نيفاً وعشرين ألف مولودٍ، فحفظ الله موسى، كذلك بنو أميّة وبنو العبّاس وقفوا (على)(٣٣٠) أنَّ زوال ملك الجبابرة على يد القائم منّا، قصدوا قتله، ويأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلاَّ أن يتمَّ نوره.
وأمَّا غيبته كغيبة عيسى، فإنَّ اليهود والنصارى اتَّفقت على أنَّه قُتل، فكذَّبهم الله عز وجل بقوله: (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ)(٣٣١)، كذلك غيبة القائم، فإنَّ الناس استنكرها لطولها، فمن قائل بغير هدى بأنَّه لم يولد، وقائل يقول: إنَّه ولد ومات، وقائل يقول: إنَّ حادي عشرنا كان عقيماً، وقائل يقول: إنَّه يتعدّى إلى ثالث عشر وما عدّا، وقائل يقول: إنَّ روح القائم ينطق في هيكل غيره، وكلّها باطل.
وأمَّا إبطاؤه كإبطاء نوح فإنَّه لمَّا استنزل العقوبة على قومه بعث الله الروح الأمين فقال: يا نبي الله، إنَّ الله يقول لك: إنَّ هؤلاء خلائقي وعبادي لست أهلكهم إلاَّ بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجّة، واغرس النوى؛ فإنَّ لك الخلاص إذا أثمرت، فإذا أثمرت قال الله (له)(٣٣٢): اغرس النوى واصبر واجتهد، وأخبر ذلك للذين(٣٣٣) آمنوا فارتدَّ منهم ثلاث مائة رجل، ثمّ إنَّ الله يأمر عند ثمرتها كلّ مرّة بأن يغرسها مرّة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات، فما يزال يرتدّ إلى أن بقي بالإيمان نيف وسبعون رجلاً، فأوحى الله إليه: الآن صفا الحقّ من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة، فكذلك القائم منّا فإنَّه يمتدُّ غيبته) ثمّ تلا: ((حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا)(٣٣٤).
وأما الخضر، ما طوَّل الله عمره لنبوّة قدَّرها له ولا كتاب ينزل عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله، ولا لأنَّه يلزم اقتداؤهم به، ولا لطاعة يفرضها له، بل طوَّل عمره للاستدلال به على طول عمر القائم، ولينقطع بذلك حجّة المعاندين لئلاَّ يكون للناس على الله حجّة))(٣٣٥).
١٢٣ _ وفي التاسع والثمانين: (وأخرج الشيخ الحمويني في فرائد السمطين بسنده عن سليمان الأعمش، عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، قال: (نحن أئمّة المسلمين وحجج الله على العالمين وسادات المؤمنين وقادة الغرّ المحجَّلين وموالي المسلمين، ونحن أمان لأهل الأرض كما أنَّ النجوم أمان لأهل السماء، وبنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاَّ بإذنه، وبنا ينزل الغيث، وينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض، ولولا ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها)، ثمّ قال: (ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة فيها، إمَّا ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة فيها ولولا ذلك لم يعبد الله)، قال سليمان: فقلت للصادق جعفر عليه السلام: كيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور؟ قال: (كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب(٣٣٦)))(٣٣٧).
١٢٤ _ وفي الرابع والتسعين: (وفيه _ يعني فرائد السمطين _: عن جابر بن عبد الله، رفعه: (المهدي من ولدي، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً، تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها الأمم، يقبل كالشهاب الثاقب، يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً).
١٢٥ _ وفيه: عن الباقر، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب _ سلام الله عليهم _، رفعه: (المهدي من ولدي، يكون له غيبة وحيرة، تضلّ فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً).
١٢٦ _ وفيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، رفعه: (إنَّ علياً إمام أمّتي من بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً)) فذكر ما سبق بعينه وقال: (وفيه عن الحسن بن خالد، قال: قال علي بن موسى الرضا عليه السلام: (الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا)، فقيل له: من القائم منكم؟ قال: (الرابع من ولدي، ابن سيّدة الإماء)(٣٣٨))(٣٣٩) فذكر ما سبق عنه.
١٢٧ _ وفي ذلك الباب(٣٤٠): (ومنها، وفي عقد الدرر(٣٤١) بسندٍ إلى الحسن بن علي رضي الله عنه أنَّه قال: (لو قام المهدي لأنكره الناس لأنَّه يرجع إليهم شابّاً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً(٣٤٢)))(٣٤٣).
١٢٨ _ وقال: (وفي كتاب المناقب)... ثمّ ذكر أخباراً بأسانيدها صريحة في أنَّ المهدي القائم هو الثاني عشر من الأئمّة الاثني عشر، وأنَّ له غيبة طويلة، ولكن الطرق التي ذكرها طرق رئيس المحدّثين(٣٤٤)، وجملة من تلك الأخبار قد أودعها في كتاب الإكمال في باب ما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وقوع الغيبة بالقائم(٣٤٥)، ولكنَّه إذا نقل من ذلك الكتاب سمّاه كتاب الغيبة، ويظهر منه أنَّه كان عنده، وكان معروفاً غير مجهول، ولا يسمّى(٣٤٦) بالمناقب، فلذلك تركنا تلك الأخبار مع أنَّ متونها قد رواها عن غير ذلك الكتاب أيضاً.
١٢٩ _ وقد روى أيضاً _ في مولده، ومن رآه _ عدّة ممَّا في الكتاب، وبعض خوارقه عنه، وعن كشف الغمّة(٣٤٧)، وجملة ممَّا يتعلَّق بهذا الشأن عن ذلك وغاية المرام(٣٤٨) والمحجّة(٣٤٩)، ونحن اقتصرنا هنا على ما نقله من أهل السُنّة دون ما اعتمد عليه من غيرهم فقد اعتمد على من عرفت كما أكثر المالكي في الفصول المهمّة(٣٥٠) عن إرشاد شيخنا المفيد وإعلام الورى للطبرسي، وقد أثنى على النعماني صاحب الغيبة بعض الثناء كما أكثر ابن طلحة(٣٥١) عن ابن شهراشوب في المناقب إلى غير ذلك، وليس ذلك إلاَّ للاعتماد على الكتاب ومؤلّفه وإنَّما لم يحتجّوا على الروايات المذكورة فيها في هذا الشأن اكتفاءً بما استدلّوا عليه، وهذا المسلك أوضح وطريقه أقوم كما لا يخفى.
١٣٠ _ وفي عقد الدرر: (وعن أبي عبد الله الحسين بن علي أنَّه قال: (لو قام المهدي لأنكره الناس؛ لأنَّه يرجع إليهم شابّاً موفقاً، وإنَّ من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابّاً، وهم يظنّونه(٣٥٢) شيخاً كبيراً).
١٣١ _ وعن أبي جعفر عليه السلام أنَّه قال: (إنَّه يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّاً(٣٥٣) وأجملنا ذكراً، ويورثه الله علماً، ولا يكله إلى نفسه))(٣٥٤) أوردها في آخر الباب الثالث.
١٣٢ _ وفي آخر الباب الخامس: (وعن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام قال: (يكون لصاحب هذا الأمر _ يعني المهدي _ غيبة في بعض هذه الشعاب، _ وأوما بيده إلى ناحية (ذي)(٣٥٥) طوى _)) الخبر.
١٣٣ _ (وعن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام أنَّه قال: (لصاحب هذا الأمر _ يعني المهدي _ غيبتان، إحداهما تطول حتَّى يقول بعضهم: مات، وبعضهم: قتل، وبعضهم: ذهب، ولا يطلع على أمره إلاَّ الذي يلي أمره))(٣٥٦).
١٣٤ _ وفي آخر الباب السادس: (عن أبي جعفر عليه السلام أنَّه قال: (يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّاً وأجملنا ذكراً ويورثه الله علماً ولا يكله إلى نفسه))(٣٥٧) وأورده في السابع أيضاً(٣٥٨).
ولمَّا بلغ التأليف إلى هذا المقام بدا لي وضع فصل فيه بعض الكلام في مفاد بعض ما أوردناه من الأخبار فنقول:

