فهرس المكتبة التخصصية
 كتاب مختار:
 البحث في المكتبة:
 كتب أخرى

الكتب صحيفة المهدي عليه السلام

القسم القسم: كتب أخرى الشخص المؤلف: الشيخ جواد القيومي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/١١/١٢ المشاهدات المشاهدات: ٢٣٠ التعليقات التعليقات: ٠

صحيفة المهدي عليه السلام

جمع: الشيخ جواد القيومي
تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
الطبعة الثانية-١٣٧٥

الفهرس

(١) دعاؤه (عليه السلام) في التسبيح لله سبحانه في اليوم الثامن عشر من الشهر إلى آخره
(٢) دعاؤه (عليه السلام) في مطالب الدنيا والآخرة
٣) دعاؤه (عليه السلام) للفقراء والمرضى والأحياء والأموات
٤) دعاؤه (عليه السلام) لطلب فتح الأمور المتضايقة
٥) دعاؤه (عليه السلام) لغفران ذنوب شيعتهم
٦) دعاؤه (عليه السلام) في الصلوات على النبي وآله (عليهم السلام)
٧) دعاؤه (عليه السلام) في الصلوات على النبي وآله (عليهم السلام)، المسمى بدعاء آل يس
٨) دعاؤه (عليه السلام) للتوجه للصلاة بعد التكبير
٩) دعاؤه (عليه السلام) بعد ذكر الركوع في الفرائض
١٠) دعاؤه (عليه السلام) في القنوت
١١) دعاؤه (عليه السلام) في حال القنوت
١٢) دعاؤه (عليه السلام) في تعقيب الفرائض
١٣) دعاؤه (عليه السلام) في الاستخارة
١٤) دعاؤه (عليه السلام) في الاستخارة
١٥) دعاؤه (عليه السلام) في صلاة الحاجة والاستخارة
١٦) دعاؤه (عليه السلام) في الشدائد والمهمات، المسمى بدعاء العلوي المصري
١٧) دعاؤه (عليه السلام) في المهمات، المسمى بدعاء العبرات
١٨) دعاؤه (عليه السلام) للخلاص من الشدائد
١٩) دعاؤه (عليه السلام) في تفريج الهموم
٢٠) دعاؤه (عليه السلام) في تفريج الهموم وكشف الكروب، بعد صلاته (عليه السلام)
٢١) دعاؤه (عليه السلام) لتفريج الهموم والغموم
٢٢) دعاؤه (عليه السلام) في تفريج الهموم والغموم، المسمى بدعاء الفرج
٢٣) دعاؤه (عليه السلام) لتفريج الهموم
٢٤) دعاؤه (عليه السلام) لقضاء الحوائج، المسمى بسهم الليل
٢٥) دعاؤه (عليه السلام) لقضاء الحوائج في ليلة الجمعة
٢٦) دعاؤه (عليه السلام) في الاحتجاب
٢٧) دعاؤه (عليه السلام) في الاحتراز
٢٨) دعاؤه (عليه السلام) للشفاء من الأمراض
٢٩) دعاؤه (عليه السلام) في كل يوم من شهر رجب
٣٠) دعاؤه (عليه السلام) في كل يوم من شهر رجب
٣١) دعاؤه (عليه السلام) في كل يوم من شهر رجب
٣٢) دعاؤه (عليه السلام) في زيارة مختصة بشهر رجب
٣٣) دعاؤه (عليه السلام) في يوم المبعث
٣٤) دعاؤه (عليه السلام) في الأعياد الأربعة، المسمى بدعاء الندبة
٣٥) دعاؤه (عليه السلام) في كل ليلة من شهر رمضان، المسمى بدعاء الافتتاح
٣٦) دعاؤه (عليه السلام) بعد صلاة الفجر في يوم الفطر
٣٧) دعاؤه (عليه السلام) في أيام الغيبة
٣٨) دعاؤه (عليه السلام) حين ولادته
٣٩) دعاؤه (عليه السلام) لمن دخل مقامه
٤٠) دعاؤه (عليه السلام) لتعجيل ظهوره
٤١) دعاؤه (عليه السلام) لتعجيل ظهوره
٤٢) دعاؤه (عليه السلام) بعد ظهوره، حين عبر من وادى السلام
٤٣) دعاؤه (عليه السلام) في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الأحد
٤٤) دعاؤه (عليه السلام) في زيارة الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء
١) قوله (عليه السلام) في وصف نفسه
٢) قوله (عليه السلام) في وصف نفسه
٣) قوله (عليه السلام) في وصف حجج الله تعالى
٤) قوله (عليه السلام) في ان الله معهم
٥) قوله (عليه السلام) في ان الحق معهم وفيهم
٦) قوله (عليه السلام) في انهم صنايع ربهم
١٠) قوله (عليه السلام) فيمن طلب معرفة الله من غير طريقتهم
١١) قوله (عليه السلام) فيمن ظلمهم
١٢) قوله (عليه السلام) فيمن يبرأون منه
١٣) قوله (عليه السلام) فيمن أنكره
١٤) قوله (عليه السلام) فيمن آذاهم
١٥) قوله (عليه السلام) فيمن اكل من أموالهم
١٦) قوله (عليه السلام) في علة اخذ الخمس
١٧) قوله (عليه السلام) في علة الغيبة
١٨) قوله (عليه السلام) في وجه الانتفاع به في الغيبة
١٩) قوله (عليه السلام) في وجه الانتفاع به في زمن الغيبة
٢٠) قوله (عليه السلام) في وجه الانتفاع به في زمن الغيبة
٢١) قوله (عليه السلام) في الرجوع إلى رواة الأحاديث في زمن الغيبة
٢٢) قوله (عليه السلام) فيمن ادعى المشاهدة في زمن الغيبة
٢٣) قوله (عليه السلام) في علمه باخبار الشيعة في زمن الغيبة
٢٤) قوله (عليه السلام) في رعاية حال شيعته في زمن الغيبة
٢٥) قوله (عليه السلام) في ان ظهوره إلى الله عز وجل
٢٦) قوله (عليه السلام) في عدم تعيين وقت للظهور
٢٧) قوله (عليه السلام) في ان غلبة الحق واضمحلال الباطل يقع بعد ظهوره
٢٨) قوله (عليه السلام) في ايكال امر الظهور إلى الله عز وجل
٢٩) قوله (عليه السلام) في تكليف العباد في زمن الغيبة
٣٠) قوله (عليه السلام) في علة تأخير الظهور
٣١) قوله (عليه السلام) في علة عدم التوفيق لزيارته
٣٢) قوله (عليه السلام) في الدعاء لتعجيل الفرج
٣٣) قوله (عليه السلام) في النهى عن اجتناب المعاصي
٣٤) قوله (عليه السلام) في ان الأرض لا تخلو من حجة
٣٥) قوله (عليه السلام) في تحقق اتمام الحق وزهوق الباطل
٣٦) قوله (عليه السلام) في ان أقدار الله لا يغلب
٣٧) قوله (عليه السلام) في التعويذ من بعض الأمور
٣٨) قوله (عليه السلام) في ان الخلق لا يكون عبثا
٣٩) قوله (عليه السلام) فيمن طلب الرشاد والهداية
٤٠) قوله (عليه السلام) في فضل الصلاة

عن الرضا عليه السلام قل في قنوت صلاة الجمعة

اللهم اصلح عبدك وخليفتك بما أصلحت به أنبيائك ورسلك، وحقه بملائكتك وأيده به روح القدس من عندك، واسلكه من بين يديه ومن خلفه رصدا يحفظونه من كل سوء، وأبدله من بعد خوفه امنا يعبدك لا يشرك بك شيئا، ولا تجعل لاحد من خلقك على وليك سلطانا، وائذن له في جهاد عدوك وعدوه، واجعلني من أنصاره، انك على كل شيء قدير.

مصباح المتهجد: ٣٦٧
جمال الأسبوع: ٢٥٦
٢٥١ : بحار الأنوار: ٨٩

(١) دعاؤه (عليه السلام) في التسبيح لله سبحانه في اليوم الثامن عشر من الشهر إلى آخره
سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله زنة عرشه، والحمد لله مثل ذلك.
(٢) دعاؤه (عليه السلام) في مطالب الدنيا والآخرة
اللهم ارزقنا توفيق الطاعة، وبعد المعصية، وصدق النية، وعرفان الحرمة، وأكرمنا بالهدى والاستقامة، وسدد ألسنتنا بالصواب والحكمة، واملا قلوبنا بالعلم والمعرفة، وطهر بطوننا من الحرام والشبهة، واكفف أيدينا عن الظلم والسرقة، واغضض ابصارنا عن الفجور والخيانة، واسدد أسماعنا عن اللغو والغيبة.
وتفضل على علمائنا بالزهد والنصيحة، وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة، وعلى المستمعين بالاتباع والموعظة، وعلى مرضى المسلمين بالشفاء والراحة، وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة، وعلى مشايخنا بالوقار والسكينة، وعلى الشباب بالإنابة والتوبة، وعلى النساء بالحياء والعفة.
وعلى الأغنياء بالتواضع والسعة، وعلى الفقراء بالصبر والقناعة، وعلى الغزاة بالنصر والغلبة، وعلى الاسراء بالخلاص والراحة، وعلى الامراء بالعدل والشفقة، وعلى الرعية بالإنصاف وحسن السيرة.
وبارك للحجاج والزوار في الزاد والنفقة، واقض ما أوجبت عليهم من الحج والعمرة، بفضلك ورحمتك، يا ارحم الراحمين.
٣) دعاؤه (عليه السلام) للفقراء والمرضى والأحياء والأموات
إلهي بحق من ناجاك، وبحق من دعاك في البر والبحر، تفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغنى والثروة، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء والصحة، وعلى احياء المؤمنين والمؤمنات باللطف والكرم، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين، بحق محمد واله أجمعين.
٤) دعاؤه (عليه السلام) لطلب فتح الأمور المتضايقة
يا من إذا تضايقت الأمور فتح لنا بابا لم تذهب إليه الأوهام، فصل على محمد وال محمد وافتح لأموري المتضايقة بابا لم يذهب إليه وهم، يا ارحم الراحمين.
٥) دعاؤه (عليه السلام) لغفران ذنوب شيعتهم
اللهم ان شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا، وبقية طينتنا، وقد فعلوا ذنوبا كثيرة، اتكالا على حبنا وولايتنا.
فان كانت ذنوبهم بينك وبينهم، فاصفح عنهم، فقد رضينا، وما كان منها فيما بينهم، وقاص بها عن خمسنا، وأدخلهم الجنة، وزحزحهم عن النار، ولا تجمع بينهم وبين أعدائنا في سخطك.
٦) دعاؤه (عليه السلام) في الصلوات على النبي وآله (عليهم السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهر من كل آفة، البرئ من كل عيب، المؤمل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوض إليه دين الله.
اللهم شرف بنيانه، وعظم برهانه، وأفلج حجته، وارفع درجته، وأضئ نوره، وبيض وجهه، واعطه الفضل والفضيلة، والوسيلة والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الأولون والآخرون.
وصل على أمير المؤمنين ووارث المرسلين وقائد الغر المحجلين، وسيد الوصيين، وحجة رب العالمين، وصل على الحسن بن على امام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين، وصل على الحسين بن على امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين، وصل على علي بن الحسين امام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين.
وصل على محمد بن على امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين، وصل على جعفر بن محمد امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين، وصل على موسى بن جعفر امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين.
وصل على علي بن موسى امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين، وصل على محمد بن علي امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين، وصل على الحسن بن على امام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين.
وصل اللهم على الخلف الهادي المهدى امام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين.
اللهم صل على محمد وأهل بيته الأئمة الهادين، والعلماء الصادقين، الأبرار المتقين، دعائم دينك، وأركان توحيدك، وحججك على خلقك، وخلفائك في أرضك، الذين اخترتهم لنفسك، واصطفيتهم على عبادك، وارتضيتهم لدينك، وخصصتهم بمعرفتك، وجللتهم بكرامتك، وغشيتهم برحمتك، وربيتهم بنعمتك، وغذيتهم بحكمتك، وألبستهم نورك، ورفعتهم في ملكوتك، وحففتهم بملائكتك، وشرفتهم بنبيك صلواتك عليه وآله.
اللهم صل عليه وعليهم، صلاة كثيرة دائمة طيبة، لا يحيط بها الا أنت، ولا يسعها الا علمك، ولا يحصيها أحد غيرك.
اللهم وصل على وليك، المحيي سنتك، القائم بأمرك، الداعي إليك، الدليل عليك، حجتك على خلقك، وخليفتك في أرضك، وشاهدك على عبادك.
اللهم أعز نصره، ومد في عمره، وزين الأرض بطول بقائه، اللهم اكفه بغى الحاسدين، وأعذه من شر الكائدين وازجر عنه إرادة الظالمين، وخلصه من أيدي الجبارين.
اللهم اعطه في نفسه وذريته، وشيعته ورعيته، وخاصته وعامته، وعدوه وجميع أهل الدنيا، ما تقر به عينه، وتسر به نفسه، وبلغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة، انك على كل شيء قدير.
اللهم جدد به ما امتحى من دينك، وأحيي به ما بدل من كتابك، واظهر به ما غير من حكمك، حتى يعود دينك به، وعلى يديه، غضا جديدا، خالصا مخلصا، لاشك فيه ولا شبهة معه، ولا باطل عنده ولا بدعة لديه.
اللهم نور بنوره كل ظلمة، وهد بركنه كل بدعة واهدم بعزته كل ضلالة، واقصم به كل جبار، وأخمد بسيفه كل نار، وأهلك بعدله كل جائر، واجر حكمه على كل حكم، وأذل بسلطانه كل سلطان.
اللهم أذل كل من ناواه، وأهلك كل من عاداه، وامكر بمن كاده، واستأصل من جحده حقه، واستهان بأمره، وسعى في اطفاء نوره، وأراد اخماد ذكره.
اللهم صل على محمد المصطفى وعلى المرتضى، وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى وجميع الأوصياء، مصابيح الدجى، واعلام الهدى، ومنار التقى، والعروة الوثقى، والحبل المتين، والصراط المستقيم.
وصل على وليك وولاة عهده، والأئمة من ولده، ومد في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة، انك على كل شيء قدير.
٧) دعاؤه (عليه السلام) في الصلوات على النبي وآله (عليهم السلام)، المسمى بدعاء آل يس
عنه (عليه السلام) في حديث: إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى والينا، فقولوا كما قال الله تعالى: سلام على آل يس، السلام عليك يا داعى الله ورباني آياته، السلام عليك يا باب الله وديان دينه، السلام عليك يا خليفة الله وناصر حقه، السلام عليك يا حجة الله ودليلارادته.
السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه، السلام عليك في اناء ليلك وأطراف نهارك، السلام عليك يا بقية الله في ارضه، السلام عليك يا ميثاق الله الذي اخذه ووكده، السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه.
السلام عليك أيها العلم المنصوب والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة، وعدا غير مكذوب.
السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقرأ وتبين، السلام عليك حين تصلى وتقنت، السلام عليك حين تركع وتسجد، السلام عليك حين تهلل وتكبر، السلام عليك حين تحمد وتستغفر، السلام عليك حين تصبح وتمسي، السلام عليك في الليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى.
السلام عليك أيها الامام المأمون، السلام عليك أيها المقدم المأمول، السلام عليك بجوامع السلام.
أشهدك يا مولاي انى اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله، لا حبيب الا هو وأهله.
وأشهدك ان عليا أمير المؤمنين حجته، والحسن حجته، والحسين حجته، وعلى بن الحسين حجته، ومحمد بن على حجته، وجعفر بن محمد حجته، وموسى بن جعفر حجته، وعلى بن موسى حجته، ومحمد بن على حجته، وعلى بن محمد حجته، والحسن بن على حجته، واشهد انك حجة الله.
أنتم الأول والاخر، وان رجعتكم حق لا ريب فيها، يوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل، أو كسبت في ايمانها خيرا، وان الموت حق، وان ناكرا ونكيرا حق، واشهد ان النشر حق، والبعث حق، وان الصراط حق، والمرصاد حق، والميزان حق، والحشر حق، والحساب حق، والجنة والنار حق، والوعد والوعيد بهما حق.
يا مولاي شقى من خالفكم، وسعد من أطاعكم، فاشهد على ما أشهدتك عليه، وانا ولى لك، برئ من عدوك فالحق ما رضيتموه، والباطل ما أسخطتموه، والمعروف ما أمرتم به، والمنكر ما نهيتم عنه.
فنفسي مؤمنة بالله، وحده لا شريك له، وبرسوله، وبأمير المؤمنين، وبكم يا مولاي، أولكم وآخركم، ونصرتي معدة لكم، ومودتي خالصة لكم، امين امين.
الدعاء عقيب هذا القول:
اللهم انى أسألك ان تصلى على محمد، نبي رحمتك، وكلمة نورك، وان تملأ قلبي نور اليقين، وصدري نور الايمان، وفكري نور الثبات، وعزمي نور العلم، وقوتي نور العمل، ولساني نور الصدق، وديني نور البصائر من عندك، وبصرى نور الضياء، وسمعي نور الحكمة، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام، حتى ألقاك، وقد وفيت بعهدك وميثاقك، فتغشيني رحمتك يا ولى يا حميد.
اللهم صل على محمد بن الحسن، حجتك في أرضك، وخليفتك في بلادك، والداعي إلى سبيلك، والقائم بقسطك والسائر بأمرك.
ولى المؤمنين، وبوار الكافرين، ومجلى الظلمة، ومنير الحق، والناطق بالحكمة والصدق، وكلمتك التامة في أرضك، المرتقب الخائف، والولي الناصح.
سفينة النجاة، وعلم الهدى، ونور ابصار الورى، وخير من تقمص وارتدى، ومجلى الغماء، الذي يملا الأرض عدلا وقسطا، كما ملئت ظلما وجورا، انك على كل شيء قدير.
اللهم صل على وليك وابن أوليائك، الذين فرضت طاعتهم، وأوجبت حقهم، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا، اللهم انصره وانتصر به لدينك، وانصر به أولياءك وأولياءه، وشيعته وأنصاره، واجعلنا منهم.
اللهم أعذه من شر كل باغ وطاغ، ومن شر جميع خلقك، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، واحرسه وامنعه من ان يوصل إليه بسوء، واحفظ فيه رسولك وآل رسولك، واظهر به العدل، وأيده بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه.
واقصم به جبابرة الكفر، واقتل به الكفار والمنافقين وجميع الملحدين، حيث كانوا، من مشارق الأرض ومغاربها، برها وبحرها، واملا به الأرض عدلا، واظهر به دين نبيك محمد صلى الله عليه وآله.
واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه، واتباعه وشيعته، وأرني في آل محمد عليهم السلام ما يأملون، وفى عدوهم ما يحذرون، اله الحق آمين، يا ذا الجلال والاكرام، يا ارحم الراحمين.
وفي رواية:
سلام على آل يس، ذلك هو الفضل المبين، والله ذو الفضل العظيم، لمن يهديه صراطه المستقيم، قد آتاكم الله يا آل يس خلافته وعلم مجاري امره، فيما قضاه ودبره، ورتبه وأراده في ملكوته، فكشف لكم الغطاء.