* * *
فصل: في ما يستفاد من تلك الأخبار

وفيه أمور:
(الأمر) الأوّل: في المستفاد من أخبار الباب الأوّل وعناوينها
فمنها قوله: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية)(٣٥٩)، ويدلُّ على أنَّ كلّ زمان له إمام لا بدَّ من معرفته في الموت على دين الإسلام والقوم يطالبون بتعيينه في هذا الزمان من هو؟ أفهو من عمَّ جوده البلاد والعباد مع أنَّ الجهل به أولى والجاهل به أسلم في الآخرة وأبقى(٣٦٠)، وإنَّ معرفته قد يوجب الهلاك، فكيف يعتبر(٣٦١) في النجاة، فهل هو الإمام الحقّ؟ الدليل إلى الله والداعي إليه الذي معرفته سبيل معرفة الله.
إبطال بعض ما تخيَّله الناس في المراد من الإمام بأنَّ ولده صلى الله عليه وآله وسلم محل الإمامة لا غيرهم: (٣٦٢)
ومنها قوله في رواية مودّة القربى(٣٦٣): (الأئمّة من ولدي) مبيّناً لمحلّ الإمامة، وأنَّه ولده صلى الله عليه وآله وسلم دون غيرهم وإلاَّ لم يتمّ الحصر المستفاد منه كما لا يخفى، وهذا يتمّ بعد معهودية لزوم وجود الإمام، وإلاَّ لزم الإخبار بأصل وجود المقتدى للناس، لو لم يعلم ذلك لم يفد الإخبار عن محلّ الإمامة، ثمّ المراد بالإمام في تلك الرواية إمَّا أن يكون من يجتمع عليه الناس باختيارهم له لهذا المنصب الجليل، كما هو رأي القوم في الإمامة والخلافة، وإمَّا أن يكون من يترأس على الناس من قبل نفسه بدون تعيين منهم له وإجماعهم عليه ونحو ذلك، وإمَّا أن يكون من اصطفاه الله عز وجل لذلك المنصب واختاره له وإن لم يرجع إليه الناس كالرسول الذي أرسله الله تعالى ولم يتّبعه قومه حيث يكون رسولاً اجتمع عليه الناس أم لا وآمنوا به واتَّبعوه أم لا، فإن أريد الأوّل لزم الكذب حيث اجتمع أكثر الناس على غير ولده من تيمي وعدوي وأموي وعبّاسي وغيرهم كما لا يخفى مع أنَّ قوله: (فمن أطاعهم...) الخ، لا يتمّ في مثل ذلك إلاَّ أن يكون حكم الله تابعاً ميل ذلك الإمام وإلاَّ فمن اجتمع عليه الناس باختيارهم له بما يرون فيه مع جهلهم بسرائره وخفاياه وغالب ملكاته ومرتبة إيمانه وغير ذلك قد يأمر بما فيه معصية الله، وينهى عمَّا هو طاعة الله لبعض الدواعي الداعية له إلى ذلك كما لا يخفى(٣٦٤)، فبيان هذا اللازم دليل على أنَّ المراد من الإمام هو الإمام المعصوم الذي لا يريد غير ما أراد الله ولا يريد ما كره الله، ويكون مطيعاً لمولاه في السرّ وأخفى مضافاً إلى شهادة قوله: (هم العروة الوثقى والوسيلة إلى الله) حيث لا يعقل في غير المعصوم كما لا يخفى.
وكيف كان فإرادة من يجتمع عليه الناس من الإمام في تلك الرواية معلوم العدم ومثل ذلك إرادة من قدر الله له الرياسة مثل تقدير غنى زيد وفقر عمرو وموت بكر إلى غير ذلك بضرورة الكذب وعدم وجود ذلك اللازم في رؤساء الناس الذين ملكوهم وسادوا عليهم وفيهم كما لا يخفى.
ومن ذلك يظهر عدم إرادة من يترأس بشهوة نفسه أيضاً.
في بيان المراد من الإمام الذي أمر الناس بمعرفته:
ولو أريد من عيَّنه الله لذلك المنصب وأرداه رداءً للإمامة كما يلبس الرسول خلعة الرسالة فيبعثه إلى من اُرسل إليهم وإن لم يسمعوا منه ولا يطيعوه، فهو موصوف بالإمامة من الله ولا يتوقَّف إمامته على تولّي الزعامة الكبرى وهو المعنى الذي يقوله الإمامية في أئمّتهم لم يلزم محذور ويكون الإمامة منصباً إلهياً يجعله لمن يشاء ويختار نظير ما يفعل في إرسال الرسل فيكون مفاد الخبر انحصار الإمامة بذلك الوجه في ولده لا حظّ لغيرهم.
فإن قلتَ: هذا الخبر لا ينطبق على مذهب الإماميّة لكون علي _ الذي ليس من ولده _ أوّل أئمّتهم.
قلتُ: التعبير من باب التغليب، ويرشد إليه ما ورد من طرقهم من إطلاق ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أئمّتهم، وإمَّا لبيان الإمام بعد علي، وعلى أيّ حال لا محذور فيه، ثمّ إنَّ في المقام أموراً قد سكت هذا الخبر عن إيضاحها، منها كون هؤلاء الأئمّة على التعاقب، ومنها عدَّتهم وانحصارها في ما يقوله الإماميّة، ومنها كون إمامتهم متَّصلاً بوقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى غير ذلك. وتفصيل ذلك يؤخذ من الأخبار المفصَّلة الواضحة كما لا يخفى.
إنَّ كون طاعة الإمام طاعة الله دليل العصمة:
ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم في روايته الأخرى عن أبي ليلى الأشعري: (تمسَّكوا بطاعة أئمّتكم)(٣٦٥) المعلّل بكون طاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله، ومن الواضح الذي لا يخفى أنَّ الإمام المأمور بطاعته مطلقاً من(٣٦٦) لا يأمر بقبيح ولا ينهى عن حسن وإلاَّ فالله تعالى لا يرضى بترك ما أمر به وارتكاب ما نهى عنه بواسطة ميل نفس رجل إلى عكس ما حكم الله به، وهذا لا يكون في غير الإمام المعصوم، ولا عصمة في غير أئمّة الإماميّة، ولا يدَّعيها أتباع هؤلاء أيضاً، مع أنَّ بعض أئمّة الناس الذين سادوهم عرف الناس أن لا يرضى الله بطاعته وترك معصيته فلا يراد منهم كلّ من أمّهم، وإذا أريد البعض فإمَّا أن يراد من جعله الله إماماً على الوجه السابق، فيتَّضح المطلوب، وإن أريد غيره يرد ما سبق فلاحظ. وأمَّا باقي الأخبار التي رويناها من غير البخاري فإرادة إمام الحقّ منه في كمال الوضوح.
بيان رواية البخاري، وأنَّها تنطبق على أئمّة الإماميّة دون غيرهم:
وأمَّا أخبار البخاري فقوله: (لا يزال ناس من أمّتي ظاهرين...) الخ(٣٦٧) فإنَّ الناس اسم جنس يطلق على القليل والكثير، ويعلم الخصوصية من القرائن والمجرور وصف له، وظاهرين خبر والغرض وصفهم بدوام الظهور وعدم اختصاصه بحال دون حال ووقت دون وقت، ويرشد إلى ذلك ما يتعلَّق به من قوله: (حتَّى يأتيهم أمر الله...) الخ(٣٦٨) المراد به الموت والخروج إلى نشأة الآخرة، والمراد ظهورهم على الناس، كما يرشد إليه روايته في كتاب التوحيد وغيره، والمراد أيضاً الظهور على خصوص من خالفهم؛ لأنَّه الذي يعقل فيه الظهور إذ الغلبة إنَّما هو مع الخلاف والخصومة لا مطلقاً، كما أنَّ المراد الظهور على جميع من خالفهم دون خصوص البعض، كما أنَّ الظاهر نسبة الظهور إلى أنفسهم أو وصفهم بذلك بدون ملاحظة شيء آخر معهم، ويدلُّ على ذلك أيضاً إثباته إلى الموت فلا بدَّ أن لا يوصفوا بضدّ الظهور في وقت ولو بالنسبة إلى واحد ممَّن خالفهم بل ولا ينتفي عنهم نسبة الظهور وإلاَّ لزالوا عن كونهم ظاهرين وغالبين، ومن الواضح أنَّ المعنى المزبور غير ممكن التحقّق، ومعلوم العدم بالنسبة إلى تمام الأمّة وآحادهم جميعاً لو أريد منه الظهور في القتال فإنَّ منهم من يغلب، وقد لا يكون غلبة بل ولا قتال، وفي مثل هذه الظروف لا يكون الظهور الذي أخبر به وهذا شاهد عدل على أنَّ المراد الغلبة بالحجّة، وأنَّ المعنى أنَّ في الأمّة ناساً يظهرون على كلّ من خالفهم ولا يغلب عليهم أحد ممَّن خالفهم أو خاصمهم وأبدى لهم صفحة وجهه، ويدلُّ عليه إثباته لهم إلى وقت ما يأتي أمر الله أيضاً، مضافاً إلى قول البخاري في عنوانه: (وهم أهل العلم) وإن كان لا يعرف وجه لقوله: (يقاتلون)(٣٦٩) كما لا يخفى.
وقال السندي في (قوله: ((هم)(٣٧٠) ظاهرون)...: من أظهرت أي علوت، قيل: وفي الحديث دلالة لكون الإجماع حجّة وهو أصحُّ ما يستدلُّ به من الحديث وأمَّا قوله: (لا يجتمع أمّتي...) الخ، فضعيف، انتهى)(٣٧١).
فهذا إخبار بوجود الظاهر في تمام عمره على كلّ من خالفه في ما بين الأمّة أبداً، وهو ينطبق على أئمّة الإماميّة أعلم الناس وأفضلهم دون غيرهم لإفحام الخصوم لهم وعجزهم عن الجواب عند مخاصمة أهل الأديان، بل وأهل الإسلام معهم كما لا يخفى، وهذا ما يقوله الإماميّة، وغفل عنه أهل السُنّة.
وكيف كان فالمراد من الظهور هنا مثل ظهور الرسول _ صلوات الله وسلامه عليه _ وغلبة حزب الله إذ بملاحظة اعتبار دوام الوصف لهم وعدم اتّصافهم بضدّه وتقييده بالغاية المزبورة يعلم إرادة ما ذكرناه ومن ذلك يعلم الاستدلال للزوم وجود الإمام بقوله: (قوم من أمّتي وطائفة من أمّتي).
انطباق حديث معاوية على هؤلاء الأئمّة:
وأمَّا حديث معاوية فعنوانه الأمّة القائمة بأمر الله إلى أن يأتي أمر الله تعالى، وهم كذلك لا يضرُّهم الغافل ولا المخالف أو المكذّب ولا المخالف ولا إشكال في صراحته في دوام ذلك الوصف لهم والأمّة يطلق على واحد كقوله: (أُمَّةً قانِتاً)(٣٧٢) وغيره وهذا الوصف لم يوجد في غير أئمّة الإماميّة كما لا يخفى وهذا ما أوجب اتّباعهم دون غيرهم.
وأمَّا استقامة أمر الأمّة فمن المعلوم أنَّه لا يراد استقامة كلّ منهم وأنَّ المراد الاستقامة بوجود المعصوم فيهم إذا نقض المؤمنون أئمّة لهم. وفي البخاري بعد أبواب المناقب من الجزء الثاني من باب أيام الجاهلية عن (أبي النعمان، عن أبي عوانة، عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس، يقال لها: زينب)... إلى أن قال: (قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمّتكم، قالت: وما الأئمّة؟ قال: أوَما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك على الناس)(٣٧٣).
أقول: ومن المعلوم أنَّ الاستقامة المزبورة بعد استقامتهم في أنفسهم، وكونهم قائمين بأمر الله إلى الموت وإلاَّ فلا يدوم ذلك كما لا يخفى، وأمَّا قوله: (الأمر في قريش) فالمراد من الأمر الخلافة والرياسة العامّة كما يظهر من استدلال معاوية وغيره من أخبار الباب الثاني حيث عبَّر بالخليفة والأمير وبيَّن محلّهما، والمراد بيان محلّ الأمر مثل قوله: (الأئمّة من ولده) بيان انحصار ماهية الأمر فيهم وأنَّهم المستحقّون للأمر دون غيرهم ولا يكون ذلك إلاَّ بكون الاستحقاق بجعل الله تعالى وأمره بالرجوع إليهم فقط وعمومه أو إطلاقه يخصّص برواية مودّة القربى، والأخبار المفصَّلة، وأمَّا قوله: (ما أقاموا الدين) فهو قيد لقوله: (لا يعاديهم) ومن متعلّقاته، فلا يدلُّ على اختصاص كون الأمر فيهم بوقت، ومن ادّعى ذلك فقد أغرب، ولا يلزم من ذلك صحّة مدّعى معاوية في الإنكار، فإنَّ ملك القحطاني لا ينافي كون ولي الأمر غيره، فإنَّ التسلّط بالجبروت غير ولاية الأمر بالاستحقاق وجعل الله تعالى ومن ذلك يظهر المراد من روايات ابن عمر.
فمحصَّل تلك الروايات وجود المعصوم القائم بأمر الله في أحواله في الأمّة، والأمير على الناس من بني هاشم بالاستحقاق من زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة، والإمام لهم يجب اتّباعه للإمامة واستقامته في الدين ونحو ذلك، وهذا معنى خلافتهم خاصّة دون غيرهم، وأنَّهم علي وولده مضافاً إلى ما يتلو هذه الأخبار، أفترى أن يكون صاحب الأمر مأموراً، ومن يمشي سويّاً على صراط مستقيم تابعاً لمن يمشي مكبّاً على وجهه؟ والظاهر رعيَّته للجاهل، أو يكون القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجعل الله ورضاه غير صاحب هذه الأوصاف أو يكون مصاديق كلّ واحد من هذه الأخبار غير مصداق الآخر، أو يكون لو تسلَّط واحد بجبروته كان ولي الأمر الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو هو كالرسول الذي لم يطعه قومه وخذلوه وكذَّبوه وهو ولي الأمر عند الله والمستحق للولاية وصاحب التصرّف فيه، ويا لله أين الأمر في هذه الأزمان وقد صار في ساير البيوتات؟ وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكونه في قريش وبني هاشم إلى القيامة، وما بقي منهم اثنان، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً.
وكيف كان وقد ثبت بما أوردناه من الأخبار كون علي وولده الأمير على الناس وصاحب الأمر فيهم والقايم بأمر الله وإلاَّ ما للناس؟ وأمَّا أنَّ أيّ قدر من ولده أئمّة؟ فيعلم من أخبار الباب الثاني وأمَّا معرفة أشخاصهم فتحصل من الباب الثالث.

* * *

الأمر الثاني: في مفاد أخبار الباب الثاني
فنقول: لا إشكال في دلالتها على لزوم وجود الاثني عشر بعد رسول الله _ صلوات الله وسلامه عليه _ وأنَّ قيام الدين وعزَّته بعده يكون بوجودهم والإمارة والخلافة والإمامة منصب إلهي لا يحصل إلاَّ بحكمه جل جلاله لصاحبها بذلك وليس ممَّا يحصل بفعل الناس نظير رسالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإلاَّ فهو إمام منصوب من الناس وسمّوه الخليفة والأمير، والرياسة الربّانية الكبرى بحيث يعاقب الله جل جلاله من خالف صاحبها على مخالفته لا يحصل بمجرَّد ذلك ما لم يقترن باختيار الله له لذلك المنصب وإن ترأس الرجل أعواماً كما في الرسول بل وأمراء الأخبار وشبيه ذلك حيث لا يتحقّق الرياسة لرجل إلاَّ بتعيين صاحب الجند ونصبه وإلاَّ فهم بلا راع وإن ترأس عليهم أفراد كما لا يخفى، ولعلَّ ذلك واضح.
إنَّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاَّ لمن وصفه الله بها:
ويدلُّ على كون المنصب المزبور إلهياً لا مدخل لفعل الناس في حصوله في الواقع، مضافاً إلى ما برهن عليه في محلّه وما يظهر من أخبار الباب الأوّل كما لا يخفى أمور نشير إلى بعضها على سبيل الإجمال:
فمنها: ما في البخاري في كتاب الأحكام في باب بطانة الإمام بطرق متعدّدة (عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلاَّ كانت له بطانتان))(٣٧٤) الخبر، وفي ما بعده (عن عبادة بن الصامت، قال: بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في المنشط والمكره(٣٧٥)، وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحقّ حيث كنّا لا نخاف في الله لومة لائم)(٣٧٦) وقال أبو البقاء في كلّياته: (وخليفة الله كلّ نبي استخلفه الله في عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أمره فيهم لا لحاجة به تعالى إلى من ينوبه بل لقصور المستخلف عليه من قبول فيضه وتلقّي أمره بغير واسطة، ولذلك لم يستنبئ ملكاً)(٣٧٧).
وتوضيح المقام على وجه الإجمال: أنَّه جعل الاستخلاف في عرض بعث النبي، ونسبته إلى الله تعالى نسبة الفعل إلى الفاعل، فلو كان ينعقد بفعل غيره أيضاً لم يفعل ذلك بل ومجرَّد كونه في عرض النبوّة أيضاً يكفي في المقام كما لا يخفى، وأنَّ الأمر لو لم يكن له أهل خاصّ لم يأخذ البيعة بعدم منازعته، وهذه البيعة قد أخذها من المسلمين، وأنَّ الخليفة في المقام يراد به خليفة الله فهو ليس إلاَّ من نصبه لإيصال فيضه إلى الناس وإلاَّ فغيره يقصر عن ذلك أو خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقائم مقامه الذي يترتب عليه بعض فوائده للناس والإضافة لا واقع لها إذا لم يستخلفه فيتوقَّف النسبة على ذلك كما يتوقَّف النسبة إلى الله على استخلافه كما لا يخفى، ومجرَّد تسمية الناس لا يحقّق هذا المعنى لمن سمّوه بذلك الاسم، ونادوه بهذه العلامة فلا يكون خلافته إلاَّ وهمية أو اختراعية وهي لا تحصل بفعل الناس كما لا يحصل الاستخلاف من زيد في أموره بتعيين الناس لذلك ما لم يستخلفه زيد أو يحكم الله تعالى بذلك كما لا يخفى، فلا ينفذ تصرفاته نائباً عنه إلاَّ بإمضائه واستخلافه كما لا يخفى، وقس على ذلك الحال في الأمير والإمام، فإنَّ كون الرجل أميراً من قِبَل الله ورسوله يتوقَّف على تعيينهما له لذلك المنصب بوجه من الوجوه، وإلاَّ فالأمير يتأمَّر من قِبَل نفسه أو بشهوة الأنفس، ولا يمتاز عن الجبت والطاغوت، والمتأمّر بجبروت ظلماً ويكون مترئساً لا رئيساً ولا يثبت له أحكام الرئيس من قبل الله ورضاه كما لايخفى.
ومنها: أنَّ الرياسة الربّانية والسلطنة الإلهية مناطها على العلم بما فيه رضا الله وما يكرهه ومعرفة المصالح والصلاح والفساد حتَّى في الموارد الجزئية وشبه ذلك، وهذا المقام كان حاصلاً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلا بدَّ أن يكون حاصلاً لخليفته أيضاً وإلاَّ فقد يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، والعالم بالواجد لمؤنة الرياسة العامّة من العلم والمعرفة والخوف المانع من متابعة الأهواء المضلة في الصغير والكبير ليس إلاَّ الله ورسوله بتعريف منه تعالى فيجعلها لمن يشاء ويختار وإن اجتمع الناس على غيره بضلال منهم، ولا ينافي ذلك كون من اختاره الله تعالى صاحب الأمر والمنصب الجليل، واجتماع الناس إلى رجل إذا لم ينته إلى أمر من الله تعالى لا يوجب دخول الشخص في عنوان أولي الأمر ومن يجب طاعته ويؤاخذه على معصيته كما لا يخفى، ولعمري إنَّ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان.
وإذا عرفت ذلك ظهر لك توقّف الاتّصاف بمنصب الخلافة إلى نصب من يكون الخليفة خليفة له ولا يحصل بغيره وإلاَّ كانت الخلافة وهمية، فهؤلاء الاثنا عشر لا بدَّ أن يكونوا قد استخلفهم الله ورسوله ونصَّبهم وعيَّنهم لذلك المنصب وإلاَّ فلا يكونون خلفاء له ولا أمراء من قِبَله، فمن يلتزم بمفاد هذه الأخبار عليه تعيين الاثني عشر الذين يتمّ عدَّتهم بانقراض الدين وأهله وقيام الساعة وشبه ذلك ممَّا يعرف من هذه الأخبار بعد ضمّها إلى أخبار الباب الأوّل الدالّة على وجود الإمام والخليفة وصاحب الأمر إلى ذلك الأمد ويكون كلّ منهم منصوباً من قِبَل الله ورسوله أو أوّلهم كذلك ثمّ ينصب كلّ من بعده برخصة من الله تعالى ورسوله إلى أن ينتهي العدد عند انتهاء الأمد ولا مناص له عن الالتزام بمذهب الإماميّة فإنَّ الخلفاء البارزين مع عدم تحقّق الاستخلاف في حقّهم باتّفاق الفريقين خصوصاً إلى أواخرهم وانقطاعهم ولا بدَّ أن لا ينقضي أمر الخلافة إلى الأبد كما عرفت أضعاف الاثني عشر(٣٧٨).
وفي حاشية كتاب الشيخ سليمان خليفة عبد الحقّ الدهلوي: اعلم أنَّ العلماء ذكروا في تأويله وجوهاً:
١ _ فمنها: ما ذكر في الصواعق بقوله: (قال القاضي عياض: قيل: المراد باثني عشر في هذه الأحاديث وأشبهها أنَّه يكون في مدّة عزّة الخلافة وقوّة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع (على) من يقوم بالخلافة وقد وجد هذا في من اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أميّة ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد فاتَّصلت تلك الفتن بينهم إلى أن قامت الدولة العبّاسية فاستأصلوا أمرهم، قال شيخ الإسلام ابن حجر في فتح الباري: كلام القاضي هذا أحسن ما قيل في هذا الحديث وأرجحه لتأييده بقوله في بعض طرقه الصحيحة: (كلّهم يجتمع عليه الناس) والمراد باجتماعهم انقيادهم لبيعته، والذي اجتمعوا عليه (هو)(٣٧٩) الخلفاء الثلاثة ثمّ علي، إلى أن وقع أمر الحكمين في صفّين فتسمّى معاوية يومئذٍ بالخلافة، ثمّ اجتمعوا عليه عند صلح الحسن ثمّ على ولده يزيد، ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ثمّ لمَّا مات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا إلى(٣٨٠) عبد الملك بعد قتل ابن الزبير ثمّ على أولاده الأربعة: الوليد فسليمان فيزيد فهشام، وتخلَّل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز فهؤلاء سبعة(٣٨١) بعد الخلفاء الراشدين، والثاني عشر الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اجتمعوا عليه لمَّا مات عمّه هشام، فولّي نحو أربع سنين ثمّ قاموا عليه فقتلوه وانتشرت الفتن وتغيَّرت الأحوال من يومئذٍ ولم يتّفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك لوقوع الفتن بين من بقي من بني أميّة؛ ولخروج أقصى المغرب من العبّاسيين بتغلّب المروانيين على الأندلس إلى أن تسمّوا بالخلافة وانفرط الأمر إلى أن لم يبقَ من الخلافة إلاَّ الاسم بعد أن كان يخطب لعبد الملك في جميع الأقطار شرقاً وغرباً ويميناً وشمالاً ممَّا غلب عليه المسلمون ولا يتولّى أحد في بلد إمارة شيء إلاَّ بأمر الخليفة(٣٨٢).
٢ _ ومنها: ما قيل: إنَّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحقّ وإن لم يتوالوا، فالمراد باثني عشر الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ويحتمل أن يضمّ إليهم المهدي العبّاسي لأنَّه في العبّاسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين والطاهر العبّاسي أيضاً، ويبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهدي من أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم)(٣٨٣).
٣ _ ومنها: ما قيل: إنَّ هذا يكون بعد موت المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، وقد وجد في كتاب دانيال: إذا مات المهدي يملك خمسة رجال وهم من ولده، السبط الأكبر ويعني به الحسن بن علي رضي الله عنه ثمّ يملك من بعده خمسة رجال وهم من ولد السبط الأصغر، يعني به الحسين عليه السلام ثمّ يوصي آخرهم إلى رجل من ولد السبط الأكبر فيهلك ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكاً كلّ واحد منهم إمام مهدي.
٤ _ ومنها: ما قيل: إنَّهم يكونون في زمان واحد فهذا الحديث إشارة إلى سعة ملك الإسلام بحيث يكون اثنا عشر خليفة في زمان واحد في جميع بلاد المسلمين.
قلت: وإلى الآن لم يقع ذلك، والله يعلم بعده.
٥ _ ومنها: ما ذكره العارف خواجة محمّد بارسا في فصل الخطاب ناقلاً عن الإمام عفيف الدين الكازروني من أنَّ هذا إشارة إلى ما بعده وما بعد أصحابه لأنَّ حكم الصحابة ترتبط بحكمه صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبر صلى الله عليه وآله وسلم عن الولايات الواقعة بعد ذلك وكأنَّه إشارة إلى خلفاء بني أميّة، وليس هذا على طريق المدح بل على معنى استقامة السلطنة، فأوّلهم يزيد بن معاوية ثمّ معاوية بن يزيد، ولا يدخلهم ابن الزبير لأنَّه من الصحابة، ومروان بن الحكم لأنَّه بويع له بعد بيعة ابن الزبير، وكان ابن الزبير أولى منه، فكان هو كالغصب ثمّ عبد الملك ثمّ الوليد ثمّ سليمان ثمّ عمر بن عبد العزيز ثمّ يزيد بن عبد الملك ثمّ هشام ثمّ يزيد بن الوليد ثمّ إبراهيم بن الوليد ثمّ مروان بن محمّد، فهؤلاء اثنا عشر ثمّ خرجت الخلافة منهم إلى بني العبّاس.
قلت: هذه الوجوه الخمسة _ ما وقفت عليه في تأويل هذا الحديث ممَّا أورده العلماء من الأقوال والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال _ من الخرافات التي لا حاجة إلى الإطالة فيها مضافاً إلى ما أورد عليها من الفساد الواضح كما لا يخفى، وطرح رواية كونهم من بني هاشم وولد علي، وأنَّ الخليفة لو احتيج إليه لم يختصّ بزمان، وإلاَّ فلا حاجة إلى الاثني عشر فيهم أيضاً، وكلّ ذلك يشهد على أن لم يرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الخليفة في تلك الأخبار من يستخلفه الناس ويبايعونه ونحو ذلك، مضافاً إلى قوله: (لا يضرُّهم... الخ) المراد اتّصافهم بذلك وإن خذلهم الناس وخالفهم الذي لا يوجد في هؤلاء حيث إنَّهم لولا اجتماع الناس لم يكن لهم شيء قطعاً، وأنَّ المراد معنى آخر يثبت لاثني عشر شخصاً يتمّ الدين بتمامهم، وينقرض العالم بانقراضهم، ولولاهم لساخت الأرض بأهلها وهلكوا كما هلكت الأمم السالفة بطغواها، قد عيَّنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك المنصب، واستخلفهم من نفسه وجعلهم مثله في المرجعية للعباد إلى يوم التناد، وهذا معنى لا ينافي تسربل غيرهم بسربالهم وهو الخلافة الواقعية والرياسة الربّانية والإمامة الحقّة الثابتة لتلك الأشخاص وإن بقي جلّهم أو كلّهم في زاوية الخمول كما في أوصياء الأمم السالفة وتردّي غيرهم بردائهم، فهم الموصوفون بتلك الخلافة والإمامة والإمارة وإن لم يتبعهم جلّ الناس أو كلّهم كما كان يوصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برسالته قبل أن يتَّبعه الناس، وهذه الخلافة والإمامة والإمارة حقيقة فعلية واقعية نظير ما عرفت في الرسول لا وهمية أو شأنية كما توهَّمه بعض الجهّال في حرف هذه الأخبار عن هؤلاء الأطهار، وكما يظهر أنَّ خلافة أوّلهم يتّصل بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعيينه ونصبه له وإن استخلفه الناس في المرتبة الرابعة، وأنَّ خلافته ليس باعتبار استخلاف الناس له، وبالجملة فعليهم تعيين اثني عشر يكونون على الوصف الذي أشرنا، فإن عينوا في غير أئمّة الإماميّة نظرنا في ما يخرصون وإن تعيَّن فيهم فما لهم لا يؤمنون، مضافاً إلى طرح أخبار الباب الثالث والرابع، وستعرف بعض الكلام فيهما إن شاء الله تعالى شأنه.
فإن قلتَ: أخبار الباب الثاني لا يدلُّ على أزيد من وجود اثني عشر خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو اثني عشر أميراً كذلك وأنَّهم من قريش، فلو استفيد منها كون أوّلهم متّصلاً بمضي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتوقَّف الخلافة على نصبه وشبه ذلك، فهو، وإلاَّ فلا دليل عليه أيضاً، فضلاً عن امتداد آخرهم إلى قيام الساعة.
قلتُ: قد عرفت أنَّ الأمير غير المتأمّر والخليفة غير مدّعي الخلافة على وجه كاف في الالتزام بلزوم اتّصال أوّلهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمَّا امتداد آخرهم إلى الأمد المزبور فيدلُّ عليه رواية جمع الفوائد(٣٨٤) حيث جعل كون اثني عشر خليفة غاية لقيام الدين وعطفه على مدخول (حتَّى) في رواية عامر(٣٨٥) وجعله غاية في رواية أبي داود(٣٨٦)، وجملة ممَّا رواه العلاّمة وظهور انحصار الخليفة وهو الأمير ومن له الأمر في الاثني عشر في الكثير من أخبار الباب كما لا يخفى، مضافاً إلى جملة من أخبار الباب الأوّل الدالّة على كون الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وشبه ذلك، وخصوص الموجب لمعرفة الإمام، إمام الزمان وبكاء الأصحاب فإنَّهم لمَّا فهموا الانحصار وزعموا قصر زمان الدين بزعم سرعة مضي الاثني عشر بكوا ولو لم يفهموا ذلك لم يكن وجه لبكائهم كما لا يخفى.
ويظهر من المجموع أنَّ صاحب الأمر هو الخليفة وأنَّ الخلافة تكون إلى الأبد، وأنَّهم من قريش وبني هاشم، وأنَّ عدّتهم اثنا عشر ولا يتمّ إلاَّ بامتداد الخلافة المزبورة بامتداد الدين وإلى قيام الساعة وشبه ذلك كما لا يخفى، وهو عين ما يقوله الإماميّة ولا مساس له بقول غيرهم إنَّ الاثني عشر يمتدّ آخرهم إلى ذلك الأمد، وذلك في كمال الوضوح وللدلالة فيها وجوه أخر أعرضنا عنها اكتفاءً بالأوضح.
وإذا عرفت ذلك اتَّضح لك أنَّ المهدي الموعود هو الثاني عشر من أئمّة الإماميّة لمضي أحد عشر منهم والثاني عشر لا بدَّ أن يكون باقياً إلى ذلك الأمد، وإلاَّ لانقطع(٣٨٧) الخلافة قبل أمدها الموعود، فيثبت المدّعى حينئذٍ مع قطع النظر عن أخبار الثالث والرابع أيضاً.
أقول: وممَّا قرَّرناه في دلالة أخبار الخلفاء يظهر لك دلالتها على بطلان روايتهم التي أوردها المسعودي في مروج الذهب(٣٨٨) ومحمّد بن طلحة في مطالب السؤول(٣٨٩) على ما بالبال من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (الخلافة بعدي ثلاثون سنة)، الذي قرَّر انتهاءهم وقت خلع الحسن عليه السلام وتسليمها إلى معاوية وجعل هذا الخبر من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