وأنتم خزنته وشهداؤه، وعلماؤه وامناؤه، وساسة العباد وأركان البلاد، وقضاة الاحكام وأبواب الايمان، وسلالة النبيين وصفوة المرسلين، وعترة خيرة رب العالمين.
ومن تقديره منائح العطاء بكم انفاذه محتوما مقرونا، فما شيء منا الا وأنتم له السبب، واليه السبيل، خياره لوليكم نعمة، وانتقامه من عدوكم سخطة، فلا نجاة ولا مفزع الا أنتم، ولا مذهب عنكم، يا أعين الله الناظرة، وحملة معرفته، ومساكن توحيده في ارضه وسمائه.
وأنت يا مولاي ويا حجة الله وبقيته، كمال نعمته، ووارث أنبيائه وخلفائه، ما بلغناه من دهرنا، وصاحب الرجعة لوعد ربنا التي فيها دولة الحق وفرجنا، ونصر الله لنا وعزنا.
السلام عليك أيها العلم المنصوب، والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة، وعدا غير مكذوب، السلام عليك يا صاحب المرأى والمسمع، الذي بعين الله مواثيقه، وبيد الله عهوده، وبقدرة الله سلطانه.
أنت الحكيم الذي لا تعجله الغضبة، والكريم الذي لا تبخله الحفيظة، والعالم الذي لا تجهله الحمية، مجاهدتك في الله ذات مشية الله، ومقارعتك في الله ذات انتقام الله، وصبرك في الله ذو أناة الله، وشكرك لله ذو مزيد الله ورحمته.
السلام عليك يا محفوظا بالله، الله نور امامه وورائه، ويمينه وشماله، وفوقه وتحته، السلام عليك يا مخزونا في قدرة الله نور سمعه وبصره، السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه، ويا ميثاق الله الذي اخذه ووكده، السلام عليك يا داعى الله وديان دينه، السلام عليك يا خليفة الله وناصر حقه.
السلام عليك يا حجة الله ودليل ارادته، السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه، السلام عليك في آناء الليل والنهار، السلام عليك يا بقية الله في ارضه، السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقرأ وتبين، السلام عليك حين تصلى وتقنت.
السلام عليك حين تركع وتسجد، السلام عليك حين تعوذ وتسبح، السلام عليك حين تهلل وتكبر، السلام عليك حين تحمد وتستغفر، السلام عليك حين تمجد وتمدح، السلام عليك حين تمسي وتصبح.
السلام عليك في الليل إذا يغشى وفى النهار إذا تجلى، السلام عليك في الآخرة والأولى، السلام عليكم يا حجج الله ورعاتنا، وهداتنا ودعاتنا، وقادتنا وأئمتنا، وسادتنا وموالينا.
السلام عليكم أنتم نورنا، وأنتم جاهنا أوقات صلواتنا، وعصمتنا بكم لدعائنا وصلاتنا، وصيامنا واستغفارنا، وسائر اعمالنا.
السلام عليك أيها الامام المأمون، السلام عليك أيها الامام المأمول، السلام عليك بجوامع السلام.
اشهد يا مولاي انى اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله، لا حبيب الا هو وأهله.
وان أمير المؤمنين حجته، وان الحسن حجته، وان الحسين حجته، وان على بن الحسين حجته، وان محمد بن على حجته، وان جعفر بن محمد حجته، وان موسى بن جعفر حجته، وان على بن موسى حجته، وان محمد بن على حجته، وان على بن محمد حجته، وان الحسن بن على حجته، وأنت حجته، وان الأنبياء دعاة وهداة رشدكم.
أنتم الأول والاخر وخاتمته، وان رجعتكم حق لاشك فيها، ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا.
وان الموت حق، وان منكرا ونكيرا حق، وان النشر حق، والبعث حق، وان الصراط حق، وان المرصاد حق وان الميزان حق، والحساب حق، وان الجنة حق، والنار حق، والجزاء بهما للوعد والوعيد حق، وانكم للشفاعة حق، لا تردون، ولا تسبقون بمشية الله وبأمره تعملون.
ولله الرحمة والكلمة العليا، وبيده الحسنى، وحجة الله النعمى، خلق الجن والانس لعبادته، أراد من عباده عبادته، فشقي وسعيد، قد شقى من خالفكم، وسعد من أطاعكم.
وأنت يا مولاي فاشهد بما أشهدتك عليه، تخزنه وتحفظه لي عندك، أموت عليه وانشر عليه، واقف به وليا لك، بريئا من عدوك، ماقتا لمن أبغضكم، وادا لمن أحببتم.
فالحق ما رضيتموه، والباطل ما سخطتموه، والمعروف ما أمرتم به، والمنكر ما نهيتم عنه، والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيتكم، والمحو مالا استأثرت به سنتكم.
فلا اله الا الله وحده لا شريك له، ومحمد عبده ورسوله، على أمير المؤمنين حجته، الحسن حجته، الحسين حجته، على حجته، محمد حجته، جعفر حجته، موسى حجته، على حجته، محمد حجته، على حجته، الحسن حجته، وأنت حجته، وأنتم حججه وبراهينه.
انا يا مولاي مستبشر بالبيعة التي اخذ الله على، شرطه قتالا في سبيله، اشترى به أنفس المؤمنين، فنفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له وبرسوله، وبأمير المؤمنين، وبكم يا موالى، أولكم وآخركم، ونصرتي لكم معدة، ومودتي خالصة لكم، وبراءتي من أعدائكم، أهل الحردةوالجدال ثابتة لثاركم، انا ولى وحيد، والله اله الحق يجعلني كذلك، آمين آمين.
من لي الا أنت فيما دنت، واعتصمت بك فيه، تحرسني فيما تقربت به إليك، يا وقاية الله وستره وبركته، أغنني أدنني أدركني، صلني بك ولا تقطعني.
اللهم بهم إليك توسلي وتقربي، اللهم صل على محمد وآل محمد وصلني بهم ولا تقطعني، بحجتك اعصمني وسلامك على آل يس مولاي، أنت الجاه عند الله ربك وربى انه حميد مجيد.
اللهم انى أسألك باسمك الذي خلقته من ذلك، واستقر فيك، فلا يخرج منك إلى شيء ابدا، أيا كينون أيا مكون، أيا متعال أيا متقدس، أيا مترحم أيا مترئف أيا متحنن.
أسألك كما خلقته غضا، ان تصلى على محمد نبي رحمتك، وكلمة نورك، ووالد هداة رحمتك، واملا قلبي نور اليقين، وصدري نور الايمان، وفكري نور الثبات، وعزمي نور التوفيق، وذكائي نور العلم، وقوتي نور العمل، ولساني نور الصدق، وديني نور البصائر من عندك، وبصرى نور الضياء، وسمعي نور وعى الحكمة، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام، ونفسي نور قوة البراءة من أعداء محمد وأعداء آل محمد.
حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك، فلتسعني رحمتك يا ولى يا حميد، بمرآك ومسمعك يا حجة الله دعائي، فوفني منجزات إجابتي، اعتصم بك، معك معك معك سمعي ورضاي، يا كريم.
٨) دعاؤه (عليه السلام) للتوجه للصلاة بعد التكبير
وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما، على ملة إبراهيم ودين محمد وهدى أمير المؤمنين، وما انا من المشركين.
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وانا من المسلمين.
اللهم اجعلني من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
٩) دعاؤه (عليه السلام) بعد ذكر الركوع في الفرائض
اللهم صل على محمد وال محمد وترحم على عجزنا، وأغثنا بحقهم.
١٠) دعاؤه (عليه السلام) في القنوت
اللهم صل على محمد وآل محمد، وأكرم أولياءك بانجاز وعدك، وبلغهم درك ما يأملون من نصرك، واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك، وتمرد بمنعك على ركوب مخالفتك، واستعان برفدك على فل حدك، وقصد لكيدك بأيدك، ووسعته حلما لتأخذه على جهرة، أو تستأصله على غرة.
فإنك اللهم قلت وقولك الحق: "حتى إذا اخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها انهم قادرون عليها أتيها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون"، وقلت: "فلما آسفونا انتقمنا منهم".
وان الغاية عندنا قد تناهت، وانا لغضبك غاضبون، وانا على نصر الحق متعاصبون، والى ورود امرك مشتاقون، ولانجاز وعدك مرتقبون، ولحلول وعيدك بأعدائك متوقعون.
اللهم فأذن بذلك، وافتح طرقاته، وسهل خروجه، ووطئ مسالكه، واشرع شرائعه، وأيد جنده وأعوانه، وبادر بأسك القوم الظالمين، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين، وخذ بالثار، انك جواد مكار.
١١) دعاؤه (عليه السلام) في حال القنوت
اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير انك على كل شيء قدير.
يا ماجد يا جواد، يا ذا الجلال والاكرام، يا بطاش يا ذا البطش الشديد، يا فعالا لما يريد، يا ذا القوة المتين، يا رؤوف يا رحيم، يا لطيف، يا حي حين لا حي.
اللهم أسألك باسمك المخزون المكنون، الحي القيوم، الذي استأثرت به في علم الغيب عندك، ولم يطلع عليه أحد من خلقك.
وأسألك باسمك الذي تصور به خلقك في الأرحام كيف تشاء، وبه تسوق إليهم ارزاقهم في اطباق الظلمات من بين العروق والعظام.
وأسألك باسمك الذي الفت به بين قلوب أوليائك، والفت بين الثلج والنار، لا هذا يذيب هذا، ولا هذا يطفئ هذا.
وأسألك باسمك الذي كونت به طعم المياه، وأسألك باسمك الذي أجريت به الماء في عروق النبات بين اطباق الثرى، وسقت الماء إلى عروق الأشجار بين الصخرة الصماء.
وأسألك باسمك الذي كونت به طعم الثمار وألوانها، وأسألك باسمك الذي به تبدئ وتعيد، وأسألك باسمك الفرد الواحد المتفرد بالوحدانية، المتوحد بالصمدانية وأسألك باسمك الذي فجرت به الماء من الصخرة الصماء، وسقته من حيث شئت، وأسألك باسمك الذي خلقت به خلقك، ورزقتهم كيف شئت، وكيف شاؤوا.
يا من لا تغيره الأيام والليالي، أدعوك بما دعاك به نوح حين ناداك فأنجيته ومن معه، وأهلكت قومه، وأدعوك بما دعاك به إبراهيم خليلك حين ناداك فأنجيته وجعلت النار عليه بردا وسلاما.
وأدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك، ففرقت له البحر فأنجيته وبنى إسرائيل، وأغرقت فرعون وقومه في اليم.
وأدعوك بما دعاك به عيسى روحك حين ناداك، فنجيته من أعدائه واليك رفعته، وأدعوك بما دعاك به حبيبك وصفيك ونبيك محمد صلى الله عليه واله فاستجبت له، ومن الأحزاب نجيته، وعلى أعدائك نصرته.
وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت، يا من له الخلق والامر، يا من أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا.
يا من لا تغيره الأيام والليالي، ولا تتشابه عليه الأصوات، ولا تخفى عليه اللغات، ولا يبرمه الحاح الملحين.
أسألك ان تصلى على محمد وال محمد، خيرتك من خلقك، فصل عليهم بأفضل صلواتك، وصل على جميع النبيين والمرسلين، الذين بلغوا عنك الهدى، وعقدوا لك المواثيق بالطاعة، وصل على عبادك الصالحين.
يا من لا يخلف الميعاد، انجز لي ما وعدتني، واجمع لي أصحابي وصبرهم، وانصرني على أعدائك وأعداء رسولك، ولا تخيب دعوتي، فإني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، أسير بين يديك.
سيدي أنت الذي مننت على بهذا المقام، وتفضلت به على دون كثير من خلقك.
أسألك ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تنجز لي ما وعدتني، انك أنت الصادق، ولا تخلف الميعاد، وأنت على كل شيء قدير.
١٢) دعاؤه (عليه السلام) في تعقيب الفرائض
اللهم سرحني عن الهموم والغموم ووحشة الصدر ووسوسة الشيطان، برحمتك يا ارحم الراحمين.
١٣) دعاؤه (عليه السلام) في الاستخارة
عنه (عليه السلام): يكتب في رقعتين: خيرة من الله ورسوله لفلان بن فلان، ويكتب في إحداهما: افعل، وفي الأخرى: لا تفعل، ويترك في بندقتين من طين، ويرمى في قدح فيه ماء، ثم يتطهر ويصلى ركعتين، ويدعو عقيبهما:
اللهم انى أستخيرك خيار من فوض إليك امره، واسلم إليك نفسه، وتوكل عليك في امره، واستسلم بك فيما نزل به امره.
اللهم خر لي، ولا تخر على، وأعني ولا تعن على، ومكني ولا تمكن منى، واهدني للخير، ولا تضلني، وارضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، انك تفعل ما تشاء، وتعطى ما تريد.
اللهم ان كانت الخيرة لي في امرى هذا، وهو كذا وكذا، فمكني منه وأقدرني عليه، وأمرني بفعله، وأوضح لي طريق الهداية إليه.
وان كان اللهم غير ذلك فاصرفه عنى إلى الذي هو خير لي منه، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا اعلم، وأنت علام الغيوب، يا ارحم الراحمين.
ثم تسجد سجدة وتقول فيها:
استخير الله خيرة في عافية - مائة مرة.
ثم ترفع رأسك وتتوقع البنادق، فإذا خرجت الرقعة من الماء فاعمل بمقتضاها، ان شاء الله تعالى.
١٤) دعاؤه (عليه السلام) في الاستخارة
عنه (عليه السلام): يقرء فاتحة الكتاب عشر مرات، وأقله ثلاث مرات والأدون منه مرة، ثم يقرء: "انا أنزلناه" عشر مرات، ثم يقرء هذا الدعاء ثلاث مرات:
اللهم انى أستخيرك لعلمك بعواقب الأمور، وأستشيرك بحسن ظني بك في المأمول والمحذور.
اللهم ان كان الامر الفلاني قد نيطت بالبركة اعجازه وبواديه، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه، فخر لي فيه، خيرة ترد شموسه ذلولا، وتقعص أيامه سرورا.
اللهم اما امر فا أتمر واما نهى فانتهى، اللهم اني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية.
ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته ويخرج، ان كان عدد تلك القطعة زوجا، فهو افعل، وان كان وترا لا تفعل، أو بالعكس.
١٥) دعاؤه (عليه السلام) في صلاة الحاجة والاستخارة
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم انى أسألك باسمك الذي عزمت به على السماوات والأرض فقلت لهما: ائتيا طوعا أو كرها، قالتا: اتينا طائعين، وباسمك الذي عزمت به على عصا موسى، فإذا هي تلقف ما يأفكون.
وأسألك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة إليك حتى قالوا: آمنا برب العالمين، رب موسى وهارون، أنت الله رب العالمين، وأسألك بالقدرة التي تبلى بها كل جديد، وتجدد بها كل بال.
وأسألك بكل حق هو لك، وبكل حق جعلته عليك، ان كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي، ان تصلى على محمد وآل محمد، وتسلم عليهم تسليما، وتهيأه لي، وتسهله على، وتلطف لي فيه، برحمتك يا ارحم الراحمين.
وان كان شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي ان تصلى على محمد وآل محمد وتسلم عليهم تسليما، وان تصرفه عنى بما شئت، وكيف شئت، وترضيني بقضائك، وتبارك لي في قدرك، حتى لا أحب تعجيل شيء اخرته، ولا تأخير شيء عجلته.
فإنه لا حول ولا قوة الا بك، يا على يا عظيم، يا ذا الجلال والاكرام.
١٦) دعاؤه (عليه السلام) في الشدائد والمهمات، المسمى بدعاء العلوي المصري
عن محمد بن على العلوي الحسيني المصري قال: أصابني غم شديد، ودهمني امر عظيم، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه، فخشيته خشية لم ارج لنفسي منها مخلصا.
فقصدت مشهد ساداتي وآبائي (عليهم السلام) بالحائر - إلى ان قال: فترائى لي قائم الزمان وولى الرحمان عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام، فأتاني وانا بين النائم واليقظان، فقال لي: يا بنى خفت فلانا؟
فقلت: نعم، أرادني بكيت وكيت، فالتجأت إلى ساداتي (عليهم السلام) أشكو إليهم ليخلصوني منه.
فقال لي: هلا دعوت الله ربك ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء (عليهم السلام) حيث كانوا في الشدة فكشف الله عز وجل عنهم ذلك، قلت: وبماذا دعوه لأدعوه به؟
قال (عليه السلام): إذا كان ليلة الجمعة فقم واغتسل وصل صلاتك، فإذا فرغت من سجدة الشكر فقل وأنت بارك على ركبتيك، وادع بهذا الدعاء مبتهلا:
رب من ذا الذي دعاك فلم تجبه، ومن ذا الذي سألك فلم تعطه، من ذا الذي ناجاك فخيبته، أو تقرب إليك فأبعدته.
رب هذا فرعون ذو الأوتاد، مع عناده وكفره وعتوه وادعائه الربوبية لنفسه، وعلمك بأنه لا يتوب ولا يرجع ولا يؤوب، ولا يؤمن ولا يخشع، استجبت له دعاءه، وأعطيته سؤله، كرما منك وجودا وقلة مقدار لما سألك عندك، مع عظمه عنده.
اخذا بحجتك عليه، وتأكيدا بها حين فجر وكفر، واستطال على قومه وتجبر، وبكفره عليهم افتخر، وبظلمه لنفسه تكبر، وبحلمك عنه استكبر، فكتب وحكم على نفسه، جرأة منه، ان جزاء مثله ان يغرق في البحر، فجزيته بما حكم به على نفسه.
إلهي وانا عبدك، ابن عبدك وابن أمتك، معترف لك بالعبودية، مقر بأنك أنت الله خالقي لا اله لي غيرك، ولا رب لي سواك، مقر بأنك ربى واليك إيابي، عالم بأنك على كل شيء قدير، تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، لا معقب لحكمك، ولا راد لقضائك، وانك الأول والاخر، والظاهر والباطن.
لم تكن من شيء، ولم تبن عن شيء، كنت قبل كل شيء، وأنت الكائن بعد كل شيء، والمكون لكل شيء، خلقت كل شيء بتقدير، وأنت السميع البصير. واشهد انك كذلك، كنت وتكون، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، ولا توصف بالأوهام ولا تدرك بالحواس، ولا تقاس بالمقياس، ولا تشبه بالناس، وان الخلق كلهم عبيدك وإماؤك، وأنت الرب ونحن المربوبون، وأنت الخالق ونحن المخلوقون، وأنت الرازق ونحن المرزوقون.
فلك الحمد يا إلهي إذ خلقتني بشرا سويا، وجعلتني غنيا مكفيا بعد ما كنت طفلا صبيا، تقوتني من الثدي لبنا مريئا، وغذيتني غذاء طيبا هنيئا، وجعلتني ذكر أمثالا سويا.
فلك الحمد حمدا ان عد لم يحص، وان وضع لم يتسع له شيء، حمدا يفوق على جميع حمد الحامدين، ويعلو على حمد كل شيء، ويفخم ويعظم على ذلك كله، وكلما حمد الله شيء.
والحمد لله كما يحب الله ان يحمد، والحمد لله عدد ما خلق، وزنة ما خلق، وزنة اجل ما خلق، وزنة أخف ما خلق، وبعدد أكبر ما خلق، وبعدد أصغر ما خلق.