* * *

الأمر الثالث: في أخبار الباب الثالث
وتوضيح الاتّحاد أنَّ الثابت من أخبار الباب الأوّل هو وجود الإمام والأمير وصاحب أمر الخلافة والقائم بأمر الله إلى الموت، والظاهر على من خالفه بالحجج وشبه ذلك، والثابت من أخبار الباب الثاني أنَّ عدّة هؤلاء اثنا عشر لا يزيدون وامتدادهم إلى الأبد وكونهم من قريش وبني هاشم كما يدلُّ عليه أخبار البابين معاً، وفي الباب الثالث قد أثبت هذه الأوصاف لعلي وولده الأحد عشر مرّة بهذا العنوان، وأخرى بتعيين أشخاصهم بأساميهم وغيرها وهذه أخبار مبيّنة لإجمال ما في البابين كما تبيّن امتدادهم إلى الأمد المزبور، وهي مقبولة لا مناص عن القول بها لمن جهل تلك الاثني عشر، وبمجرَّد ذلك أيضاً يثبت كون المهدي الموعود هو الثاني عشر فيهم، مضافاً إلى ما في تلك الأخبار من التصريح بذلك المطلب، وفيها دلالة على كلّ ما يقوله الإماميّة في أئمّتهم.
فإن قلتَ: بعض هذه في طريقها عدّة من الإماميّة فكيف يكون حجّة على أهل السُنّة؟
قلتُ: المناط في الاستدلال على إيراد علمائهم لها في كتبهم من غير خدشة، وهم من فحول القوم وثقاتهم وأثباتهم فقد أحرزوا صدق الخبر فأوردوه، مع أنَّ فيها ما ليس كذلك مضافاً إلى أنَّ القوم مطالبون ببيان ما ثبت إجماله في مثل صحيح البخاري حسب ما عرفت، ولا سبيل إلى الشكّ في تلك الأخبار.
وبالجملة فأخبار الأوّلين كافية في إثبات المدّعى مع قطع النظر عن الأخيرين فكيف معهما، كما أنَّ أخبار الأخيرين كافية في إثبات مهدويّة الثاني عشر مع قطع النظر عن الأوّلين أيضاً كما لا يخفى.
وإذا اتَّضح لك ما أوردناه ظهر لك حال ما يوجد في أخبارهم من قوله: (اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي) وكذا ما يشاهد في عقد الدرر في مواضع أنَّه محمّد بن عبد الله(٣٩٠) أو أحمد بن عبد الله(٣٩١) كما في موضع.
وظنّي وفاقاً لبعض من سلف منهم أنَّه محرَّف اسم أبيه اسم ابني، فإمَّا أن شبَّه عليهم في كتاب والأخذ منه أو أخرجوا اللفظ إلى ذلك لمثل العناد وإخفاء الحقّ والتشكيك، وأمَّا الاستناد في بطلانه إلى ترك الإثبات له وخلو روايتهم عنه كما ارتضاه الكنجي بعد ما ضعَّف ما سبق فغير وجيه على حسب القواعد، وتوجيه ابن طلحة له لا يصرفه، بل واضح البطلان كما لا يخفى، وأمَّا محمّد بن عبد الله أو أحمد بن عبد الله، فمن النقل بالمعنى لتلك الرواية على من ادّعى صحَّة هذه الأخبار مع قطع النظر عمَّا أوردناه في الباب الثالث والرابع تعيين رجل من بني هاشم وأولاد علي ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن لم يقبل رواياته فمن قريش لم يمض عن آبائه من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الآن أزيد من عشرة حتَّى يحتمل كونه والداً لعبد الله ويولد له المهدي ويكون ثاني عشرهم ويكون هؤلاء الخلفاء الموعود بهم والأمراء من قريش المخبر عن كون الأمر فيهم، إلى غير ذلك.
لعمري لا يوجد في الناس من يكون بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل زمانه أقلّ من عشرين أباً فكيف بالعشرة وكذا يظهر حال خبرهم الدالّ على أنَّ المهدي من ولد الحسن لو لم يقبل الحمل على العسكري ومن يرجّحه كالصبّان، يطالب بمثل ما مرَّ من تعيين من يكون المهدي الذي يظهر في آخر الزمان وعند قرب الساعة ثاني عشرهم من بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو تعيين الاثني عشر الممتدّين إلى الأمد المستفاد من روايات القوم كما عرفت في غيرهم. والقول بتعدّد ناشر العدل وكون ناشر الدين مع بقاء بعض هؤلاء الخلفاء الاثني عشر غيره وتعدّد الأئمّة في ذلك أو بأحقّية(٣٩٢) الخليفة والإمام المهدي الذي يزعمه أو العكس أو غير ذلك، وأقبح من ذلك قوله: (لا مهدي إلاَّ عيسى عليه السلام) إلاَّ أنَّ القوم قد رموه بسهم واحد وتوارت أخبارهم في خلافه نظير ما دلَّ على كونه من ولد العبّاس كما اتَّضح خلاف ما سبق بعد ما عرفت من كون المهدي من الاثني عشر المخبر عن حالهم والمبشر بهم حيث ليس من يكون المهدي إمام آخر الزمان ثاني عشرهم من زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاَّ هؤلاء الأنوار الزاهرة ثاني عشرهم صاحب الزمان، وظهر أنَّ زلاّت أهل العلم في أمره وتحيّر عقولهم فيه لقلّة تتبّعهم رواياتهم وقلّة تأمّلهم في رواياتهم وشبه ذلك.
فليكن هذا آخر ما نسوقه من الكلام في هذه الرسالة وتقدير الفراغ منها الليلة السابعة من شهر شوال المكرَّم في سنة تسعة وثلاثمائة بعد الألف حامداً مصلّياً مسلماً.
كتب ذا مؤلّفه الفقير محمّد المدعو بباقر في أرض الغري الغرّاء على مشرفها آلاف التحيّة والثناء.
قد فرغت منه في يوم الخامس من شهر الخامس من عشرة الأوّل من سنة الخامس من عشرة الثانية من مائة الرابعة من ألف الثانية من الهجرة النبوي صلى الله عليه وآله وسلم قد تمَّت جيب يه طح زوهد(٣٩٣).
والسلام على من اتبع الهدى.
كتبه العبد المذنب الفقير إلى الله الغني أسد الله بن محمّد رضا الشهير بـ (خوشنويس) الدزفولي عامله الله تعالى بلطفه سنة (١٣١٥هـ).

* * *
المصادر والمراجع

القرآن الكريم.
(أ)
الآحاد والمثاني: ابن أبي عاصم الضحاك/ ت ٢٨٧هـ/ تحقيق باسم فيصل أحمد الجوابرة/ ط ١/ ١٩٩١م، طبع ونشر دار الدراية.
الأربعون حديثاً في المهدي: الحافظ أبو نعيم الأصفهاني/ ت ٤٣٠ هـ/ تحقيق علي جلال باقر/ ط ١/ ٢٠٠٥ م.
الأربعون حديثاً: الشيخ محمّد بن حسين العاملي (البهائي)/ ت ١٠٣١هـ/ تحقيق وطبع ونشر مؤسسة النشر الإسلامي/ قم/ ط ٢/ ١٤٢٢ هـ.
إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين: محمّد بن علي الصبان، وهو بهامش كتاب نور الأبصار في مناقب آل النبي المختار للشبلنجي.
إعلام الورى بأعلام الهدى: الفضل بن الحسن الطبرسي/ ت ٥٤٨ هـ/ تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث/ قم/ ط ١/ ١٤١٧ هـ/ المطبعة ستارة.
أعيان الشيعة: السيد محسن الأمين/ ت حسن الأمين/ دار التعارف للمطبوعات.
الإمامة والتبصرة من الحيرة: ابن بابويه القمي والد الشيخ الصدوق/ ت ٣٢٩ هـ/ تحقيق ونشر مدرسة الإمام المهدي عليه السلام/ قم المقدسة.
الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية: عبد الوهاب الشعراني/ طبع مكتبة عبد الحميد أحمد حنفي/ القاهرة.
(ب)
بحار الأنوار: محمّد باقر المجلسي/ ت ١١١١ هـ/ نشر دار الرضا/ بيروت/ لبنان.
البحر الزخار المعروف بمسند البزار: أحمد بن عمرو العتكي البزار/ ت ٢٩٢ هـ/ تحقيق عادل بن سعد/ مكتبة العلوم والحكمة/ المدينة المنورة/ ط ١/ ٢٠٠٣م.
بصائر الدرجات الكبرى: محمّد بن الحسن الصفار/ ت ٢٩٠ هـ/ مرزة محسن كوجة باغي/ مطبعة الأحمدي/ طهران/ سنة الطبع ١٤٠٤ هـ/ نشر مؤسسة الأعلمي/ طهران.
البيان في أخبار صاحب الزمان: محمّد بن يوسف القرشي الكنجي/ ت ٦٥٨ هـ/ تحقيق محمّد هادي الأميني/ ط ٢/ ١٩٧٠/ نشر المطبعة الحيدرية/ بهامش كفاية الطالب للمؤلف.
(ت)
تاريخ أهل البيت: نصر بن علي الجهضمي/ ت ٢٥٠ هـ/ تحقيق محمّد رضا الحسيني الجلالي/ سلسلة مصادر بحار الأنوار/ نشر دليل ما/ ط ١/ ١٤٢٦ هـ/ المطبعة نقارش.
تاريخ بغداد أو مدينة السلام: أحمد بن علي الخطيب البغدادي/ ت ٤٦٣هـ/ تحقيق مصطفى عبد القادر عطا/ ط ١/ ١٤١٧ هـ/ طبع ونشر دار الكتب العلمية/ بيروت/ وراجعته بطبعة دار الكتاب العربي/ بيروت.
تاريخ الخلفاء: جلال الدين السيوطي/ ت ٩١١ هـ/ تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد/ ط ١/ ١٩٥٢ م/ مطبعة السعادة/ مصر/ مطبعة منير/ بغداد.
تاريخ مدينة دمشق: ابن عساكر/ ت ٥٧١ هـ/ تحقيق علي شيري/ سنة الطبع ١٤١٥ هـ/ طبع ونشر دار الفكر.
تذكرة الخواص من الأمّة في ذكر خصائص الأئمّة: يوسف بن قزغلي البغدادي (سبط بن الجوزي)/ ت ٦٥٤ هـ/ تحقيق حسين نقي زادة/ نشر مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت/ ط ١/ ١٤٢٦ هـ/ مطبعة ليلى.
الجمع بين الصحيحين: محمّد بن فتوح الحميدي/ ت ٤٨٨ هـ/ تحقيق حسين علي البواب/ نشر دار ابن حزم/ بيروت/ ٢٠٠٢ م/ ط ٢.
جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: محمّد بن محمّد بن سليمان/ تخريج عبد الله هاشم اليماني المدني/ المدينة المنورة/ ١٩٦١م.
(ح)
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني/ ت ٤٣٠هـ/ دار الكتاب العربي/ بيروت/ ط ٤/ ١٤٠٥ هـ/ وراجعته بطبعته الثانية/ ١٩٦٧م.
(د)
ديوان دعبل الخزاعي: شرح ضياء حسين الأعلمي/ نشر مؤسسة الأعلمي/ بيروت/ ط ١/ ١٩٩٧م.
(ذ)
الذريعة إلى تصانيف الشيعة: محمّد محسن نزيل سامراء الشهير بالشيخ آغا بزرك الطهراني/ مطبعة الغري/ النجف الأشرف/ ١٣٥٥هـ.
(س)
سنن أبي داود: سليمان بن الأشعث السجستاني/ ت ٢٧٥ هـ/ تحقيق سعيد محمّد اللحام/ طبع ونشر دار الفكر/ بيروت/ ط ١/ ١٩٩٠ م/ وراجعته بتحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد.
سنن الترمذي: محمّد بن عيسى الترمذي/ ت ٢٧٩ هـ/ تحقيق عبد الرحمن محمّد عثمان/ طبع ونشر دار الفكر/ بيروت/ ط ٢/ ١٤٠٣ هـ/ وراجعته بنشر دار إحياء التراث العربي/ بيروت/ تحقيق أحمد محمّد شاكر.
(ش)
شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد/ ت ٦٥٦ هـ/ تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم/ نشر دار إحياء الكتب العربية.
(ص)
صحيح البخاري: محمّد بن إسماعيل البخاري/ ت ٢٥٦ هـ/ طبع ونشر دار الفكر/ بيروت/ اوفست عن طبعة دار الطباعة العامرة باسطنبول/ ١٤٠١ هـ/ وراجعته بنشر دار ابن كثير/ بيروت/ ط ٣/ ١٩٨٧ م/ تحقيق مصطفى ديب.
صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج النيسابوري/ ت ٢٦١ هـ/ نشر دار الفكر بيروت/ وراجعته بنشر دار إحياء التراث العربي/ بيروت/ تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي.
الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة: أحمد بن حجر الهيتمي/ ت ٩٧٤ هـ/ دار الكتب العلمية/ محمّد علي بيضون/ بيروت/ لبنان ١٩٩٩ م/ وراجعته بنشر مؤسسة الرسالة/ بيروت/ ط ١/ ١٩٩٧ م/ تحقيق عبد الرحمن التركي.
(ط)
طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر في القرن الرابع عشر): آغا بزرك الطهراني/ المطبعة العلمية في النجف/ ١٩٥٤م.
الطرائف: ابن طاوس الحسني/ ت ٦٦٤ هـ/ ط ١/ ١٣٧١ هـ/ المطبعة الخيام/ قم.
(ع)
العرف الوردي في أخبار الإمام المهدي عليه السلام: جلال الدين السيوطي/ ت ٩١١ هـ/ تحقيق مصطفى صبحي الخضر/ دار الكوثر/ دمشق/ ط ١/ ٢٠٠١م.
(غ)
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام عن طريق الخاص والعام: هاشم البحراني/ ت ١١٠٧ م/ وراجعته بتحقيق علي عاشور/ مؤسسة التاريخ العربي/ بيروت/ ط ١/ ٢٠٠١ م.
(ف)
فتح الباري: شرح صحيح البخاري/ ابن حجر العسقلاني/ ت ٨٥٢ هـ/ طبع ونشر دار المعرفة للطباعة والنشر/ بيروت/ لبنان/ ط ٢.
الفتوحات المكية: محيي الدين أبو عبد الله محمّد بن علي المعروف بابن عربي/ دار صادر/ بيروت.
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمّة من ذريتهم عليهم السلام: إبراهيم بن محمّد الجويني الحمويني الخراساني/ ت ٧٣٠ هـ/ تحقيق محمّد باقر المحمودي/ مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر/ بيروت/ لبنان/ ط ١/ ١٩٨٠م.
الفردوس بمأثور الخطاب: شيرويه بن شهردار الديلمي الملقب بإلكيا/ ت ٥٠٩ هـ/ تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول/ دار الكتب العلمية/ بيروت/ لبنان/ ط ١/ ١٩٨٦م.
الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة: علي بن محمّد المالكي الشهير بابن الصباغ/ ت ٨٥٥ هـ/ دار الأضواء/ بيروت/ ط ٢/ ١٩٨٨م.
الفوائد الرضوية في أحوال علماء مذهب الجعفرية: عبّاس القمي/ تحقيق ناصر باقري.
(ق)
قصص الأنبياء المسمى بالعرائس: أحمد بن محمّد الثعلبي/ مطبعة دار الكتب العربية الكبرى/ مصر.
القول المختصر في علامات الإمام المنتظر: جلال الدين السيوطي/ ت ٩١١ هـ/ مخطوط في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.
(ك)
الكافي: محمّد بن يعقوب الكليني/ ت ٣٢٩ هـ/ تحقيق علي أكبر غفاري/ مطبعة حيدري/ نشر دار الكتب الإسلاميّة/ ط ٣/ ١٣٨٨ هـ.
كتاب سليم بن قيس الهلالي (كتاب السقيفة): سليم بن قيس الهلالي الكوفي/ توفي في القرن الأوّل/ تحقيق محمّد باقر الأنصاري/ نشر دليل ما/ مطبعة نكارش/ ط ٣/ ١٤٢٣ هـ/ قم.
كتاب الفتن: نعيم بن حماد المروزي/ ت ٢٢٩ هـ/ تحقيق سهيل زكار/ المكتبة التجارية/ مكّة المكرمة.
كشف الغمة في معرفة الأئمّة: علي بن عيسى الإربلي/ ت ٦٩٣ هـ/ طبع ونشر دار الاضواء/ بيروت/ ط ٢/ ١٩٨٥ م.
الكشف والبيان في تفسير القرآن المعروف بتفسير الثعلبي: أحمد بن محمّد الثعلبي/ ت ٤٢٧ هـ/ تحقيق سيد كسروي حسن/ نشر دار الكتب العلمية/ بيروت/ ط ١/ ٢٠٠٤ م.
كفاية الأثر في النص على الأئمّة الاثني عشر: علي بن محمّد الخزاز القمي/ ت ٤٠٠ هـ/ تحقيق عبد اللطيف الكوهكمري/ نشر انتشارات بيدار/ مطبعة الخيام/ قم/ ١٤٠١ هـ.
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب: محمد بن يوسف الكنجي/ ت ٦٥٨ هـ/ تحقيق محمّد هادي الأميني/ ط ٢/ ١٩٧٠ م/ المطبعة الحيدرية/ النجف.
الكليات: أبو البقاء عبد الله بن الحسين/ ت ١٢٨٦ هـ/ مطبعة دولتي/ تبريز/ طبعة حجرية.
كمال الدين وتمام النعمة: الشيخ الصدوق/ ت ٣٨١ هـ/ تحقيق علي أكبر غفاري/ تاريخ الطبع ١٤٠٥ هـ/ نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين/ قم.
(م)
متن البخاري بحاشية السندي: مطبعة دار إحياء الكتب العربية/ عيسى البابي الحلبي.
مجلة علوم الحديث: تصدر عن كلية علوم الحديث/ طهران/ السنة ٧/ ١٤٢٤ هـ/ العدد ١٣/ محرم الحرام _ جمادى الآخرة.
المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء: محمّد بن المرتضى (المولى محسن الكاشاني)/ ت ١٠٩١ هـ/ نشر مؤسسة الأعلمي/ بيروت/ ط ٢/ ١٩٨٣ م.
المحجة في ما نزل في القائم الحجة: هاشم البحراني/ ت ١١٠٧ هـ/ تحقيق محمّد منير الميلاني/ مؤسسة النعمان للطباعة والنشر/ بيروت/ ١٩٩٢م.
مختصر الأحكام: مستخرج الطوسي على جامع الأحكام/ ت ٣١٢ هـ/ الحسن بن علي الطوسي/ نشر مكتبة الغرباء الأثرية/ المدينة المنورة/ ط ١/ ١٤٠٥ هـ/ تحقيق أنيس بن أحمد الأندونيسي.
مرآة الشرق: محمّد أمين الإمامي الخوئي/ تصحيح علي الصدرائي الخوئي/ نشر مكتبة المرعشي/ قم/ ط ١/ ٢٠٠٦/ مطبعة ستارة.
مروج الذهب ومعادن الجوهر: علي بن الحسين المسعودي/ ت ٣٤٦ هـ/ تنقيح شارل بلا/ نشر انتشارات الشريف الرضي/ ط ١/ ١٤٢٢ هـ/ مطبعة شريعت.
مستدرك الحاكم: أبو عبد الله محمّد بن محمّد (الحاكم النيسابوري)/ ت ٤٠٥ هـ/ تحقيق يوسف المرعشلي/ نشر دار المعرفة/ بيروت/ ١٤٠٦ هـ.
مسند أبي داود الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود/ ت ٢٠٤ هـ/ تحقيق محمّد حسن محمّد حسن إسماعيل/ نشر دار الكتب العلمية/ بيروت/ ط ١/ ٢٠٠٤ م.
مسند أبي يعلى الموصلي: أحمد بن علي بن مثنى التميمي/ ت ٣٠٧ هـ/ تحقيق حسين سليم أسد/ طبع ونشر دار المأمون للتراث.
مسند أحمد: أحمد بن حنبل/ ت ٢٤١ هـ/ طبع ونشر دار صادر/ بيروت.
مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار: حسن العدوي الحمزاوي/ المطبعة العثمانية/ ط ١/ ١٣٠٧ هـ.
مشكاة المصابيح: محمّد بن عبد الله الخطيب التبريزي/ ت ٧٤١ هـ/ تحقيق جمال عيتاني/ نشر دار الكتب العلمية/ بيروت/ ط ١/ ٢٠٠٣م.
مصفى المقال في مصنفي علم الرجال: آغا بزرك الطهراني/ دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر/ بيروت/ ط ٢/ ١٩٨٨ م.
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: محمّد بن طلحة القرشي/ ت ٦٥٢ هـ/ اشراف عبد العزيز الطباطبائي/ نشر مؤسسة البلاغ/ بيروت/ ط ١/ ١٩٩٩م.
معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء: محمّد حرز الدين/ تعليق محمّد حسين حرز الدين.
المعجم الأوسط: سليمان بن أحمد الطبراني/ ت ٣٦٠ هـ/ تحقيق إبراهيم الحسيني/ طبع ونشر دار الحرمين.
معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام: محمّد هادي الأميني/ ط ٢/ ١٩٩٢ م.
معجم الرموز والإشارات: محمّد رضا المامقاني/ دار المؤرخ العربي/ بيروت/ ط ٢/ ١٩٩٢ م.
معجم طبقات المتكلمين: تأليف وطبع ونشر اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام/ قم/ تقديم وإشراف جعفر السبحاني/ ط ١/ ١٤٢٦هـ.
المعجم الكبير: سليمان بن أحمد الطبراني/ ت ٣٦٠ هـ/ تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي/ مطبعة دار إحياء التراث العربي/ ط ٢/ نشر مكتبة ابن تيمية/ القاهرة.
مقتل الحسين عليه السلام: الموفق بن أحمد الخوارزمي/ ت ٥٦٨ هـ/ تحقيق محمّد السماوي/ دار أنوار الهدى/ سنة الطبع ٢٠٠٥ م/ مطبعة مهر/ وراجعته بطبعة مطبعة الزهراء/ النجف/ ١٩٤٨م.
الملل والنحل: محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني/ نشر دار المعرفة/ بيروت/ تحقيق محمّد سيد كيلاني.
مناقب الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام: علي بن محمد الشافعي الشهير بابن المغازلي/ دار الأضواء/ ط ٣/ ٢٠٠٣ م.
المناقب: الموفق بن أحمد المكّي الخوارزمي/ ت ٥٦٨ هـ/ تحقيق فاضل المحمودي/ ط ٢/ ١٤١١ هـ/ طبع ونشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين/ قم.
مهج الدعوات ومنهج العبادات: رضي الدين بن طاوس/ ط حجر/ نسخ ١٣٢٣هـ.
(ن)
نهج الحق وكشف الصدق: الحسن بن يوسف (العلامة الحلي)/ ت ٧٣٦ هـ/ تعليق عين الله الأرموي/ نشر دار الهجرة/ قم/ ط ٤/ ١٤١٤ هـ/ مطبعة ستارة.
موسوعة طبقات الفقهاء: تأليف اللجنة العلمية في مؤسسة إمام الصادق عليه السلام/ إشراف جعفر السبحاني.
(و)
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: أحمد بن محمّد بن خلكان/ ت ٦٨١ هـ/ تحقيق يوسف علي طويل/ نشر دار الكتب العلمية/ بيروت/ ط ١/ ١٩٩٨م.
(ي)
ينابيع المودة لذوي القربى: سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي/ ت ١٢٩٤ هـ/ تحقيق علي جمال أشرف الحسيني/ ط ١/ ١٤١٦ هـ/ طبع ونشر دار الأسوة.
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر: عبد الوهاب الشعراني/ ط الأخيرة/ ١٩٥٩ م/ مكتبة ومطبعة البابي الحلبي.