والحمد لله حتى يرضى ربنا وبعد الرضا، واسأله ان يصلى على محمد وآل محمد وان يغفر لي ذنبي، وان يحمد لي امرى، ويتوب على، انه هو التواب الرحيم.
إلهي وانى أدعوك وأسألك باسمك الذي دعاك به صفوتك أبونا آدم، وهو مسيء ظالم حين أصاب الخطيئة، فغفرت له خطيئته، وتبت عليه، واستجبت دعوته، وكنت منه قريبا يا قريب ان تصلى على محمد وآل محمد وان تغفر لي خطيئتي وترضى عنى، فان لم ترض عنى فاعف عنى، فإني مسيء ظالم خاطئ عاص، وقد يعفو السيد عن عبده، وليس براض عنه، وان ترضى عنى خلقك تو را سپاس، وتميط عنى حقك.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به إدريس، فجعلته صديقا نبيا، ورفعته مكانا عليا، واستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تجعل مآبي إلى جنتك، ومحلى في رحمتك، وتسكنني فيها بعفوك، وتزوجني من حورها بقدرتك يا قدير.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به نوح إذ نادى ربه وهو انى مغلوب فانتصر، ففتحت أبواب السماء بماء منهمر، وفجرت الأرض عيونا، فالتقى الماء على امر قد قدر، ونجيته على ذات ألواح ودسر.
فاستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وآل محمد وان تنجيني من ظلم من يريد ظلمي، وتكف عنى شر كل سلطان جائر، وعدو قاهر، ومستخف قادر، وجبار عنيد، وكل شيطان مريد، وإنسي شديد، وكيد كل مكيد، يا حليم يا ودود.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك صالح، فنجيته من الخسف، وأعليته على عدوه، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تخلصني من شر ما يريد بي أعدائي به، ويبغى بي حسادي، وتكفينيهم بكفايتك، وتتولاني بولايتك، وتهدى قلبي بهداك، وتؤيدني بتقواك، وتبصرني بما فيه رضاك، وتغنيني بغناك يا حليم.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك وخليلك إبراهيم، حين أراد نمرود القاءه في النار، فجعلت النار عليه بردا وسلاما، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريبا، يا قريب ان تصلى على محمد وآل محمد وان تبرد عنى حر نارك، وتطفئ عنى لهيبها، وتكفيني حرها، وتجعل نائرة أعدائي في شعارهم ودثارهم، وترد كيدهم في نحورهم، وتبارك لي فيما أعطيتنيه، كما باركت عليه وعلى آله، انك أنت الوهاب الحميد المجيد.
إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به إسماعيل، فجعلته نبيا ورسولا، وجعلت له حرمك منسكا ومسكنا ومأوى، واستجبت له دعاءه رحمة منك وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تفسح لي في قبري، وتحط عنى وزري، وتشد لي أزري، وتغفر لي ذنبي.
وترزقني التوبة بحط السيئات وتضاعف الحسنات، وكشف البليات، وربح التجارات، ودفع معرة السعايات، انك مجيب الدعوات، ومنزل البركات، وقاضي الحاجات، ومعطى الخيرات، وجبار السماوات.
إلهي وأسألك بما سألك به ابن خليلك الذي نجيته من الذبح، وفديته بذبح عظيم، وقلبت له المشقص، حتى ناجاك موقنا بذبحه، راضيا بأمر والده.
واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تنجيني من كل سوء وبلية، وتصرف عنى كل ظلمة وخيبة وتكفيني ما أهمني من أمور دنياي وآخرتي، وما أحاذره وأخشاه، ومن شر خلقك أجمعين بحق آل يس.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به لوط، فنجيته وأهله من الخسف والهدم والمثل، والشدة والجهد، وأخرجته وأهله من الكرب العظيم، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وآل محمد وان تأذن بجمع ما شتت من شملي، وتقر عيني بولدي وأهلي ومالي، وتصلح لي أموري وتبارك لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي آمالي.
وتجيرني من النار، وتكفيني شر الأشرار، بالمصطفين الأخيار الأئمة الأبرار ونور الأنوار، محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأئمة المهديين والصفوة المنتجبين، صلوات الله عليهم أجمعين، وترزقني مجالستهم، وتمن على بمرافقتهم، وتوفق لي صحبتهم، مع أنبياءك المرسلين، وملائكتك المقربين، وعبادك الصالحين، وأهل طاعتك أجمعين، وحملة عرشك والكروبيين.
إلهي وأسألك باسمك الذي سألك به يعقوب، وقد كف بصره، وشتت شمله، وفقد قرة عينه ابنه، فاستجبت له دعاءه، وجمعت شمله، وأقررت عينه، وكشفت ضره.
وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تأذن لي بجمع ما تبدد من امرى، وتقر عيني بولدي وأهلي ومالي، وتصلح لي شأني كله، وتبارك لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي آمالي، وتصلح لي أفعالي، وتمن على يا كريم يا ذا المعالي، برحمتك يا ارحم الراحمين.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك يوسف، فنجيته من غيابت الجب، وكشفت ضره، وكفيته كيد اخوته، وجعلته بعد العبودية ملكا، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب ان تصلى على محمد وال محمد وان تدفع عنى كيد كل كائد، وشر كل حاسد، انك على كل شيء قدير.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك موسى بن عمران، إذ قلت تباركت وتعاليت: "وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا"، وضربت له طريقا في البحر يبسا، ونجيته ومن تبعه من بنى إسرائيل وأغرقت فرعون وهامان وجنودهما، واستجبت له دعاءه وكنت وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تأذن لي بجمع ما تبدد من امرى، وتقر عيني بولدي وأهلي ومالي، وتصلح لي شأني كله، وتبارك لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي آمالي، وتصلح لي أفعالي، وتمن على يا كريم يا ذا المعالي، برحمتك يا ارحم الراحمين.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك يوسف، فنجيته من غيابت الجب، وكشفت ضره، وكفيته كيد اخوته، وجعلته بعد العبودية ملكا، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب ان تصلى على محمد وال محمد وان تدفع عنى كيد كل كائد، وشر كل حاسد، انك على كل شيء قدير.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك موسى بن عمران، إذ قلت تباركت وتعاليت: "وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا"، وضربت له طريقا في البحر يبسا، ونجيته ومن تبعه من بنى إسرائيل وأغرقت فرعون وهامان وجنودهما، واستجبت له دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب.
أسألك ان تصلى على محمد وال محمد وان تعيذني من شر خلقك، وتقربني من عفوك، وتنشر على من فضلك ما تغنيني به عن جميع خلقك، ويكون لي بلاغا أنال به مغفرتك ورضوانك، يا وليي وولى المؤمنين.
إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك داود، فاستجبت له دعاءه، وسخرت له الجبال يسبحن معه بالعشي والابكار، والطير محشورة كل له أواب، وشددت ملكه، وآتيته الحكمة وفصل الخطاب، وألنت له الحديد، وعلمته صنعة لبوس لهم، وغفرت ذنبه.
وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تسخر لي جميع أموري، وتسهل لي تقديري، وترزقني مغفرتك وعبادتك، وتدفع عنى ظلم الظالمين وكيد الكائدين ومكر الماكرين، وسطوات الفراعنة الجبارين، وحسد الحاسدين، يا أمان الخائفين وجار المستجيرين، وثقة الواثقين، وذريعة المؤمنين، ورجاء المتوكلين، ومعتمد الصالحين يا ارحم الراحمين.
إلهي وأسألك اللهم بالاسم الذي سألك به عبدك ونبيك سليمان بن داود، إذ قال: "رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك أنت الوهاب".
فاستجبت له دعاءه، وأطعت له الخلق، وحملته على الريح، وعلمته منطق الطير وسخرت له الشياطين، من كل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد، هذا عطاؤك لا عطاء غيرك.
وكنت منه قريبا يا قريب ان تصلى على محمد وال محمد وان تهدى لي قلبي، وتجمع لي شملي، وتكفيني همى، وتؤمن خوفي، وتفك اسرى، وتشد أزري، وتمهلني وتنفسني، وتستجيب دعائي وتسمع ندائي، ولا تجعل في النار مأواي، ولا الدنيا أكبر همى، وان توسع على رزقي، وتحسن خلقي، وتعتق رقبتي، فإنك سيدي ومولاي ومؤملي.
إلهي وأسألك اللهم باسمك الذي دعاك به أيوب لما حل به البلاء بعد الصحة، ونزل السقم منه منزل العافية، والضيق بعد السعة، فكشفت ضره، ورددت عليه أهله ومثلهم معهم، حين ناداك داعيا لك، راغبا إليك، راجيا لفضلك، شاكيا إليك: "رب انى مسني الضر وأنت ارحم الراحمين".
فاستجبت له دعاءه، وكشفت ضره، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تكشف ضري، وتعافيني في نفسي وأهلي ومالي وولدي واخواني فيك، عافية باقية شافية، كافية وافرة، هادية نامية، مستغنية عن الأطباء والأدوية، وتجعلها شعاري ودثاري، وتمتعني بسمعي وبصرى، وتجعلهما الوارثين منى، انك على كل شيء قدير.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به يونس بن متى في بطن الحوت، حين ناداك في ظلمات ثلاث: ان لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين وأنت ارحم الراحمين.
فاستجبت له دعاءه، وانبت عليه شجرة من يقطين، وأرسلته إلى مائة الف أو يزيدون، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تستجيب دعائي وتداركني بعفوك، فقد غرقت في بحر الظلم لنفسي وركبتني مظالم كثيرة لخلقك على، وصل على محمد وال محمد واسترني منهم، وأعتقني من النار، واجعلني من عتقائك وطلقائك من النار في مقامي هذا، بمنك يا منان.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك عيسى بن مريم، إذ أيدته بروح القدس، وأنطقته في المهد، فأحيى به الموتى، وابرأ به الأكمه، والأبرص باذنك، وخلق من الطين كهيئة الطير فصار طائرا باذنك، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تفرغني لما خلقت له، ولا تشغلني بما قد تكفلته لي، وتجعلني من عبادك، وزهادك في الدنيا، وممن خلقته للعافية، وهنأته بها مع كرامتك، يا كريم يا على يا عظيم.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سبأ، فكان أقل من لحظة الطرف، حتى كان مصورا بين يديه، فلما رأته قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو.
فاستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تكفر عنى سيئاتي، وتقبل منى حسناتي، وتقبل توبتي، وتتوب على، وتغنى فقري، وتجبر كسرى، وتحيى فؤادي بذكرك، وتحييني في عافية، وتميتني في عافية.
إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك زكريا، حين سألك داعيا راجيا لفضلك، فقام في المحراب ينادى نداء خفيا، فقال: "رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا".
فوهبت له يحيى واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تبقى لي أولادي، وان تمتعني بهم وتجعلني وإياهم مؤمنين لك، راغبين في ثوابك، خائفين من عقابك، راجين لما عندك، آيسين مما عند غيرك، حتى تحيينا حياة طيبة، وتميتنا ميتة طيبة، انك فعال لما تريد.
إلهي وأسألك بالاسم الذي سألك به امرأة فرعون آيا إذ قالت: "رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين".
فاستجبت لها دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد وان تقر عيني بالنظر إلى جنتك وأوليائك، وتفرحني بمحمد واله، وتؤنسني به وبآله، وبمصاحبتهم ومرافقتهم، وتمكن لي فيها، وتنجيني من النار وما أعد لأهلها من السلاسل والاغلال والشدائد والأنكال وأنواع العذاب بعفوك.
إلهي وأسألك باسمك الذي دعتك عبدتك وصديقتك، مريم البتول وأم المسيح الرسول، إذ قلت:
"ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين".
فاستجبت دعاءها، وكنت منها قريبا يا قريب، ان تصلى على محمد وال محمد، وان تحصنني بحصنك الحصين، وتحجبني بحجابك المنيع، وتحزرني بحزرك الوثيق، وتكفيني بكفايتك الكافية، من شر كل طاغ، وظلم كل باغ، ومكر كل ماكر، وغدر كل غادر، وسحر كل ساحر، وجور كل سلطان جائر، بمنعك يا منيع.
إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك وصفيك وخيرتك من خلقك، وأمينك على وحيك، وبعيثك إلى بريتك، ورسولك إلى خلقك، محمد، خاصتك وخالصتك، صلى الله عليه واله وسلم.
فاستجبت دعاءه وأيدته بجنود لم يروها، وجعلت كلمتك العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، وكنت منه قريبا يا قريب ان تصلى على محمد وال محمد، صلاة زاكية، طيبة نامية، باقية مباركة، كما صليت على أبيهم إبراهيم وال إبراهيم، وبارك عليهم كما باركت عليهم، وسلم عليهم كما سلمت عليهم، وزدهم فوق ذلك كله زيادة من عندك.
واخلطني بهم، واجعلني منهم، واحشرني معهم، وفي زمرتهم حتى تسقيني من حوضهم، وتدخلني في جملتهم، وتجمعني وإياهم، وتقر عيني بهم، وتعطيني سؤلي، وتبلغني امالي في ديني ودنياي وآخرتي، ومحياي ومماتي، وتبلغهم سلامي، وترد على منهم السلام، وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته.
إلهي أنت الذي تنادى في انصاف كل ليلة: هل من سائل فاعطيه، أم هل من داع فأجيبه، أم هل من مستغفر فاغفر له، أم هل من راج فأبلغه رجاءه، أم هل من مؤمل فأبلغه أمله.
ها انا سائلك بفنائك، ومسكينك ببابك، وضعيفك ببابك، وفقيرك ببابك، ومؤملك بفنائك، أسألك نائلك، وأرجو رحمتك، وأؤمل عفوك، والتمس غفرانك.
فصل على محمد وال محمد وأعطني سؤلي، وبلغني املى واجبر فقري، وارحم عصياني، واعف عن ذنوبي، وفك رقبتي من مظالم لعبادك ركبتني، وقو ضعفي، واعز مسكنتي، وثبت وطأتي.
واغفر جرمي، وانعم بالي، وأكثر من الحلال مالي، وخر لي في جميع أموري وأفعالي، ورضني بها، وارحمني ووالدي وما ولدا، من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الاحياء منهم والأموات، انك سميع الدعوات.
وألهمني من برهما ما استحق به ثوابك والجنة، وتقبل حسناتهما، واغفر سيئاتهما، واجزهما بأحسن ما فعلا بي ثوابك والجنة.
إلهي وقد علمت يقينا انك لا تأمر بالظلم ولا ترضاه، ولا تميل إليه ولا تهواه، ولا تحبه ولا تغشاه، وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك، وبغيهم علينا، وتعديهم بغير حق ولا معروف، بل ظلما وعدوانا، وزورا وبهتانا.
فان كنت جعلت لهم مدة لابد من بلوغها، أو كتبت لهم آجالا ينالونها، فقد قلت وقولك الحق ووعدك الصدق:
"يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب".
فانا أسألك بكل ما سألك به أنبياؤك ورسلك، وأسألك بما سألك به عبادك الصالحون وملائكتك المقربون ان تمحو من أم الكتاب ذلك، وتكتب لهم الاضمحلال والمحق.
حتى تقرب آجالهم، وتقضى مدتهم، وتذهب أيامهم، وتبتر أعمارهم، وتهلك فجارهم، وتسلط بعضهم على بعض، حتى لا تبقى منهم أحدا، ولا تنجي منهم أحدا، وتفرق جموعهم، وتكل سلاحهم، وتبدد شملهم، وتقطع آجالهم، وتقصر أعمارهم، وتزلزل اقدامهم، وتطهر بلادك منهم، وتظهر عبادك عليهم.
فقد غيروا سنتك، ونقضوا عهدك، وهتكوا حريمك، واتوا ما نهيتهم، وعتوا عتوا كبيرا، وضلوا ضلالا بعيدا.
فصل على محمد وال محمد واذن لجمعهم بالشتات، ولحيهم بالممات، ولأزواجهم بالنهبات، وخلص عبادك من ظلمهم، واقبض أيديهم عن هضمهم، وطهر أرضك منهم، واذن بحصد نباتهم، واستئصال شافتهم، وشتات شملهم، وهدم بنيانهم، يا ذا الجلال والاكرام.
وأسألك يا إلهي واله كل شيء، وربى ورب كل شيء، وأدعوك بما دعاك به عبداك ورسولاك، ونبياك وصفياك، موسى وهارون، حين قالا داعيين لك، راجيين لفضلك:
"ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم".
فمننت وأنعمت عليهما بالإجابة لهما، إلى ان قرعت سمعهما بأمرك اللهم رب: "قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون".
ان تصلى على محمد وال محمد وان تطمس على أموال هؤلاء الظلمة، وان تشدد على قلوبهم، وان تخسف بهم برك، وان تفرقهم في بحرك، فان السماوات والأرض وما فيهما لك، وار الخلق قدرتك فيهم، وبطشك عليهم، فافعل ذلك بهم، وعجل ذلك لهم.
يا خير من سئل وخير من دعى، وخير من تذللت له الوجوه، ورفعت إليه الأيدي، ودعى بالألسن وشخصت إليه الابصار، وأمت إليه القلوب، ونقلت إليه الاقدام، وتحوكم إليه في الاعمال.
إلهي وانا عبدك أسألك من أسمائك بأبهاها، وكل أسمائك بهى، بل أسألك بأسمائك كلها ان تصلى على محمد وآل محمد وان تركسهم على أم رؤوسهم في زبيتهم، وترديهم في مهوى حفرتهم، وارمهم بحجرهم، وذكهم بمشاقصهم، واكببهم على مناخرهم، واخنقهم بوترهم، واردد كيدهم في نحورهم، وأوبقهم بندامتهم.
حتى يستخذلوا، ويتضاءلوا بعد نخوتهم، وينقمعوا ويخشعوا بعد استطالتهم، أذلاء مأسورين في ربق حبائلهم، التي كانوا يؤملون ان يرونا فيها وترينا قدرتك فيهم، وسلطانك عليهم، وتأخذهم اخذ القرى وهى ظالمة، ان اخذك الأليم الشديد، اخذ عزيز مقتدر، فإنك عزيزمقتدر، شديد العقاب، شديد المحال.
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل ايرادهم عذابك الذي أعددته للظالمين من أمثالهم، والطاغين من نظرائهم وارفع حلمك عنهم، واحلل عليهم غضبك الذي لا يقوم له شيء، وأمر في تعجيل ذلك بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر.
فإنك شاهد كل نجوى، وعالم كل فحوى، ولا تخفى عليك من اعمالهم خافية، ولا يذهب عنك من اعمالهم خائنة، وأنت علام الغيوب، عالم بما في الضمائر والقلوب.
اللهم وأسألك وأناديك بما ناداك به سيدي، وسألك به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت: "ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون".
اجل اللهم يا رب، أنت نعم المجيب، ونعم المدعو، ونعم المسؤول، ونعم المعطى، أنت الذي لا تخيب سائلك، ولا تمل دعاء من املك، ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك، ولا بقضائها لهم، فان قضاء حوائج جميع خلقك إليك، في اسرع لحظ من لمح الطرف، واخف عليك، وأهون من جناح بعوضة.