* * *



 

 

 

 

 

 

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) موسوعة طبقات الفقهاء ١٤: ٦١٨؛ الفوائد الرضوية ٢: ٦٧٥؛ مصفى المقال: ٨٧؛ مرآة الشرق ١: ٢٨٦؛ طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) ١: ٢٠١؛ أعيان الشيعة ٥: ٤١١؛ معجم رجال الفكر والأدب في النجف ١: ٢٦٩؛ معارف الرجال ١: ١٤٤؛ معجم طبقات المتكلّمين ٥: ٣٨٥.
(٢) في المخطوطة: (ولأبي) والظاهر أنَّ الواو زيادة من الناسخ.
(٣) في المخطوطة: (خال) والصواب ما أثبتناه.
(٤) في المخطوطة: (صلواة) والصواب ما أثبتناه.
(٥) الضمير يعود إلى الإمام عليه السلام كما يظهر من الفقرة السابقة.
(٦) في المخطوطة: (جمعت) دون فاء، والصواب ما أثبتناه.
(٧) في المخطوطة: (إمام) والصواب ما أثبتناه.
(٨) في المخطوطة: (إلى) والأصحّ ما أثبتناه.
(٩)في المخطوطة: (ونحوهما) والصواب ما أثبتناه.
(١٠) مسند أحمد ٤: ٩٦؛ الإمامة والتبصرة: ١٥٢؛ الكافي ١: ٣٧١.
(١١) الملل والنحل ١: ١٩٠.
(١٢) ينابيع المودّة ٣: ٤٥٦، وفيه: (ولايعرف) و(جاهلية).
(١٣) كذا ورد في المخطوط (ش) ولم يتّضح المقصود بها، إلاَّ أنَّ المحتمل أنَّه رحمه الله أشار إلى رواية الشهرستاني.
(١٤) ينابيع المودّة ٢: ٣١٩، ضمن ينابيع المودّة، وهو يقصد الباب السادس والخمسين، وسيرد مثل هذا كثيراً فانتبه.
(١٥) ينابيع المودّة ٢: ٣١٨.
(١٦) في المخطوطة: (مهمّ) والتصحيح من المصدر.
(١٧) في المصدر: مماتي.
(١٨) مناقب الخوارزمي: ٧٥، مع وجود اختلاف قليل في الألفاظ.
(١٩) في المصدر: (بن خال الريحاني).
(٢٠) كذا في المخطوطة والصحيح: الشونيزية: بالضمّ ثمّ السكون ثمّ نون مسكورة وياء مثنّاة من تحت ساكنة وزاي وآخره ياء النسبة، مقبرة ببغداد بالجانب الغربي دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين... وهناك خانقاه للصوفية.
(٢١) في المصدر: (الصيداني).
(٢٢) كذا في المخطوطة، وفي المصدر: (أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل...).
(٢٣) في المصدر: (بن مرثد).
(٢٤) مناقب الخوارزمي: ٣٢٦.
(٢٥) في المصدر: (ذا) وقد غيَّرتها لتناسب السياق في إعرابه بعد أن دمج المصنّف عبارة المصدر مع عبارته.
(٢٦) في مقتضب الأثر للجوهري: ١٣؛ وإلزام الناصب للحائري: ٢٩٣ عن أحمد بن نافع البصري، ولم نجده عن محمّد النوفلي.
(٢٧) يعني الإمام الرضا عليه السلام.
(٢٨) ونصّ الحديث: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (من أحبَّ أن يلقى الله عز وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتولَّ ابنك الحسن، ومن أحبَّ أن يلقى الله وقد تمحَّص عنه ذنوبه فليتولَّ علي بن الحسين فإنَّه كما قال الله: (سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)، ومن أحبَّ أن يلقى الله عز وجل وهو قرير العين فليتولَّ محمّد بن علي، ومن أحبَّ أن يلقى الله فيعطيه كتابه بيمينه فليتولَّ جعفر بن محمّد الصادق، ومن أحبَّ أن يلقى الله طاهراً مطهّراً فليتولَّ موسى بن جعفر الكاظم، ومن أحبَّ أن يلقى الله وهو ضاحك فليتولَّ علي بن موسى الرضا، ومن أحبَّ أن يلقى الله وقد رفعت درجاته وبدّلت سيئاته حسنات فليتولَّ ابنه محمّداً، ومن أحبَّ أن يلقى الله عز وجل فيحاسبه حساباً يسيراً ويدخله جنّة عرضها السماوات والأرض أعددت للمتّقين فليتولَّ ابنه علياً، ومن أحبَّ أن يلقى الله عز وجل وهو من الفائزين فليتولَّ ابنه الحسن العسكري، ومن أحبَّ أن يلقى الله عز وجل وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتولَّ ابنه المنتظر محمّداً صاحب الزمان المهدي، فهؤلاء مصابيح الدجى، وأئمّة الهدى، وأعلام التقى، فمن أحبَّهم وتولاهم كنت ضامناً له على الله الجنّة).
(٢٩) الأربعون/ أسعد بن إبراهيم: ورقة ١، وورقة ٢، وورقة ٣، مخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم العامّة.
(٣٠) نهج الحقّ: ٢٢٥ - ٢٢٧.
(٣١) إضافة من المصدر.
(٣٢) كذا في المخطوط، والظاهر أنَّها رابية ومشترف.
(٣٣) إضافة من المصدر.
(٣٤) الأربعون/ أسعد بن إبراهيم: ورقة ٧.
(٣٥) في المخطوطة: (رواد) والتصحيح من المصدر.
(٣٦) (التي) غير موجودة في المصدر.
(٣٧) كفاية الطالب: ٢١٤ و٢١٥، وكلّ ما بين المعقوفتين فهو من المصدر؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٢٤٠؛ الكافي ١: ٢٠٩؛ مستخرج الطوسي: ٢٠٤؛ حلية الأولياء ١: ٨٦.
(٣٨) حلية الأولياء ١: ١٢٨.
(٣٩) فرائد السمطين ١: ٥٣.
(٤٠) ينابيع المودّة ١: ٣٧٩ و٣٨٠.
(٤١) حلية الأولياء ١: ٢٧، باختلاف في اللفظ.
(٤٢) شرح نهج البلاغة/ ابن أبي الحديد ٩: ١٦٦، ١٧٠؛ ينابيع المودة ٢: ٤٨٣ و٤٨٤، ٤٩٠.
(٤٣) فرائد السمطين ٢: ٢٤٤.
(٤٤) ينابيع المودّة ١: ٩٥.
(٤٥) ينابيع المودّة ١: ٣٩٠ و٣٩١.
(٤٦) ينابيع المودّة ١: ٣٦٧.
(٤٧) ينابيع المودّة ١: ٣٨٣.
(٤٨) فرائد السمطين ١: ١٢٩.
(٤٩) ينابيع المودّة ١: ٣٩٨.
(٥٠) ينابيع المودّة ٢: ٣١٧، والظاهر أنَّ كلمة (واحداً) لا مكان لها.
(٥١) سنن أبي داود الطيالسي ١: ٤٩٥.
(٥٢) مسند أحمد ٤: ٤٢١.
(٥٣) مسند أبي يعلى ١: ٤٢٦.
(٥٤) المعجم الأوسط/ الطبراني ٣: ٢٢٥.
(٥٥) من المصدر.
(٥٦) سنن الترمذي ٥: ٣٨٤.
(٥٧) (إسناده صحيح) غير موجودة في سنن الترمذي.
(٥٨) مسند أحمد ٤: ١٨٥.
(٥٩) في المخطوطة: (ماجد) والتصحيح من المصادر.
(٦٠) المستدرك ٤: ٧٥ و٧٦ ؛ بصائر الدرجات: ٥٣؛ مسند البزّار ٣: ١٢.
(٦١) تاريخ الخلفاء: ٨ و٩.
(٦٢) في المصدر: (أهل الشام).
(٦٣) وهو البخاري.
(٦٤) فتح الباري ١٣: ٢٤٩.
(٦٥) وهو الترمذي.
(٦٦) سنن الترمذي ٣: ٣٢٨ و٣٢٩.
(٦٧) سنن الترمذي ٣: ٣١٥.
(٦٨) في المصدر: (محمّد).
(٦٩) سنن الترمذي ٣: ٣٤٢، وفي المصدر: (هذا).
(٧٠) صحيح البخاري ٦: ٢٦٦٦/ طبعة دار ابن كثير.
(٧١) سنن الترمذي ٤: ٥٠٤/ طبعة دار إحياء التراث العربي.
(٧٢) سنن الترمذي ٥: ٣٨٤.
(٧٣) في المصدر: (بندار).
(٧٤) سنن الترمذي ٣: ٣١٧، و(صحيح) غير موجودة في المصدر.
(٧٥) في المصدر: (سمعته).
(٧٦) صحيح مسلم ١: ٥٣ و٥٤.
(٧٧) سنن الترمذي ٣: ٢١٧.
(٧٨) صحيح مسلم ١: ٩٥.
(٧٩) في المصدر: (زيد).
(٨٠) صحيح مسلم ٦: ٣.
(٨١) صحيح مسلم ٦: ٥٢ - ٥٤.
(٨٢) زخرف: ٤٤.
(٨٣) في المصدر: (فنجويه).
(٨٤) في المصدر: (نصر بن منصور).
(٨٥) في المصدر: (الجارود).
(٨٦) في المصدر: (عمّار).
(٨٧) تفسير الثعلبي ٥: ٤١٥.
(٨٨) في المصدر: (عبيد الله).
(٨٩) في المصدر: (بكير).
(٩٠) في المصدر: (سلامة).
(٩١) تفسير الثعلبي ٥: ٤١٥ و٤١٦.
(٩٢) إيلاف: ٤.
(٩٣) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(٩٤) تفسير الثعلبي ٦: ٥٥٨، والعبارة في المخطوطة: (وأمنهم لن تكون) والتصحيح من المصدر.
(٩٥) الجمع بين الصحيحين ٣: ٥٣٥.
(٩٦) صحيح البخاري ٤: ١٨٧.
(٩٧) نحل: ٤٠.
(٩٨) صحيح البخاري ٨ : ١٨٩.
(٩٩) صحيح البخاري ٨ : ١٤٩.
(١٠٠) صحيح البخاري ٤: ١٥٥.
(١٠١) صحيح البخاري ٨ : ١٠٥.
(١٠٢) ما بين المعقوفتين من المصدر.
(١٠٣) رعد: ٧.
(١٠٤) ينابيع المودّة ٣: ٤٥٥.
(١٠٥) لا يخفى عليك أنَّه إذا تعيَّن هؤلاء الاثنا عشر، فإن لم يكن قد اجتمع عليهم كلّ الأمّة ينكشف أنَّ الذين لم يجتمعوا عليهم ليسوا من الأمّة، وخرجوا عنهم بترك الاجتماع على كلّ منهم، وينحصر الأمّة في من تبعهم واجتمع عليهم، وإلاَّ لزم الخلف في هذا الخبر. وأمَّا حمله على الاجتماع عند ظهور القائم عجل الله فرجه كما يرى في كلام بعضهم، ففيه: أوّلاً: أنَّ الاجتماع حينئذٍ لا يختصُّ بهذه الأمّة بل يجتمع عليهم كلّ الأمم إذا ظهر دين الله الحقّ على الدين كلّه. وثانياً: أنَّ المجتمع عليه حينئذٍ ليس كلّ واحد، والموعود هو ذلك، كما يرشد إليه إفراد الضمير كما لا يخفى، فهو إخبار عن رياستهم على كلّ الأمّة، ورجوع أهل كلّ زمان من الأمّة إلى إمام زمانهم من هؤلاء الاثني عشر، فيدلُّ على انحصار الأمّة في أشياعهم، ولذلك أخبار كثيرة من طريق القوم يفصح عن هذا المعنى. (من المصنّف).
(١٠٦) جمع الفوائد ١: ٨٢٨/ ح ٥٩٥٠.
(١٠٧) صحيح البخاري ٨ : ١٢٧؛ صحيح مسلم ٦: ٣؛ سنن أبي داود ٢: ٣٠٩؛ سنن الترمذي ٣: ٣٤٠.
(١٠٨) هو ابن البطريق.
(١٠٩) العمدة: ٤١٦ - ٤٢٣.
(١١٠) صحيح البخاري ٨ : ١٢٧.
(١١١) أقول: ويحتمل فيه الاستئناف، والضمير في (عليهم) يرجع إلى (أهل ذلك الدين) المخبر عن قيامه إلى أن تقوم الساعة، ويظهر منه أيضاً انحصار خلفائهم في هؤلاء، وأن لا يملكهم بالاستحقاق غيرهم كما لا يخفى. (من المصنّف).
(١١٢) صحيح مسلم ٦: ٤.
(١١٣) ويؤيّده ما رواه الدوريستي من طرقهم، فعن محمّد بن وهبان، عن أبي بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد القمي، عن محمّد بن زكريا بن دينار الغلابي، عن سليمان بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن العبّاس، عن أبيه، قال: كنت عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله، فأطنب في ذلك فقال الرشيد: أحسبكم تزعمونه أبي المهدي، حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، عن أبيه العبّاس أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: (يا عمّ يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ يكون أمور كريهة وشدّة عظيمة ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة...) الخبر، ورواه الطبرسي أيضاً في إعلام الورى من طرقهم. إعلام الورى ٢: ١٦٤ و١٦٥. (من المصنّف).
(١١٤) يعني أنَّ غير حديث السنّ المتأخّر كماله عن عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يحتاج إلى السؤال عن هذا المطلب، ويكون عالماً به كما يعرفه أهل العلم والكبار من الصحابة، وهذا إشارة إلى كثرة وضوح المطلب، وأن لا يحتمل جهل أحد به إلاَّ من كان صغيراً في الوقت، وربَّما يشير قوله: (وإنَّ هذا شيء...) الخ، إلى أنَّ هذا يعلمه الناس، ولا حاجة لهم فيه إلى الاستعلام، وإنَّك أنت أوّل من أبدى فيه حاجته. (من المصنّف).
(١١٥) ينابيع المودّة ٣: ٢٩٠.
(١١٦) في الينابيع: (عمر).
(١١٧) ينابيع المودّة ٢: ٣١٥ و٣١٦.
(١١٨) أي لم يذكر له عنوان في بدايته.
(١١٩) صحيح البخاري ٨ : ١٢٧، في المصدر لا يوجد (بعدي).
(١٢٠) حاشية السندي على البخاري ٤: ٢٨٤.
(١٢١) صحيح مسلم ٦: ٣.
(١٢٢) صحيح البخاري ٦: ٢٦٤٠/ دار ابن كثير.
(١٢٣) صحيح مسلم ٦: ٣.
(١٢٤) صحيح مسلم ٦: ٤، في المصدر: (أن يكون).
(١٢٥) سنن أبي داود ٢: ٣٠٩.
(١٢٦) الجمع بين الصحيحين ١: ٣٣٨.
(١٢٧) ما بين المعقوفتين من المصدر.
(١٢٨) نهج الحقّ: ٢٣٠ و٢٣١.
(١٢٩) ينابيع الموّدة ٣: ٢٩٢.
(١٣٠) في المخطوطة: (المقدسي)، والتصحيح من المصدر.
(١٣١) مسند أحمد ٥: ٩٨.
(١٣٢) صحيح مسلم ٦: ٣؛ صحيح البخاري ٦: ٢٦٤٠.
(١٣٣) مسند أحمد ٥: ٩٧ و٩٨.
(١٣٤) صحيح مسلم ٦: ٣.
(١٣٥) مسند البزّار ١٠: ١٥٨.
(١٣٦) سنن أبي داود ٢: ٣٠٩.
(١٣٧) مسند البزّار ٥: ٣٢٠/ المكتبة الإسلاميّة الشاملة.
(١٣٨) تاريخ الخلفاء: ١٠.
(١٣٩) مشكاة المصابيح ٢: ٤٠٨.
(١٤٠) الصواعق المحرقة ١: ٥٤/ طبعة مؤسسة الرسالة.
(١٤١) سنن الترمذي ٣: ٣٤٠، وفي المصدر لا يوجد (صحيح).
(١٤٢) سنن الترمذي ٣: ٣٤٠، و(حسن صحيح) غير موجودة في المصدر.
(١٤٣) (رمز التحوّل والانتقال أو الحيلولة من إسناد إلى آخر لمتن واحد) معجم الرموز والإشارات.
(١٤٤) في المصدر: (أبو عون).
(١٤٥) (رمز التحوّل والانتقال أو الحيلولة من إسناد إلى آخر لمتن واحد) معجم الرموز والإشارات.
(١٤٦) صحيح مسلم ٦: ٣ و٤.
(١٤٧) تاريخ بغداد ٤: ٢٥٨.
(١٤٨) تاريخ الخلفاء: ١٢.
(١٤٩) في المخطوط: وقال.
(١٥٠) تاريخ مدينة دمشق ٣٠: ٢٢٩.
(١٥١) تاريخ الخلفاء: ٦١.
(١٥٢) صحيح البخاري ٨ : ١٢٧.
(١٥٣) إضافة من المصدر.
(١٥٤) صحيح مسلم ٦: ٤.
(١٥٥) صحيح مسلم ٦: ٣.
(١٥٦) الجمع بين الصحيحين ١: ٣٣٧ و٣٣٨.
(١٥٧) لم نعثر على هذا الكتاب في ما بين أيدينا من المصادر.
(١٥٨) الحجرات: ١٣.
(١٥٩) سنن أبي داود ٢: ٣٠٩.
(١٦٠) حلية الأولياء ٤: ٣٦٨، وما بين المعقوفتين من المصدر.
(١٦١) الفردوس بمأثور الخطاب/ شيرويه الديلمي ٥: ٩١.
(١٦٢) إعلام الورى ٢: ١٥٨ - ١٦٥.
(١٦٣) غاية المرام: ورقة ١٩١، مخطوط في مكتبة الإمام الحسن/ النجف الأشرف.
(١٦٤) سنن الترمذي ٣: ٣١٧، والعبارة من (إنَّما) إلى (عمرو) غير موجود في السنن.
(١٦٥) ينابيع المودّة: ٣١٦.
(١٦٦) في المصدر دون (واو) في الموضعين الأخيرين.
(١٦٧) فرائد السمطين ٢: ٣١٣.
(١٦٨) مقتل الحسين/ الخوارزمي ١: ٢١٢ و٢١٣.
(١٦٩) فرائد السمطين ٢: ١٣٣.
(١٧٠) ينابيع المودّة ٣: ٣٩١ و٣٩٢.
(١٧١) ينابيع المودّة: ٣٠٨.
(١٧٢) أي قوله: (أخو سيّد أخو إمام أو أخو حجّة).
(١٧٣) ينابيع المودّة: ٣١٦.
(١٧٤) ينابيع المودّة ٢: ٤٤.
(١٧٥) ينابيع المودّة ٣: ٢٩١.
(١٧٦) لم أعثر على الحديث في المناقب، لكنَّه موجود في مقتل الحسين للموفَّق الخوارزمي ١: ١٤٦/ مطبعة الزهراء/ ١٩٤٨م.
(١٧٧) فرائد السمطين ٢: ٥٩.
(١٧٨) في المصدر: تضلّ.
(١٧٩) ينابيع المودّة ١: ٧٣ - ٧٦.
(١٨٠) ينابيع المودّة ١: ٨١.
(١٨١) كذا في المخطوطة، والصواب (التاسع والثمانون)، ينابيع المودّة ٣: ٣٦١.
(١٨٢) الزمر: ٥٦.
(١٨٣) ينابيع المودّة ٣: ٤٠٢، باختلاف في الألفاظ.
(١٨٤) ينابيع المودّة ٣: ٣٩٩.
(١٨٥) كذا في المصدر والمخطوطة.
(١٨٦) ينابيع المودّة ١: ٢٥٢ و٢٥٣، باختلاف في الألفاظ.
(١٨٧) البقرة: ١٢٤.
(١٨٨) ما بين المعقوفتين من المصدر.
(١٨٩) ينابيع المودّة ١: ٢٩٠.
(١٩٠) فرائد السمطين ١: ٣١٢؛ كتاب سليم بن قيس ٢: ٦٤٤ - ٦٤٧، والمصنّف هنا ينقل بالمعنى.
(١٩١) النساء: ٩.
(١٩٢) المائدة: ٥٥.
(١٩٣) التوبة: ١٦.
(١٩٤) المائدة: ٣.
(١٩٥) التوبة: ١٩.
(١٩٦) الحجّ: ٧٧.
(١٩٧) أورده مصنّف هذا الكتاب مختصراً، فرائد السمطين ١: ٣١٢ - ٣١٨.
(١٩٨) ينابيع المودّة ١: ٣٤١ - ٣٤٨.
(١٩٩) في المخطوطة: (بحبّهم).
(٢٠٠) في المخطوطة: (زهرا).
(٢٠١) كفاية الأثر: ٢٤٧.
(٢٠٢) ينابيع المودّة ٣: ٢٤٩.
(٢٠٣) ينابيع المودّة ٣: ٢٥٠.
(٢٠٤) ينابيع المودّة ٣: ٢٥٤ نقلاً عن المحجّة/ هاشم البحراني: ٢٤٧.
(٢٠٥) في المصدر: (منهم).
(٢٠٦) في المخطوطة: (يوحنّا).
(٢٠٧) في المصدر: اصطفاهم، وفي غيرها: أصفاهم.
(٢٠٨) كفاية الأثر: ١٥ و١٦؛ فرائد السمطين ٢: ١٣٣ - ١٣٥، مع وجود اختلاف في اللفظ.
(٢٠٩) من هنا في المصدر لا توجد (واو).
(٢١٠) البقرة: ٢ و٣.
(٢١١) المجادلة: ٢٢.
(٢١٢) ينابيع المودّة ٣: ٢٨١ - ٢٨٥.
(٢١٣) ينابيع المودّة ٣: ٢٨٥ - ٢٨٧.
(٢١٤) هكذا في المخطوطة والمصدر، وفي المصادر الأخرى: بُنيت. أنظر: الكافي ٢: ٢١/ باب دعائم الإسلام/ ح ٩.
(٢١٥) النساء: ٥٩.
(٢١٦) ينابيع المودّة ١: ٣٥٠ و٣٥١.
(٢١٧) البقرة: ٢٨٥.
(٢١٨) في المقتل والفرائد: (جحدها).
(٢١٩) مقتل الحسين/ الخوارزمي ١: ١٤٦ و١٤٧.
(٢٢٠) فرائد السمطين ٢: ٣١٩ و٣٢٠.
(٢٢١) ينابيع المودّة ٣: ٣٨٠ و٣٨١.
(٢٢٢) في بعض المصادر: لاثنا عشر، اثنا عشر، وما اُثبت من المخطوط والمصدر.
(٢٢٣) فرائد السمطين ٢: ٣١٢.
(٢٢٤) فرائد السمطين ٢: ٣١٣.
(٢٢٥) المصدر نفسه.
(٢٢٦) ينابيع المودّة ٣: ٣٧٧ - ٣٨٤.
(٢٢٧) فرائد السمطين ٢: ٣١٣.
(٢٢٨) ينابيع المودّة ٣: ٢٩٥.
(٢٢٩) ينابيع المودّة ٣: ٢٩٦.
(٢٣٠) ينابيع المودّة ٣: ٣٩٥.
(٢٣١) المصدر نفسه.
(٢٣٢) كمال الدين: ٢٨٢.
(٢٣٣) النور: ٣٥.
(٢٣٤) الطرائف/ ابن طاووس: ١٣٥.
(٢٣٥) المناقب/ ابن المغازلي: ٢٦٣ و٢٦٤.
(٢٣٦) ينابيع المودّة ٣: ١٣١ نقلاً عن الصواعق المحرقة: ٣١٤.
(٢٣٧) في المصدر: (صفر).
(٢٣٨) مريم: ١٢.
(٢٣٩) ينابيع المودّة ٣: ٣٠٤.
(٢٤٠) ينابيع المودّة ٣: ٣٠٠.
(٢٤١) الدرّ المنتظم: ٥٣.
(٢٤٢) إضافة من الدرّ المنتظم.
(٢٤٣) في المصدر: (يتَّصل).
(٢٤٤) الدرّ المنتظم: ٧٣.
(٢٤٥) ما بين المعقوفتين من المصدر يظهر أنَّ الناسخ أسقطها.
(٢٤٦) الدرّ المنتظم: ٧٥.
(٢٤٧) الدرّ المنتظم: ٨٠.
(٢٤٨) ينابيع المودّة ٣: ٣١١ - ٣١٦.
(٢٤٩) الدرّ المنتظم: ٩٠ و٩١.
(٢٥٠) في المخطوطة: (والمائتين)، والصواب ما أثبتناه من المصدر.
(٢٥١) ينابيع المودّة ٣: ٣٤٧.
(٢٥٢) أي في الباب الخامس والثمانين.
(٢٥٣) اليواقيت والجواهر ٢: ١٤٣.
(٢٥٤) إسعاف الراغبين: ١٤١ و١٤٢.
(٢٥٥) الأنوار القدسيّة: ٤.
(٢٥٦) ينابيع المودّة ٣: ٣٤٥ و٣٤٦.
(٢٥٧) سنن أبي داود ٢: ٥١١/ نشر دار الفكر بتحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد.
(٢٥٨) ما بين المعقوفتين إضافة من المصدر يقتضيها السياق.
(٢٥٩) إسعاف الراغبين: ١٣٥.
(٢٦٠) سنن أبي داود ٢: ٣٠٩.
(٢٦١) سنن الترمذي ٣: ٣٤٣، وليس فيه: (واسم أبيه اسم أبي).
(٢٦٢) إسعاف الراغبين: ١٣٤.
(٢٦٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٢٦٤) مسند أحمد ١: ٣٧٦ و٣٧٧، ٤٣٠، ٤٤٨.
(٢٦٥) إسعاف الراغبين: ١٣٤.
(٢٦٦) العرف الوردي ٢: ٥٨ و٥٩.
(٢٦٧) القول المختصر: ورقة ٣، مخطوط في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.
(٢٦٨) كشف المخفي: ٢٨٣ وما بعدها/ بحث في مجلة علوم الحديث/ العدد ١٣.
(٢٦٩) إسعاف الراغبين: ١٤٢؛ الفتوحات المكّية ٣: ٣٢٧.
(٢٧٠) إسعاف الراغبين: ١٤٥ و١٤٦.
(٢٧١) مشارق الأنوار: ١١٣.
(٢٧٢) اليواقيت والجواهر ٢: ١٤٣.
(٢٧٣) ولا يخفى عليك ما في ذلك أيضاً كما يعرف ممَّا سلف. (من المصنّف).
(٢٧٤) مشارق الأنوار: ١١٣.
(٢٧٥) المصدر نفسه.
(٢٧٦) في المخطوط كلمة غير مفهومة، وأثبتنا ما يصلح للسياق.
(٢٧٧) القلم: ٤.