وحاجتي إليك يا سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي ان تصلى على محمد وال محمد وان تغفر لي ذنبي، فقد جئتك ثقيل الظهر، بعظيم ما بارزتك به من سيئاتي، وركبني من مظالم عبادك ما لا يكفيني، ولا يخلصني منه غيرك، ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك.
فامح يا سيدي كثرة سيئاتي بيسير عبراتي، بل بقساوة قلبي، وجمود عيني، لابل برحمتك التي وسعت كل شيء، وانا شيء فلتسعني رحمتك.
يا رحمان يا رحيم يا ارحم الراحمين، لا تمتحني في هذه الدنيا بشيء من المحن، ولا تسلط على من لا يرحمني، ولا تهلكني بذنوبي، وعجل خلاصي من كل مكروه، وادفع عنى كل ظلم، ولا تهتك سترى، ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب، يا جزيل العطاء والثواب.
أسألك ان تصلى على محمد وال محمد وان تحييني في حياة السعداء، وتميتني ميتة الشهداء، وتقبلني قبول الأوداء، وتحفظني في هذه الدنيا الدنية من شر سلاطينها وفجارها، وشرارها ومحبيها، والعاملين لها فيها.
وقني شر طغاتها وحسادها، وباغي الشر فيها، حتى تكفيني مكر المكرة، وتفقأ عنى أعين الكفرة، وتفحم عنى السن الفجرة، وتقبض لي على أيدي الظلمة، وتؤمن لي كيدهم، وتميتهم بغيظهم، وتشغلهم بأسماعهم وابصارهم وأفئدتهم.
وتجعلني من ذلك كله في أمنك وأمانك، وحرزك وسلطانك وحجابك، وكنفك وعياذك وجوارك، ان وليي الله الذي نزل الكتاب، وهو يتولى الصالحين.
اللهم بك أعوذ، وبك ألوذ، ولك اعبد، وإياك أرجو، وبك استعين، وبك استكفى، وبك استغيث، وبك استقدر، ومنك اسأل، ان تصلى على محمد وال محمد ولا تردني الا بذنب مغفور، وسعى مشكور، وتجارة لن تبور، وان تفعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما انا أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة، وأهل الفضل والرحمة.
إلهي وقد أطلت دعائي، وأكثرت خطابي، وضيق صدري حداني على ذلك كله، وحملني عليه، علما منى بأنه يجزيك منه قدر الملح في العجين، بل يكفيك عزم إرادة، وان يقول العبد بنية صادقة ولسان صادق: "يا رب"، فتكون عند ظن عبدك بك، وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي.
فأسألك ان تصلى على محمد وال محمد وان تقرن دعائي بالإجابة منك، وتبلغني ما أملته فيك، منة منك وطولا، وقوة وحولا، ولا تقيمني من مقامي هذا الا بقضائك جميع ما سألتك، فإنه عليك يسير، وخطره عندي جليل كثير، وأنت عليه قدير، يا سميع يا بصير.
إلهي وهذا مقام العائذ بك من النار، والهارب منك إليك من ذنوب تهجمته، وعيوب فضحته، فصل على محمد وال محمد وانظر إلى نظرة رحمة أفوز بها إلى جنتك، واعطف على عطفة أنجو بها من عقابك.
فان الجنة والنار لك وبيدك، ومفاتيحهما ومغاليقهما إليك، وأنت على ذلك قادر، وهو عليك هين يسير، وافعل بي ما سألتك يا قدير، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
١٧) دعاؤه (عليه السلام) في المهمات، المسمى بدعاء العبرات
اللهم انى أسألك يا راحم العبرات، ويا كاشف الكربات، ويا كاشف الزفرات، أنت الذي تقشع سحائب المحن وقد أمست ثقالا، وتجلو ضباب الفتن وقد سحبت أذيالا، وتجعل ذرعها هشيما، وبنيانها هديما، وعظامها رميما، وترد المغلوب غالبا، والمطلوب طالبا، والمقهور قاهرا، والمقدور عليه قادرا.
فكم يا إلهي من عبد ناداك: رب انى مغلوب فانتصر، ففتحت من نصرك له أبواب السماء بماء منهمر، وفجرت له من عونك عيونا، فالتقى الماء على امر قد قدر، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر.
يامن إذا ولج العبد في ليل من حيرته بهيم، ولم يجد له صريخا يصرخه من ولى حميم، وجد من معونتك صريخا مغيثا، ووليا يطلبه حثيثا، ينجيه من ضيق امره وحرجه، ويظهر له اعلام فرجه.
اللهم فيا من قدرته قاهرة، ونقماته قاصمة لكل جبار، دامغة لكل كفور ختار، أسألك نظرة من نظراتك رحيمة تجلى بها عنى ظلمة عاكفة مقيمة، من عاهة جفت منها الضروع، وتلفت منها الزروع، وانهلت من اجلها الدموع، واشتمل لها على القلوب اليأس، وجرت بسببها الأنفاس.
إلهي فحفظا حفظا لغرائز غرسها وشربها بيد الرحمان، ونجاتها بدخول الجنان، ان تكون بيد الشيطان تحز، وبفأسه تقطع وتجز.
إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا، ومن أجدر منك بان يكون عن حماك مانعا.
إلهي ان الامر قد هال فهونه، وخشن فألنه، وان القلوب كاعت فطمنها، والنفوس ارتاعت فسكنها.
إلهي إلهي تدارك اقداما زلت، وأفهاما في مهامة الحيرة ضلت، ان رأت جبرك على كسيرها، وإطلاقك لأسيرها، وإجارتك لمستجيرها، أجحف الضر بالمضرور، وولبى داعيه بالويل والثبور.
فهل تدعه يا مولاي فريسة البلاء وهو لك راج، أم هل يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج.
مولاي ان كنت لا أشق على نفسي في التقى، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا، ولا انتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا.
فهم خمص البطون من الطوى، ذبل الشفاه من الظما، عمش العيون من البكاء، بل اتيتك بضعف من العمل، وظهر ثقيل بالخطايا والزلل، ونفس للراحة معتادة، ولدواعي الشر منقادة.
أفما يكفيني يا رب وسيلة إليك، وذريعة لديك، انني لأولياء دينك موال، وفي محبتهم مغال، ولجلباب البلاء فيهم لابس، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس.
اما يكفيني ان أروح فيهم مظلوما، وأغدو مكظوما، واقضى بعد هموم هموما، وبعد وجوم وجوما.
اما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع، وذمة بأدناها يقتنع، فلم لا تمنعني يا رب وها انا ذا غريق، وتدعني هكذا وانا بنار عدوك حريق.
مولاي أتجعل لأوليائك لأعدائك طرائد، ولمكرهم مصائد، وتقلدهم من خسفهم قلائد، وأنت مالك نفوسهم لو قبضتها جمدوا، وفي قبضتك مواد أنفاسهم لو قطعتها خمدوا.
فما يمنعك يا رب ان تكشف بأسهم، وتنزع عنهم في حفظك لباسهم، وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون، وفي ميدان البغى على عبادك يمرحون.
إلهي أدركني ولما يدركني الغرق، وتداركني ولما غيب شمسي الشفق.
إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوفا بأمن وأمان، أفأقصد أعظم من سلطانك سلطانا، أم أوسع من احسانك احسانا، أم أكثر من اقتدارك اقتدارا، أم أكرم من انتصارك انتصارا.
ما عذرى يا إلهي إذا حرمت من حسن الكفاية سائلك، أنت الذي لا يخيب املك، ولا يرد سائلك.
إلهي إلهي اين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام، وأين اين كفايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام، إلى إلى بها يا رب نجني من القوم الظالمين، انى مسني الضر، وأنت ارحم الراحمين.
مولاي ترى تحيري في امرى، وانطواي على حرقة قلبي وحرارة صدري، فجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا، ويسر لي نحو اليسر منهجا.
واجعل من ينصب الحبالة لي ليصرعني بها صريعا فيما مكر، ومن يحفر لي البئر ليوقعني فيما حفر، واصرف عنى من شره ومكره، وفساده وضره ما تصرفه عن القوم المتقين.
إلهي عبدك عبدك، أجب دعوته، وضعيفك ضعيفك فرج غمته، فقد انقطع به كل حبل الا حبلك، وتقلص عنه كل ظل الا ظلك.
مولاي دعوتي هذه ان رددتها اين تصادف موضع الإجابة، ومخيلتي هذه ان كذبتها اين تلاقى موضع الإصابة، فلا ترد عن بابك من لا يعرف غيره بابا، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جنابا.
إلهي ان وجها إليك برغبته توجه، فالراغب خليق بان لا يخيبه، وان جبينا لديك بابتهاله سجد، حقيق ان يبلغ المبتهل ما قصد، وان خدا عندك بمسألته تعفر جدير ان يفوز السائل بمراده ويظفر.
هذا يا إلهي تعفير خدي وابتهالي في مسألتك وجدي، فلق رغباتي برحمتك قبولا، وسهل إلى طلباتي برأفتك وصولا، وذلل لي قطوف ثمرة اجابتك تذليلا.
إلهي وإذا قام ذو حاجة في حاجته شفيعا، فوجدته ممتنع النجاح، سهل القياد مطيعا، فانى استشفع إليك بكرامتك، والصفوة من أنبيائك، الذين بهم أنشأت ما يقل ويظل، ونزلت ما يدق ويجل.
أتقرب إليك بأول من توجته تاج الجلالة، وأحللته من الفطرة محل السلالة، حجتك في خلقك، وأمينك على عبادك، محمد رسولك، وبمن جعلته لنوره مغربا وعن مكنون سره معربا: سيد الأوصياء، وامام الأتقياء، يعسوب الدين، وقائد الغر المحجلين، أبى الأئمة الراشدين، على أمير المؤمنين.
وأتقرب إليك بخيرة الأخيار، وأم الأنوار، والإنسية الحوراء، البتول العذراء، فاطمة الزهراء، وبقرتي عين الرسول، وثمرتي فؤاد البتول، السيدين الامامين: أبى محمد الحسن وأبى عبد الله الحسين.
وبالسجاد زين العباد، ذي الثفنات، راهب العرب، على بن الحسين، وبالامام العالم، والسيد الحاكم، النجم الزاهر، والقمر الباهر، مولاي محمد بن على الباقر.
وبالامام الصادق، مبين المشكلات، مظهر الحقائق، المفحم بحجته كل ناطق، مخرس السنة أهل الجدال، مسكن الشقاشق، مولاي جعفر بن محمد الصادق.
وبالامام التقى، والمخلص الصفي، والنور الأحمدي، والنور الأنور، والضياء الأزهر، مولاي موسى بن جعفر، وبالامام المرتضى، والسيف المنتضى مولاي على بن موسى الرضا.
وبالامام الأمجد، والباب الأقصد، والطريق الأرشد، والعالم المؤيد، ينبوع الحكم، ومصباح الظلم، سيد العرب والعجم، الهادي إلى الرشاد، والموفق بالتأييد والسداد، مولانا محمد بن على الجواد.
وبالامام منحة الجبار، ووالد الأئمة الأطهار، على بن محمد، المولود بالعسكر، الذي حذر بمواعظه وأنذر، وبالامام المنزه عن المآثم، المطهر من المظالم، الحبر العالم، بدر الظلام، وربيع الأنام، التقى النقى، الطاهر الزكي مولاي ابا محمد الحسن بن على العسكري.
وأتقرب إليك بالحفيظ العليم، الذي جعلته على خزائن الأرض، والأب الرحيم، الذي ملكته أزمة البسط والقبض، صاحب النقيبة الميمونة، وقاصف الشجرة الملعونة.
مكلم الناس في المهد، والدال على منهاج الرشد، الغائب عن الابصار، الحاضر في الأمصار، الغائب عن العيون، الحاضر في الأفكار، بقية الأخيار، الوارث لذي الفقار، الذي يظهر في بيت الله ذي الاستار، العالم المطهر الحجة بن الحسن عليهم أفضل التحيات، وأعظمالبركات، وأتم الصلوات.
اللهم فهؤلاء معاقلي إليك في طلباتي ووسائلي، فصل عليهم صلاة لا يعرف سواك مقاديرها، ولا يبلغ كثير الخلائق صغيرها، وكن لي بهم عند أحسن ظني، وحقق لي بمقاديرك بهية التمني.
إلهي لا ركن لي أشد منك فآوى إلى ركن شديد، ولا قول لي أسد من دعائك فأستظهرك بقول سديد، ولا شفيع لي إليك أوجه من هؤلاء فأتيك بشفيع وديد.
فهل بقي يا رب غير ان تجيب وترحم منى البكاء والنحيب، يا من لا اله سواه، يا من يجيب المضطر إذا دعاه.
يا راحم عبرة يعقوب، يا كاشف ضر أيوب، اغفر لي وارحمني وانصرني على القوم الكافرين، وافتح لي فتحا وأنت خير الفاتحين، يا ذا القوة المتين، يا ارحم الراحمين.
١٨) دعاؤه (عليه السلام) للخلاص من الشدائد
أنت الله الذي مبدء الخلق ومعيدهم، أنت الله الذي لا اله الا أنت مدبر الأمور وباعث من في القبور، وأنت الله الذي لا اله الا أنت القابض الباسط، وأنت الله الذي لا اله الا أنت وارث الأرض ومن عليها.
أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، واسالك بحق محمد وأهل بيته، وبحقهم الذي أوجبته على نفسك، ان تصلى على محمد وال محمد وان تقضى لي حاجتي، الساعة الساعة، يا سيداه يا مولاه يا غياثاه.
أسألك بكل اسم سميته به نفسك، واستأثرت به في علم الغيب عندك، ان تصلى على محمد وال محمد وان تعجل خلاصنا من هذه الشدة، يا مقلب القلوب والابصار، يا سميع الدعاء، انك على كل شيء قدير، برحمتك يا ارحم الراحمين.
١٩) دعاؤه (عليه السلام) في تفريج الهموم
اللهم عظم البلاء، وبرح الخفاء، وانقطع الرجاء، وانكشف الغطاء، وضاقت الأرض ومنعت السماء، واليك يا رب المشتكى، وعليك المعول في الشدة والرخاء.
اللهم فصل على محمد وال محمد، أولى الامر الذين فرضت علينا طاعتهم، وعرفتنا بذلك منزلتهم، ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا كلمح البصر أو هو أقرب.
يا محمد يا على، اكفياني فإنكما كافياي، وانصراني فإنكما ناصراي، يا مولاي يا صاحب الزمان، الغوث الغوث الغوث، أدركني أدركني أدركني.
٢٠) دعاؤه (عليه السلام) في تفريج الهموم وكشف الكروب، بعد صلاته (عليه السلام)
قال السيد بن طاووس: صلاة الحجة القائم (عليه السلام) ركعتين، تقرأ في كل ركعة الفاتحة إلى: "إياك نعبد وإياك نستعين"، ثم تقولمرة: "إياك نعبد وإياك نستعين"، ثم تتم الفاتحة وتقرأ بعدها الاخلاص مرة واحدة، وتدعو عقيبها فتقول:
اللهم عظم البلاء، وبرح الخفاء وانكشف الغطاء وضاقت الأرض بما وسعت السماء، واليك يا رب المشتكى، وعليك المعول في الشدة والرخاء.
اللهم صل على محمد وال محمد الذين امرتنا بطاعتهم، وعجل اللهم فرجهم بقائمهم، واظهر إعزازه.
يا محمد يا على يا على يا محمد اكفياني فإنكما كافياي، يا محمد يا على يا على يا محمد انصراني فإنكما ناصراي، يا محمد يا على يا على يا محمد احفظاني فإنكما حافظاي.
يا مولاي يا صاحب الزمان، يا مولاي يا صاحب الزمان يا مولاي يا صاحب الزمان، الغوث الغوث الغوث، أدركني أدركني أدركني، الأمان الأمان الأمان.
٢١) دعاؤه (عليه السلام) لتفريج الهموم والغموم
يا نور النور، يا مدبر الأمور، يا باعث من في القبور، صل على محمد وال محمد واجعل لي ولشيعتي من الضيق فرجا ومن الهم مخرجا، وأوسع لنا المنهج، وأطلق لنا من عندك ما يفرج، وافعل بنا ما أنت أهله يا كريم.
٢٢) دعاؤه (عليه السلام) في تفريج الهموم والغموم، المسمى بدعاء الفرج
عن أبى الحسين بن أبى البغل الكاتب قال: تقلدت عملا من أبى منصور بن الصالحان، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري، فطلبني وأخافني، فمكثت مستترا خائفا.
ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة - إلى ان قال -:
فبينما انا كذلك إذ سمعت وطئة عند مولانا موسى عليه السلام، وإذا برجل يزور - إلى ان قال - فقال لي: يا ابا الحسين بن أبى البغل أين أنت عن دعاء الفرج، فقلت: وما هو يا سيدي؟ فقال: تصلى ركعتين وتقول:
يا من اظهر الجميل وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم المن، يا كريم الصفح يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كل نجوى، يا غاية كل شكوى، يا عون كل مستعين، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها.
يا رباه - عشر مرات، يا سيداه - عشر مرات، يا مولياه - عشر مرات، يا غايتاه - عشر مرات، يا منتهى رغبتاه - عشر مرات.
أسألك بحق هذه الأسماء، وبحق محمد وآله الطاهرين (عليهم السلام)، الا ما كشفت كربي، ونفست همى، وفرجت عنى، وأصلحت حالي.
وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك.
ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة في سجودك: يا محمد يا على، يا على يا محمد، اكفياني فإنكما كافياي، وانصراني فإنكما ناصراي.
وتضع خدك الأيسر على الأرض وتقول مائة مرة: أدركني، وتكررها كثيرا، وتقول: الغوث الغوث، حتى ينقطع نفسك، وترفع رأسك.
فان الله بكرمه يقضى حاجتك ان شاء الله تعالى.
٢٣) دعاؤه (عليه السلام) لتفريج الهموم
اللهم رب النور العظيم ورب الكرسي الرفيع، ورب البحر المسجور، ومنزل التوراة والإنجيل والزبور ورب الظل والحرور، ومنزل الفرقان العظيم، ورب الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين.
أنت اله من في السماء، واله من في الأرض، لا اله فيهما غيرك، وأنت جبار من في السماء وجبار من في الأرض، لا جبار فيهما غيرك، وأنت خالق من في السماء وخالق من في الأرض، لا خالق فيهما غيرك، وأنت حكم من في السماء، وحكم من في الأرض، لا حكم فيهما غيرك.
اللهم انى أسألك بوجهك الكريم، وبنور وجهك المشرق المنير، وملكك القديم، يا حي يا قيوم، أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون، وباسمك الذي يصلح عليه الأولون والآخرون.
يا حيا قبل كل حي، ويا حيا بعد كل حي، ويا حيا حين لا حي، يا محيى الموتى، يا حي يا لا اله الا أنت، يا حي يا قيوم.
أسألك ان تصلى على محمد وال محمد وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب، رزقا واسعا حلالا طيبا، وان تفرج عنى كل غم وكل هم، وان تعطيني ما أرجوه وأمله، انك على كل شيء قدير.
٢٤) دعاؤه (عليه السلام) لقضاء الحوائج، المسمى بسهم الليل
اللهم انى أسألك بعزيز تعزيز اعتزاز عزتك، بطول حول شديد قوتك، بقدر مقدار اقتدار قدرتك، بتأكيد تحميد تمجيد عظمتك، بسمو نمو علو رفعتك.
بديموم قيوم دوام مدتك، برضوان غفران أمان رحمتك، برفيع بديع منيع سلطنتك، بسعاة صلاة بساط رحمتك، بحقائق الحق من حق حقك، بمكنون السر من سر سرك، بمعاقد العز من عز عزك.
بحنين أنين تسكين المريدين بحرقات خضعات زفرات الخائفين، بآمال اعمال أقوال المجتهدين، بتخشع تخضع تقطع مرارات الصابرين، بتعبد تهجد تجلد العابدين.
اللهم ذهلت العقول، وانحسرت الابصار، وضاعت الافهام، وحارت الا وهام، وقصرت الخواطر، وبعدت الظنون، عن ادراك كنه كيفية ما ظهر من بوادي عجائب أصناف بدائع قدرتك، دون البلوغ إلى معرفة تلألئ لمعات بروق سمائك.
اللهم محرك الحركات، ومبدئ نهاية الغايات، ومخرج ينابيع تفريع قضبان النبات، يا من شق صم جلاميد الصخور الراسيات، وأنبع منها ماء مغيثا حياة للمخلوقات، فأحيا منها الحيوان والنبات، وعلم ما اختلج في سر أفكارهم من نطق إشارات خفيات لغات النمل السارحات.
يا من سبحت وهللت، وقدست وكبرت، وسجدت لجلال جمال أقوال عظيم عزة جبروت ملكوت سلطنته ملائكة السبع السماوات.
يا من دارت فأضاءت، وأنارت لدوام ديمومية النجوم الزاهرات، وأحصى عدد الاحياء والأموات، صل على محمد وال محمد خير البريات، وافعل بي كذا وكذا.
٢٥) دعاؤه (عليه السلام) لقضاء الحوائج في ليلة الجمعة
عن البزوفري: خرج عن الناحية المقدسة: من كانت له إلى الله تعالى حاجة، فليغتسل ليلة الجمعة بعد نصف الليل، ويأتي مصلاه، ويصلى ركعتين، يقرأ في الركعة الأولى الحمد، فإذا بلغ "إياك نعبد وإياك نستعين" يكررها مائة مرة، ويتمم في المأة إلى آخر السورة.
ويقرأ سورة التوحيد مرة واحدة، ويسبح فيهما سبعة سبعة، ويصلى الركعة الثانية على هيئة الأولى، ويدعو بهذا الدعاء:
اللهم ان أطعتك فالمحمدة لك، وان عصيتك فالحجة لك، منك الروح ومنك الفرج، سبحان من أنعم وشكر، سبحان من قدر وغفر.
اللهم ان كنت قد عصيتك فانى قد أطعتك في أحب الأشياء إليك، وهو الايمان بك، لم اتخذ لك ولدا ولم ادع لك شريكا، منا منك به على لا منا منى به عليك.
وقد عصيتك يا إلهي على غير وجه المكابرة، ولا الخروج عن عبوديتك، ولا الجحود بربوبيتك، ولكن أطعت هواي وأزلني الشيطان.
فلك الحجة على والبيان، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم، وان تغفر لي وترحمني، فإنك جواد كريم، يا كريم يا كريم - حتى تنقطع النفس.
ثم يقول:
يا امنا من كل شيء، وكل شيء منك خائف حذر، أسألك بأمنك من كل شيء، وخوف كل شيء منك ان تصلى على محمد وال محمد وان تعطيني أمانا لنفسي وأهلي وولدي وسائر ما أنعمت به على، حتى لا أخاف أحدا ولا احذر من شيء ابدا، انك على كل شيء قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
يا كافي إبراهيم نمرود، ويا كافي موسى فرعون، ويا كافي محمد صلى الله عليه واله الأحزاب، أسألك ان تصلى على محمد وال محمد وان تكفيني شر فلان بن فلان.
ثم يسجد ويسأل حاجته.
٢٦) دعاؤه (عليه السلام) في الاحتجاب
اللهم احجبني عن عيون أعدائي، واجمع بيني وبين أوليائي، وأنجز لي ما وعدتني، واحفظني في غيبتي، إلى ان تأذن لي في ظهوري.
وأحي بي ما درس من فروضك وسننك، وعجل فرجى، وسهل مخرجي، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا، وافتح لي فتحا مبينا، واهدني صراطا مستقيما.
وقني جميع ما أحاذره من الظالمين، واحجبني عن أعين الباغضين، الناصبين العداوة لأهل بيت نبيك، ولا يصل منهم إلى أحد بسوء.
فإذا اذنت في ظهوري، فأيدني بجنودك، واجعل من يتبعني لنصرة دينك مؤيدين، وفي سبيلك مجاهدين، وعلى من أرادني وأرادهم بسوء منصورين، ووفقني لإقامة حدودك، وانصرني على من تعدى محدودك.
وأورد على من شيعتي وأنصاري من تقر بهم العين، ويشد بهم الأزر، واجعلهم في حرزك وأمنك، برحمتك يا ارحم الراحمين.
٢٧) دعاؤه (عليه السلام) في الاحتراز
بسم الله الرحمن الرحيم، يا مالك الرقاب، ويا هازم الأحزاب، يا مفتح الأبواب، يا مسبب الأسباب، سبب لنا سببا لا نستطيع له طلبا، بحق لا اله الا الله، محمد رسول الله، صلى الله عليه وعلى اله أجمعين.
٢٨) دعاؤه (عليه السلام) للشفاء من الأمراض
علمه (عليه السلام) لرجل كان به علة، فأمره بكتابته وغسله وشربه:
بسم الله دواء، والحمد لله شفاء، ولا اله الا الله كفاء، هو الشافي شفاء، وهو الكافي كفاء، اذهب البأس برب الناس، شفاء لا يغادره سقم، وصلى الله على محمد واله النجباء.
٢٩) دعاؤه (عليه السلام) في كل يوم من شهر رجب
اللهم يا ذا المنن السابغة، والآلاء الوازعة، والرحمة الواسعة، والقدرة الجامعة، والنعم الجسيمة، والمواهب العظيمة، والأيادي الجميلة، والعطايا الجزيلة.
يا من لا ينعت بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يامن خلق فرزق، والهم فأنطق، وابتدع فشرع، وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ، وانعم فأسبغ، وأعطى فأجزل، ومنح فأفضل.
يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتفرد بالآلاء والكبرياء، فلا ضد له في جبروت شأنه.
يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام، وانحسرت دون ادراك عظمته خطائف ابصار الأنام، يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لعظمته، ووجلت القلوب من خيفته.
أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي الا لك، وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين.
يا اسمع السامعين، وابصر الناظرين، واسرع الحاسبين، يا ذا القوة المتين، صل على محمد وال محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته.
واقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت، واحتم لي في قضائك خير ما حتمت، واختم لي بالسعادة في من ختمت، واحيني ما أحييتني موفورا، وأمتني مسرورا ومغفورا.
وتول أنت نجاتي من مسائلة البرزخ، وادرأ عنى منكرا ونكيرا، وار عيني مبشرا وبشيرا، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيرا، وعيشا قريرا، وملكا كبيرا، وصل على محمد واله كثيرا.
٣٠) دعاؤه (عليه السلام) في كل يوم من شهر رجب
اللهم انى أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة امرك، المأمونون على سرك، المستسرون بأمرك، الواصفون لقدرتك، المعلنون لعظمتك.
أسألك بما نطق فيهم من مشيتك، فجعلتهم معادن لكلماتك، وأركانا لتوحيدك وآياتك ومقاماتك، التي لا تعطيل لها في كل مكان، يعرفك بها من عرفك.
لا فرق بينك وبينها، الا انهم عبادك وخلقك، فتقها ورتقها بيدك، بدؤها منك وعودها إليك، أعضاد واشهاد، ومناة وأذواد، وحفظة ورواد، فبهم ملأت سمائك وأرضك حتى ظهر ان لا اله الا أنت.
فبذلك أسألك، وبمواقع العز من رحمتك، وبمقاماتك وعلاماتك ان تصلى على محمد واله وان تزيدني ايمانا وتثبيتا.
يا باطنا في ظهوره، ويا ظاهرا في بطونه، يا مفرقا بين النور والديجور، يا موصوفا بغير كنه، ومعروفا بغير شبه، حاد كل محدود، وشاهد كل مشهود، وموجد كل موجود، ومحصي كل معدود، وفاقد كل مفقود، ليس دونك من معبود، أهل الكبرياء والجود.
يا من لا يكيف بكيف، ولا يأين بأين، يا محتجبا عن كل عين، يا ديموم يا قيوم، وعالم كل معلوم، صل على عبادك المنتجبين، وبشرك المحتجبين، وملائكتك المقربين، وبهم الصافين الحافين.
وبارك لنا في شهرنا هذا المرجب المكرم وما بعده من اشهر الحرم، وأسبغ علينا فيه النعم وأجزل لنا فيه القسم وأبرر لنا فيه القسم.
باسمك الأعظم الاجل الأكرم، الذي وضعته على النهار فأضاء، وعلى الليل فأظلم، واغفر لنا ما تعلم منا ولا نعلم، واعصمنا من الذنوب خير العصم واكفنا كوافي قدرك، وامنن علينا بحسن نظرك.
ولا تكلنا إلى غيرك، ولا تمنعنا من خيرك، وبارك لنا فيما كتبته لنا من أعمارنا، وأصلح لنا خبيئة أسرارنا، وأعطنا منك الأمان، واستعملنا بحسن الايمان، وبلغنا شهر الصيام وما بعده من الأيام والأعوام، يا ذا الجلال والاكرام.
٣١) دعاؤه (عليه السلام) في كل يوم من شهر رجب
اللهم انى أسألك بالمولودين في رجب، محمد بن على الثاني وابنه على بن محمد المنتجب، وأتقرب بهما إليك خير القرب.
يا من إليه المعروف طلب، وفيما لديه رغب، أسألك سؤال مقترف مذنب، قد أوبقته ذنوبه، وأوثقته عيوبه، فطال على الخطايا دؤبه، ومن الرزايا خطوبه.
يسألك التوبة، وحسن الأوبة، والنزوع عن الحوبة، ومن النار فكاك رقبته، والعفو عما في ربقته، فأنت يا مولاي أعظم أمله وثقته.
اللهم وأسألك بمسائلك الشريفة، ورسائلك المنيفة، ان تتغمدني في هذا الشهر برحمة منك واسعة، ونعمة وازعة، ونفس بما رزقتها قانعة، إلى نزول الحافرة، ومحل الآخرة، وما هي إليها صائرة.
٣٢) دعاؤه (عليه السلام) في زيارة مختصة بشهر رجب
الحمد لله الذي أشهدتنا مشهد أوليائه في رجب، وأوجب علينا من حقهم ما قد وجب، وصلى الله على محمد المنتجب وعلى أوصيائه الحجب.
اللهم فكما أشهدتنا مشهدهم، فأنجز لنا موعدهم، وأوردنا مورد هم، غير محلئين عن ورد في دار المقامة والخلد.
والسلام عليكم. انى قد قصدتكم واعتمدتكم بمسألتي وحاجتي، وهى فكاك رقبتي من النار، والمقر معكم في دار القرار مع شيعتكم الأبرار، والسلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.
انا سائلكم وآملكم فيما إليكم التفويض، وعليكم التعويض، فبكم يجبر المهيض، ويشفي المريض، وما تزداد الأرحام وما تغيض.
انى لسركم مؤمن، ولقولكم مسلم، وعلى الله بكم مقسم، في رجعي بحوائجي وقضائها وإنجاحها وإبراحها، وبشؤني لديكم وصلاحها، والسلام عليكم، سلام مودع ولكم حوائجه مودع.
يسأل الله إليكم المرجع، وسعيه إليكم غير منقطع، وان يرجعني من حضرتكم خير مرجع، إلى جناب ممرع، وخفض عيش موسع، ودعة ومهل إلى حين الاجل، وخير مصير ومحل، في النعيم الأزل والعيش المقتبل، ودوام الاكل، وشرب الرحيق والسلسل، وعل ونهل، لا سأم منه ولا ملل.
ورحمة الله وبركاته وتحياته عليكم حتى العود إلى حضرتكم، والفوز في كرتكم، والحشر في زمرتكم، ورحمة الله وبركاته عليكم وصلواته وتحياته، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
٣٣) دعاؤه (عليه السلام) في يوم المبعث
خرج من جهة أبى القاسم الحسين بن روح: ان الصلاة يوم سبعة وعشرين من رجب اثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وما تيسر من السور، ويسلم ويجلس ويقول بين كل ركعتين:
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا.
يا عدتي في مدتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، يا غياثي في رغبتي، يا مجيبي في حاجتي، يا حافظي في غيبتي، يا كالئي في وحدتي، يا انسى في وحشتي.
أنت الساتر عورتي، فلك الحمد، وأنت المقيل عثرتي، فلك الحمد، وأنت المنفس صرعتي، فلك الحمد.
صل على محمد واله واستر عورتي، وامن روعتي، وأقلني عثرتي، واصفح عن جرمي، وتجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.
فإذا فرغت من الصلاة والدعاء قرأت الحمد و"قل هو الله أحد" و"قل يا أيها الكافرون" والمعوذتين و"انا أنزلناه في ليلة القدر"، وآية الكرسي سبعا سبعا، ثم تقول:
الله الله ربى لا اشرك به شيئا - سبع مرات، ثم ادع بما أحببت.
٣٤) دعاؤه (عليه السلام) في الأعياد الأربعة، المسمى بدعاء الندبة
الحمد لله الذي لا اله الا هو، وله الحمد رب العالمين، وصلى الله على محمد نبيه واله وسلم تسليما.
اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك، الذين استخلصتهم لنفسك ودينك، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك، من النعيم المقيم، الذي لا زوال له ولا اضمحلال، بعد ان شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية، وزخرفها وزبرجها، فشرطوا لك ذلك، وعلمت منهم الوفاء به.
فقبلتهم وقربتهم، وقدرت لهم الذكر العلى والثناء الجلى، وأهبطت عليهم ملائكتك، وكرمتهم بوحيك، ورفدتهم بعلمك، وجعلتهم الذريعة إليك، والوسيلة إلى رضوانك.
فبعض أسكنته جنتك إلى ان أخرجته منها، وبعض حملته في فلكك ونجيته ومن امن معه من الهلكة برحمتك، وبعض اتخذته لنفسك خليلا، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته، وجعلت ذلك عليا.
وبعض كلمته من شجرة تكليما، وجعلت له من أخيه ردءا ووزيرا، وبعض أولدته من غير أب، واتيته البينات وأيدته بروح القدس.
وكل شرعت له شريعة، ونهجت له منهاجا، وتخيرت له أوصياء، مستحفظا بعد مستحفظ، من مدة إلى مدة، إقامة لدينك وحجة على عبادك، ولئلا يزول الحق عن مقره، ويغلب الباطل على أهله، ولا يقول أحد لولا أرسلت الينا رسولا منذرا، وأقمت لنا علما هاديا، فنتبع آياتك، من قبل ان نذل ونخزى.
إلى ان انتهيت بالامر إلى حبيبك ونجيبك محمد صلى الله عليه واله، فكان كما انتجبته سيد من خلقته، وصفوة من اصطفيته، وأفضل من اجتبيته، وأكرم من اعتمدته.
قدمته على أنبيائك، وبعثته إلى الثقلين من عبادك، وأوطأته مشارقك ومغاربك، وسخرت له البراق، وعرجت به إلى سمائك، وأودعته علم ما كان وما يكون إلى انقضاء خلقك.
ثم نصرته بالرعب، وحففته بجبرئيل وميكائيل والمسومين من ملائكتك، ووعدته ان تظهر دينه على الدين كله، ولو كره المشركون.
وذلك بعد ان بوأته مبوأ صدق من أهله، وجعلت له ولهم أول بيت وضع للناس، للذي ببكة مباركا، وهدى للعالمين، فيه آيات بينات، مقام إبراهيم، ومن دخله كان امنا، وقلت: "انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا".
وجعلت اجر محمد صلى الله عليه واله مودتهم في كتابك، وقلت: "قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى"، وقلت: "ما سألتكم من اجر فهو لكم"، وقلت: "ما أسألكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ إلى ربه سبيلا"، فكانوا هم السبيل إليك، والمسلك إلى رضوانك.
فلما انقضت أيامه أقام وليه على بن أبى طالب صلواتك عليهما وآلهما هاديا، إذ كان هو المنذر ولكل قوم هاد، فقال والملا امامه: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
وقال: من كنت انا نبيه فعلى أميره، وقال: انا وعلى من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى.
واحله محل هارون من موسى، فقال: أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي، وزوجه ابنته سيدة نساء العالمين، وأحل له من مسجده ما حل له، وسد الأبواب الا بابه.
ثم أودعه علمه وحكمته، فقال: انا مدينة العلم وعلى بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها، ثم قال له:
أنت أخي ووصيي ووارثي، لحمك من لحمي، ودمك من دمى، وسلمك سلمى، وحربك حربي، والايمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمي ودمى، وأنت غدا على الحوض خليفتي، وأنت تقضى ديني وتنجز عداتي، وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم وهم جيراني، ولولا أنت يا على لم يعرف المؤمنون بعدي.
وكان بعده هدى من الضلال، ونورا من العمى، وحبل الله المتين، وصراطه المستقيم، لا يسبق بقرابة في رحم، ولا بسابقة في دين، ولا يلحق في منقبة من مناقبه، يحذو حذو الرسول صلى الله عليه واله، ويقاتل على التأويل، ولا تأخذه في الله لومة لائم، قد وتر فيه صناديد العرب، وقتل ابطالهم، وناوش ذؤبانهم، وأودع قلوبهم أحقادا بدرية وخيبرية وحنينية وغير هن.
فأضبت على عداوته، واكبت على منابذته، حتى قتل الناكثين والقاسطين والمارقين، ولما قضى نحبه وقتله أشقى الآخرين، يتبع أشقى الأولين، لم يمتثل أمر رسول الله صلى الله عليه واله في الهادين بعد الهادين، والأمة مصرة على قتله، مجتمعة على قطيعة رحمه واقصاء ولده، الا القليل ممن وفي لرعاية الحق فيهم.
فقتل من قتل، وسبى من سبى، وأقصى من أقصى، وجرى القضاء لهم بما يرجى له حسن المثوبة، إذ كانت الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، وسبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا، ولن يخلف الله وعده، وهو العزيز الحكيم.
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلى صلى الله عليهما وآلهما، فليبك الباكون، وإياهم فليندب النادبون، ولمثلهم فلتذرف الدموع، وليصرخ الصارخون، ويضج الضاجون، ويعج العاجون.
اين الحسن، اين الحسين، اين أبناء الحسين، صالح بعد صالح، وصادق بعد صادق، اين السبيل بعد السبيل، اين الخيرة بعد الخيرة.
اين الشموس الطالعة، اين الأقمار المنيرة، اين الأنجم الزاهرة، اين اعلام الدين وقواعد العلم.
اين بقية الله التي لا تخلو من العترة الطاهرة، اين المعد لقطع دابر الظلمة، اين المنتظر لإقامة الأمت والعوج، اين المرتجى لإزالة الجور والعدوان.
اين المدخر لتجديد الفرائض والسنن، اين المتخير لإعادة الملة والشريعة، اين المؤمل لاحياء الكتاب وحدوده، اين محيى معالم الدين وأهله.
اين قاصم شوكة المعتدين، اين هادم أبنية الشرك والنفاق، اين مبيد أهل الفسوق والعصيان والطغيان، اين حاصد فروع الغى والشقاق، اين طامس اثار الزيغ والأهواء، اين قاطع حبائل الكذب والافتراء.
اين مبيد العتاة والمردة، اين مستأصل أهل العناد والتضليل والالحاد، اين معز الأولياء ومذل الأعداء، اين جامع الكلمة على التقوى.
اين باب الله الذي منه يؤتى، اين وجه الله الذي إليه يتوجه الأولياء، اين السبب المتصل بين أهل الأرض والسماء، اين صاحب يوم الفتح وناشر راية الهدى، اين مؤلف شمل الصلاح والرضا.
أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء، اين الطالب بدم المقتول بكربلاء، اين المنصور على من اعتدى عليه وافترى، اين المضطر الذي يجاب إذا دعى.
اين صدر الخلائق ذو البر والتقوى، اين ابن النبي المصطفى، وابن على المرتضى، وابن خديجة الغراء، وابن فاطمة الكبرى.
بأبى أنت وأمي ونفسي لك الوقاء والحما، يا بن السادة المقربين، يا بن النجباء الأكرمين، يا بن الهداة المهديين، يا بن الخيرة المهذبين، يا بن الغطارفة الأنجبين، يا بن الخضارمة المنتجبين، يا بن القماقمة الأكرمين، يا بن الأطائب المعظمين المطهرين.
يا بن البدور المنيرة، يا بن السرج المضيئة، يا بن الشهب الثاقبة، يا بن الأنجم الزاهرة، يا بن السبل الواضحة، يا بن الاعلام اللائحة، يا بن العلوم الكاملة.
يا بن السنن المشهورة، يا بن المعالم المأثورة، يا بن المعجزات الموجودة، يا بن الدلائل المشهودة، يا بن الصراط المستقيم، يا بن النبأ العظيم، يا بن من هو في أم الكتاب لدى الله على حكيم.
يا بن الآيات والبينات، يا بن الدلائل الظاهرات، يا بن البراهين الباهرات، يا بن الحجج البالغات، يا بن النعم السابغات.
يا بن طه والمحكمات، يا بن يس والذاريات، يا بن الطور والعاديات، يا بن من دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، دنوا واقترابا من العلى الاعلى.
ليت شعري، اين استقرت بك النوى، بل أي ارض تقلك أو ثرى، أبرضوى أم غيرها أم ذي طوى.
عزيز على ان أرى الخلق ولا ترى، ولا اسمع لك حسيسا ولا نجوى، عزيز على ان تحيط بك دوني البلوى، ولا ينالك منى ضجيج ولا شكوى.
بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا، بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا، بنفسي أنت أمنية شائق يتمنى، من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنا.
بنفسي أنت من عقيد عز لا يسامى، بنفسي أنت من أثيل مجد لا يجازي، بنفسي أنت من تلاد نعم لا تضاهي، بنفسي أنت من نصيف شرف لا يساوى.
إلى متى أحار فيك يا مولاي، والى متى، واي خطاب أصف فيك، واي نجوى، عزيز على ان أجاب دونك وأناغى، عزيز على ان أبكيك ويخذلك الورى، عزيز على ان يجرى عليك دونهم ما جرى.
هل من معين فأطيل معه العويل والبكاء، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا، هل قذيت عين فساعدتها عيني على القذى، هل إليك يا بن احمد سبيل فتلقى، هل يتصل يومنا منك بغده فخضلى.
متى نرد مناهلك الروية فنروي، متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى، متى نغاديك ونراوحك فتقر عيوننا، متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر ترى.
أترانا نحف بك وأنت تام الملا، وقد ملأت الأرض عدلا، وأذقت أعدائك هوانا وعقابا، وأبرت العتاة وجحدة الحق، وقطعت دابر المتكبرين، واجتثثت أصول الظالمين، ونحن نقول الحمد لله رب العالمين.
اللهم أنت كشاف الكرب والبلوى، واليك استعدى فعندك العدوي، وأنت رب الآخرة والأولى.
فأغث يا غياث المستغيثين، عبيدك المبتلى، وأره سيده يا شديد القوى، وأزل عنه به الأسا والجوا، وبرد غليله يا من على العرش استوى، ومن إليه الرجعى والمنتهى.
اللهم ونحن عبيدك التائقون إلى وليك المذكر بك وبنبيك، خلقته لنا عصمة وملاذا، وأقمته لنا قواما ومعاذا، وجعلته للمؤمنين منا اماما، فبلغه منا تحية وسلاما، وزدنا بذلك يا رب اكراما، واجعل مستقره لنا مستقرا ومقاما، وأتمم نعمتك بتقديمك إياه امامنا، حتى توردنا جنانك ومرافقة الشهداء من خلصائك.
اللهم صل على حجتك وولى امرك، وصل على جده محمد رسولك السيد الأكبر، وصل على على أبيه السيد الأصغر، وحامل اللواء في المحشر، وساقى أوليائه من نهر الكوثر، والأمير على سائر البشر، الذي من امن به فقد ظفر ومن لم يؤمن به فقد خطر وكفر.
صلى الله عليه وعلى أخيه، وعلى نجلهما الميامين الغرر، ما طلعت شمس وما أضاء قمر، وعلى جدته الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء، بنت محمد المصطفى، وعلى من اصطفيت من ابائه البررة، وعليه أفضل وأكمل وأتم وأدوم وأكبر وأوفر ما صليت على أحد من أصفيائك وخيرتك من خلقك، وصل عليه صلاة لا غاية لعددها، ولا نهاية لمددها، ولا نفاد لأمدها.
اللهم وأقم به الحق، وادحض به الباطل، وأدل به أوليائك، وأذلل به أعدائك، وصل اللهم بيننا وبينه وصلة تؤدى إلى مرافقة سلفه، واجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم، ويمكث في ظلهم، وأعنا على تأدية حقوقه إليه، والاجتهاد في طاعته، والاجتناب عن معصيته.
وامنن علينا برضاه، وهب لنا رأفته ورحمته، ودعاءه وخيره، ما ننال به سعة من رحمتك، وفوزا عندك، واجعل صلاتنا به مقبولة، وذنوبنا به مغفورة، ودعائنا به مستجابا، واجعل أرزاقنا به مبسوطة، وهمومنا به مكفية، وحوائجنا به مقضية، واقبل الينا بوجهك الكريم، واقبلتقربنا إليك.
وانظر الينا نظرة رحيمة، نستكمل بها الكرامة عندك، ثم لا تصرفها عنا بجودك، واسقنا من حوض جده صلى الله عليه واله، بكأسه وبيده، ريا رويا هنيئا سائغا، لا ظمأ بعده، يا ارحم الراحمين.
٣٥) دعاؤه (عليه السلام) في كل ليلة من شهر رمضان، المسمى بدعاء الافتتاح
اللهم انى افتتح الثناء بحمدك، وأنت مسدد للصواب بمنك، وأيقنت انك ارحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة.
اللهم اذنت لي في دعائك ومسألتك، فاسمع يا سميع مدحتي، واجب يا رحيم دعوتي، وأقل يا غفور عثرتي.
فكم يا إلهي من كربة قد فرجتها، وهموم قد كشفتها، وعثرة قد أقلتها، ورحمة قد نشرتها، وحلقة بلاء قد فككتها.
الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا.
الحمد لله بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها، الحمد لله الذي لا مضاد له في ملكه، ولا منازع له في امره.
الحمد لله الذي لا شريك له في خلقه، ولا شبيه له في عظمته، الحمد لله الفاشي في الخلق امره وحمده الظاهر بالكرم مجده، الباسط بالجود يده، الذي لا تنقص خزائنه، ولا تزيده كثرة العطاء الا جودا وكرما، انه هو العزيز الوهاب.
اللهم اني أسألك قليلا من كثير مع حاجة بي إليه عظيمة، وغناك عنه قديم، وهو عندي كثير، وهو عليك سهل يسير.
اللهم ان عفوك عن ذنبي، وتجاوزك عن خطيئتي، وصفحك عن ظلمي، وسترك عن قبيح عملي، وحلمك عن كثير جرمي، عند ما كان من خطاي وعمدي، أطمعني في ان أسألك ما لا استوجبه منك، الذي رزقتني من رحمتك، واريتني من قدرتك، وعرفتني من اجابتك.
فصرت أدعوك امنا، وأسألك مستأنسا، لا خائفا ولا وجلا، مدلا عليك فيما قصدت فيه إليك، فان أبطأ عنى عتبت بجهلي عليك، ولعل الذي أبطأ عنى هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور، فلم أر مولي كريما اصبر على عبد لئيم منك على.
يا رب، انك تدعوني فأولى عنك، وتتحبب إلى فأتبغض إليك، وتتودد إلى فلا اقبل منك، كأن لي التطول عليك، فلم يمنعك ذلك من الرحمة لي، والاحسان إلى، والتفضل على بجودك وكرمك، فارحم عبدك الجاهل، وجد عليه بفضل احسانك، انك جواد كريم.
الحمد لله مالك الملك، مجرى الفلك، مسخر الرياح، فالق الاصباح، ديان الدين، رب العالمين.
الحمد لله على حلمه بعد علمه، والحمد لله على عفوه بعد قدرته، والحمد لله على طول أناته في غضبه، وهو قادر على ما يريد.
الحمد لله خالق الخلق، باسط الرزق، فالق الاصباح، ذي الجلال والاكرام، والفضل والانعام، الذي بعد فلا يرى، وقرب فشهد النجوى، تبارك وتعالى.
الحمد لله الذي ليس له منازع يعادله، ولا شبيه يشاكله، ولا ظهير يعاضده، قهر بعزته الأعزاء، وتواضع لعظمته العظماء، فبلغ بقدرته ما يشاء.
الحمد لله الذي يجيبني حين أناديه، ويستر على كل عورة وانا أعصيه، ويعظم النعمة على فلا أجازيه، فكم من موهبة هنيئة قد أعطاني، وعظيمة مخوفة قد كفاني، وبهجة مونقة قد أراني، فاثنى عليه حامدا واذكره مسبحا.
الحمد لله الذي لا يهتك حجابه، ولا يغلق بابه، ولا يرد سائله، ولا يخيب آمله، الحمد لله الذي يؤمن الخائفين، وينجي الصالحين، ويرفع المستضعفين ويضع المستكبرين، ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين.
والحمد لله قاصم الجبارين، مبير الظالمين، مدرك الهاربين، نكال الظالمين، صريخ المستصرخين، موضع حاجات الطالبين، معتمد المؤمنين.
الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها، وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله.
الحمد لله الذي يخلق ولم يخلق، ويرزق ولا يرزق، ويطعم ولا يطعم، ويميت الاحياء ويحيى الموتى، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وأمينك وصفيك، وحبيبك وخيرتك من خلقك، وحافظ سرك ومبلغ رسالاتك، أفضل وأحسن، وأجمل وأكمل، وأزكى وأنمى، وأطيب وأطهر، وأسنى وأكثر ما صليت وباركت، وترحمت وتحننت وسلمت على أحد من عبادك وأنبيائك ورسلك وصفوتك، وأهل الكرامة عليك من خلقك.
اللهم وصل على علي أمير المؤمنين، ووصى رسول رب العالمين، عبدك، ووليك واخى رسولك، وحجتك على خلقك، وآيتك الكبرى والنبأ العظيم.
وصل على الصديقة الطاهرة فاطمة، سيدة نساء العالمين، وصل على سبطي الرحمة وامامي الهدى الحسن والحسين، سيدي شباب أهل الجنة.
وصل على أئمة المسلمين، على بن الحسين، ومحمد بن على، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلى بن موسى، ومحمد بن على، وعلى بن محمد، والحسن بن على، والخلف الهادي المهدى، حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك، صلاة كثيرة دائمة.
اللهم وصل على ولى امرك، القائم المؤمل، والعدل المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس، يا رب العالمين.
اللهم اجعله الداعي إلى كتابك، والقائم بدينك، استخلفه في الأرض كما استخلفت الذين من قبله، مكن له دينه الذي ارتضيته له، أبدله من بعد خوفه امنا، يعبدك لا يشرك بك شيئا.
اللهم أعزه وأعزز به، وانصره وانتصر به، وانصره نصرا عزيزا وافتح له فتحا يسيرا، واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا، اللهم اظهر به دينك وسنة نبيك، حتى لا يستخفى بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق.
اللهم انا نرغب إليك في دولة كريمة، تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة، اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه، وما قصرنا عنه فبلغناه.
اللهم المم به شعثنا واشعب به صدعنا، وارتق به فتقنا وكثر به قلتنا، وأعزز به ذلتنا، واغن به عائلنا، واقض به عن مغرمنا، واجبر به فقرنا، وسد به خلتنا، ويسر به عسرنا، وبيض به وجوهنا، وفك به أسرنا، وأنجح به طلبتنا، وأنجز به مواعيدنا، واستجب به دعوتنا، وأعطنا به سؤلنا، وبلغنا به من الدنيا والآخرة آمالنا، وأعطنا به فوق رغبتنا.
يا خير المسؤولين، وأوسع المعطين، اشف به صدورنا، واذهب به غيظ قلوبنا، واهدنا به لما اختلف فيه من الحق باذنك، انك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، وانصرنا به على عدوك وعدونا، اله الحق امين.
اللهم انا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه واله وغيبة ولينا وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، وصل على محمد واله، وأعنا على ذلك بفتح منك تعجله، وبضر تكشفه، ونصر تعزه، وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها، وعافية منك تلبسناها، برحمتك يا ارحم الراحمين.
٣٦) دعاؤه (عليه السلام) بعد صلاة الفجر في يوم الفطر
اللهم انى توجهت إليك بمحمد امامي، وعلى من خلفي وعن يميني، وأئمتي عن يساري، استتر بهم من عذابك، وأتقرب إليك زلفى، لا أجد أحدا أقرب إليك منهم، فهم أئمتي، فامن بهم خوفي من عقابك وسخطك، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين.
أصبحت بالله مؤمنا مخلصا على دين محمد وسنته، وعلى دين على وسنته، وعلى دين الأوصياء وسنتهم، امنت بسرهم وعلانيتهم، وارغب إلى الله فيما رغب فيه محمد وعلى والأوصياء.
ولا حول ولا قوة الا بالله، ولا عزة ولا منعة ولا سلطان، الا لله الواحد القهار، العزيز الجبار، توكلت على الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، ان الله بالغ امره.
اللهم انى أريدك فأردني، واطلب ما عندك فيسره لي، واقض لي حوائجي، فإنك قلت في كتابك وقولك الحق:
"شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان".
فعظمت حرمة شهر رمضان بما أنزلت فيه من القرآن، وخصصته وعظمته بتصييرك فيه ليلة القدر، فقلت: "ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر".
اللهم وهذه أيام شهر رمضان قد انقضت ولياليه قد تصرمت، وقد صرت منه يا إلهي إلى ما أنت اعلم به منى، وأحصى لعدده من عددي.
فأسألك يا الهي بما سألك به عبادك الصالحون ان تصلى على محمد وال محمد وان تتقبل منى ما تقربت به إليك، وتتفضل على بتضعيف عملي، وقبول تقربي وقرباتي، واستجابة دعائي، وهب لي منك عتق رقبتي من النار، ومن على بالفوز بالجنة، والامن يوم الخوف من كل فزع ومن كل هول أعددته ليوم القيامة.
أعوذ بحرمة وجهك الكريم، وحرمة نبيك وحرمة الصالحين، ان ينصرم هذا اليوم، ولك قبلي تبعة تريد ان تؤاخذني بها، أو ذنب تريد ان تقايسني به، وتشقيني وتفضحني به، أو خطيئة تريد ان تقايسني بها، وتقتصها منى لم تغفرها لي، وأسألك بحرمة وجهك الكريم، الفعاللما يريد، الذي يقول للشيء كن فيكون، لا اله الا هو.
اللهم انى أسألك بلا اله الا أنت ان كنت رضيت عنى في هذا الشهر ان تزيدني فيما بقي من عمرى رضا، وان كنت لم ترض في هذا الشهر فمن الان فارض عنى الساعة الساعة الساعة، واجعلني في هذه الساعة، وفي هذا المجلس من عتقائك من النار وطلقائك من جهنم، وسعداء خلقك بمغفرتك ورحمتك، يا ارحم الراحمين.
اللهم انى أسألك بحرمة وجهك الكريم، ان تجعل شهري هذا خير شهر رمضان عبدتك فيه، وصمته لك، وتقربت به إليك، منذ أسكنتني الأرض، أعظمه اجرا، وأتمه نعمة، وأعمه عافية، وأوسعه رزقا، وأفضله عتقا من النار، وأوجبه رحمة، وأعظمه مغفرة، وأكمله رضوانا، وأقربه إلى ما تحب وترضى.
اللهم لا تجعله اخر شهر رمضان صمته لك، وارزقني العود ثم العود حتى ترضى وبعد الرضا، وحتى تخرجني من الدنيا سالما، وأنت عنى راض وانا لك مرضى.
اللهم اجعل فيما تقضى وتقدر من الامر المحتوم، الذي لا يرد ولا يبدل، ان تكتبني من حجاج بيتك الحرام، في هذا العام وفي كل عام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنوبهم، المتقبل عنهم مناسكهم، المعافين على أسفارهم، المقبلين على نسكهم، المحفوظين في أنفسهم وأموالهم وذراريهم، وكل ما أنعمت به عليهم.
اللهم اقلبني من مجلسي هذا، في شهري هذا، في يومى هذا، في ساعتي هذه، مفلحا منجحا، مستجابا لي، مغفورا ذنبي، معافا من النار، ومعتقا منها، عتقا لا رق بعده ابدا ولا رهبة، يا رب الأرباب اللهم انى أسألك ان تجعل فيما شئت واردت، وقضيت وقدرت، وحتمت وأنفذت، ان تطيل عمرى، وتنسئ في أجلي، وان تقوى ضعفي، وان تغنى فقري، وان تجبر فاقتي، وان ترحم مسكنتي، وان تعز ذلي وان ترفع ضعتي، وان تغنى عائلتي، وان تونس وحشتي، وان تكثر قلتي، وان تدر رزقي، في عافية ويسر وخفض.
وان تكفيني ما أهمني من امر دنياي وآخرتي، ولا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها، ولا إلى الناس فيرفضوني، وان تعافيني في ديني وبدني، وجسدي وروحي، وولدي وأهلي، وأهل مودتي واخواني وجيراني، من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الاحياء منهم والأموات، وان تمن على بالأمن والايمان ما أبقيتني.
فإنك وليي ومولاي، وثقتي ورجائي، ومعدن مسألتي، وموضع شكواي ومنتهى رغبتي.
فلا تخيبني في رجائي، يا سيدي ومولاي، ولا تبطل طمعي ورجائي، فقد توجهت إليك بمحمد وال محمد، وقدمتهم إليك امامي وامام حاجتي، وطلبتي وتضرعي ومسألتي، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
فإنك مننت على بمعرفتهم، فاختم لي بهم السعادة، انك على كل شيء قدير.
وفي رواية:
مننت على بهم، فاختم لي بالسعادة والسلامة، والامن والايمان، والمغفرة والرضوان، والسعادة والحفظ.
يا الله، أنت لكل حاجة لنا، فصل على محمد واله وعافنا، ولا تسلط علينا أحدا من خلقك لا طاقة لنا به، واكفنا كل امر من امر الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والاكرام، صل على محمد وال محمد كأفضل ما صليت وباركت، وترحمت وتحننت على إبراهيم وال إبراهيم، انك حميد مجيد.
٣٧) دعاؤه (عليه السلام) في أيام الغيبة
اللهم عرفني نفسك، فإنك ان لم تعرفني نفسك لم اعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك، فإنك ان لم تعرفني رسولك لم اعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك ان لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني، اللهم لا تمتني ميتة الجاهلية، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني.
اللهم فكما هديتني لولاية من فرضت طاعته على، من ولاية ولاة امرك بعد رسولك صلواتك عليه وآله، حتى واليت ولاة امرك أمير المؤمنين، والحسن والحسين، وعليا ومحمدا، وجعفرا وموسى، وعليا ومحمدا، وعليا والحسن، والحجة القائم المهدى، صلواتك عليهم أجمعين.
اللهم فثبتني على دينك، واستعملني بطاعتك، ولين قلبي لولى امرك، وعافني مما امتحنت به خلقك، وثبتني على طاعة ولى امرك، الذي سترته عن خلقك، فبإذنك غاب عن بريتك، وأمرك ينتظر.
وأنت العالم غير معلم، بالوقت الذي فيه صلاح امر وليك، في الاذن له باظهار امره، وكشف ستره، وصبرني على ذلك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت، ولا اكشف عما سترته، ولا ابحث عما كتمته، ولا أنازعك في تدبيرك، ولا أقول: لم وكيف وما بال ولى امر الله لا يظهر، وقد امتلأت الأرض من الجور، وأفوض أموري كلها إليك.
اللهم انى أسألك ان تريني ولى امرك، ظاهرا، نافذا لأمرك، مع علمي بان لك السلطان، والقدرة والبرهان، والحجة والمشية والإرادة، والحول والقوة، فافعل ذلك بي وبجميع المؤمنين، حتى ننظر إلى وليك ظاهر المقالة، واضح الدلالة، هاديا من الضلالة، شافيا من الجهالة.
ابرز يا رب مشاهدته وثبت قواعده، واجعلنا ممن تقر عيننا برؤيته، وأقمنا بخدمته، وتوفنا على ملته، واحشرنا في زمرته.
اللهم أعذه من شر جميع ما خلقت، وبرأت وذرأت وأنشأت وصورت، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته، بحفظك، الذي لا يضيع من حفظته به، واحفظ فيه رسولك ووصى رسولك.
اللهم ومد في عمره، وزد في اجله، واعنه على ما أوليته واسترعيته، وزد في كرامتك له، فإنه الهادي المهدى، القائم المهتدى، الطاهر التقى الزكي، الرضى المرضى الصابر المجتهد الشكور.
اللهم ولا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته وانقطاع خبره عنا، ولا تنسنا ذكره وانتظاره والايمان به، وقوة اليقين في ظهوره، والدعاء له والصلاة عليه، حتى لا يقنطنا طول غيبته من ظهوره وقيامه، ويكون يقيننا في ذلك كيقيننا في قيام رسولك، وما جاء به من وحيك وتنزيلك.
وقو قلوبنا على الايمان به، حتى تسلك بنا على يده منهاج الهدى، والمحجة العظمى، والطريقة الوسطى، وقونا على طاعته، وثبتنا على مشايعته، واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره، والراضين بفعله.
ولا تسلبنا ذلك في حياتنا، ولا عند وفاتنا حتى توفانا، ونحن على ذلك غير شاكين ولا ناكثين، ولا مرتابين ولا مكذبين.
اللهم عجل فرجه، وأيده بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، ودمدم على من نصب له وكذب به، واظهر به الحق، وأمت به الجور، واستنقذ به عبادك المؤمنين من الذل، وانعش به البلاد واقتل به جبابرة الكفر، واقصم به رؤوس الضلالة، وذلل به الجبارين والكافرين، وأبر به المنافقين والناكثين، وجميع المخالفين والملحدين في مشارق الأرض ومغاربها، وبحرها وبرها، وسهلها وجبلها، حتى لا تدع منهم ديارا، ولا تبقى لهم آثارا، وطهر منهم بلادك، واشف منهم صدور عبادك.
وجدد به ما امتحى من دينك، وأصلح به ما بدل من حكمك، وغير من سنتك حتى يعود دينك به وعلى يده، غضا جديدا صحيحا، لا عوج فيه ولا بدعة معه، حتى تطفئ بعدله نيران الكافرين.
فإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك، وارتضيته لنصرة دينك، واصطفيته بعلمك، وعصمته من الذنوب، وبرأته من العيوب، وأطلعته على الغيوب، وأنعمت عليه، وطهرته من الرجس، ونقيته من الدنس.
اللهم فصل عليه وعلى آبائه الأئمة الطاهرين، وعلى شيعتهم المنتجبين، وبلغهم من آمالهم أفضل ما يأملون، واجعل ذلك منا خالصا من كل شك وشبهة، ورياء وسمعة، حتى لا نريد به غيرك ولا نطلب به الا وجهك.
اللهم انا نشكو إليك فقد نبينا، وغيبة ولينا وشدة الزمان علينا، ووقوع الفتن بنا، وتظاهر الأعداء علينا، وكثرة عدونا وقلة عددنا، اللهم فافرج ذلك بفتح منك تعجله، ونصر منك تيسره، وامام عدل تظهره، اله الحق رب العالمين.
اللهم انا نسألك ان تأذن لوليك، في اظهار عدلك في عبادك، وقتل أعدائك في بلادك، حتى لا تدع للجور دعامة الا قصمتها، ولا بنية الا أفنيتها، ولا قوة الا أوهنتها، ولا ركنا الا هددته، ولا حدا الا فللته، ولا سلاحا الا كللته، ولا راية الا نكستها، ولا شجاعا الا قتلته، ولا جيشا الا خذلته.
ارمهم يا رب بحجرك الدامغ، واضربهم بسيفك القاطع، وببأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، وعذب أعداءك وأعداء دينك وأعداء رسولك، بيد وليك وأيدي عبادك المؤمنين.
اللهم اكف وليك وحجتك في أرضك هول عدوه، وكد من كاده، وامكر بمن مكر به، واجعل دائرة السوء على من أراد به سوءا، واقطع عنه مادتهم وارعب به قلوبهم، وزلزل به اقدامهم، وخذهم جهرة وبغتة.
شدد عليهم عقابك، واخزهم في عبادك، والعنهم في بلادك، واسكنهم أسفل نارك، وأحط بهم أشد عذابك، واصلهم نارا واحش قبور موتاهم نارا، واصلهم حر نارك، فإنهم أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، وأذلوا عبادك.
اللهم وأحي بوليك القرآن، وأرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه، وأحي به القلوب الميتة، واشف به الصدور الوغرة، واجمع به الأهواء المختلفة على الحق، وأقم به الحدود المعطلة، والاحكام المهملة، حتى لا يبقى حق الا ظهر، ولا عدل الا زهر، واجعلنا يا رب من أعوانه، وممن يقوى سلطانه، والمؤتمرين لامره، والراضين بفعله، والمسلمين لأحكامه، وممن لا حاجة إلى التقية من خلقك.
أنت يا رب الذي تكشف السوء، وتجيب المضطر إذا دعاك، وتنجي من الكرب العظيم، فاكشف الضر عن وليك، واجعله خليفة في أرضك كما ضمنت له.
اللهم ولا تجعلنا من خصماء آل محمد، ولا تجعلنا من أعداء آل محمد، ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد، فانى أعوذ بك من ذلك فأعذني، وأستجير بك فأجرني.
اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
٣٨) دعاؤه (عليه السلام) حين ولادته
اللهم انجز لي وعدي، وأتمم لي امرى، وثبت وطأتي، واملا الأرض بي عدلا وقسطا.
٣٩) دعاؤه (عليه السلام) لمن دخل مقامه
عنه (عليه السلام): ما من رجل دخل مقامي بالأدب يتأدب، ويسلم على وعلى الأئمة، وصلى على وعليهم اثنى عشر مرة، ثم صلى ركعتين بسورتين، وناجى الله بهما المناجاة، الا أعطاه الله تعالى ما يسأله، أحدها المغفرة:
اللهم قد اخذ التأديب منى حتى مسني الضر وأنت ارحم الراحمين، وان كان ما اقترفته من الذنوب استحق به اضعاف اضعاف ما أدبتني به، وأنت حليم ذو أناة، تعفو عن كثير، حتى يسبق عفوك ورحمتك عذابك.
٤٠) دعاؤه (عليه السلام) لتعجيل ظهوره
عن محمد بن عثمان: آخر عهدي به (عليه السلام) عند بيت الله الحرام وهو يقول:
اللهم انجز لي ما وعدتني.
٤١) دعاؤه (عليه السلام) لتعجيل ظهوره
قال محمد بن عثمان: رأيته (عليه السلام) متعلقا بأستار الكعبة في المستجار، وهو يقول:
اللهم انتقم بي من أعدائك.
٤٢) دعاؤه (عليه السلام) بعد ظهوره، حين عبر من وادى السلام
عن على (عليه السلام): كأنني بالقائم قد عبر من وادى السلام إلى مسيل السهلة، على فرس محجل له شمراخ يزهر، يدعو ويقول في دعائه:
لا اله الا الله حقا حقا، لا اله الا الله ايمانا وصدقا، لا اله الا الله تعبدا ورقا، اللهم معز كل مؤمن وحيد، ومذل كل جبار عنيد، أنت كنفي حين تعييني المذاهب، وتضيق على الأرض بما رحبت، اللهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين.
يا منشر الرحمة من مواضعها، ومخرج البركات من معادنها، ويا من خص نفسه بشموخ الرفعة، وأولياؤه بعزه يتعززون، يا من وضعت له الملوك نير المذلة على أعناقها، فهم من سطوته خائفون.
أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك، فكل له مذعنون، أسألك ان تصلى على محمد وآل محمد وان تنجز لي امرى، وتعجل لي في الفرج، وتكفيني وتعافيني، وتقضى حوائجي، الساعة الساعة، الليلة الليلة، انك على كل شيء قدير.
٤٣) دعاؤه (عليه السلام) في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الأحد
السلام على الشجرة النبوية، والدوحة الهاشمية المضيئة، المثمرة بالنبوة، المونعة بالإمامة، السلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح.
السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين، السلام عليك وعلى الملائكة المحدقين بك والحافين بقبرك.
يا مولاي يا أمير المؤمنين، هذا يوم الاحد وهو يومك وباسمك، وانا ضيفك فيه وجارك، فأضفني يا مولاي واجرني، فإنك كريم تحب الضيافة ومأمور بالإجارة.
فافعل ما رغبت إليك فيه، ورجوته منك، بمنزلتك وآل بيتك عند الله، وبمنزلته عندكم، وبحق ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليكم أجمعين.
٤٤) دعاؤه (عليه السلام) في زيارة الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء
السلام على آدم صفوة الله من خليقته، السلام على شيث ولى الله وخيرته، السلام على إدريس القائم لله بحجته، السلام على نوح المجاب في دعوته.
السلام على هود الممدود من الله بمعونته، السلام على صالح الذي توجه الله بكرامته، السلام على إبراهيم الذي حباه الله بخلته.
السلام على إسماعيل الذي فداه الله بذبح عظيم من جنته، السلام على إسحاق الذي جعل الله النبوة في ذريته، السلام على يعقوب الذي رد الله عليه بصره برحمته، السلام على يوسف الذي نجاه الله من الجب بعظمته.
السلام على موسى الذي فلق الله البحر له بقدرته، السلام على هارون الذي خصه الله بنبوته، السلام على شعيب الذي نصره الله على أمته، السلام على داوود الذي تاب الله عليه من خطيئته.
السلام على سليمان الذي ذلت له الجن بعزته، السلام على أيوب الذي شفاه الله من علته، السلام على يونس الذي انجز الله له مضمون عدته، السلام على عزير الذي أحياه الله بعد ميتته.
السلام على زكريا الصابر في محنته، السلام على يحيى الذي أزلفه الله بشهادته، السلام على عيسى روح الله وكلمته.
السلام على محمد حبيب الله وصفوته، السلام على أمير المؤمنين على بن أبى طالب، المخصوص بأخوته، السلام على فاطمة الزهراء ابنته، السلام على أبى محمد الحسن وصى أبيه وخليفته، السلام على الحسين الذي سمحت نفسه بمهجته.
السلام على من أطاع الله في سره وعلانيته، السلام على من جعل الشفاء في تربته، السلام على من الإجابة تحت قبته، السلام على من الأئمة من ذريته.
السلام على ابن خاتم الأنبياء، السلام على ابن سيد الأوصياء، السلام على ابن فاطمة الزهراء، السلام على ابن خديجة الكبرى، السلام على ابن سدرة المنتهى، السلام على ابن جنة المأوى، السلام على ابن زمزم والصفا.
السلام على المرمل بالدماء، السلام على المهتوك الخباء، السلام على خامس أصحاب أهل الكساء، السلام على غريب الغرباء، السلام على شهيد الشهداء، السلام على قتيل الأدعياء، السلام على ساكن كربلاء.
السلام على من بكته ملائكة السماء، السلام على من ذريته الأزكياء، السلام على يعسوب الدين، السلام على منازل البراهين، السلام على الأئمة السادات، السلام على الجيوب المضرجات، السلام على الشفاه الذابلات.
السلام على النفوس المصطلمات، السلام على الأرواح المختلسات، السلام على الأجساد العاريات، السلام على الجسوم الشاحبات.
السلام على الدماء السائلات، السلام على الأعضاء المقطعات، السلام على الرؤوس المشالات، السلام على النسوة البارزات.
السلام على حجة رب العالمين، السلام عليك وعلى ابائك الطاهرين، السلام عليك وعلى أبنائك المستشهدين، السلام عليك وعلى ذريتك الناصرين، السلام عليك وعلى الملائكة المضاجعين.
السلام على القتيل المظلوم، السلام على أخيه المسموم، السلام على على الكبير، السلام على الرضيع الصغير.
السلام على الأبدان السليبة، السلام على العترة القريبة، السلام على المجدلين في الفلوات، السلام على النازحين عن الأوطان.
السلام على المدفونين بلا أكفان، السلام على الرؤوس المفرقة عن الأبدان، السلام على المحتسب الصابر.
السلام على المظلوم بلا ناصر، السلام على ساكن التربة الزاكية، السلام على صاحب القبة السامية، السلام على من طهره الجليل، السلام على من افتخر به جبرئيل، السلام على من ناغاه في المهد ميكائيل.
السلام على من نكثت ذمته، السلام على من هتكت حرمته، السلام على من أريق بالظلم دمه، السلام على المغسل بدم الجراح، السلام على المجدع بكأسات الرماح.
السلام على المضام المستباح، السلام على المنحور في الورى، السلام على من دفنه أهل القرى، السلام على المقطوع الوتين، السلام على المحامي بلا معين.
السلام على الشيب الخضيب، السلام على الخد التريب، السلام على البدن السليب، السلام على الثغر المقروع بالقضيب، السلام على الرأس المرفوع، السلام على الأجسام العارية في الفلوات، تنهشها الذئاب العاديات، وتختلف إليها السباع الضاريات.
السلام عليك يا مولاي، وعلى الملائكة المرفوفين حول قبتك، الحافين بتربتك، الطائفين بعرصتك، الواردين لزيارتك، السلام عليك فإني قصدت إليك ورجوت الفوز لديك.
السلام عليك، سلام العارف بحرمتك، المخلص في ولايتك، المتقرب إلى الله بمحبتك، البرئ من أعدائك، سلام من قلبه بمصابك مقروح، ودمعه عند ذكرك مسفوح، سلام المضجوع الحزين الواله المستكين.
سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف، وبذل حشاشته دونك للحتوف، وجاهد بين يديك، ونصرك على من بغى عليك، وفداك بروحه وجسده، وماله وولده، وروحه لروحك فداء، وأهله لأهلك وقاء.
فلئن أخرتني الدهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محاربا، ولمن نصب لك العداوة مناصبا، فلأندبنك صباحا ومساء، ولأبكين لك بدل الدموع دما، حسرة عليك، وتأسفا على ما دهاك وتلهفا، حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتئاب.
اشهد انك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر والعدوان، وأطعت الله وما عصيته، وتمسكت به وبحبله فأرضيته وخشيته، وراقبته واستجبته.
وسننت السنن، وأطفأت الفتن، ودعوت إلى الرشاد، وأوضحت سبل السداد، وجاهدت في الله حق الجهاد.
وكنت لله طائعا، ولجدك محمد صلى الله عليه وآله تابعا، ولقول أبيك سامعا، والى وصية أخيك مسارعا، ولعماد الدين رافعا، وللطغيان قامعا، وللطغاة مقارعا، وللأمة ناصحا.
وفى غمرات الموت سابحا، وللفساق مكافحا، وبحجج الله قائما، وللاسلام والمسلمين راحما، وللحق ناصرا، وعند البلاء صابرا، وللدين كالئا، وعن حوزته مراميا.
تحوط الهدى وتنصره، وتبسط العدل وتنشره، وتنصر الدين وتظهره، وتكف العابث وتزجره، وتأخذ للدني من الشريف، وتساوى في الحكم بين القوى والضعيف.
كنت ربيع الأيتام وعصمة الأنام، وعز الاسلام، ومعدن الاحكام، وحليف الانعام، سالكا طرائق جدك وأبيك، مشبها في الوصية لأخيك.
وفى الذمم، رضى الشيم، ظاهر الكرم، متهجدا في الظلم، قويم الطرائق، كريم الخلائق، عظيم السوابق، شريف النسب، منيف الحسب، رفيع الرتب، كثير المناقب، محمود الضرائب، جزيل المواهب، حليم رشيد منيب، جواد عليم شديد، امام شهيد، أواه منيب، حبيب مهيب.
كنت للرسول صلى الله عليه وآله ولدا، وللقرآن منقذا، وللأمة عضدا، وفى الطاعة مجتهدا، حافظا للعهد والميثاق، ناكبا عن سبل الفساق، وباذلا للمجهود، طويل الركوع والسجود.
زاهدا في الدنيا زهد الراحل عنها، ناظرا إليها بعين المستوحشين منها، آمالك عنها مكفوفة، وهمتك عن زينتها مصروفة، وألحاظك عن بهجتها مطروفة، ورغبتك في الآخرة معروفة، حتى إذا الجور مد باعه، واسفر الظلم قناعه ودعا الغى اتباعه، وأنت في حرم جدك قاطن، وللظالمين مباين، جليس البيت والمحراب، معتزل عن اللذات والشهوات، تنكر المنكر بقلبك ولسانك، على حسب طاقتك وإمكانك.
ثم اقتضاك العلم للانكار، ولزمك ان تجاهد الفجار، فسرت في أولادك وأهاليك، وشيعتك ومواليك، وصدعت بالحق والبينة، ودعوت إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأمرت بإقامة الحدود، والطاعة للمعبود، ونهيت عن الخبائث والطغيان، وواجهوك بالظلم والعدوان.
فجاهدتهم بعد الايعاز لهم، وتأكيد الحجة عليهم، فنكثوا ذمامك وبيعتك، وأسخطوا ربك وجدك، وبدؤوك بالحرب، فثبت للطعن والضرب، وطحنت جنود الفجار، واقتحمت قسطل الغبار، مجالدا بذى الفقار، كأنك على المختار.
فلما رأوك ثابت الجأش، غير خائف ولا خاش، نصبوا لك غوائل مكرهم، وقاتلوك بكيدهم وشرهم، وامر اللعين جنوده، فمنعوك الماء ووروده، وناجزوك القتال، وعاجلوك النزال، ورشقوك بالسهام والنبال، وبسطوا إليك اكف الاصطلام.
ولم يرعوا لك ذماما، ولا راقبوا فيك آثاما، في قتلهم أولياءك، ونهبهم رحالك، وأنت مقدم في الهبوات، ومحتمل للأذيات، قد عجبت من صبرك ملائكة السماوات.
فأحدقوا بك من كل الجهات، أثخنوك بالجراح، وحالوا بينك وبين الرواح، ولم يبق لك ناصر، وأنت محتسب صابر، تذب عن نسوتك وأولادك.
حتى نكسوك عن جوادك، فهويت إلى الأرض جريحا، تطؤك الخيول بحوافرها، أو تعلوك الطغاة ببواترها.
قد رشح للموت جبينك، واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك، تدير طرفا خفيا إلى رحلك وبيتك، وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهاليك، واسرع فرسك شاردا، إلى خيامك قاصدا، محمحما باكيا.
فلما رأين النساء جوادك مخزيا، ونظرن سرجك عليه ملويا، برزن من الخدور، ناشرات الشعور على الخدود، لاطمات الوجوه، سافرات، وبالعويل داعيات، وبعد العز مذللات، والى مصرعك مبادرات.
والشمر جالس على صدرك، ومولغ سيفه على نحرك، قابض على شيبتك بيده، ذابح لك بمهنده، قد سكنت حواسك، وخفيت أنفاسك، ورفع على القناة رأسك، وسبى أهلك كالعبيد، وصفدوا في الحديد.
فوق أقتاب المطيات، تلفح وجوههم حر الهاجرات، يساقون في البراري والفلوات، أيديهم مغلولة إلى الأعناق، يطاف بهم في الأسواق.
فالويل للعصاة الفساق، لقد قتلوا بقتلك الاسلام، وعطلوا الصلاة والصيام، ونقضوا السنن والاحكام، وهدموا قواعد الايمان، وحرفوا آيات القرآن، وهملجوا في البغى والعدوان.
لقد أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله موتورا، وعاد كتاب الله عز وجل مهجورا، وغودر الحق إذ قهرت مقهورا.
وفقد بفقدك التكبير والتهليل، والتحريم والتحليل، والتنزيل والتأويل، وظهر بعدك التغيير والتبديل، والالحاد والتعطيل، والأهواء والأضاليل، والفتن والأباطيل.
فقام ناعيك عند قبر جدك الرسول صلى الله عليه وآله، فنعاك إليه بالدمع الهطول، قائلا: يا رسول الله قتل سبطك وفتاك، واستبيح أهلك وحماك، وسبيت بعدك ذراريك، ووقع المحذور بعترتك وذويك.
فانزعج الرسول، وبكى قلبه المهول، وعزاه بك الملائكة والأنبياء، وفجعت بك أمك الزهراء، واختلفت جنود الملائكة المقربين، تعزي أباك أمير المؤمنين، وأقيمت لك المآتم في أعلا عليين، ولطمت عليك الحور العين.
وبكت السماء وسكانها، والجنان وخزانها، والهضاب وأقطارها، والبحار وحيتانها، والجنان وولدانها، والبيت والمقام، والمشعر الحرام، والحل والاحرام.
اللهم فبحرمة المكان المنيف، صل على محمد وآل محمد، واحشرني في زمرتهم، وادخلني الجنة بشفاعتهم.
اللهم انى أتوسل إليك يا اسرع الحاسبين، ويا أكرم الأكرمين، ويا احكم الحاكمين، بمحمد خاتم النبيين، رسولك إلى العالمين أجمعين.
وبأخيه وابن عمه الأنزع البطين، العالم المكين، على أمير المؤمنين، وبفاطمة سيدة نساء العالمين، وبالحسن الزكي عصمة المتقين، وبأبي عبد الله الحسين أكرم المستشهدين، وبأولاده المقتولين، وبعترته المظلومين، وبعلي بن الحسين زين العابدين.
وبمحمد بن على قبلة الأوابين، وجعفر بن محمد أصدق الصادقين، وموسى بن جعفر مظهر البراهين، وعلى بن موسى ناصر الدين، ومحمد بن على قدوة المهتدين، وعلى بن محمد ازهد الزاهدين، والحسن بن على وارث المستخلفين، والحجة على الخلق أجمعين، ان تصلى على محمد وآل محمد الصادقين الابرين، آل طه ويس، وان تجعلني في القيامة من الآمنين المطمئنين الفائزين، الفرحين المستبشرين.
اللهم اكتبني في المسلمين، والحقني بالصالحين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين، وانصرني على الباغين، واكفني كيد الحاسدين، واصرف عنى مكر الماكرين، واقبض عنى أيدي الظالمين، واجمع بيني وبين السادة الميامين في أعلا عليين، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين والشهداء والصالحين، برحمتك يا ارحم الراحمين.
اللهم انى اقسم عليك بنبيك المعصوم، وبحكمك المحتوم، ونهيك المكتوم، وبهذا القبر الملموم، الموسد في كنفه الامام المعصوم، المقتول المظلوم، ان تكشف ما بي من الغموم، وتصرف عنى شر القدر المحتوم، وتجيرني من النار ذات السموم.
اللهم جللني بنعمتك، ورضني بقسمك، وتغمدني بجودك وكرمك، وباعدني من مكرك ونقمتك، اللهم اعصمني من الزلل، وسددني في القول والعمل، وافسح لي في مدة الاجل، واعفني من الأوجاع والعلل، وبلغني بموالي وبفضلك أفضل الامل.
اللهم صل على محمد وآل محمد واقبل توبتي، وارحم عبرتي، وأقلني عثرتي، ونفس كربتي، واغفر لي خطيئتي، وأصلح لي في ذريتي.
اللهم لا تدع لي في هذا المشهد المعظم، والمحل المكرم، ذنبا الا غفرته، ولا عيبا الا سترته، ولا غما الا كشفته، ولا رزقا الا بسطته، ولا جاها الا عمرته، ولا فسادا الا أصلحته، ولا أملا الا بلغته، ولادعاء الا أجبته، ولا مضيقا الا فرجته، ولا شملا الا جمعته.
ولا أمرا الا أتممته، ولا مالا الا كثرته، ولا خلقا الا حسنته، ولا انفاقا الا أخلفته، ولا حالا الا عمرته، ولا حسودا الا قمعته، ولا عدوا الا أرديته، ولا شرا الا كفيته، ولا مرضا الا شفيته، ولا بعيدا الا أدنيته، ولا شعثا الا لممته، ولا سؤالا الا أعطيته.
اللهم انى أسألك خير العاجلة وثواب الآجلة، اللهم أغنني بحلالك عن الحرام، وبفضلك عن جميع الأنام، اللهم انى أسألك علما نافعا، وقلبا خاشعا، ويقينا شافيا، وعملا زاكيا، وصبرا جميلا، وأجرا جزيلا.
اللهم ارزقني شكر نعمتك على، وزد في احسانك وكرمك إلى، واجعل قولي في الناس مسموعا، وعملي عندك مرفوعا، وأثري في الخيرات متبوعا، وعدوي مقموعا.
اللهم صل على محمد وآل محمد الأخيار، في اناء الليل وأطراف النهار، واكفني شر الأشرار، وطهرني من الذنوب والأوزار، واجرني من النار، وأحلني دار القرار، واغفر لي ولجميع اخواني فيك، وأخواتي المؤمنين والمؤمنات، برحمتك يا ارحم الراحمين.
ثم توجه إلى القبلة، وصل ركعتين، واقرأ في الأولى سورة الأنبياء، وفي الثانية الحشر، واقنت وقل: لا اله الا الله الحليم الكريم، لا اله الا الله العلى العظيم، لا اله الا الله رب السماوات السبع والأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، خلافا لأعدائه، وتكذيبا لمن عدل به، واقرارا لربوبيته، وخضوعا لعزته، الأول بغير أول، والاخر بغير آخر، الظاهر على كل شيء بقدرته، الباطن دون كل شيء بعلمه ولطفه.
لا تقف العقول على كنه عظمته، ولا تدرك الأوهام حقيقة ماهيته، ولا تتصور الأنفس معاني كيفيته، مطلعا على الضمائر، عارفا بالسرائر، يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.
اللهم انى أشهدك على تصديقي رسولك صلى الله عليه وآله وإيماني به، وعلمي بمنزلته، وانى أشهد انه النبي الذي نطقت الحكمة بفضله وبشرت الأنبياء به، ودعت إلى الاقرار بما جاء به، وحثت على تصديقه بقوله تعالى:
"الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم".
فصل على محمد رسولك إلى الثقلين، وسيد الأنبياء المصطفين، وعلى أخيه وابن عمه، اللذين لم يشركا بك طرفة عين ابدا، وعلى فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين.
وعلى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين، صلاة خالدة الدوام، عدد قطر الرهام، وزنة الجبال والآكام، ما أورق السلام واختلف الضياء والظلام، وعلى آله الطاهرين، الأئمة المهتدين، الذائدين عن الدين، على ومحمد، وجعفر وموسى، وعلى ومحمد، وعلى والحسن والحجة، القوام بالقسط، وسلالة السبط.
اللهم انى أسألك بحق هذا الامام فرجا قريبا، وصبرا جميلا، ونصرا عزيزا، وغنى عن الخلق، وثباتا في الهدى، والتوفيق لما تحب وترضى، ورزقا واسعا حلالا طيبا، مريئا دارا سائغا، فاضلا، مفضلا، صبا صبا، من غير كد ولا نكد، ولا منة من أحد، وعافية من كل بلاء وسقم ومرض، والشكر على العافية والنعماء.
وإذا جاء الموت، فاقبضنا على أحسن ما يكون لك طاعة، على ما امرتنا محافظين، حتى تؤدينا إلى جنات النعيم، برحمتك يا ارحم الراحمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد وأوحشني من الدنيا، وآنسني بالآخرة، فإنه لا يوحش من الدنيا الا خوفك، ولا يؤنس بالآخرة الا رجاؤك.
اللهم لك الحجة لا عليك، واليك المشتكى لا منك، فصل على محمد وآله وأعني على نفسي الظالمة العاصية، وشهوتي الغالبة، واختم لي بالعافية.
اللهم ان استغفاري إياك، وأنا مصر على ما نهيت، قلة حياء، وتركي الاستغفار مع علمي بسعة حلمك، تضييع لحق الرجاء.
اللهم ان ذنوبي تؤيسني ان أرجوك، وان علمي بسعة رحمتك يمنعني ان أخشاك، فصل على محمد وآل محمد وصدق رجائي لك، وكذب خوفي منك، وكن لي عند أحسن ظني بك، يا أكرم الأكرمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد وأيدني بالعصمة، وانطق لساني بالحكمة، واجعلني ممن يندم على ما ضيعه في أمسه، ولا يغبن حظه في يومه، ولا يهم لرزق غده.
اللهم ان الغنى من استغنى بك وافتقر إليك، والفقير من استغنى بخلقك عنك، فصل على محمد وآل محمد، وأغنني عن خلقك بك، واجعلني ممن لا يبسط كفا الا إليك.
اللهم ان الشقي من قنط، وامامه التوبة ووراءه الرحمة، وان كنت ضعيف العمل فانى في رحمتك قوى الامل، فهب لي ضعف عملي لقوة أملى.
اللهم ان كنت تعلم ان في عبادك من هو أقسى قلبا منى، وأعظم منى ذنبا، فانى اعلم انه لا مولى أعظم منك طولا، وأوسع رحمة وعفوا، فيامن هو أوحد في رحمته، اغفر لمن ليس بأوحد في خطيئته.
اللهم انك امرتنا فعصينا، ونهيت فما انتهينا، وذكرت فتناسينا، وبصرت فتعامينا، وحذرت فتعدينا، وما كان ذلك جزاء احسانك الينا، وأنت اعلم بما أعلنا وأخفينا، واخبر بما نأتي وما اتينا، فصل على محمد وآل محمد، ولا تؤاخذنا بما أخطأنا ونسينا، وهب لنا حقوقك لدينا، وأتم احسانك الينا، وأسبل رحمتك علينا.
اللهم انا نتوسل إليك بهذا الصديق الامام، ونسألك بالحق الذي جعلته له، ولجده رسولك، ولأبويه على وفاطمة، أهل بيت الرحمة، ادرار الرزق الذي به قوام حياتنا، وصلاح أحوال عيالنا، فأنت الكريم الذي تعطى من سعة وتمنع من قدرة، ونحن نسألك من الرزق ما يكون صلاحا للدنيا وبلاغا للآخرة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا، ولجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الاحياء منهم والأموات، وآتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
ثم تركع وتسجد وتجلس وتتشهد وتسلم، فإذا سبحت فعفر خديك وقل:
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر - أربعين مرة.
واسأل الله العصمة والنجاة، والمغفرة والتوفيق بحسن العمل والقبول، لما تتقرب به إليه وتبتغي به وجهه.
وقف عند الرأس ثم صل ركعتين علي ما تقدم، ثم انكب علي القبر وقبله وقل: زاد الله في شرفكم والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته.
وادع نفسك ولوالديك ولمن أردت.
١) قوله (عليه السلام) في وصف نفسه
انا المهدى، انا قائم الزمان، انا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا.
٢) قوله (عليه السلام) في وصف نفسه
انا بقية الله في ارضه، والمنتقم من أعدائه.
٣) قوله (عليه السلام) في وصف حجج الله تعالى
عصمهم الله من الذنوب، وبرأهم من العيوب، وطهرهم من الدنس، ونزههم من اللبس، وجعلهم خزان علمه، ومستودع حكمته، وموضع سره، وأيدهم بدلائل.
٤) قوله (عليه السلام) في ان الله معهم
ان الله معنا، فلا فاقة بنا إلى غيره، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا.
٥) قوله (عليه السلام) في ان الحق معهم وفيهم
وليعلموا ان الحق معنا وفينا، ولا يقول ذلك سوانا الا كذاب مفتر، ولا يدعيه غيرنا الا ضال غوى.
٦) قوله (عليه السلام) في انهم صنايع ربهم
نحن صنايع ربنا والخلق بعد صنايعنا.
١٠) قوله (عليه السلام) فيمن طلب معرفة الله من غير طريقتهم
طلب المعارف من غير طريقنا أهل البيت مساوق لإنكارنا.
١١) قوله (عليه السلام) فيمن ظلمهم
من ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا، وكانت لعنة الله عليه، لقوله عز وجل: "الا لعنة الله على الظالمين".
١٢) قوله (عليه السلام) فيمن يبرأون منه
كل من نبرأ منه، فان الله يبرأ منه وملائكته ورسله وأوليائه.
١٣) قوله (عليه السلام) فيمن أنكره
ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس منى.
١٤) قوله (عليه السلام) فيمن آذاهم
قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه.
١٥) قوله (عليه السلام) فيمن اكل من أموالهم
من اكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا.
١٦) قوله (عليه السلام) في علة اخذ الخمس
اما أموالكم فلا نقبلها الا لتطهروا، فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع.
١٧) قوله (عليه السلام) في علة الغيبة
لم يكن أحد من آبائي الا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وانى اخرج حين اخرج ولا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي.
١٨) قوله (عليه السلام) في وجه الانتفاع به في الغيبة
وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الابصار السحاب.
١٩) قوله (عليه السلام) في وجه الانتفاع به في زمن الغيبة
انى أمان لأهل الأرض كما ان النجوم أمان لأهل السماء.
٢٠) قوله (عليه السلام) في وجه الانتفاع به في زمن الغيبة
بي يدفع الله عز وجل البلاء عن أهلي وشيعتي.
٢١) قوله (عليه السلام) في الرجوع إلى رواة الأحاديث في زمن الغيبة
واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم.
٢٢) قوله (عليه السلام) فيمن ادعى المشاهدة في زمن الغيبة
من ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة، فهو كذاب مفتر.
٢٣) قوله (عليه السلام) في علمه باخبار الشيعة في زمن الغيبة
فانا نحيط علما بأنبائكم، ولا يعزب عنا شيء من اخباركم.
٢٤) قوله (عليه السلام) في رعاية حال شيعته في زمن الغيبة
انا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللاواء واصطلمكم الأعداء.
٢٥) قوله (عليه السلام) في ان ظهوره إلى الله عز وجل
فلا ظهور الا بعد اذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورا.
٢٦) قوله (عليه السلام) في عدم تعيين وقت للظهور
اما ظهور الفرج فإنه إلى الله تعالى ذكره، كذب الوقاتون.
٢٧) قوله (عليه السلام) في ان غلبة الحق واضمحلال الباطل يقع بعد ظهوره
إذ اذن الله في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم.
٢٨) قوله (عليه السلام) في ايكال امر الظهور إلى الله عز وجل
اغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم.
٢٩) قوله (عليه السلام) في تكليف العباد في زمن الغيبة
فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فان أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة.
٣٠) قوله (عليه السلام) في علة تأخير الظهور
لو ان أشياعنا - وفقهم الله لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا.
٣١) قوله (عليه السلام) في علة عدم التوفيق لزيارته
ما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم.
٣٢) قوله (عليه السلام) في الدعاء لتعجيل الفرج
أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فان ذلك فرجكم.
٣٣) قوله (عليه السلام) في النهى عن اجتناب المعاصي
العاقبة - بجميل صنع الله سبحانه - تكون حميدة لهم، ما اجتنبوا المنهى عنه من الذنوب.
٣٤) قوله (عليه السلام) في ان الأرض لا تخلو من حجة
ان الأرض لا تخلو من حجة، اما ظاهرا واما مغمورا.
٣٥) قوله (عليه السلام) في تحقق اتمام الحق وزهوق الباطل
أبى الله عز وجل للحق الا اتماما، وللباطل الا زهوقا.
٣٦) قوله (عليه السلام) في ان أقدار الله لا يغلب
أقدار الله عز وجل لا تغالب، وارادته لا ترد، وتوفيقه لا يسبق.
٣٧) قوله (عليه السلام) في التعويذ من بعض الأمور
أعوذ بالله من العمر بعد الجلاء، ومن الضلالة بعد الهدى ومن موبقات الاعمال، ومرديات الفتن.
٣٨) قوله (عليه السلام) في ان الخلق لا يكون عبثا
ان الله تعالى لم يخلق الخلق عبثا ولا أهملهم سدى.
٣٩) قوله (عليه السلام) فيمن طلب الرشاد والهداية
ان اشتر شدت أرشدت، وان طلبت وجدت.
٤٠) قوله (عليه السلام) في فضل الصلاة
ما أرغم انف الشيطان شيء أفضل من الصلاة، فصلها وارغم الشيطان انفه.

التحميلات التحميلات:
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016