(٢٧٨) في الأثر: يزع الله بالسطان ما لا يزع بالقرآن، وقيل: ما يزع بالسلطان أكثر ممَّا يزع بالقرآن، قال ابن الأثير في النهاية (ج ٥/ ص ١٨٠) في مادة (وزع): من يزع السلطان أكثر ممَّن يزع القرآن، أي: من يكفّ عن ارتكاب العظائم مخافة السلطان أكثر ممَّن يكفّه مخافة القرآن والله تعالى. يقال: وزعه يزعه وزعاً فهو وازع، أي: كفّه ومنعه. انتهى.
(٢٧٩) يعني بذلك: الأعاجم. (من المصنّف).
(٢٨٠) كذا في الفتوحات، إلاَّ أنَّ الروايات المتظافرة عند جمهور الفريقين تؤكّد ائتمام عيسى عليه السلام بصلاة الإمام القائم المهدي عليه السلام، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث: (... فينزل عيسى بن مريم عليه السلام، فيقول أميرهم: تعال صلّ بنا، فيقول: لا، إنَّ بعضكم على بعض أمير، ليكرم الله هذه الأمّة)، رواه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى، وابن حبان، وأبو نعيم، والداني، والبيهقي، والبغوي... وغيرهم، راجع: معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام ١: ٥٢/ رقم ٢٩.
(٢٨١) اليواقيت والجواهر: ١٤٣ و١٤٤؛ الفتوحات المكّية ٣: ٣٢٧، باختلاف في اللفظ؛ وما بين المعقوفتين من اليواقيت.
(٢٨٢) وفيات الأعيان ٤: ٣١ و٣٢.
(٢٨٣) وفيات الأعيان ٢: ٧٨.
(٢٨٤) كذا في المخطوط، ويقصد به السيّد الأجل رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن الطاوس من ولد سليمان بن داود بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط عليهم السلام المولود سنة (٥٨٩هـ) والمتوفّى سنة (٦٦٤هـ)، والمعروف بالسيّد ابن طاووس.
(٢٨٥) تاريخ بغداد ٣: ٢٨٨،٢٨٩.
(٢٨٦) أورد المصنّف في مخطوطته: (وسمّاه المؤمَّل) قبل الحديث وإنَّما هو بعده على ما في المصادر.
(٢٨٧) تاريخ أهل البيت/ الجهضمي: ١٢٤ - ١٢٦.
(٢٨٨) مهج الدعوات: ٣٧٦ و٣٧٧.
(٢٨٩) غاية المرام/ هاشم البحراني: ورقة ٧٠١، مخطوط في مكتبة الإمام الحسن بالنجف الأشرف.
(٢٩٠) تذكرة الخواصّ ٢: ٥٠٦ - ٥١٥.
(٢٩١) كفاية الطالب: ٤٨٥ - ٤٨٧.
(٢٩٢) البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠١ - ٥٠٦.
(٢٩٣) مطالب السؤول: ٣١١ وما بعدها.
(٢٩٤) الفصول المهمّة: ٢٨٢.
(٢٩٥) الأربعون/ أبو نعيم: ٥٧؛ وانظر أيضاً غاية المرام للبحراني: ورقة ٦٩٩.
(٢٩٦) ينابيع المودّة ٣: ٣٩٢؛ وانظر أيضاً غاية المرام للبحراني: ورقة ٧٠١.
(٢٩٧) في غاية المرام للبحراني (ص ٧٠١) نقل عن البيان للكنجي من (ص ٤٨١).
(٢٩٨) في غاية المرام للبحراني (ص ٧٠٤) نقل عن عقد الدرر ليوسف بن يحيى (ص ٤٢).
(٢٩٩) في غاية المرام للبحراني (ص ٧٠٤) نقل عن الفتن لابن حماد من (ص ٢٣٠).
(٣٠٠) في غاية المرام للبحراني (ص ٧٠٤) نقل عن العرايس للثعلبي من (ص ١٤٦).
(٣٠١) ينابيع المودّة ٣: ٣٩٤؛ وانظر أيضاً غاية المرام للبحراني: ورقة ٧٠٢.
(٣٠٢) أثبتناه من المصدر.
(٣٠٣) ينابيع المودّة ٢: ٣١٧.
(٣٠٤) ينابيع المودّة ٣: ٢٩١.
(٣٠٥) ينابيع المودّة ٣: ٢٥٦، ٢٦٢، ٢٦٨، ٢٨٩.
(٣٠٦) ليست في المصدر، أثبتناها لاقتضاء السياق.
(٣٠٧) الأربعون حديثاً/ البهائي: ٤٣٢ باختلاف في اللفظ، وذيل الحديث: (يا جابر...) غير موجود في المصدر.
(٣٠٨) ينابيع المودّة ٣: ٢٣٨ و٢٣٩.
(٣٠٩) الزخرف: ٢٨.
(٣١٠) ينابيع المودّة ٣: ٣٤٨ و٣٤٩.
(٣١١) الملك: ٣٠.
(٣١٢) في المصدر: عن علي بن جعفر الصادق عن أخيه موسى الكاظم رضي الله عنهم.
(٣١٣) ينابيع المودّة ٣: ٢٥٣.
(٣١٤) التكوير: ٥ و٦.
(٣١٥) العبارة في المخطوطة هي: (سألت هذه الآية عن الباقر عليه السلام).
(٣١٦) ينابيع المودّة ٣: ٢٤٥.
(٣١٧) فرائد السمطين ٢: ٣٣٥.
(٣١٨) ليست في المخطوطة، وأثبتناها من المصدر.
(٣١٩) فرائد السمطين ٢: ٣٣٥ و٣٣٦.
(٣٢٠) الشعراء: ٤.
(٣٢١) ق: ٤١.
(٣٢٢) ينابيع المودّة ٣: ٢٩٦ و٢٩٧؛ فرائد السمطين ٢: ٣٣٦ و٣٣٧، مع وجود اختلاف قليل في اللفظ.
(٣٢٣) إضافة من فرائد السمطين.
(٣٢٤) في المخطوط: منازل، وأثبتنا ما في المصدر.
(٣٢٥) في المصدر: (الحث على الأحشاء بالزفراتِ).
(٣٢٦) ديوان دعبل: ٥٦.
(٣٢٧) فرائد السمطين ٢: ٣٣٧ و٣٣٨.
(٣٢٨) الإسراء: ١٣.
(٣٢٩) إضافة من المصدر يظهر أنَّ الناسخ أسقطها.
(٣٣٠) أنظر الهامش السابق.
(٣٣١) النساء: ٥٧.
(٣٣٢) أثبتناه من المصدر.
(٣٣٣) في المخطوطة: (بالذين).
(٣٣٤) يوسف: ١١٠.
(٣٣٥) ينابيع المودّة ٣: ٣٠٩.
(٣٣٦) فرائد السمطين ١: ٤٥.
(٣٣٧) ينابيع المودّة ٣: ٣٦٠.
(٣٣٨) فرائد السمطين ٢: ٣٣٥ - ٣٣٧.
(٣٣٩) ينابيع المودّة ٣: ٣٨٦ و٣٨٧.
(٣٤٠) أي الرابع والتسعين.
(٣٤١) والذي وجدناه في الكتاب ما يأتي إن شاء الله تعالى. (من المصنّف).
(٣٤٢) عقد الدرر: ٤١، وفي المصدر: (الحسين).
(٣٤٣) ينابيع المودّة ٣: ٣٩٣.
(٣٤٤) ينابيع المودّة ٣: ٣٩٥ وما بعدها، و(رئيس المحدّثين) هو الصدوق قدس سره.
(٣٤٥) كمال الدين: ٢٨٥.
(٣٤٦) في المخطوطة: (مسمّى).
(٣٤٧) كشف الغمّة ٣: ٢٣٣، ٢٤٧، ٣٠١.
(٣٤٨) غاية المرام: الباب ١٤٣/ ٧/ ١٣٥/ تحقيق علي عاشور.
(٣٤٩) المحجّة ٤: ٣٣٤ وما بعدها.
(٣٥٠) الفصول المهمّة: ٢٧٣، ٢٨١.
(٣٥١) صاحب مطالب السؤول والدرّ المنتظم.
(٣٥٢) في المصدر: (يحسبونه).
(٣٥٣) قوله: (أصغرنا سنّاً) هذا اللفظ أيضاً يدلُّ على أنَّه من الأئمّة الذين كانوا من خلفائه وأوصيائه صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ لولا ذلك لم يعقل كونه أصغر بني هاشم كما لا يخفى، وصغره إنَّما هو بملاحظة سنّهم وقت إدراكهم لمرتبة الإمامة، وإمامة كلّ بعد من سبقه. (فقد فاز) (هذه العبارة غير واضحة جيّداً وأثبتناها كما فهمناها) صاحب الزمان عجل الله فرجه بذلك وسنّه أقلُّ من سنّ كلّ واحد منهم في الوقت. (من المصنّف).
(٣٥٤) عقد الدرر: ٤١ و٤٢.
(٣٥٥) ليس في المخطوط، وأثبتناه من المصادر.
(٣٥٦) عقد الدرر: ١٣٣ و١٣٤، والعبارة الأخيرة في عقد الدرر هي: (ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلاَّ المولى الذي يلي أمره).
(٣٥٧) عقد الدرر: ١٣٩.
(٣٥٨) عقد الدرر: ١٦٠.
(٣٥٩) حديث مشهور تناقله علماء الطرفين في مجاميعهم الحديثية بتعابير تتَّفق في مضمونها. أنظر على سبيل المثال: مسند أحمد ٣: ٤٤٦، و٤: ٩٦؛ المعجم الكبير للطبراني ١٢: ٣٣٧؛ طبقات ابن سعد ٥: ١٤٤؛ مصنَّف ابن أبي شيبة ٨: ٥٩٨/ ح ٤٢؛ الفردوس للديلمي ٥: ٥٢٨/ ح ٨٩٨٢. والمراد منه أنَّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
(٣٦٠) في المخطوط: الأبقى، وأثبتنا ما يقتضيه السياق.
(٣٦١) كذا في المخطوط.
(٣٦٢) المراد من العنوان: أنَّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
(٣٦٣) ينابيع المودّة: ٣١٨، في ضمن ينابيع المودّة.
(٣٦٤) وإبطاله بأنَّ الحثّ على طاعته يكشف عن عصمته. (من المصنّف).
(٣٦٥) الآحاد والمثاني/ الضحّاك ٤: ٤٥٦؛ المعجم الكبير/ الطبراني ٢٢: ٣٧٤.
(٣٦٦) خبر (أن).
(٣٦٧) صحيح البخاري ٤: ١٨٧.
(٣٦٨) المصدر نفسه.
(٣٦٩) صحيح البخاري ٨ : ١٤٩.
(٣٧٠) إضافة من المصدر.
(٣٧١) حاشية السندي على صحيح البخاري ٢: ٢٨٦.
(٣٧٢) النحل: ١٢٠.
(٣٧٣) صحيح البخاري ٤: ٢٣٤.
(٣٧٤) صحيح البخاري ٨ : ١٢١.
(٣٧٥) في المنشط والمكره: أي على كلّ حال. (الفائق في غريب الحديث ٣: ١٥٠).
(٣٧٦) المصدر نفسه.
(٣٧٧) الكليات/ أبو البقاء: ورقة ١٦٢/ مكتبة الإمام الحكيم العامّة.
(٣٧٨) وبذلك يظهر لك فساد بعض ما في المقام مثل ما ذكره الروزبهاني في جواب العلاّمة رضي الله عنه. (من المصنّف).
(٣٧٩) زيادة يقتضيها السياق.
(٣٨٠) هكذا في المخطوطة والأصح: (على).
(٣٨١) لا يخلو عن تأمّل؛ لأنَّ ما ذكره بعد الخلفاء الراشدين ثمانية ولا يظهر وجه صحّة لقوله: سبعة، فتنبَّه. (من المصنّف).
(٣٨٢) فتح الباري ١٣: ١٨٤ و١٨٥/ نشر دار المعرفة/ بيروت.
(٣٨٣) الصواعق المحرقة ١: ٥٥ و٥٦/ نشر مؤسسة الرسالة/ بيروت.
(٣٨٤) جمع الفوائد ١: ٨٢٨.
(٣٨٥) صحيح مسلم ٦: ٤.
(٣٨٦) سنن أبي داود ٢: ٣٠٩.
(٣٨٧) هكذا في المخطوطة والأفصح: (لانقطعت).
(٣٨٨) مروج الذهب ٣: ١٨٤.
(٣٨٩) مطالب السؤول: ٢٣٨.
(٣٩٠) عقد الدرر: ٢٧/ ٣٠.
(٣٩١) عقد الدرر: ٣٥.
(٣٩٢) كذا، غير واضحة والأقرب ما أثبتناه.
(٣٩٣) كذا في المخطوط.

التحميلات التحميلات:
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
الإسم: محمد علي
الدولة: العراق
النص: نشكر مركز الدراسات التخصصية على كل جهد ليس التقييم كلمة عابرة انه واقع ملموس نعيشه معكم انجازات من بحوث العلماء واساطين العلم من علمائنا الابرار كلها في خدمة الاهداف العليا للمذهب الشريف مذهب صراط الذين انتعمت عليهم وجعلنا من السالكين على هديكم وعملكم
تاريخ الإضافة: ٢٠١٥/٠٦/٠٧ ٠٤:٢٠ م
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved